لا تستهينوا بنا .. فالمقاومة تجري في عروقنا .. سنبقى مقاومة !

الأحد، 21 يونيو 2015

يان كوبيتش بعد ميلادينوف / من شباك الضريح إلى التوبيخ ولا شفاعة لسفاهة يونامي




خاص/ مدونة سنة العراق
بقلم /آملة البغدادية




خاص/ مدونة سنة العراق
بقلم /آملة البغدادية

تعاقبت عدة شخصيات بمهام تمثيل بعثة الأمم المتحدة (يونامي) ، فالأول دي مستورا ثم مارتن كوبلر ، ومن بعده نيكولاي ميلادينوف ثم الأخير يان كوبيتش في آذار الماضي ، وهنا يأتي سؤال حول الدور الإيجابي الذي مارسوه في العراق من أجل إيقاف العنف وإحقاق حقوق الإنسان في أدنى صورها في بلد تربع على أعلى مراتب الإنسانية والعيش الرغد في ظل حكم شيعي بامتياز بحجة إحلال الديمقراطية بعد عهد ديكتاتوري ظالم ! .

 لا يمكن لأي مبعوث دولي أن يتجاهل حملات الإبادة الممنهجة من قبل النظام الصفوي لدولة المليشيات بحق أهل السنة لأثنا عشر عاماً، وأبتداءاً بقرار اجتثاث البعث، هذا القانون الذي يوصف الآن بأنه (مرحلي) وقد تم به إبادة وتهجير أكثر من مليون سني . أما ما هو حاصل على أرض الواقع، فتجاهل تام لمهنة باتت مفروضة حالها حال المراتب الدبلوماسية في السفارات، ومجردة من واجبها الحقيقي بكل صلافة، لكن أن توصف بأنها (شكلية) فبات مشكوك فيه بالفعل منذ التحالف الدولي لمحاربة داعش، فقد نُشر في موقع المدى الإخباري حول دور يونامي في دعم هيئة الحشد الشعبي، وبينما هو توثيق لتشجيعها ومساندتها لإرهاب الحشد الشيعي في ظل الحكم الطائفي المأتمر من قبل إيران عن طريق ممثلها ( يان كوبيتش)  ، والخبر بعنوان (يونامي تريد تبديد "الصورة الخاطئة" عن دور الحشد الشعبي) ، وفيه النص :
اشار رئيس بعثة الامم المتحدة في العراق الى انه يسعى لتوضيح الصورة "الخاطئة" عن دور الحشد الشعبي في المنظمة الأممية، وكونه "العمود الفقري" للقوات المتصدية لداعش مع قوات الأمن العراقية. جاء ذلك خلال استقبال رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، الخميس، المبعوث الأممي في العراق، يان كوبيتش، بحسب بيان لمكتبه الإعلامي، تسلمت (المدى برس) نسخة منه.أ هــ 
الغريب في الأمر أن تاريخ الخبر هو 23/5 ، أي بعد شهرين من انتهاكات الحشد جحش في تكريت من نهب وحرق لمساجد وبيوت وتوعد طائفي ضد أهل السنة، وهذا يجعلنا نتساءل عن سبب هذه الرغبة المستمرة في التغطية على جرائم الحكم الشيعي ومن ثم المكون الشيعي بعد الغزو رغم آلاف الأدلة على حملات الإبادة الجماعية للمكون السني بالوثائق .
أما تصريحه حول كون الحشد (العمود الفقري) فقال : إن من "أولويات مهامه كانت توضيح الصورة الخاطئة والتقييم الخاطئ في دور ومهام الحشد الشعبي في المنظمة الأممية، وبيان أنه عبارة عن وطنيين استجابوا لنداءات المرجعية الدينية في بلدهم، وإنهم يشكلون الدعامة الأساس والعمود الفقري للقوات المتصدية لداعش جنباً إلى جنب مع قوات الأمن العراقية الأخرى". أ هــ



 يان كوبيتش الذي تم تعيينه في شباط الماضي ممثلاً عن الامين العام للامم المتحدة في العراق خلفا للبلغاري (نيكولاي ملادينوف)، والذي عين منسقاً لشؤون الشرق الأوسط في المنظمة الدولية، إلى هنا الخبر عادي، لكنه يصبح محاط بعلامات التعجب حينما نرى زياراتهما لضريح الإمام علي (رضي الله عنه) في هيئة شيعية، حتى وصل الأمر لنشر خبر تشيع الأخير، وكذلك زياراتهما لمرجع الخراب علي السيستاني دون اللقاء بكبار علماء سنة العراق في المجمع الفقهي، ولا يوجد لقاء مماثل لهيئة الوقف السني أو لما يسمى مفتي أهل السنة والجماعة مهدي الصميدعي ( المدعي) .

إن علامات التعجب تزداد حينما نرى صور زيارات ممثلي الأمم المتحدة لمراقد النجف بشكل ملفت، وهما يمسكان بشباك الضريح بنفس النهج الشيعي كما في الصورة أعلاه .
 ومن الجدير بالذكر أن سابقيهما مارتن كوبلر وستيفان دي مستورا قد مارسا نفس الفعل بزيارة المرقد الحيدري كما المرجع السيستاني، وهذا لا يمكن إلا أن يكون تملق واضح، وتوصية من مستشاري البيت الأبيض الأسود الأفعال لأسباب قد تكون ترضوية لحكومة صفوية ارتبطت مصالحها بمحتل غازي يحتفظ بأوراق إدانة وهدف مشترك، وكما ارتبط للمكون الشيعي المعروف بمليشياته التي باتت تتحكم بقرارات المنطقة الخضراء .
 ويبقى احتمال ثان بريء جداً، حول مدى النفع الذي يُستحصل لحسابهم الشخصي في دولة باتت ثرواتها قيد الرضا السيستاني وحوزة النجف .


 في غيبة السيستاني لرحلة علاجه الثانية في لندن بدل التوجه لضريح الحسين والدعاء منه مع أكل تربة كربلاء التي لها قدرة عجيبة في الشفاء كما يصر فقهاءهم ويتبعها عوامهم ففيه فضيحة أخرى، فقد أضطر كوبيتش أن يزور مقتدى الصدر في تكتم الأعلام ورضا من قبل ساسة الدولة سنة وشيعة .

توبيخات أممية !

زيارات لأماكن دينية وانغماس في طقوس، ولقاءات مرجعية ثم دعم لكل ممارسات الأحزاب الشيعية فهذا عين الصواب !، أما أن يتحرك من أجل الضغط على الحكومة المليشياوية لتفعيل توصيات أوباما حول المصالحة وقانون العفو خاصة في هذه الفترة التي يعلن فيها العبادي بعد رجوعه من ألمانيا قرب إعدام 7000 معتقل سني فهنا هو الجرم المشهدود !
ولقد لجأ كوبيتش إلى المجمع الفقهي للقاء رئيس المجمع الشيخ (أحمد حسن الطه) كبديل لا مفر منه على ما يبدو، وقد نشر الخبر ونصه :
دعا الممثلُ الخاص للأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيتش الحكومة الى العمل بجدية اكبر في تطبيق وثيقة الاتفاق السياسي واتخاذ إجراءات اكثر فاعلية بشأن النازحين وتخفيف معاناتهم. وحمل كوبيتش خلال زيارته للمجمع الفقهي العراقي ولقائه الشيخ أحمد حسن الطه وعددا من أعضاء الهيئة العليا للمجمع الحكومة بما آلت اليه الامور في محافظة الانبار وسيطرة داعش على مدينة الرمادي مطالبا الحكومة العمل بشكل جدي والوفاء بالتزاماتها تجاه المكونات السياسية مشيرا الى انه سيستخدم صلاحياته للضغط على الحكومة المركزية للعب دور فاعل بشان تطبيق وثيقة الاتفاق السياسي وإطلاق سراح المعتقلين . أهــ 

بالطبع أن هذا (التجاوز) أزعج الساسة الشيعة لمجرد ذكر المعتقلين وضرورة الإفراج عنهم رغم آلاف الأدلة على براءة أغلبيتهم، ورغم حرية المليشيات كالكلاب السائبة الموبوءة في قتل أي سني حتى لو كان من داخل السجون، كما فعلت في ديالى حينما علقت 4 جثث تعود لمعتقلين جلبتهم من سجن بعقوبة بعد مقتل احد قيادييها، وأخرى حرق السنة على مرأى القوات الأمنية كعينة أقل ما يمكن من كلمات في قاموس التشيع الإرهابي . لم يشفع تشعنن كوبيتش ولا لمركزه ودعمه المستمر لحكم الشيعة الإرهابي مع خلفه، فقد انتقدت النائبة الصفوية الناعقة (عالية نصيف) بأشد العبارات ما وصفته (تدخل) مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيتش بشكل مباشر في الشأن الداخلي العراقي، فقد صرحت : أن الأجدر به أن يبقى ضمن اطار عمله كمبعوث أممي لأغراض إنسانية لكون العراق لم يعد تحت الوصاية الأممية . إن” دور السيد كوبيتش استشاري وإنساني ونرفض أي تدخل من قبله في الشأن الداخلي العراقي ، فما علاقته بإطلاق سراح المعتقلين وهل هو على دراية بملفات كل معتقل ؟ وما علاقته بتطبيق الاتفاق السياسي وهل هو حاكم مدني للعراق” ، مبينة ان”العراق لم يعد تحت الوصاية الأممية ولم تقم الحكومة العراقية بتدويل قضية هذا البلد “.أ هــ

أن هذا الحدث يضعنا في حيرة من أمرين، فالتهجم من قبل الساسة الشيعة على مركز أممي وصل حد التحذير بالطرد لخلف كوبيتش الأسبق لنفس الأسباب، يعني ضعف أممي واضح تجاه الحكومة الخرقاء التي صنعوها ونفخوها حد الانفجار في وجوههم بلا أي إعادة لتدارك الخطأ المريع الذي بات يهدد المنطقة والعالم بما عاد من نفع لإيران .
 إنها مهزلة حقاً استدعت منا وقفة وشماتة ، فأي صفعة وبصقة أممية من كبار شيعة المراجع مكافأة لجهودهم بعد أن أوصلوهم لكراسي الحكم بأسم المظلومية والأكثرية والديمقراطية الزيف الكبير بالجملة والمفرد !. 
نسأل الله الزيادة والتفاعل المشترك بمثيلاتها كأدنى عقاب إلهي سبحانه 

الأمر المحير الآخر هنا عن صمت ساسة السنة، وعدم اعتراضهم على طبيعة عمل ممثل الأمم المتحدة بشكلها الإنساني الذي تخلى عن مهامه، فلم يفلح في كبح الطائفية الشيعية، ولا ساهم في الإفراج عن معتقل بريء واحد، ولا نجح في التعامل مع أزمات النازحين، ولكن هذا الصمت لوقوف المبعوث والمنظمة ككل بصف الحشد المجرم الذي ارتكب كل المحرمات بالجرم المشهود دون أن تبادر بضجة إعلامية مثلما فعلت أبواق الشيعة وهي تفتقر إلى أدلة تثبت إدانة 7000 معتقل سني أغلبهم بسبب المخبر السري المفتري، واعتقالات عشوائية بدون أمر قضائي، وهذا التناقض والصمت، وعدم التعامل بالمثل، هو سبب غير مباشر لضعف السنة للأسف . 

لقد انتهت مهمة المبعوث الدولي ( نيكولاي ميلادينوف) بزيارة السيستاني في بداية آذار الماضي، وهو الذي اعترض على الانتهاكات التي تقوم بها المليشيات بحق أهل السنة بتواطيء حكومي، مع اعتراضه على مشروع قانون الآحوال الشخصية الجعفري الذي يهدد النسيج الاجتماعي، وقد تم تهديده بالطرد في آذار 2014 ، مما جعله يقوّم مساره وفق الرضا الإيراني المتمثل بالمرجعية* ، ولذا قبل انتهاء المهام بعد عام على تصريحاته تلك ، نُشر مدحه الذي يحوي في طياته الكذب والجدل الإعلامي، فلم يعد الحاجة بعد أثني عشر عاماً من الإرهاب الشيعي لأي دليل آخر، سوى تأكيدات جديدة لماهية التشيع وحقيقة المليشيات الشيعية مع جحوش حشد بفتوى الدم المجوسية من ذات المرجعية، مع تعالي المليشيات على القوات النظامية، ولم يعد هناك أدنى شك حول فرق التعامل الحكومي بين نازحي الشيعة والسنة، وحجم التآمر والتغيير الديمغرافي لمناطق السنة واللا مصالحة واللا عودة، ويبقى ما تسجل هو إدانة وشاهد على سفاهة دور مبعوثي الأمم المتحدة ، فقد شكر مبعوث الأممي ( نيكولاي) السيد السيستاني؛ لما له من دور النصح والتوجيه، والحث على إحلال السلام، والالتزام بالحوار لحل الخلافات السياسية، وتعاون الكتل لسن التشريعات، ومعالجة الفقر، والاهتمام بالنازحين، وحصر السلاح بيد الدولة، والسماح للعوائل بالعودة بعد انتهاء العمليات العسكرية، وأن العراقيين متساويين بالحقوق والواجبات !! .أهــ

بعد هذا هلا من مجيب على سؤالنا بعد سفاهة يونامي : 
ماذا أنجز نيكولاي ميلادينوف في العراق بعد انبطاحه لطقوس دين غير دينه، وتوبيخ وتهديد بطرده مع تأزم حقوق الإنسان وازدياد العنف في العراق لينجز للشرق الأوسط البركان الذي يكاد ينفجر، وقد تسلم مهام منسق لشؤون الشرق الأوسط ؟ 
أم أن التنسيق له معاني أخرى في قاموس الأمم المعادية يفهمها الرؤساء العرب !

لقد تخطى ضمير الأمم الواقع المفجع لسنة العراق كما لسنة سوريا، وقبلها إيران وفق المصالح السياسية والنفعية الشخصية، وستنتهي مهام خلفه يان كوبيتش وفق نفس المعيار، وكما بدأ أسلافه كراهة من قبل الشعوب على اختلافها مهما أخذ الحيطة بتمجيد الإرهاب ودعم حكومة المليشيات والصديقة إيران، فما هو إلا عهر بالصوت والصورة في زمن بات الشرف يحتاج لترجمة وفك الشفرات، وعصر فيه المنظمات والمحاكم الدولية وحقوق الإنسان مجرد سياسة مع أدراج ومكاتب وأعمال كسب بآلاف الدولارات تنتهي بملفات تطوى في قرص مرن تتلاعب به رؤوس اللوبي الصهيوني كأوراق ضغط تنتهي بالعناق والتوافق تارة ، وأخرى مؤتمرات وزيارات مبعوثي الأمم المعادية لكل ما هو مسلم يحمل هوية سنية .
والله المستعان مدبر الأمر وهو الخبير الحكيم .

*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق