لا تستهينوا بنا .. فالمقاومة تجري في عروقنا .. سنبقى مقاومة !

الجمعة، 22 سبتمبر، 2017

تهنئة بالعام الهجري 1439

بسم الله الرحمن الرحيم
( إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفْلَىٰ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلْعُلْيَا وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) التوبة الآية 40




مدونتيّ سنة العراق ومشروع عراق الفاروق 
يهنئون العالم الإسلامي الموحد بحلول العام الهجري 1439

نسأل الله الرضا والنصر والعزة للمسلمين


الخميس، 14 سبتمبر، 2017

ربي إني مغلوب فانتصر دعاء حاج عراقي وإعاصير أمريكا



خاص مدونة سنة العراق

أهوال الغضب الإلهي اجتاحت أمريكا في سواحلها الشرقية وجزر الكاريبي بعواصف من رياح صرصر عاتية تصل سرعتها إلى 200 كم / س ، وقد خلفت أضرار جسيمة وصل الحال أن طالب ترامب بمساعدات عاجلة وأعلن فلوريدا منطقة منكوبة .

الصور مرعبة والتسجيلات المرئية أكثر رعباً ، وهي تنذر بالمزيد ، فهل ظنت أمريكا أن الله يعجزه شيء ؟


جنت أمريكا على نفسها حين عادت الإسلام وأهله وغزت العراق حتى فتحت أبواب العنف بكاملها بحجة بالية ( مكافحة الإرهاب ) 
كم قتلت وهّجرت مع حلفائها من مليشيات الإرهاب ومن والاهم 
كم هدمت بيوت وجوامع وخلفت مآسي غير سابق لها .
ما حال المستضفين ؟
يوتيوب 

هذه تذكرة بما آلت إليه مدينة الرمادي بالتحرير المزعوم بقيادة أمريكا

       

من أكثر الغرائب التي تخلفت من الكوارث الطبيعية هي ما سببه إعصار إيرما حيث اختفت مياه جزر البهاما وُثقت بالصور والتسجيلات المرئية في اليوتيوب ، ومن الغرائب ظهور أسماك وكائنات بحرية في شوارع فلوريدا التي فاضت بالمياه .



هل أنتهى الخطر ؟
 أمريكا تعلم قبل غيرها أنها في مرحلة كوارث ربما تصل إلى أكبر مدنها وهي نيويورك التي ينتظهرها إعصار آخر ، والله أعلم 

الخميس، 31 أغسطس، 2017

مليونا حاج على عرفة وكل عام وأنتم بخير





الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله 
الله أكبر الله أكبر ولله الحمد 

مليونا حاج على جبل عرفات بفضل الله تعالى 
زخات الرحمة على جبل عرفة الآن هبة من الله وبشارة منه تعالى بدعاء مستجاب 
حج مبرور وذنب مغفور بإذن الله 

نسأل الله أن ينزل غوثه على سنة العراق والشام واليمن 
وأخواننا الروهانجيا في ماينمار من طالتهم إيادي الغدر والعداء على الإسلام والمسلمين

نسأل الله الغوث لأخواننا المعتقلين والمعتقلات في سجون الكفر الرافضية 
وللنازحين في المخيمات 
ولكل مريض أسقمه الداء

أهلنا سنة العالم عيد سعيد وكل عام وأنتم بخير 

الثلاثاء، 11 يوليو، 2017

الطقوس الحسينية وأثرها في تشكيل الهوية المذهبية المعادية للأمة




بقلم : أبو عبد العزيز القيسي : موقع المسلم 


الجزء الأول:

الحديث عن الهوية التي تؤسس لها هذه الطقوس ليس من قبيل الترف الفكري، بل حديث عن طرق التأسيس والتوظيف لهذه المؤسسة الإجرامية التي عاثت في الأرض فساداً، ووسيلتها التي خفي أثرها في التأسيس لذلك الإجرام وذلك الفساد، والذي شكل لهم الهوية، وحدد لهم القضية، ورسم لهم بدايات ومآلات الطريق..، وهو الذي يشكل لهذه الطائفة المارقة من الدين ومطلق الإنسانية البصمة التي تميزها عن غيرها، وهو الثابت القابل للاستحداث والتجديد، ولكنه في ذات الوقت غير قابل للتغيير والتبديل أو الاستعاضة..، فهم يعلمون ويطلبون البقاء والتميّز بتلك الطقوس وإلا فقدوا الخطوط العامة والأساسية لهوية التشيع، إذ إن التشيع بدون تلك الطقوس خاوٍ فكرياً وليس له رصيد من العمل أو الحركة في جوانب الحياة، ما يهدد شبكة العلاقات الاجتماعية فيه بالتلاشي، ثم تكون النتيجة السقوط المدوي والتداعي وطمس معالمه من الوجود، ومحو الأثر من ذاكرة التاريخ.



يعرف الجرجاني الهوية بأنها: [الحقيقة المطلقة المشتملة على الحقائق، اشتمال النواة على الشجرة في الغيب](1).



ويمكننا القول عن هذه الطقوس: بأنها تشكل الجوهر والمظهر عند عامة الشيعة، كذلك هي تشكل وتؤسس لتلك المادة الإعلامية الدينية، والتي من نتاجها المحافظة على تلك الهوية، يقول الشيخ محمد السند في كتابه الشعائر الحسينية بين الأصالة والتجديد 1/ 189:

[أحد وظائف الشعائر الدينية حيث تؤدي دور الإعلام والبث الديني، ومن نتائجها المحافظة على الهوية الدينية في بيئة المسلمين، لأنه لولا الشعائر فان الدين سوف ينكفئ شيئاً فشيئاً، وتتغير المفاهيم الدينية، بل تنقلب رأساً على عقب، وتصبح منكوسة الراية]



ولاشك أن تلك الطقوس ومن خلال التكرار المنتظم تؤسس لمجتمع يتميز بالخصوصية المطلقة والتي لا يمكن معه التناغم أو التآلف مع أي محيط لا يشركه الرأي في تلك الطقوس، وهذا التكرار لتلك الطقوس يؤسس ويرسخ المعتقد في الذهن والجسد، وذلك بحسب ما يسميه علماء الاجتماع؛ التطبع، خصوصا وأن تلك الطقوس ممتلئة بالشحنات الروحية والوجدانية، ومن خلال ذلك التكرار المنتظم تتم عمليات التنشئة وعمليات الاكتساب والتلقين الثقافي والعقائدي، الأمر الذي يسهم في ترسيخ القناعات والميول في الذات أو المجتمع.



لقد وجدت من خلال سبري للواقع والوقائع والتأريخ والجغرافية أن الدعوة إلى تلك الطقوس تخدير للذهنية الشيعية، بل هي عملية اغتيال للعقل، وخطف لتلك الروح التي طالما عرفتها محبة للخير مبغضة للشر، ولكنك تجد عجباً حينما تتلبس تلك الطقوس بهؤلاء البسطاء فتجعل منهم وحوشاً ضاريةً لا تعرف عدلاً ولا عقلاً، ومع كل ذلك فإن الشيعة على مر التأريخ وقيام الدولة أو الدويلات الخاصة بهم لم ينل عامتهم من تلك الحكومات سوى البؤس والحرمان، فيما يتمتع فيها المراجع والقادة بالمال والنساء والضياع، وكأنك ترى الشيعة قد أبرموا عقداً مع حكوماتهم، فللعوام حرية التعبد، وللحكومات الفضاء المطلق في العبث بالمال العام ومقدرات الشعب والبلاد.



وكثيراً ما كنت أراجع ما كُتب حول الثورة الحسينية ومن مختلف المصادر؛ فوجدت أن حقيقة أهداف عاشوراء قد مسخت وطمست عبر تلك الطقوس، كما لاحظت ملياً استغلال واستثمار تلك الطقوس في التخدير والتغرير في ذات الوقت، وبشكل عام فان قوة تلك الطقوس في تشكيل هوية المجتمع وتحقيق تطلعاته وبث خططه أمر لا يمكن إخفاءه، كما لا يخفى أن تلك الطقوس والمجالس تعتبر الملاذ الأخير لجميع الشيعة في العالم، فمن خلالها يمكن التعبير عن مناهضة أي حكومة قائمة أو هالكة بصور متعددة دون أن تجلب لأصحابها التهمة أو الشنعة.



عناصر الهوية في تلك الطقوس:

تحمل الطقوس الشيعية عناصر عدة شكلت الأساس والعلامة الفارقة للهوية الشيعية المميزة، وإن أهم تلك العناصر:

1 – الولاء والبراء،حيث تبرز الطقوس وبشكل جلي عقيدة الولاء والبراء، وترسم ملامحه وشواهده أمام الخاص والعام، فهذه الطقوس ليست أدوات لجلد الذات أو مجرد انفعالات تعبر عن حالة من التعاطف لمشاهد الطّف، بل هي دعوة صميمية لتولي وتبني كل مظاهر التشيع، والبراءة والعداء لكل مظاهر التسنن، يقول الشيخ رضا باباني:

[ولا داعي للتذكير بأن إقامة العزاء الحسيني هو من أبرز مصاديق التولي والتبري، إذاً فالبكاء والعزاء نقطة البداية في إحياء أصل من أصول الدين وهو الإمامة، فتقوى بذلك شوكته.](2)



وعن الإمام الصادق في تفسير قوله تعالى:[الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُون] [الأنعام: 82]، قال آمنوا بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله، ولم يلبسوه بظلم، أي لم يخلطوه بولاية فلان وفلان – أي الإيمان بحكومة أبي بكر وعمر –](3).



ومن خلال هذا الإطار وتلك الدعوة فإنه يؤسس لذلك المجتمع الذي يرفض ابتداءاً التعايش مع محيطه السني، ويتدين بالعداوة له، والعمل على زعزعته، ونشر الفتن والفوضى فيه، وتمزيق نسيجه من أجل التهيئة لإجتثاثة واستئصاله، وليس هنالك من بأس في أن تبدأ مظاهر العداء وشواهده من قاعدة الهرم؛ وهي المجتمع، أو من قمته؛ وهي الحاكم السني، فأما تناولهم لقمة الهرم في المجتمعات السنية، فشواهد التاريخ في ذلك كثيرة منها وأبرزها؛ طريقتهم في اغتيال عمر بن الخطاب وصلاح الدين الأيوبي وأمثالهم من قادة الأمة في القديم والحديث، وأما استخدامهم للقاعدة وتأليبها وتحريضها على قادة الأمة فيتجسد في كثير من مشاهد التاريخ؛ أبرزها طريقة اغتيال الخليفة الراشد: عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه.



وهذه الطقوس لا تمثل عند الشيعي مجرد أيدلوجيه، وإنما هي العلم والعمل الشامل والمحيط، بل هي وحي السماء، كما صرح بذلك بعض زعامات التشيع، وهي الميزان المستقيم، والحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهي تلك المنظومة القيمية والتي تحدد لأي شيعي السلوك العام في المجتمعات المؤالفة والمخالفة، وهي الخط النسبي المستقيم الذي يوصلهم لهدفهم المنشود ولو كان بتلك المرحلية البطيئة، ويمكننا القول إن التشيع يتمحور في كل مكان وزمان على تلك الطقوس حيث أنها تحمل كل عناصر التشيع، كما أنها تحمل كل أسباب البقاء والديمومة، وهي أفضل الأدوات على الإطلاق في إعلان الهوية الشيعية المشتركة، فمن خلال تلك الطقوس يمكن الإشارة إلى قوة الحضور الشيعي وتمكنه في تلك البلاد التي سمحت بتلك الطقوس، ومن خلالها أيضا يمكن معرفة حجم الضغط للقوى الشيعية السياسية، وذلك من خلال النظر إلى مآلات تلك الطقوس والتفاوض مع تلك الحكومات وفق تلك الدلائل والمؤشرات.



إن الشعائر أو الطقوس هي أقوى وأشد رسوخاً في حياة الإنسان، بل هي أشد رسوخاً من العقيدة نفسها، وذلك لأنها سهلة المنال، ولأنها تعبير حقيقي وصميمي عما تجيش به تلك النفس من عقد وكوامن، ولأنها تعبير صارخ لكل تلك الخلجات والضمائر، ولأنها تعبر عن عيد حقيقي لتلك الطائفة تنتظره كل عام ليزيح همها، ويزيل كربها، لذلك من الصعب إزالة تلك المظاهر، بل إنها أصعب من إزالة الاعتقاد نفسه، وذلك بسبب التعامل المباشر مع تلك الظواهر والطقوس.



وما لا يكون بالفكر والعقيدة، قد يمكن أن يكون بالتصور والعقل الجمعي. وبهذا العقل يمكن اختزال كل العقيدة بتلك الطقوس والمظاهر، بل ربما بمظهر واحد، ومن ثم يكون هذا المظهر هو العقيدة نفسها التي يقوم عليها الولاء والبراء وبصورة مطلقة.



إن هذه الروح المأزومة والتي تقوم بكل تلك الطقوس وتشكوا في كل حالاتها من الضعف والاستضعاف والمظلومية تلتئم وتطيب أثناء قيامها بهذا الفعل، كما أنها تتفاعل مع الروح الثورية التي تساعدها على الحركة والهيجان وبشكل منفلت، فتقف مانعاً وعائقاً أمام أي جسم أو كائن غريب؛ وهي النواة لكل راكب وداعي لأي ثورة تنفس ابتداءاً أو تعبر عن تلك الطقوس، وان كان ذلك الداعي هو الشيطان الرجيم...



والطائفة ومراجعها مدركون لتلك الحقيقة، لذلك فهم من أحرص الناس على بقائها وإدامتها،



وفي ظل هذا المخاض العسير؛ يجب علينا أن ندرك حقيقة مطردة ألا وهي أن الشعوب دائما وأبداً منتجة للمعتقدات الشعبية الممزوجة بالخرافة والأساطير إن خلت من قيام دعوة الحق..، فعلماء الملة هم وحدهم دون سواهم يمثلون المصفاة التي تنقي كل تلك المنتجات الملوثة بالخرافة والوهم، وإذا ما تعطلت تلك المصفاة، تلوث مناخ الأمة كله، وصار من المستحيل ديمومة الحياة فيه.



الجزء الثاني:

عداءٌ دائم، وثأرٌ قائم:

في هذا الجزء سنتكلم بإيجاز عن العنصر الثاني من عناصر الهوية الشيعية والتي تشكلها تلك الطقوس؛ ألا وهي صفة العداء الدائم، والثأر القائم مع الأمة السنية.. وهذا العداء لا يكاد يخفى إلا على سارحة ألإبل، أو بهيمة الطريق؛ كيداً وضراً، ولو نظرنا إلى كل طقس من تلك الطقوس لوجدناه فيضاً من العداوات والثارات التي لا تنتهي، وهذه الطقوس تعتبر بحق مظاهرة ضد أهل السنة والجماعة شعوباً وحكومات، كما صرح بذلك أحد مراجعهم: [إن تلك الأعمال – أي الطقوس – كتظاهرة كبرى ضد أعداء الحسين سلام الله عليه، الذين يخطئّون الحسين سلام الله عليه في قيامه ضد الدولة الأموية ويبررون إقدام يزيد على قتل الحسين، وهؤلاء موجودون بيننا وفي عصرنا بكثرة](4).



فهو عند البكاء، يتوجع وفي داخلة تلك العقبة الكؤود التي يجب إزالتها من أجل إقامة حكم الشيعة والذي هو في نظرهِ – حكم أهل البيت سلام الله عليهم – وحين يلدم على رأسهِ فإنما يوبخ نفسه التي تأخرت في أخذ الثأر من ذلك الشاخص السني، بغض النظر عن ماهية هذا الشاخص بشراً كان أم حجراً.. وحين يضع ثنايا السيف على مفرق رأسهِ فإنما يهيئ نفسه المترعة بالغل والحقد لأن يعمل هذا السيف ملياً في رؤوس أهل السنة وفي مقدمتها رؤوس أولئك الحكام الذين يتقربون إلى الله بالحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلوات ربي وسلامه عليه.



إن مثل تلك الطقوس وأثرها في عامة الشيعة، كمثل قدر كبير وضع فيه عامة أهل التشيع، ثم وضعوا على نار تلك الطقوس فزادتهم نضوجاً لغاية تلك النار المتأججة.



إن العمل بتلك الطقوس يحقق أموراً كثيرةً هي في صالح تلك العقيدة الثأرية؛ منها:

• تهيئة العوام نفسيا وآيدلوجياً لتلك العقيدة.



• تدريبهم على إيقاع تلك الأحقاد على أرض الواقع السني، فإن تلك الطقوس تعتبر الأصل والأساس في الإعداد والإيجاد والإمداد لتلك الحرب التي يستأصل فيها شأفة أهل السنة والجماعة؛ يقول أحد مراجعهم:



[أضف إلى ذلك أن قيامهم بتلك الأعمال – ويقصد التطبير - هو بمثابة تدريب وتمرين على خلق الروح النضالية الفعّالة والمعنوية العسكرية الراقية لا تتحقّقان لدي شباب الأمة بمجرد بعض التمارين الخالية الجوفاء والتمثيليات الفارغة التي لا تخلق سوى جيشاً انهزامياً فراراً غير كرار، يصدق عليهم قول الشاعر العربي القديم: وفي الغزوات ما جرّبت نفسي في الحرب ولكن في الهزيمة] ويقول أيضا: [أجل! إن الاستهانة بالموت تحتاج إلى تهيّؤ، وتدريب جدّي وتمارين شاقة خشنة، وإلاّ فالواقع ما قاله البطل الثائر زيد بن علي بن الحسين: ما كره قوم حرّ السيف إلاّ ذلّوا.](5).



• التذكير الدائم بتلك العقيدة المأزومة والتي عبروا عنها بتلك الكلمات التي تقول: [كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء]، وهذا يعني أن الشيعي ينبغي أن يعمل على أن تكون كل أيام أهل السنة والجماعة، مملوءة بالقتل والدماء والأحزان، والمآتم والحسرات، كما حصل في يوم عاشوراء سنة أربعين للهجرة، كما أن هذه الصورة الدموية لا يجب أن تقتصر على أرض دون أرض، وإنما كل الأرض يجب أن تتحقق فيها المأساة التي جرت في كربلاء، لذلك هم يؤكدون: وكل أرض كربلاء..، ولك أن تتصور الشيعي وما يعتمل في صدره وهي يلدم على الرأس والصدر وهو يردد:

ياللي ماتنسى ثارك
ملينا انتظارك
يتأملك.. يالمنتظر
ضلع الوديعة



تأمل كيف يخاطب المهدي – المعدوم - بذلك الخطاب الذي يشي بتأخر تحقيق عملية الثأر من أولئك الذين يترضون على ذلك الرجل الذي كسر ضلع فاطمة الزهراء سلام الله عليها..



تأمل هذا التحرق الكبير واللهفة العارمة من أجل تحقيق هذا الثأر وإيقاعه على الأرض،



فهو بتلك العملية وتحت إيقاع ذلك النغم لا يجلد ذاته كما يتصور بعض الواهمين، وإنما يتطلع إلى رقاب المخالفين فيعمل فيهم السيف.



ولأن هذه الطقوس تعزز وتؤكد وتقرر أن أهل السنة قاطبة هم الأعداء الحقيقيون لأئمة أهل البيت سلام الله عليهم، وأن كل ما جرى من ظلم وظلامات عليهم، وعلى عامة الشيعة، إنما هو لتولي أهل السنة الحكم، وعملهم بشريعة أبي بكر وعمر المبرزان والمقدمان في الظلم، وذلك من خلال اغتصابهم للخلافة الحقة، وهضمهما وكسرهما لضلع ابنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، لذلك فإن هذه الصورة العريضة من المظالم والتي تصورها تلك الطقوس تجعل من المستحيل التسامح أو التغافل عن ذلك الثأر ولو عن ذلك الشيخ الكبير أو ذلك الطفل الرضيع.



وإن شئت فاسمع إلى ذلك الرادود وهو يغرس في نفوس أولئك اللاطمين ذلك المعنى العريض:

يابن الغوالي...ماتبقى غايب
لابد تصح ساعة فرج تعلن قدومك
شفت العجايب.. من ها النواصب
لو تذبح اللي بالمهد.. ماحد يلومك



يعتقد الكثير ممن سار في دروب الغفلة واستهوى غوايتها واستلهم من سرابيلها حتى غدت عنده الأوهام التي ضاقت بها الأحلام حقائق مسلمة، أن تلك الطقوس عمل تعبدي صرف وليس له تعلق بسياسة الدولة التي يقام فيها.. مع أن الحقيقة الشاخصة وبقوة، والتي يجب على جميع أهل السنة أن يدركوا حقيقتها وكنهها، أن هذه الطقوس هي دين وسياسة معاً، فبالقدر الذي يسعى فيه أولئك الذين يمارسون تلك الطقوس، والدافع الرئيس لهم ابتداءً هو الحصول على الثواب، وإلا لما سعى واتعب نفسه وأهله بالسير لمئات الكيلو مترات سعياً في طلب الشفاعة والثواب من ذلك الإمام الذي يتوجه له بذلك المسير، وليس عبثا ذلك المسير من ذلك المريض وتلك المرأة التي لا تنجب وتلك الأم التي فقدت ابنها في تلك الحرب العبثية والتي لا يدري من الذي أشعلها ومن الذي سوف يطفيها، كل أولئك السائرون إلى تلك القبور والقائمين في ثنايا الطريق وجوانبة من أجل تقديم خدماتهم إلى أولئك – المشاية – كل أولئك يرومون تحقيق أحلامهم ورغباتهم عبر ممارسة تلك الطقوس، لكنه وهو يسعى جاهدا لنيل تلك الأماني العريضات، لم يغب عنه السعي الجاد والحثيث من أجل تحقيق الغاية الأساسية من تلك الطقوس، وهو نشر وبسط الهوية الشيعية في كل شبر تطئها قدمه.



______________________________

(1) التعريفات للجرجاني 314.
(2) مجالس العزاء الحسيني بدعة ام سنة ص 338.
(3) الكافي: 1/ 413 .
(4) والحقيقة إن أعداء الحسين رضي الله عنه في نظر علماء الشيعة وعامتهم ليس فقط أولئك الذين يخطئّون الحسين رضي الله عنه في خروجه على يزيد رحمه الله - وان كانت المسالة ليست كما يصورها هذا المرجع - وإنما هم كل من يقدم أبي بكر وعمر على علي بن أبي طالب ويترضى عنهما، روى العلامة المجلسي في البحار 69/135: [حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن زياد وموسى بن محمد بن علي قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن الناصب هل أحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت - والجبت والطاغوت كناية عن أبي بكر وعمر - واعتقاد إمامتهما؟ فرجع الجواب: من كان على هذا فهو ناصب.] وعلى هذا إجماع الطائفة.. ومن هنا نعلم أن علماء الشيعة وعامتهم يعتقدون بان جميع أهل السنة هم أعداءٌ للإمام الحسين رضي الله عنه بناءاً على ذلك الموروث، لذلك فالناصبي – السني – عندهم أنجس من الكلب وأخبث من الخنزير ولا ينبغي دفنه.. بل تركه في العراء كي تأكله الكلاب والسباع..كذلك لا ينبغي الصلاة عليه وإن صلي عليه اضطراراً فينبغي لعنه سراً، روى الفاضل الهندي في كشف اللثام 1/ 34: [إياك أن تغتسل من غسالة الحمام ففيها يجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وان الناصب – السني - لنا أهل البيت لأنجس منه] قال ابن إدريس: وهذا إجماع وقد وردت به عن الأئمة عليهم السلام آثار معتمدة قد أجمع عليها، لا أحد خالف فيها فحصل الاتفاق على مضمنها ودليل الاحتياط يقتضي ذلك].
(5) الشعائر الحسينية في الواقع الفقهي شاشة: 356.

السبت، 1 يوليو، 2017

الأحد، 25 يونيو، 2017

وداعاً رمضان عيد مبارك يا سُنة العالم


ودعنا أفضل شهور الله تعالى ونحن نبتهل بقبول الطاعات 
أهل علينا عيد الفطر المبارك بالتكبيرات 

إدارة مدونيّ سنة العراق ومشروع عراق الفاروق 
تتقدم بالتهاني لأمة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم 
عسى أن يكون فرح النصر قريب


نبارك بقدوم عيد الفطر جعلكم من أهل السرور في الدنيا والاخرة
لا تنسوا أخوانكم المحتاجين 
ولا تنسوا صيام الست من شوال
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال  

السبت، 3 يونيو، 2017

الوظائف والأدوار السياسية والاجتماعية للطقوس الحسينية





19 شعبان 1438 
أبو عبد العزيز القيسي : موقع المسلم 

الجزء الأول: 

تعتبر الطقوس الحسينية أفضل الوسائل التي يستخدمها المراجع ورجال الدين الشيعة، والرواديد لتحقيق أغراضهم في اختراق المجتمع السني وزعزعة أركانه؛ ومن جهةٍ أخرى هم يبنون بيت الطائفة الشيعية ويصنعون لها هويتها المميزة من خلال توظيفهم لتلك الطقوس.



ونقصد بالتوظيف هو تلك الأداءات التي يقوم بها الشيعة ومن خلال تلك الطقوس للتأثير على النظام الاجتماعي وهيكليته بسلبية تامة، ويكون ذلك التأثير من خلال التأكيد على محاور ثلاث؛ تكون عامة ومطردة في كل الطقوس والعزاءات؛

الأول: ذكر فضائل أهل البيت ومناقبهم الأسطورية...، وبشكل خرافي ينزع عن أولئك المتلقين صفة العقل.



الثاني: الإعلان عن مظلومية أهل البيت عليه السلام، بالوضع والافتراء وذلك من أجل التأكيد على قضية الولاء والبراء.



الثالث: العمل على سلب شرعية كل الأنظمة السنية؛ وذلك من خلال التأكيد والتمثيل على كفرهم وردتهم عن دين الله، ومناصبتهم العداء لأهل البيت وأشياعهم، وهذا المحور غرض أساسي وصميمي من تلك الطقوس، وهذا التوظيف في تلك المحاور الثلاث يتحقق من خلال طريقين؛

أحدهما ظاهر، وهو ما يطبق بقصد مسبق، والآخر مستتر وهو ما يخلو من ذلك القصد، وإنما قد يكون تديناً وتعبداً. وسنستعرض في هذا الجزء من المقال الغرض الأول من تلك الأغراض ألا وهو الغرض السياسي.



الغرض السياسي: 

لا جرم أن أهم معطيات العزاءات والطقوس منذ أن تأسست وحتى اليوم هو تحقيق ذلك الغرض السياسي الذي أُنشأت من أجله، وهو إسقاط الشرعية عن الأمة السنية وبشكل مطلق، والمتتبع لتلك الطقوس يجد ذلك التوظيف لتلك العواطف والأحاسيس من أجل تحقيق المرامي السياسية والتي يخطط ويؤسس لها أولئك المراجع والدعاة، يقول الخميني بشأن هذه الطقوس: [لا تحسبوا أن الغاية من اجتماعنا في المجالس الحسينية هو البكاء أو التباكي على الحسين سلام الله عليه فقط، فلا الإمام بحاجة إلى البكاء، ولا البكاء في حد ذاته يجدي في شيء، إنما في المجالس تجمع للناس، وهنا يكمن الهدف السياسي منها.. والمعطى السياسي هو أهم معطيات تلك التجمعات](1).



إذن وبشكل عام يمكننا اعتبار تلك المجالس وتلك الطقوس الوسيلة الأهم بيد أهل التشيع المناهضين للحكومات السنية على مرّ التاريخ، لتفعيل النشاطات السرية التي تتبع تلك الطقوس والتي تعبّر أصالةً عن دين يناقض دين الإسلام جملةً وتفصيلاً.



إن الإشكالية الأهم في تلك الطقوس هو تلك الوجوه المتعددة، وكل وجه منها يستطيع إشغال الحكومات التي تسمح بإقامة تلك الطقوس والعزاءات والمجالس لسبب أو لآخر، إذ إن الدول التي تجري فيها تلك الطقوس وخاصة - السنية – تجد نفسها في حيّص بيّص، وتصبح في حالةٍ من فقدان الرشد، وذلك أنها إنْ سمحت بإجراء تلك الطقوس على اراضيها توّسع القوم في تلك الأعمال مستغلين حالة الإباحة، معتبرين ذلك نصرا على الدولة التي سمحت لهم بذلك، وليس نوعا من عدالة الدولة وديمقراطيتها، بل إنهم لا يكتفون بزيادة وحِدة تلك الطقوس، وإنما ينتقلون إلى الخطوة الأخرى الأكثر تقدماً، إلا وهي المطالبة والتحريض على الحُكم القائم بدعوى الحقوق والحريات العامة.



كما أن الدول التي تسمح بتلك الطقوس تستنزف الكثير من طاقاتها ومقدراتها لإدارة فوضى تلك الطقوس ما لله به عليم، وأي تقصير في الإحاطة بتلك الفوضى فإن المتهم بالتقصير، وإحداث هذه الفوضى الدولة نفسها، لا من قام بتلك الطقوس..



فإغلاق الشوارع، والأماكن العامة، ومؤسسات الدولة، والمصارف، إضافةً إلى حالات التلوث البيئي المتمثل بمخلفات تلك الأطعمة، والنيران!، والعبث بالمرافق العامة، وحالات الضجيج والفوضى اللامتناهية، يتبرأ منها أصحاب تلك الطقوس، وبكل صلف، ويرمون كل تلك الآثار على الدولة التي سمحت لهم بذلك، مع صرفها ملايين الدولارات من أجل السماح لتلك الفوضى بالمرور.



وإن ننسى، فلا يمكن أن ننسى أثرها السيئ – الطقوس - على الحالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعلمية والصحية في تلك الدولة التي سمحت بممارسة تلك الطقوس، فكم من أيام الدراسة قد أهدرت وعطلت لهذا السبب، وكم من المرضى منعوا من الوصول إلى المشافي بسبب تلك السرادق المنصوبة في منتصف الطريق، ولك أن تعلم بعض آثار تلك الطقوس على المستوى التعليمي في العراق من مدة الدراسة فيه؛ التي باتت لا تتجاوز الثلاثة أشهر من أصل الستة، والباقي من الأيام مهدورة ومعطلة بين الطقوس وبين مواليد الأئمة ووفياتهم.. ولك أن تعلم أن تسعين بالمائة من مقدّرات الدولة من الناحية الأمنية والمادية تصرف في تصريف تلك الطقوس والمناسبات..



وليس لك أن تعجب وأنت في بلد الرشيد أن الناس يحبسون داخل بيوتهم بسبب تلك الطقوس لأكثر من خمسة عشر يوماً بقليلٍ أو كثير، وفي أغلب المناسبات خاصة زيارة الأربعين..



أما إن شاءت الدولة أن تحفظ كرامة مواطنيها بمنع إقامة تلك الطقوس؛ فإنها لن تسلم من الأصوات المطالبة بالحريات والحقوق التي سترتفع من كل مكان، وخاصة من بلاد الغرب، ثم بعد ذلك تنشغل الدولة بدعاوى منظمات حقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني، وغيرها من تلك المنظمات المشبوهة، وبهذا الفعل ينشغل رجالات الدولة المخلصين بهذا العويل وذاك الضجيج، وهم في كل حالاتهم مذمومين مقدوحين ساقطي العدالة والضمير، ولن تخرج الدولة من تلك الدوامة المفرغة إلا بأن تكون محكمة من الداخل، وذلك بالاستعانة بجهود الخيرين والمصلحين من أبنائها.



إن الداعين إلى تلك الطقوس إنما يحملون تحت أرديتهم ونفوسهم روح الثورة ضد الحكومة القائمة، وهم في ذات الوقت يدّعون أن تلك الطقوس إنما هي عبادات محضة ولا تمس سياسة البلد لا من قريب ولا من بعيد؛ وقد سألت أحدهم والطقوس بمرأى العين والبصر، ومنظر تلك الحشود الذي يشبه مسيرات تلك الضباع الضارية، والرايات تتناثر يميناً وشمالاً، وأصوات الصارخين واللاطمين تنبعث من كل مكان إلى الحد الذي لا تكاد تملك نفسك التي بين جنبيك من هول هذا الضجيج والعويل وتلك الحركة التي لا تصدر حتى من بهيمة الطريق..



قلت له: [هل هذه عبادة منزلة من رب البريات]، فأجاب وهو في غاية الانزعاج: [إنها مظهرٌ من مظاهر القوة]!



وقد صدق وهو الكذوب، لأن تلك المظاهر ما هي إلا مظاهرات ومقدمات لثورة قادمة تحرق الأخضر قبل اليابس، وهذه المظاهرات وإن لم تزعزع أركان الدولة، فإنها تشغلها وتشغل شعبها الذي من حقه عليها أن يحظى بملاذ آمن، وهذه الطقوس والحشود تهديد صريح وفج لكل سني يمر أمام تلك المسيرة، فلطالما رفعوا تلك العبارات التي تقول: [اليوم وغداً يا هند]، ويقصدون بها التهديد والوعيد لكل أهل السنة والجماعة.



ولك أن تعلم أن هذه الطقوس أجبرت الكثير من أهل السنة في العراق إلى الانضمام إليها، خوفاً من سطوة أصحابها؛ وتلك خطوة في طريق التشيع.



ومهما عمل الحاكم السني لإرضاء تلك الطائفة فأنه لن يجني غير الويل والخسران، وقد عاصرنا تلك الأحداث التي قدّم فيها صدام حسين وخاصة في فترة التسعينات – فترة الحصار الجائر على العراق- الكثير من التنازلات، فسمح لهم بالعمل بجميع أنواع تلك الطقوس، وأنواع الزيارات والمسيرات والاحتفالات، وقد كنا نسمع ضجيجهم وعويلهم وهم يتفاخرون ويعتبرون ذلك نصرا على الطاغية صدام حسين، ولم يعتبروه كرماً منه وفضلاً وعدلاً، وكان من نتاج هذا التسامح من ذلك الحاكم أن كان هؤلاء أسبق الثائرين عليه، وأوحد الشامتين بموته وإعدامه، ولم يبخل دعاة أهل السنة والجماعة بالنصح والإرشاد لقائد العراق صدام حسين آنذاك وبينوا له خطر التشيع على الدولة، وأنهم – أي الشيعة - فئة لا ترقب في البلاد وأهلها من أهل السنة إلا ولا ذمة، فأبى القائد – الملهم - وأعتبر ذلك نوع من العبث، وان ذلك تجاوز على حقوق الطائفة...فكان ما كان... وصبراً أيها الجمل.



ولقد تتابع التوظيف السياسي لمجالس العزاء لكل الحكومات الشيعية من البويهين والصفويين والعبيديين والقاجاريين، وحتى المغول، وصولاً إلى عصر رضا خان البهلوي وإلى زمن الخميني، ولم تتردد هذه الحكومات الشيعية في توظيف أي وسيلة من أجل اجتثاث الحكم السني أو زعزعته. 



أما المحتوى السياسي الآخر، وهي نقطة مناقشتي الثانية؛ إن هذا الطقس الديني لا ينتهي تأثيره بانتهاء المراسيم وعودة الجميع إلى ديارهم، ذلك إن ممارسة الطقوس الدينية تجعل الإنسان يستخدم ما استجمعه من أيام المشاركة في تلك المراسيم من خطابات دينية وتوصيات ونصائح وتوجيهات ويعيد إدخالها في حياته اليومية ما بعد انتهاء المراسيم، أي إنه يضع موضع التطبيق في حياته اليومية أسوأ ما استلهمه خلال شهرين من تلك الممارسة، فيخرج متمسكا بتلك التعاليم، خاضعاً لها، متكلا على شفاعة الأئمة في تحقيق أمانيه، بدلاً من التدخل الفاعل لتحسين شروط حياته،إذ إن تلك الطقوس تعيد برمجة وتوجيه تفكير الشيعي، وفقا لما تعلّمه واستلّهمه، من هنا فإن التأثير السياسي لطقوس عاشوراء تكمن في إعادة برمجة وتوجيه الناس ليكونوا أكثر [شيعية].



الجزء الثاني: 

2- التوجيه ومواكبة الأحداث

الغرض الثاني والذي سنستعرضه في هذا الجزء من هذا المقال هو: التوجيه ومواكبة الأحداث؛ فلاشك أن الطقوس تشكل مادة جيدة في التوجيه والإعلام الحربي، كما أنها تشكل أداة فذة تتصل وتواكب الإحداث، وقد يكون هذا الكلام غريبا بعض الشيء لمن لم يخبر عقيدة التشيع، ولكن وبعد كل هذه الأحداث الجسام التي جرت وتجري على أمتنا، يجب أن لا يكون هنالك غريباً فيما يصدر من هذه الطائفة، فالشيعي ومادام في وسط هذا البحر المتلاطم من الشعوب السنية فهو عاقد النية على الحرب، تلك النية اقتضتها، بل فرضتها عليه الروايات التي – زعموا – أنها جاءت عن أهل البيت سلام الله عليهم، وخير أداة للتواصل ومواكبة الإحداث، وتوجيه البوصلة بالشكل الصحيح والمناسب في هذه الحرب هي تلك الطقوس، وقد رأينا نماذج واضحة لهذا التمثيل منذ سقوط بغداد 2003.... وحتى يومنا هذا، ففي كل حدث وكل مناسبة نجد تلك الطقوس حاضرة وبقوة وفي جميع المشاهد السياسية والعسكرية وحتى الاجتماعية منها، ومن هنا نجد أنها قد أسهمت وبشكل كبير في نقل الصورة التي في مخيلة.... المراجع إلى أذهان العوام، الذين باتوا مجرد أدوات لتنفيذ ما يخطط له أولئك المراجع، سواء بأساليبهم البيانية، أو من خلال القصص والاستعراضات المباشرة والتي تتناسب مع أفهام المخاطبين، وتعد تلك الطقوس أحد أهم العوامل في تجديد الوعي وتوجيه تلك الحشود نحو الهدف المنشود، ولإدراك مراجع التشيع لتلك الأهمية ولتلك الخصيصة، فإنهم يسعون جاهدين لتأخذ امتداداً أكبر طوال أيام السنة، لتعطي تلك الحشود دفعة كبيرة من الحماسة والتواصل، كما إنها وسيلة مهمة وفعالة من وسائل الإرشاد المذهبي والطائفي الذي ينشده المراجع، وهي كذلك وسيلة فعالة للتخدير والتذكير في آن واحد، فهي لا تخدر عقله وتمنعه من التفاعل مع محيطه بصورة طبيعية فحسب، بل أنها تجبره على الخضوع والانقياد لسلوكيات تلك الجموع الغفيرة تحت تأثير العقل الجمعي، ويجتهد المراجع والدعاة وخطباء المنابر والرواديد إلى جعل تلك الطقوس تحاكي الحدث الجاري وتهيأ لما سيجري في القادم من الأيام، كما أنها تنثر بين ثناياها الكثير من الأخبار الغيبية والتوقعات الجازمة لأجل استثارة حماسة تلك الحشود وتحرك فيهم الرغبة لمواصلة الطريق.


حشد الجمهور

لا يمكن إغفال دور هذه الطقوس بصورة عامة والمسير إلى قبور الأئمة بصورة خاصة في تعبئة وحشد الجمهور الشيعي نحو الغايات التي حددتها الروايات والتي توصي بمحاربة الظلم واستئصال شأفته، مشيرة من طرف خفي أو صريح إلى إن أعظم مصاديق الظلم الذي يجب محاربته هو الوجود السني في أي مكان، وهذه الحقيقة وعلى الرغم من ظهورها لكل من قرأ صفحات التأريخ، لم تعد خافية على أي مسلم عاصر وكابد أحداث ومآسي العقد الأخير، إلا أننا نرى الكثير من أهل السنة يتجاهل تلك الحقيقة ويعدها ضرب من ضروب الخيال، بل يعدها أوهام ضاقت بها أحلام المتشددين من أهل السنة، وتعاموا عن بحار الدم التي جرت ومازالت تجري في العراق وسوريا واليمن والبحرين، وفي كل بلد فيه مُكنة للتشيع، وإنني وبحكم المعاشرة والمناظرة والمكابدة، وبحكم أنني كنت ممن يعتقد تلك العقيدة، ويدافع عنها إلى حد الهوس والجنون، أقول وبكل صدق أن الشيعي لا يرى مصداق للظلم إلا في ذلك الشاخص السني، وإن ابرز تجليات ذلك الظلم إنما يتمثل في ذلك الحاكم الذي ينتسب إلى أهل السنة، أما بقية مظاهر الظلم في أي مكان أو أي بقعة في العالم فهي لا تعنيه بشيء، وهم يتغافلون بشدة عن ذلك الظلم الذي يصدر من أبناء الطائفة، بل إني رأيت الكثير منهم يطربون لظلم الطائفة ويعدونه من تمام العدل والجزاء الذي يجب تحقيقه على الأرض السنية.



إن تلك الطقوس تعد فرصة هائلة في تثبيت الهوية الشيعية في أي مكان يمكنهم الوجود فيه، بل إنهم ومن خلال ذلك المسير الطويل لتلك المراقد المزعومة يسوقونه على أنه هوية الدولة وإن حوت ملل وطوائف أخرى متعددة، وهذا التحشيد والتسويق لهذه الهوية يتم من خلال التركيز على محاور عدة في تلك الطقوس منها وأبرزها خطاب المظلومية، الذي أجادوه وبرعوا فيه، فهم لم يقتصروا على تلك المظلومية المحصورة في جنبات التأريخ والاكتفاء ونفخ النار في رمادها، وإنما استحدثوا الأزمات والمظالم الآنية والتي تقرر مظلوميات التاريخ المأزومة وتؤكدها، فكم من عوام الشيعة قد ذهبوا ضحية التفجيرات والأزمات المفتعلة، وما من سبب، إلا لتقرير تلك المظلومية والتأكيد على أنه ليس هنالك من عدو للشيعة والتشيع غير أهل السنة. ولم يعد خافيا عند أهل السنة في العراق بدايات ومآلات تلك المسرحية، والتي تبدأ بسيل من دماء الشيعة ثم تنهي بالثأر والانتقام من أهل السنة وصب العذاب عليهم صباً، تبدأ تلك المسرحية بذلك التفجير المزعوم والذي ينسب بداهة إلى أهل السنة، ثم تتسلسل فصول المسرحية بتلك المشاهد المحملة بفيض الدماء والأشلاء، ومظاهر السحل والحرق وثقب الرؤوس بالمثاقب، إنها مسرحية تتكرر كل أسبوع، وإن عزت المظالم على هؤلاء فكل شهر، والشهر كثير، ثم يأتي بعدها خطاب المظلومية ليؤكد ويؤصل أهمية إزالة وإزاحة تلك المظالم.



إن إحياء تلك المناسبات من شأنه أن يعيد تقديم التأريخ وحتى صياغته من جديد، ففي تلك الطقوس يجري صياغة التأريخ لمعركة الطفّ وكأنها مزيج لذلك الظلم المتواصل من قبل أهل السنة على رؤوس الشيعة، ليبين أنها ليست معركة الأمس الغابر، والذاكرة الشيعية ليست تلك الذاكرة المثقوبة، بل هي تلك الذاكرة التي تؤسس وتؤصل وتضخ المزيد من أحجار الحقد والكراهية لتجعل من تلك المعركة التي لم تتجاوز زمنيا بضع ساعات أنموذجاً حياً لثأرٍ لن ينتهي ولو بقيام الساعة، وهي تمثل دعوة صريحة لكل شيعي بأن يجعل كل يوم على أهل السنة عاشوراء، وكل أرض يتواجد فيها أهل السنة كربلاء.



إن هذه الطقوس والزيارات تقوم بعملية حشدٍ غير مسبوقة.... في أي صفحة من صفحات التأريخ، ولك أن تعلم تأثير هذا الحشد وأنت تسمع الأطفال عندما يرون مقاتلي الحشد الشيعي وهو يصب جام غضبه وحقده على المناطق السنية في العراق وسوريا واليمن مرددين بكل تعبد ممزوج بالحقد والغيض: [عليّ وياك عليّ].



لك أن تعلم مقدار هذا التثقيف السلبي الذي تقدمه تلك الطقوس من خلال ممارسة طلاب المدارس الذين لم يبلغوا بعد سن الرشد وهم منهمكين في تنظيم تلك المواكب أو الذهاب – كمشّاية – غير مبالين بضياع مستقبلهم، لك أن تعلم أن أجيال العراق اليوم والتي تجري فيه تلك الطقوس إلى حد الهوس قد تأهلت وتبرمجت بأنه لا يجب التخلي عن تلك الطقوس لأي سبب كان، ولو بالتخلف عن مقاعد الدراسة والعمل، لك أن تعلم إن أطفال العراق اليوم يقومون بضرب أنفسهم بالقامات وضرب الزناجيل وارتداء السواد وذلك من أجل الوصول بهم رجالاً يثأرون لدم الحسين أو "ضلع" الزهراء سلام الله عليهما...



وفي ظل هذا المناخ يجري ملياً تعبئة الشيعة بإحياء تفاصيل معارك لم تجرِ إلا في خيال أولئك الموهومين ومن ثم عرض آلاف القصص المفجعة التي تتلى عند كل مناسبة وفوق كل منبر، ومعها سرد لأعمال القتل والذبح لأولئك الصغار والكبار، وبتلك الطقوس والقصص المختلقة تبقى الذاكرة حية، وبدون هذا الخطاب، ليس من طريق للحشد، وهو ما يجعل ممارسة هذه الطقوس أمرا حيويا لأولئك المراجع وهم يتأهبون وبكامل قدرتهم وعلى امتداد شهرين لإحياء هذه المراسيم، التي من ابرز تجلياتها إنهاك الدوائر ومؤسسات الدولة من صحة وخدمات وتعليم وأجهزة أمنية، مع عقد الاجتماعات وتخصيص القنوات الإعلامية الرسمية والأهلية لنقل أخبار تلك الطقوس والزيارات، وتحويل الجامعات والمدارس أماكن لممارستها ورمي كل من تخلف عن الالتحاق بتلك الطقوس من أولئك الطلاب والمدرسين والأساتذة والكوادر الخدمية والتعليمة بتهمة التسنن ومعاداة أهل البيت وبالتالي يكونون عرضة للغيلة والغدر واقلها التهجير بعد المضايقة والخوف من أن تطالهم تهمة الإرهاب بطريقة أو بأخرى، وما يتبع ذلك من هجرة الكفاءات وتعطيل دروس العلم وعمل الدوائر والمؤسسات دون أن يكون هنالك حسيب أو رقيب، والويل لكل من يناقش أو يشكك في فرضية وقدسية وأولوية تلك الطقوس، وكل ذلك مفروض بقوة سلطة العوام، إضافة إلى سلطة المراجع الذين هم بين التسليم والتعتيم، وبين الخوف من سلطة العوام والحرص على المنصب والسلطان، وكل ذلك مرتبط ارتباطا وثيقاً وصميمياً بتلك الطقوس والشعائر، وهؤلاء المراجع وهم على استعداد عظيم لكل هذا التجييش ومع حيازتهم للسلطتين الدينية والدنيوية، أو قل إن شئت السياسية فإنهم غير مستعدين على الاطلاق للنظر أو الاستجابة لتلك الحاجات المعيشية واليومية كمتطلبات الصحة والتعليم ومكافحة غوائل الفقر، بل إن همهم الأوحد هو أدلجة الشعب برمتهِ وإعادة صياغة وعي الشيعي، كشيعي من خلال هذه الطقوس.



الجزء الثالث: ترسيخ الاعتقاد 

وفي هذا الجزء الأخير سنستعرض الغرض الرابع من تلك الأغراض ألا وهو ترسيخ الاعتقاد فلا جرم أنه ليس من السهل الغوص في أعماق ودخائل تلك الطقوس وخاصة لأولئك الذين لم يخالطوا أهل التشيع ولم يكابدوا صوره ومظاهره على الأرض بصورته الحقيقية، وما تمثله حرفية تلك النصوص التي تدعوا إلى إقامتها كلما توفر المناخ الملائم...، إذ ليس من السهل الوصول إلى رؤية آثارها على المعتقد وكشف خفايا تلك العلاقة الحميمية بين هذه الطقوس وتلك الروح المأزومة بالثأر والانتقام.



إن اللبنة الأولى في بيان حقيقة وآثار تلك الطقوس هو طريقة تفكير الشيعة سواء أكانوا من العامة أم من المراجع أو النخب، فقد ساهمت تفاعلات البيئة والتربية وذلك الموروث المأزوم وطرق التعليم في صناعة وبلورة وصيرورة تلك الطقوس، ومن ثم ارتداد صورها ومظاهرها على هذا العموم، وبمرور الزمن تحولت تلك الطقوس إلى حقيقة لا تقبل الجدل، وإيمان يجب الدفاع عنه بشراسة، ووصف من يشكك فيها بالزندقة والنصب أو العمالة لأصحاب الدولار، وبين الحقيقة والظن، وإيقاع تلك الطقوس، تتحول الأفكار إلى قيم ومشاعر متأصلة في داخل النفس يستحيل المساس بها، ومن ثم تتحول بتلك الظلامات والتراكمات إلى اعتقاد راسخ لتلك الحشود والجموع، وتتشكل الصور والتعاليم والواجبات والمبادئ ثم تفرز مجموعة من التقاليد والأعراف والعادات ذات الطبيعة الشعبية والتي يتم ترسيخها في القلوب والعقول بشتى الطرق والمشاهد والمواقف، ثم بعد ذلك تنشأ تلك العاطفة بين ذلك الفرد ومحتوى تلك الطقوس بما يدغدغ مشاعره ويغذي حاجاته النفسية ويزرع فيه مشاعر الحماسة والدعوة إلى الثأر والانتقام، كما يعزز ارتباطه بمطلق الأئمة الاثني عشر لدرجة لا يدانيها أي ارتباط ولو كان بالذات الإلهية المقدسة.



إن الاعتزاز بتلك الطقوس والدعوة إليها والمثابرة في أدائها، يعزز الاعتقاد بمطلق الأسطورة والخرافة التي تغيب العقل وبصورة مطلقة وفجة، بما يدعوك إلى الاعتقاد باستحالة تغييره، ومن ثم الثبات عليه مع كل ما فيه من تناقضات، بل انه يقابل كل الأدلة اليقينية بالتجاهل والحذف، وينظر إليها نظرة دونية.



إن هذه الطقوس تتسم بكل مظاهر الانغلاق والتعصب والتطرف، وهي تدفع بصاحبها نحو تغييب العقل والارتماء بأحضان الظلام والخرافة مع الحفاظ على مراتبه ودوائره بما فيه من معتقدات لا تقبل بها حتى سارحة الإبل، تأسر الإنسان وتجعل منه عبداً ضالاً منحرفاً، ووحشاً يفترس أخوه الإنسان، وينطبق هذا الكلام على كل من تمرس وتمترس بتلك الطقوس وتمكن منها وتمكنت منه، ومن كان حاله هكذا كان قادرا على إدارة فنون المعتقد، وأصبح مرجعاً وقدوة لمجاميع الشر، وكلما أوغل الشيعي في تلك الطقوس كلما أوغلت نفسه بالفساد والرذيلة، وأصبح.... أهل البيت وحبهم مجرد شعار وجسر للعبور باتجاه مصالحه ومنافعه الذاتية، وهو على استعداد تام وكامل لشطب الأمانة والمثل والمبادئ وكل الأفكار السليمة من العقل والضمير، ومن ثم إيصالها إلى الأجيال المتعاقبة مشوهة منقوصة ومحرفة تحمل في طياتها كل معاني الزيف والضلال.



إن أصول جميع الأديان الرئيسية تدعو إلى الاعتقاد بوجود الباري وتوحيده، والتسليم له بالخلق والأمر، لكن نظرة عابرة إلى تلك الطقوس تجعلك على يقين بأنها تمهد لانحراف الإنسان عن ذلك الخط العريض الواضح أو تشويه معالمه أو التهجم على حقيقته، ومن ثم تفسير المعتقد بتلك الصورة المغايرة لأجل أن تورد هذا الإنسان... أقصى موارد الجهل والشقاء، ومن ثم تجليه بتلك النتائج التي انتقلت به من توحيد الخالق وعبادته إلى الإشراك به وتقديس المخلوق وعبادته من دون الله جل وعلا.



والذي يستقرأ تاريخ التشيع استقراءً تاماً يجد أن تلك الطقوس تشكل قطب رحى المعتقدات والأساس المقدس لتلك الثقافات، وإن حاجة العوام إليها حاجة أساسية وضرورية، وتتضح تلك الحاجة في أوقات الشدة والكرب، والتي تتمثل في التنفيس العميق عن تلك العقد الكامنة في النفس الشيعية بصورة عامة والتي ورثتها من ذلك الاعتقاد الذي بثه متقدميهم من أمثال زرارة وبريد وجابر الجعفي وابان وغيرهم من رواة ذلك المورث الذي يعزز في النفس عقدة النقص والمظلومية، ومن ثم لابد من التفكير بالثأر والانتقام للتنفيس عن كل تلك العقد والكرب.



ويسعى مروجو وداعمو تلك الطقوس إلى ذلك الدور المزدوج الذي تؤديه، فهم من باب يسعون من خلالها إلى إبعاد عوام الشيعة التدخل في سياسية الحاكم الشيعي وتعميق الجهل وتغييب العقل وتخديره في هذا المجال، ومن باب آخر فقد سعوا إلى توجيه تلك الطقوس وجعلها أداة من أدوات الإنكار والخروج على الحاكم السني والتدخل في شؤون الدولة المسلمة والتحكم في سياساتها، وقد نجحوا في الأمرين معاً.



ويمكننا القول أن تلك الطقوس تعتبر من أهم الأدوات في ترسيخ المعتقد وأكثرها تأثيراً وسحراً في وجدان الطائفة، وذلك من خلال تلك المنظومة المعقدة والمتشابكة من الشعائر والممارسات التنظيمية للأفراد والجماعات بما يشكل في النهاية أداة للشر والعنف والإرهاب، ثم صور من الحرب والخراب والدمار والاضطهاد والقتل والظلم في كل البلاد السنية، وهي التي تؤصل إلى الغلو والتطرف الديني من خلال الفعل ورد الفعل، ومن خلال تلك النصوص الشاذة والضعيفة، ومن ثم استسهال إراقة الدم السني بل التمرغ فيه والتشفي بمنظره القان، لأجل الثواب والمنزلة المرجوة عند أئمة أهل البيت سلام الله عليهم لا عند الله جل وعلا،



فضلا عن أنها سفهت العقل المسلم وقادته إلى كل أنواع الجريمة من خلال صناعة ودعم المشكلات والأزمات والحروب بحجة التبشير بقرب ظهور المهدي المنتظر، بالمقابل فهي تؤدي ذلك الدور الخطر في تدمير الإنسان وإفساد البيئة وكافة مناحي الحياة، كل هذه المظاهر والأمثلة تؤكد على ذلك الترابط الوثيق بين تلك الطقوس وتلك المعتقدات وقوة تأثيرها سلباً وإيجاباً على ذلك الكائن الرخو الذي تشّرب هذه المبادئ وانصهر فيها كسبب من أسباب الثقافة والدين، لتصل به في النهاية إلى ذلك القدر المحتوم الذي لا يمكنه الفكاك والخلاص من قيوده، خصوصا تلك المعتقدات التي تصاحب أطواره وتظهر في جميع مظاهر حياته ومعاملاته وعلاقاته بالإنسان الآخر، ومن ثم ظهور التناقضات والتضاربات في ذلك المعتقد بين الشعور والسلوك والذي يتجلى في ضعف الحجة وتهافتها، وهلامية ذلك المعتقد، الأمر الذي يدعو إلى الارتماء في أحضان الأسطورة والخرافة من أجل التغيير والحركة.



ومن كل ما سبق يظهر لنا مدى حضور تلك الطقوس وأثرها في المعتقد بل وسطوتها الكبيرة والعميقة على تصرفات الفرد والجماعة وعدم إمكانية عزلها عن مصالحه النوعية، وبيان وتثبيت الهوية الذاتية بما تصوره من أفكار وانعكاسات وأفكار وقيم ترتسم في خبايا النفس والروح وتشكل جزء من عالمه الفكري من اجل تحقق الملاذ الآمن في مواجهات طوارئ الغيب المستعصية والتيارات والتقلبات الاجتماعية، وبغياب تلك الطقوس يفقد الشيعي الكثير من النضج في ادوار الثأر والانتقام ويصبح كالشجرة الجوفاء الميتة والتي لا يمكنها الصمود في وجه الرياح والعواصف.



_____________________________________________

(1) ثورة عاشوراء عند الأمام الخميني 1/ 64.

السبت، 27 مايو، 2017

تهنئة بقدوم رمضان الطاعات 1438



نهنئ الأمة الإسلامية بشهر رمضان المبارك
 شهر تصفد فيه الشياطين وتُفتح أبواب السماء للدعاء

نسأل الله تعالى أن يعيننا على صيامه وقيامه وتلاوة كتابه 
وكل ما يحب ويرضى من الأعمال

لا تنسوا يا أهل الفضل أخواناً لكم في خيام التهجير في العراق والشام يا أمة الرحمة

ونسأله العون ومدد النصر من عنده لما ألم بلادنا من شر الرافضة واليهود ومن والاهم

كل عام وأنتم إلى الله أقرب ولا تنسونا من صالح دعاءكم  


الثلاثاء، 4 أبريل، 2017

شهداء العمائم السنية من آل الجنابي دفاعاً عن مساجد بغداد




بقلم / آملة البغدادية 
خاص/ مدونة سنة العراق

حي العامل في جانب الكرخ في العاصمة بغداد ، لم يفتر فيها العنف الطائفي الصفوي منذ غزو العراق وبداية الحكم الشيعي، حالها كبقية أحياء السنة في بغداد . حي العامل الذي شهد موجة مجازر وتهجير قسري عام 2006 بحق أهل السنة بحجة الثأر و( رد الفعل العفوي) ــ كما أطلق عليه السفاح عبد العزيز الحكيم الهالك _ لجريمة تفجير المرقدين في سامراء ما زالت تتوالى فيه حوادث الاغتيالات والهجمات على مساجد سنة العراق ، بل كاد هذا الحي أن يكون نصيبه هو الأكبر من بين مناطق بغداد السنية، فحي العامل ذي الأغلبية الشيعية يحوي  _7 _ جوامع لأهل السنة في مساحة كبيرة يسكنها عشيرة الجنابيين بشكل خاص من بين عشائر أخرى سنية ، لم يبق في هذا الحي سوى (مسجد الصديق) المخصوص بالحدث المؤسف هنا، ومسجد (العشرة المبشرة ) الذي تم افتتاحه عام 2012 بعد هجمات جيش المهدي الإرهابي عليه وإهماله من قبل دولة المليشيات لست سنوات بتعمد.

بتاريخ 4/4/ 2016 تعرضت عجلة حكومية تابعة لوزارة الداخلية _ بحسب الشهود_ بأسلحة نارية تقودها المليشيات للشيخ عثمان الجنابي إمام وخطيب جامع أبي بكر الصديق، بإطلاق 12 عيار ناري وأردوه قتيلاً على الفور بعد خروجه من صلاة المغرب، وهنا الذكرى الأولى لرحيله ، ولأن العيش  بذلة وترك الدعوة لم يكن هو خيار الشيخ الشهيد بإذن الله ، حيث تلقى عدة تهديدات من المليشيات المسيطرة على المنطقة بغية الهجرة القسرية منذ عام 2007 ، ولم يأبه أو يهاب إلا الله تعالى حتى لاقى حتفه .
إن هذا الإجرام والحقد الإرهابي لم يأبه بسلامة المارة الذين تم نقلهم للمستشفى من أثر الرصاص المنهمر بحقد شيعي أهوج، ولا يهم إن كانت الهجمات المسلحة على مقربة من السيطرة الحكومية المفترضة أن تسيطر على أمن الأحياء وأهلها، فكما يقال حاميها حراميها، أو حاميها مجرميها، فقد تم قبل عام في نفس هذا الشهر ـ على سبيل المثال ـ اغتيال عدد من المصلين الشباب مع حارس مسجد أبي بكر الصديق، وهم من المهجرين من أهل الأنبار بعبوة قرب الباب الخارجي ، وتم نشر مقالة (حصيلة حملة اغتيالات نازحي الأنبار في أسوع واحد) .
 أما جريمة الاعتداء المسلح على جامع فتاح باشا في بغداد هو بحق بصمة شيعية تنطق بكم الطائفية المقيتة والتربية الإرهابية لجيل التقية ، حيث أحرقوا محتوياته وفجروا منارته معلقاً عليها مؤذن الجامع وسط أهازيج القتلة ، والاعتداء الإرهابي المروع موثق باليوتيوب أذهل العالم دون تحرك حازم يوقف مخطط الشيعة الصفوي . *
بعد هذا نتساءل ما رأي الحكومة ؟ إن التعليق المناسب على تصريح ناطق وزارة الداخلية الشيعي عام 2013 مثلاً ، والذي قال بأن حادثة اغتيال إمام وجامع في حي القاهرة في بغداد هو أمر طبيعي باعتبار أن ( كل) العراقيين هدف للجماعات الإرهابية ، يغني عن الشرخ .

لقد سبق لعصابات الحقد الشيعي ان اغتالت والد الشيخ عثمان الجنابي إضافة لثلاث من أخوته عباس ونجم وذو الفقار لتكمل مسيرة منظمة بدر التي تصدرت قائمة الإرهاب المنظم ثم جيش المهدي ، والحصيلة أكثر من 2000 إمام وخطيب من أئمة أهل السنة حصراً، وأكثر من 250 مسجد في بغداد فقط ناهيك عن استهداف مساجد المحافظات السنية ، والسبب ( مساجد ضرار ) هكذا يصفون مساجد أهل السنة ، ولا من رادع نحسبهم جميعاً شهداء عند المولى تعالى . 
إن ركب شهداء المنابر لم يتوقف في ظل المصالحة والأخوة الكاذبة، فمن يصدق أن الحكومة الشيعية تسعى للمصالحة ونبذ الفتنة وحادثة الاغتيال أمام أنظار قوى الداخلية في نفس يوم المؤتمر المخصص للمصالحة ، ما هو إلا منافق ذو مصلحة سياسية أو معتوه غائب عن الوعي والماضي والحاضر .
ربما يتساءل أحدهم :ما الذي يجري من أنهار الدم في العراق من منظور الشيعة ؟
تصفية حساب مع الحكم البعثي ؟
ثارات الحسين ؟
الدفاع عن المقسات ؟
 الحرب على الإرهاب وداعش ؟
ومهما كانت الأسباب والمسميات فما تزال مؤامرات وخطط الإبادة لسنة العراق وشيوخ الدين من أولويات تشييع العراق تلك الغاية التي يحصد مكاسبها الكفرة الفجرة أعوان الشيطان ملالي قم لا غير ، ولن يقف في وجه هذا النهج أية خطوط حمراء فكل شيء مستباح حنى خدمهم الشيعة كما المقدسات بزعمهم، فهي الأخرى معرضة للتفجير بأوامر إيرانية ومعونة أمريكية، كما حصل في التفجير الثاني لمأذنة المرقدين في سامراء تلك الفتنة الكبرى ، أو تفجيرات كربلاء بجوار مرقد الحسين رضي الله عنه التي كانت بقيادة وتنفيذ مليشياوي بحت يصفون أنفسهم بعصائب أهل الحق ، و ما يجري في سوريا حول مرقد السيدة زينب ليس ببعيد عن هذا ما دامت نداءات الدفاع عن المقدسات قضية تسويق للقتل والإبادة العقائدية وسيلة قانونية وناجحة دوماً وسط تحاذل الساسة السنة وصمت الحكام العرب ، وكأن الأمر حدث عراقي داخلي .
إلى سنة بغداد ( كفاكم تقية وخداع للنفس) متى تحملون القضية ؟
لستم إلا أهداف مستقبلية ، فلا يعرف الدين الشيعي إلا عقيدة التكفير والقتل والتهجير بوجه إعلامي باسم ، قاتلهم الله أنى يؤفكون .


* جرائم جيش المهدي تفجير جامع فتاح باشا والمؤذن معلق بالمأذنة
https://safeshare.tv/x/pNNNK55nI_8

السبت، 4 مارس، 2017

المصالحة والتسوية تتوج بإغتيال الشيخ عبد السلام الحديثي





بقلم / آملة البغدادية 
خاص/ مدونة سنة العراق


في حكم دولة المليشيات لا تراجع للجريمة المنظمة ولا هوادة لحملات الإبادة .
في عهد حكم الشيعة لا تتوقف أكاذيب المصالحة السياسية ولا التسوية بين الكتل الحزبية الجاثمة على صدر العراق المحتل، وسنة العراق بين فكي الجحيم الحرب على الإرهاب وغوغاء المليشيات يترنحون من هول الصدمة ، فإينما توجهوا ينتظرهم فخ لا يرحم في بيوتهم أم نازحين تتلطمهم الريح بحرها وبردها لينتظر أولادهم مستقبل مجهول .

منذ 14 عاماً وسنة العراق تشهد أكبر هولوكوست عرفه التاريخ فاق ملايين هولوكوست اليهود والحرب العالميتين ، ولا مناصر ولا معتصم ! .

بعد أن بدأت المطاردة المسعورة لأئمة المساجد عام 2006 بعد تفجير المرقدين من قبل إيران وأمريكا تهاوت عمائم أئمتنا مضجرة بالدم ، ورغم العديد من النقاط التنفتيش التي زعمت الحكومة أنها معابر أمن بين مناطق العاصمة بغداد، فلا أوقفت مسلح خارج عن القانون أو أمسكت بقاتل يخبأ سلاحه كاتم الصوت ، فكيف ؟ ألا يعني أن القوات الأمنية تأمن الطريق للقتلة منذ عقد كامل ؟

لا ننسى جريمة اغتيال الشيخ قاسم حبيب المشهداني إمام جامع الحديثي في الغزالية عام 2013 بخطة شارك فيها أفراد شيعة ضمن نقطة التفتيش المخصصة لحفظ الأمن دون عقاب، والجريمة تم نشرها في الذكرى السنوية الأولى على الرابط أدناه لتكون مثالاً صارخاً لحكم دولة المليشيات التي يتربع على مناصبها إرهابي عميل لإيران مثل نوري المالكي أو قائد مليشيا سفاح مثل قيس الخزعلي قائد عصائب أهل الحق مع جنوده في كتلة حزبية تسمى ( الصادقون ) ! 

ما زال المسلسل الإرهابي لم ينتهي ، فبعد جريمة اختطاف المليشيات للشيخ أحمد عبد الله الزيدي إمام وخطيب جامع المشتل في العاصمة بغداد والعثور عليه مقتولاً غرة شباط الماضي ، تم الهجوم على الشيخ عبد السلام الحديثي إمام جامع الأخوة الصالحين في حي العامرية تلك المنطقة السنية التي يحوطها الحرس الشيعي من كل مكان ، فلا يدخل أحد إلا بعد تفتيش وإبراز هوية السيارة ، ورغم هذا تسلل القاتل على دراجته النارية حاملاً كاتم للصوت ينتظر الشيخ قرب منزله عائداً من صلاة العشاء يوم الخميس الماضي ليرديه بطلقات في رأسه ، ثم يعود بكل هدوء ولا عجب بعد تسجيل الحادث بذمة (مجهول) 
تغمد الله الشيخ بواسع رحمته وأسكنه الجنة .
نعم هذا هو ما يجري في العراق الذي تم تخريبه بقصد وتم التخاذل عنه من قبل الحكام العرب بتعمد .

والسؤال الذي لن نمل منه إلا أن نرى أفعالاً تنم عن المسئولية من قبل من يدعي تمثيلنا في الحكومة ، فأين هم ؟ 
وماذا هم فاعلون ؟
ما الذي لم يفهموه بعد حادثة اغتيال النائب السني حارث العبيدي عام 2009 وهو خارجاً من مسجد كان هو إمامه في العاصمة بغداد ؟ ماذا صدقوا من صورة تأبينه والصلاة على جنازته من قبل السفاح المالكي وصولاغ ؟ هل نسوا أم عفى الله عما سلف ؟
هل نسي الدكتور سليم الجبوري قوله بعد اغتيال النائب رئيس جبهة التوافق حارث العبيدي حينها أنه على نهج الدفاع عن الأبرياء ؟!
للتذكير ننقل الخبر :قال الدكتور سليم الجبوري الناطق الرسمي بإسم جبهة التوافق العراقية : إن عملية إغتيال الدكتور حارث العبيدي هي ثمنٌ دفعته جبهة التوافق العراقية لمطالبتها بحقوق المعتقلين الأبرياء ، مؤكداً إن هذه العملية الجبانة لن تثني الجبهة في المضي قدماً على الطريق الذي خطـّته ولا يمكن أن يقف هذا الطريق ، موضحاً إن ما كان عليه الدكتور حارث العبيدي نائب رئيس لجنة حقوق الإنسان هو نهجٌ سنمضي به ولا يمكن أن يقف بحدود الأشخاص .
وطالب الجبوري بضرورة الكشف عن ملابسات الحادث ، مستغرباً من وجود سيطرات للأجهزة الأمنية وإن القاعدة أصبحت متغلغلة بكل مكان وإنها أصبحت نهج ممكن أن يتبناه الجميع .!!!!

إلى متى يا رئيس البرلمان سليم الجبوري هذا النفاق والتكسب من دماء سنة العراق ؟ 
حسبنا الله ونعم الوكيل والله النصير .

مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيْهِ / الشيخ الشهيد قاسم المشهداني

الخميس، 23 فبراير، 2017

22/2 بين أربعائين




بقلم : مدير مدونة سنة العراق

تمر علينا اليوم الأربعاء 22/2/2017 الذكرى الحادية عشرة لحرق مساجد بغداد .. ذلك اليوم الذي انتهت فيه أكذوبة ( التعايش السلمي ) و ( اخوان سنة وشيعة )

11 عاماً مرت .. على حرق واحتلال المليشيات الشيعية لبيوت الله – عز وجل – ولا زال البعض يردد نفس الشعارات التي سقطت بذلك اليوم ( 22/2/2006 ) 

11 عاماً مرت .. ولا زال بعض ( الاعلاميين السنة ! ) يبذلون جهوداً كبيرة في محاولة اقناع الشارع السني أن ميليشيا ( سرايا السلام – جيش المهدي سابقا - ) تختلف عن بقية المليشيات الشيعية المجرمة ( ماعش ) 

11 عاماً مرت ..  ولا زال بعض المتصدرين للمشهد (بصفتهم ممثلين للسنة) يكذبون على الناس بامكانية ( التعايش السلمي ) مع مجرمين لم يعلنوا العداء علينا كأشخاص فقط ، بل تعدوا هذا ليدوسوا كتاب الله – عز وجل – بالأقدام ويحرقوا بيوته ! 

11 عاماً مرت .. وما زالت الاعتداءات مستمرة على بيوت الله وأئمتها وروادها، كان اخرها العثور على جثة الشيخ ( احمد عبد الله الزيدي ) إمام وخطيب جامع المشتل جنوب شرق بغداد في يوم الاربعاء الموافق 1/2/2017 بعد اختطافه من قبل مليشيات قبلها بخمسة أيام .

كم من المساجد فُجّرت وقصفت في العام الماضي في الأنبار وصلاح الدين والموصل بداعي وجود مسلحي (داعش ) فيها ؟!

تدمير المساجد وتنفير عوام المسلمين من الدين - من خلال ما فعلته ( داعش ) بمناطقنا السنية  - وظهور ردات فعل عكسية تجاه الدين بشكل عام إنما هو حلقة في إطار الحرب على الاسلام، 

فالحرب على المساجد : هي في حقيقتها : حرب على الاسلام !

الواجب على المدارس الفكرية الاسلامية العراقية اليوم : ادراك ضرورة المرحلة وفهم واجب الوقت، وترك النزاعات والخلافات في الجزئيات، لأن الحرب على الاسلام اليوم في ذروتها ، وترك العدو الحقيقي والاشتغال بالمخالفين من المسلمين ( ممن نصلي معهم في الصف ذاته ) لهو أعظم الخذلان !

نسأل الله أن يبدل حالنا إلى أفضل حال ، وأن يحفظ مساجدنا وائمتها والقائمين عليها وروادها ، وأن يخذل من أراد بها وبنا شراً

الأربعاء 22/2/2017
في الذكرى الحادية عشرة لحرق مساجد بغداد

الخميس، 2 فبراير، 2017

رسالة إلى دونالد ترامب


رسالة بقلم أدهم الشرقاوي

السّيد دونالد ترامب، تحيّة وبعد:
هذه ليستْ رسَالة تهنئة، يكفيكَ من رسائل التّهنئة ما جاءكَ! وليستْ رسالة بيعة، فنحن قومٌ يُبايعُ حكّامنا عنّا، وأحسبُ أن صكوك الطاعة والولاء صارت عندكَ، والنّاسُ على دين ملوكهم! إنها فضفضة ليس إلا، فنحن قومٌ مولعون بالكلام، ولعلكَ لا تعلم، وأنتَ لا تعلمُ كثيراً بالمناسبة، أننا الأمة الوحيدة في التّاريخ التي أنشأتْ سوقاً للكلام، فقد كان أجدادنا يبيعون الكلام في سوق عكاظ قبل أن تُكتشف أمريكا، ومن شابه أباه فما ظلم!

سيادة الرّئيس:
بدايةً، لي عتبٌ عليك لأنكم لم تُشركونا في انتخاباتكم، تقولون لنا أنّ من حقّ الشّعوب أن تختار حكّامها، ثمّ لا تنادوا علينا لندلي بأصواتنا! بالمناسبة كنتُ سأصوّتُ لكَ! ويشهدُ الله أني كنتُ أدعو أن تفوز، حتى أن زوجتي بشّرتني بفوزك قائلة لي: لقد فاز صاحبك! وطبعاً كنتُ سأصوتُ لكَ ليس محبةً فيك، فقلبي ليس أعمى إلى هذه الدّرجة، ولكن لأنّكَ خبيث مكشوف على البركة ما بقلبكَ على لسانك، فلستَ دبلوماسياً كالحيّة الرقطاء هيلاري! أردتُ لكَ أن تفوز ليظهر لقومي وجه أمريكا القبيح على يديك.
فأنا من قومٍ إذا قالت لهم هيلاري: اذهبوا إلى الجحيم أيها اللطيفون! لقالوا: تغزّلتْ بنا الشقراء! معكَ الأمرُ مختلف، أنتَ صريحٌ جداً وتلعبُ على المكشوف، أنتَ تقول صراحةً: نريدُ نفط السعودية، ولا تقول السعودية صديقتنا ثم تذهب لتدقّ في أسفلها اتفاقاً نووياً مع إيران، وتُطلق قطيع الحشد في العراق، وكلاب الحوثيّ في اليمن!

 أنتَ تقول صراحةً: المسلمون غير مرحّبٍ بهم في أمريكا، ولا تقول أهلاً بكم، ثم تهمس لمجلس الشيوخ: أعطوهم قانون جاستا! أنتَ تقول صراحةً: ما شأننا وشأن سوريا اذبحوا أهلها ولا تجعلوننا نرى دماءهم، ولا تقول أن قيم أمريكا لا تسمح بمجازر حلب ثم تهمس لبوتن: اجمعهم عدداً واقتلهم بدداً!
 أنتَ تقول صراحةً: أنا مع إسرائيل في كلّ ما تفعل، ولا تقول أنا ضدّ الاستيطان وتدفع لهم ثمن الإسمنت، ولا تُطالب إسرائيل بضبط النّفس تجاه غزّة وتعطيهم الصواريخ ليقصفوها!

سيادة الرّئيس:
أتعرفُ لماذا اختارتكَ أمريكا؟ سأخبركَ، لقد اختارتكَ لأنّكَ نسخة عنها، فمواصفاتك في أي دولة محترمة ليست إلا مواصفات رئيس عصابة! ولا تغضب، فالبيّنة على من ادّعى! أولاً أنتَ عديم الثقافة، وتفهم في السياسة مقدار ما تفهم شاكيرا في النظرية النسبية، فقد مرّغتك هيلاري في مناظرتين، وعرّتْ جهلكَ، ورغم هذا انتخبوك! 
سرّبوا لكَ مقاطع فيديو بالصوت والصورة تفتخرُ فيها بالتّحرش بالنساء، ورغم هذا انتخبوك! 
أثبتوا تهربك من دفع الضرائب التي ستطالب الناس بدفعها، ورغم هذا انتخبوك! 
حياتك الأُسرية مثيرة للغثيان ورغم هذا انتخبوك! 
صدّقني أنتَ نسخة مصغّرة عن أمريكا، نسخة قبيحة عن دولة قبيحة ما زالت حتى اليوم تحتفل بذكرى إلقائها قنابل نووية على هيروشيما وناكازاكي دون أدنى وازعٍ من ضمير!

سيادة الرّئيس:
سئمنا من الأقنعة فأرنا وجه أمريكا الحقيقيّ، وسئمنا من الكلام المعسول فأسمعنا كلام أمريكا الحقيقي، سئمنا من شعوركم بالقلق والغثيان لما يحدثُ لنا، فهذه أعراض حمل ووحام لا أعراض سياسة، فأظهر لنا مشاعر أمريكا الحقيقية نحونا، ولا تخف علينا من خيبة عاطفية، فنحن نعرف ولكن نريد أن يعرف حكامنا أنها علاقة حُبّ من طرف واحد! سئمنا من محاولة إظهار إمساككم بالعصا من المنتصف، فامسكها من طرفها، وهُشّ بها على رؤوسنا علّنا نستيقظ!

سيادة الرّئيس:
لا شيء أسرع في خراب الدّول من تسليم زمام أمرها لأحمق، وإني أسأل الله أن يكون عهدكَ فاتحة الخراب، وأن تكون سنوات حكمك على أمريكا كالسّبع العجاف على أهل مصر زمن يوسف عليه السّلام، فكُنْ أنتَ، ولا تسمح لهم أن يلجموك، أرجوك، كُنْ أمريكياً من دون مساحيق تجميل!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعليقنا

الرئيس الأمريكي الجديد الممتلأ قلبه حقد على الإسلام طفح إلى لسانه ، وها هو يعلن قانون حظر الهجرة ويُترقب إجلاء الآلاف من المسلمين خارج أمريكا بحجة الحرب على الإرهاب ، وها هو أحد أعوانه المحاربين للإسلام يقف خلفه في الصورة مهنئأً بلا عجب .
أنه المعمم الشيعي اللبناني ( محمد الحاج حسن ) مفتخراً في تصريحاته التي تجبرنا على فضح التشيع إينما كان وبكل صوره .
 ترامب الحاقد الصريح بلا تقية يهاجم مصر الكنانة ويصفها بالإرهابية ، وقد جاء الرد من مصري حر بينما رئيسها السيسي يهنأ ترامب بحرارة .
إنه عصر الإرهاب الدولي وتحالفه الذي كشف الخونة ومأجوري المنصب . ألا يا ترامب تب وتب عملك واللهب مصيرك .


الأحد، 1 يناير، 2017

السفير الروسي الهالك وحقده على أهل السنة بالوثائق




تضاربت ردود أفعال المتابعين في مواقع التواصل الاجتماعي حول حادثة أغتيال السفير الروسي في تركيا على يد أحد أفراد الأمن التركي بين مؤيد ومعارض ، فمنهم من أيد قتل أعوان النظام النصيري المجرم في حربهم على أهل سوريا وحلب بالخصوص ، ومن هؤلاء المعارضين بشدة شيوخ دين من أهل السنة بحجة تعارض قتل السفراء في الإسلام .

أما الصنف الثاني فقد أيد قتال المحاربين إينما كانوا، بل وجب الانتقام من كبار الفجرة الذين يتغطرسون في القنوات الإعلامية بكل وقاحة ، وكأن الدم السني العربي لا قيمة له ولا وجود في الوقت الذي يقيمون الدنيا ولا يقعدوها على قتل كلبة أو أي حيوان آخر فتنهال الإنسانية بأبهى صورها من أفواههم وأموالهم أما أيديهم فيخفوها وراء ظهورهم ملطخة بدماء حاقدة لا تعرف الرحمة .

السفير الروسي المجرم (أندريه كارلوف) الذي قُتل في 19 من ديسمبر (كانون الأول) على يد شرطي تركي يدعى ( مولود الطنطاش) أثناء حفل افتتاح معرض وبالبث المباشر ، حيث ردد الشرطي الذي تم قتله بعد الحادثة مباشرة بهتافات أنتقاماً لحلب وما يجري فيها من جرائم على يد النظام الروسي أمام أنظار العالم الصامت بل المؤيد بتحالف قذر .

هل تعلم ؟ 



أن السفير الروسي ذاته قد زار العراق قبل شهرين والتقى بقادة الإرهاب الشيعي برحلة رسمية لتنسيق الهجمات على أهلنا في سوريا ؟
هل تعلم أن هذا الهالك القذر قد هتف مع السفاح المليشياوي أبو عزرائيل بعبارة 
( إلا طحين ) ؟
هي عبارة أبتكرها السفاح الشيعي لوصف إبادة سنة العراق في الأنبار وغيرها، وأخيراً أطلق تصريحات جديدة مؤكداً أن قتال المليشيات عقائدي بحت حيث قال 
( تدخلنا في سوريا لا يستوجب أوامر حيدر_العبادي وإنما هي أمور عقائدية وإذا أمرنا بدخول السعودية فسنفعل ) 


وهنا يوتيوب لاجتماع الإرهاب الدولي ولعنة الله على الكافرين إلى جهنم وبئس القرار 

الأربعاء، 9 نوفمبر، 2016

تنظيم الدولة عبثية البدايات وكارثية النهايات



بقلم الشيخ الدكتور طه حامد الدليمي

اتباع النبي (صلى الله عليه وسلم) ليس في العبادة والهيئة فقط، وإنما في السياسة وبقية شؤون الحياة أيضاً. وقد احترم الإسلام العقل وأنزله منزلة عالية، ودعا ربنا (عز وجل) عباده لتفعيله وتحريكه، ضمن قواعد الشرع وضوابطه.
فحين يخرج الإنسان عن مسار النبوة في أحكامه: سواء منها التوقيفية أو تلك التي سمح للعقل أو أُمر العقل بأن يقول قولته فيها، يكون ذلك الإنسان: فرداً أو جماعة.....
- مختلاً في منطلقاته
- مضطرباً في حركاته
- عبثياً في نهاياته.
وحاشى لله تعالى أن يكون مثل هذا على الصراط القويم في دينه، وعلى سواء السبيل في دنياه.

آلية توزيع الأعداء على السلال
من سنة النبي (صلى الله عليه وسلم) في سياسته عدم وضع الأعداء في سلة واحدة. وإن حاولوا عاد فحاول فأعاد توزيعهم. وعدم إثارتهم عليه جملة واحدة، وإن حاولوا عاد فحاول فأعاد تفريقهم.
كان (صلى الله عليه وسلم) يتبع قاعدة تفريق الأعداء لا جمعهم عليه. وكثيراً ما عقد معاهدات سلام وتعاون وتحالف مع القبائل، وراسل الملوك كالمقوقس والنجاشي وبنى معهم، على كفرهم، علاقات مشتركة وقبِل هداياهم. وحين يرميه الأعداء عن قوس واحدة يعمل بكل طاقته لتفريقهم، كما فعل يوم الأحزاب وفي صلح الحديبية والمفاوضات التي سبقتها. وشيخ الأحابيش وتحالفه مع خزاعة أمثلة أُخرى؛ فكان حريصاً على أن لا يجعل خصومه صفاً واحداً أمامه. كما كان حريصاً على عدم فتح جبهات متعددة عليه في ساحة المواجهة. إنما يغلق كل الجبهات لينصرف إلى جبهة واحدة ما استطاع إلى ذلك سبيلاً.
هذا من أهم قوانين الاجتماع التي اتخذها النبي (صلى الله عليه وسلم) سنة له متبعة وسياسة ثابتة في سلمه وحربه.
وانظر إلى هانيبعل ونابليون وهتلر وصدام وأمثالهم؛ حين خالفوا هذا القانون الاجتماعي العظيم، والسبيل الرباني القويم.. ماذا كانت نهايتهم؟ آخرهم كان يفتخر بأنه حارب ثلاثين دولة! رحمك الله يا صاحبي أبا سليمان على تلك الكلمة التي وضعت بها يدي على هذه الحقيقة العظيمة، يوم سمعت صدام يقول ما قال فضحكت وقلت: الحكماء يفتخرون بتفريق أعدائهم، وصاحبنا يفتخر بأنه ما ترك عدواً في الأرض إلا وجمعه عليه!

المجنون يبدأ من حيث يبدأ المجانين
والآن انظر إلى سياسة "تنظيم الدولة"، فلا هي نظرت إلى السنة فاتبعت سياسة النبي (صلى الله عليه وسلم) الربانية، ولا استفادت من التجربة فوافقت سنة الاجتماع الكونية. أثارت العالم كله على نفسها فاجتمع عليها ولكن من خلالنا فهي لا تسعى حثيثة إلا في القضاء على نفسها وعلى السنة. لم تسالم جهة ولم تؤلف جبهة. فكانت النتيجة أن انقلب شعارها المشهور "باقية وتتمدد" إلى الضد. وهي التي لقنت أتباعها أنهم على الحق؛ فالنصر ملازم لهم ولا بد. والنصر بتفسيرهم هو الغلبة المنظورة على الأعداء، حتى إذا انقلبت الأمور تحت المنظور عادوا فقالوا: ليس المهم عندنا الفوز بالدنيا إنما المهم الآخرة.. في شريط لا ينتهي من المتناقضات التي جعلت أتباعها أنفسهم في بلبلة من بالهم وفساد من حالهم!
كل أرض للسنة مر بها التنظيم عادت خراباً على خراب! وهذا الميدان أمامكم وانظروا! من بهرز والعظيم والمقدادية وبلدروز إلى المحمودية واللطيفية وأبي غريب والتاجي، ومن سامراء والدور وبيجي إلى الكرمة والفلوجة والخالدية والرمادي وجميع مدن الأنبار. وها هي الموصل تنقص من أطرافها. وهي على الأثر ولا من بارقة أمل تمنح لها بطاقة استثناء.
ما يجري اليوم على الأرض هو الجنون عينه. نظرة واحدة لنشرة أخبار تغنيك وتكفيك لتعرف أن موجة ثيران هائجة ليس لها من بني الإنسان سوى الشكل.. تجتاح البلاد والعباد، كل ثور يبدأ من حيث بدأ الثور الذي سبقه، لا يعتبر آخر بأول ولا عاقل بما فعل مجنون. لا كافر ينهاه نُهاه، ولا مسلم يمضي حيث يقوده هداه.
يفرضون على الناس حصارهم وهم تحت أخطر عدوين: الجوع والخوف. لا هم يطعمونهم أو يؤمنونهم، ولا هم يتركونهم يتدبرون مصابهم. حتى إذا وقعت الواقعة تركوهم لمصيرهم! والحجة أنهم يريدون إقامة شرع الله تحت لافتة الخلافة. فأي شرع هذا؟ وأي خلافة له هذا حصادها؟! شباب يحرق بالجملة، وشعوب تباد كما تباد الحشرات. إزاحة لأهل السنة، وإحلال بدلهم للشيعة. ولا خلافة ولا إقامة لشريعة.

أفيفعل هذا عاقل؟ لا أقول: مسلم!
لا والله وتالله وبالله!
إنها عبثية البدايات.. وكارثية النهايات. ولا غير.
(رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ *  رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ).

الثلاثاء، 25 أكتوبر، 2016

تدمير نينوى آخر المحافظات المعتصمة والعراق الجديد




بقلم/ آملة البغدادية
خاص/ مدونة سنة العراق 

(عراق ما بعد تحرير الموصل ) عنوان يلخص مأساة سنة العراق في آخر مراحلها التهشيمية تحت ظل الحكم الشيعي . 
هذا العنوان هو ما جرى النقاش بشأنه حقيقةً في ندوة متلفزة أقامتها مركز الفرات للتنمية والدراسات، والمكان في كربلاء أوائل هذا الشهر . إن هذه الندوة التي تخصت في النقاش حول ما بعد التحرير من داعش ، وكيفية معالجة المشاكل الثقافية والاجتماعية في العراق بين السنة والشيعة . موضوع هام حوته أوراق (الباحث) الاستراتيجي والمحلل الدكتور واثق الهاشمي رئيس مجلس الدراسات الاستراتيية في العراق ، وما أكثر دراساتهم الغبية والعراق من سئ إلى أسوا ولا عجب، وكلهم يندد بالإرهاب الذي لا يغفو منذ 2003 . 
لا عجب حينما تكون العناوين خداعة، والنوايا شيطانية، والنظرة سطحية من قبل من يتلقاها وبعض من يطرحها بعشق الوطنية، هذا النشيد الولهان الذي أغطش كل الدماء والعويل والهدم الوحشي المستمر لسنة العراق من قبل الشيعة وداعش على سواء . 
أما النتيجة هو التغيير الكلي الذي يستهدف العقيدة مع التغييرات الديمغرافية التي تصب في فلك التشيع بقيادة إيران . 
كلام تخاريف طائفية ؟ كيف نفسرها ومن قاد ويقود العراق هم أئمة الكفر يطيعها شيعة المراجع خدم ولاية السفيه ؟ 
كيف يمكن أن نفهم أسماء التحرير لنينوى بعد تدمير ديالى وصلاح الدين والأنبار وهي تنتهي برفع رايات التشيع الكفري وإقامة مراسيم عزاء الحسين رضي الله عنه كذباً كمطية طروادة ؟ ، والدليل في اليوتيوب الفاضح لقائد عسكري يدعو لقتل الاطفال ( لا تبقوا منهم واحد ) *، والدليل في الصور والواقع أدهى وأمر . 




 في تلك الندوة االاستراتيجية التي حضرها معممو الشيعة وهم يطرحون (رؤى) سماحة المرجع الشيرازي الإيراني الخبيثة المبطنة بعبارات براقة على التعايش ( السلمي) ، والنص منقول من وكالة نبأ : ( بين سماحته للحضور التحديات الكبيرة التي يواجهها العراق سواء العقدية منها او الأخلاقية او السياسة. وان العراق بعد تحرير الموصل ان شاء الله يحتاج الى نهضة ثقافية توعية  في كل الأبعاد. )

هذا ما يراد ويري في العراق الذي يسير على خطى النهج الصفوي وما جرى في الأحواز التي هي بأفضل حال من سنة العراق، حيث لا زالت أخبار القتل الطائفي للجيش الصفوي تفتك منذ أسبوع بسنة نينوى بحجة القضاء على داعش . داعش التي انطبق عليها المثل العراقي ( ردناه عون صار فرعون ) للأسف . وبين حفر الانفاق والتفخيخ وتمرد جماعة من داعش وإرهاب التحركات العسكرية يبدأ السيل المؤلم لإبادة ما تبقى من محافظات السنة المعتصمة قبل 4 سنوات، وجريمتهم المطالبة بحقوقهم ووقف انتهاك شرف المعتقلات في السجون الشيعية .
أما الحصيلة إلى هذا اليوم فيزيد عن 150 بين قتيل وجريح مع موجة نزوح جديدة في عمليات ما يسمى (قادمون يا نينوى) على غرار (قادمون يا بغداد ) التي أفزعت الحكم الشيعي وإيران . أما المهزلة أن يتصدر السفاح الإرهابي نوري المالكي منصات المؤتمرات ليعلن (قادمون يا حلب والرقة) ، وكل هذا برعاية أمريكية تسحب دول التحالف الغادر العربي المذل مما يغري الخطط العنصرية للتوسع من قبل دول الجوار بحجة حماية الحدود من داعش بإقامة شريط حدودي غازي، والكلام عن تركيا بين مبكي ومُفرح ، والكلام عن أحزاب  كردستان لا يخلو من هذا في أطماعهم لضم سنجار وغيرها من مناطق المتنازع عليها قبل الانفصال . 
إن الأمر المحزن هو قصر البصر والبصيرة عن سنة العراق عندما لا يفهمون طبيعة الحرب منذ الغزو إلى اليوم ، ولا يفهمون حتى الكلام الصريح على القنوات في العلن عندما قالها رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة جوزيف دانفورد: الشيعة والأكراد مجهزين في هذا الوقت لإنشاء دولتين مستقلتين في العراق .
أين دولة السنة يا أهل السنة الوطنيون ؟  يقول رداً على سؤال : أجد من الصعوبة إقامة دولة ثالثة للسنة لأنهم غير جاهزين .
هل عرفتم ما فاتكم من فرصة الأقليم اليوم ؟ هل عرفتم كيف تغيرت جهودكم للملمة فتات ما يعطوكم تحت السياط ؟  
ومع كل هذا فلن يفنى سنة العراق على بكرة أبيهم، وليس هذا الخوف بل هي العقيدة ومستقبل الأجيال القادمة وخسران الدنيا والاخرة ، وما زال التحرير المزعوم في أول مراحله والله المنتقم .


*
يوتيوب