لا تستهينوا بنا .. فالمقاومة تجري في عروقنا .. سنبقى مقاومة !

الثلاثاء، 3 يوليو 2018

الرواديد وحل الخرافة ومصدر التلقي/ الجزء الثاني


بقلم : أبو عبد العزيز القيسي 

إننا لو سبرنا طرق الخطاب الشيعي الموجة إلى أولئك الرعاع وليس سواهم من خلال أولئك الرواديد لوجدنا أن من ابرز معالمه هو ذاك الذي يقوم على التقنين والتلقين حيث تتجسد فيه صفة التكرار إلى حد السآمة , لولا ذلك النغم الذي يحاكي العقد الكامنة في تلك النفوس مع اللحن المنشود الذي يعبر عن تلك الطموحات والأحلام المطمورة في لا وعيهم الجمعي . 

لقد أدرك منظروا التشيع ومنذ بداية دعوتهم لنشر التشيع بين قبائل الجنوب في العراق أهمية عمل الرواديد في ترسيخ عقائدهم , فكانوا يقومون في بداية كل محرم من كل سنة بتنظيم المسيرات لإقامة تلك الطقوس والتي لا تمت بصلةً لدين الله بل هي عبارة عن فلكلور مستورد من شعوب الأرض المختلفة , ويتصدر هذه المسيرات أولئك الرواديد الذين يقومون بأداء تلك - الردات - والتي أساسها الأشعار الشعبية وفي قليل من الأحيان الشعر الفصيح حيث يستلهم الشعراء واقعة الطف في شعرهم من خلال كل ما يقع تحت أيديهم أو تلتقطه أسماعهم من روايات لا أصل لها ولا اساس , وكثيراً ما يستلهمون تلك الروايات التي تنفس عن عقدهم وتحاكي خيالهم المريض , فليس عند هؤلاء فرق بين ما هو مشروع وبين ما هو ممنوع ,ثم يقوم أولئك الرواديد بأداء تلك الأشعار بأسلوب غنائي مثير للحزن والشجن معتمدين على ذلك الصوت الرخيم والنغم الجميل , يصحبه الضرب على الصدور بإيقاع خاص يتناسب وطبيعة ذلك المقام , وتدار فصول هذا المشهد بحرفية وإتقان ,ذلك إن الرادود قد اكتسب الدربة العالية جراء تلك الممارسة الطويلة التي اكتسبها من كثرة المناسبات والمقامات المفتعلة ,
 وعلى خلفية صوته الرخيم ترتفع أصوات اللاطمين ويشتد ضربهم على الصدور والخدود والأكتاف بانتظام نغمي مدهش ومثير , بحيث انك لا تملك نفسك ولا أنفاسك أمام ذلك اللون البارع من ذلك النغم الغنائي الحزين الآسر للقلب , ومع تردد الأنفاس وحركة الأضلاع تجد تلك النفوس المترعة بالجهل لم ينقطع شغفها وولعها بتلك - الردات - بالرغم من تلك المخالفات الظاهر للعقل والضمير , وتمر تلك الطقوس على اكف أولئك الرواديد وحناجرهم وقطيع اللاطمين على اعتقاد جازم أنهم على الحق المبين , وبحكم المعاشرة والمكابدة أجدني لا أبعد النجعة حينما أقول أن المجتمع الشيعي وبصورة مطلقة مجتمع أمي من الناحية الحضارية , فهو مجتمع لا يقرأ إلا لغرض الجدل والمهاترة , وان وجد فيها أُناس متخصصون فوجود هؤلاء لا يزيد المشهد إلا ظلمة وظلامة , فهم بدلاً من يقوموا بتثقيف وتنوير مجتمعاتهم فإنهم يمعنون في وضع الغشاوات والبراقع المعتمة على العيون , فاستبدلوا بذلك أدوارهم التثقيفية إلى أدوار تلقينية , لذلك يمكننا القول إن المجتمعات الشيعية محصورة بين التقنين والتلقين . 

والتلقين أسلوب خطير يستخدمه الكثير من الساسة والدهاة ورجال الدين من أجل تحقيق أغراضهم الخاصة , فهم من خلال تلك العملية يغرسون الأفكار والستراتيجيات المعرفية بحيث أنك لا تجد المتلقي إلا منطرحاً مستسلماً لتلك الأفكار والتعاليم , نتيجة هذه التهيئة العاطفية , أو يكون ذلك التلقين في بيئة درج عليها ؟؟ , والتلقين وان كان فناً إلا أنه لا يعد علماً , بل رباط أو حبل تقود به المُلقًن إلى حيث تريد , فالمُلقًن من تلك الطقوس - والردات - يخرج وهو رابط أو مربوط او مطبوع ؟؟ على قلبه وعقلة بما اختزلته له تلك الأبيات الشعرية على لسان ذلك الرادود يتغنى بها وهو يصفق الراح بالراح أو الصدر بالراح , واني لأستطيع القول جازما بان كل من يمارس تلك الطقوس ويميل طربا ورضا بتلك – الردات- ويدافع عنها أو يبرر لها إنما يحمل في ذات عقله وذهنه تلك العقيدة العسكرية والتي لاتقبل رأي المخالف وإن كان متسلحا بكل الأدلة التي تثبت صحة قوله ومعتقده , 
وهذا هو ما يمكن أن نسميه بالجزمية أو- الدوغما - أو - الدوغماتية - والتي تعني التعصب لفكرة معينة مع الرفض المطلق لمناقشتها أو طرح بديل يناقضها , وهي كما يسميها الإغريق بالجمود الفكري , وبحكم خلفيتي الشيعية أجد أن التلقين والذي يتحقق من خلال تلك - الردات - والأشعار يحقق أهدافا خطيرة لا يمكن تحقيقها .. بآلاف .. المحاضرات والخطب , وهذا ما أدركه صناع التشيع فهو يختصر .. العلة والهدف ببيت وبيتين يجعلها تتردد على الشفاه كما الغم ، لتزيد في القلب الأحقاد والنقم , إنهم بهذه اللطميات - والردات - ومن خلال استلهام الخرافة بصوت رخيم يُعرّفون لهؤلاء مفهوم الولاء والبراء ويحددون لهم اتجاه البوصلة ويحولونهم الى آلات متعطشة للدماء والقتل والمطالبة بالثأر , وقد كنت أسأل نفسي أثناء ممارستي لتلك الطقوس أسئلة لم أجد لها جوابا إلا بعد تلك الأحداث الدامية والتي جرت بعد سقوط بغداد 2003 ميلادية وما جرى بعد هذا السقوط من ترجمة حية لما كنت اسمعه واردده في تلك اللطميات , وقد كنت أقف حائراً أمام هذا الإصرار العجيب على تلك الطقوس وتغييب ضروريات الدين والتي خطها القران الكريم بمدادٍ من نور .

لاشك أن الرواديد ومن خلال تلك – الأشعار والردات – ومن خلال ذلك التكرار المنتظم يؤسسون لمجتمع يتميز بالخصوصية المطلقة والتي يراد لها أن تميزه عن غيره والتي لا يمكن معها التناغم أو التآلف مع أي محيط لا يشاركهم الرأي في تلك الطقوس , وهذا التكرار والإلحاح هو الذي يؤسس ويرسخ المعتقد في الذهن ويتشربه القلب , وهو ما يسميه علماء الاجتماع – التطبع – خصوصاً اذا علمنا بأن تلك - الردات - ممتلئة بالشحنات الروحية والوجدانية , وعلى كل ذلك تتم عمليات التنشئة وعمليات الاكتساب الثقافي والعقائدي , الأمر الذي يسهم في ترسيخ القناعات والميول في الفرد والمجتمع .

السبت، 16 يونيو 2018

تهنئة بعيد الفطر عام 1439





إدارة مدونتيّ سنة العراق ومشروع عراق الفاروق 
تهنأ سنة العالم بقدوم عيد الفطر المبارك 

تقبل الله طاعاتكم وأعاده عليكم بأفضل حال

نسأل الله أن يُفرج عن أهلنا وأخواننا المعتقلين الأبرياء
ويجمعهم بأهلهم عاجلاً وغير آجل  

الخميس، 17 مايو 2018

رمضان مبارك يا سنة العالم 1439

( شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيۤ أُنْزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )
البقرة الآية 185



 (مَن صامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذنبِهِ، ومَن قامَ ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتِسابًا غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذنبِهِ)

(قال اللهُ تعالى في الحديث القدسي: 
كلُّ عملِ ابنِ آدمَ لهُ إلا الصيامَ، فإنَّه لي وأنا أُجْزي بهِ، والصيامُ جُنَّةٌ، وإذا كان يومُ صومِ أحدِكُم فلا يَرْفُثْ ولا يَصْخَبْ، فإنْ سابَّه أحدٌ أو قاتَلَهُ فلْيقلْ : إنِّي امْرُؤٌ صائمٌ, والذي نفسُ محمدٍ بيدهِ لَخَلوفِ فمِ الصائمِ أطيبُ عندَ اللهِ من ريحِِ المسكِ ,للصائمِ فَرْحتانِ يفرَحْهُما إذا أَفطرَ فَرِحَ، وإذا لقي ربَّه فَرِحَ بصومِهِ).
رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة 

يسر إدارة مدونتيّ سنة العراق ومشروع عراق الفاروق 


أن تقدم التهاني بمناسبة حلول شهر رمضان الخير والهدى

هنيئاً لكم بأفضل شهور الله تعالى فاغتنموه 

وأذكركم وأذكر نفسي أولاً لا تنسوا الإحسان وأخوانكم المحتاجين 

تقبل الله صيامكم وقيامكم وكل عام وأنتم بخير 

الأربعاء، 2 مايو 2018

إمام واحد أم إثنا عشر إمام ؟

         بسم الله الرحمن الرحيم  
{ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ }غافر12



يدعي الشيعة الإمامية بأنهم على هدى وما عداهم على ضلالة وأنهم يركبون سفينة النجاة وغيرهم لا سفينة لهم ولا إمام يتبعونه أما هم فلهم إثنا عشر إمام وهم من آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم على التوالي رضوان الله عليهم : علي بن أبي طالب والحسن بن علي والحسين بن علي وعلي بن الحسين وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي و علي بن محمد والحسن بن علي الملقب بالعسكري الذي كان ولده الوحيد آخر الأئمة محمد بن الحسن الملقب بالمهدي المنتظر والغائب والقائم بزعمهم ، إلا أن هناك الكثير من الخلافات بين الشيعة على تعيين المهدي المنتظر لا داعي لذكرها هنا .



يفخر الإمامية ويعتقدون بأن لهم إمام وموتتهم ليست جاهلية كما هي موتة أهل السنة لعدم اعتقادهم بما يعتقدون من إمامة الأئمة بتعيين إلهي ، وهذا الاعتقاد يقول به الإمامية معتمدين على حديث (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية )وينسبونه للنبي صلى الله عليه وسلم ولكن لا يعرفون له إسناد ولا من أول من قال به !



مع أن الحديث في صحيح مسلم هو (من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) 

وهذا يختلف كثيراً في المعنى وهو من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه يبين موقف المسلمين في زمن الفتن ووجوب الطاعة لأولياء أمورهم، ولكن الإمامية حورت الحديث والمعنى وملأت به الكتب حتى صار دليل عندهم ويعنون بإمام الزمان هو الإمام الثاني عشر المهدي الغائب عندهم، مع أن لو فكروا فيه قليلاً لعلموا أنه يخالف المنطق لأن ملايين من الشيعة ماتوا ولم يعرفوا إمام زمانهم إلا بالسمع كقصة تعاد في المجالس فلم يبايعوه بيعة أصولية لأنهم يجهلون مكانه ولم يلتقوا به ولم يتصل بهم أو بمراجعهم ولم يضيف شيئاً لأمور دينهم ولا فصل في نزاعات فقهاءهم ولا أجاب تضرعاتهم بالظهور بمعنى أنه حبر على ورق كتب علماءهم لا أكثر ، وهذا هو المثير للشفقة  من جهة أخرى أن هذا الحديث ينص على إمام مفرد والإمامية تنص على إثنا عشر إمام وبهذا سموا كفرقة وعندهم وجوب الاعتراف بالكل واتخاذهم أئمة لا يجوز إنكار إمامة أي واحد منهم .



لقد ادعت الإمامية أن الإمامة هذه ركن من أركان الدين وهي أفضل ما دعي به إلا أنهم لا يملكون نص قطعي ثابت من القرآن على إمامة علي ولا على أسماء آل البيت من بعده رضي الله عنهم أجمعين ولا نص من الحديث موثوق بصحته بل كل ما هناك هو ولاية علي رضي الله عنه أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم بعض جند المسلمين العائدين من اليمن عندما خالفوا أوامرعلي رضي الله عنه، وهذا تخصيص لا يجوز أن يعمم وإلا لكان أمر به الحجيج جميعاً قبل أن يتفرقوا بعد إتمام المناسك ويعودوا إلى بلادهم لتكون حجة كافية ولكن عادة من لا يملك دليل أن يعتقد ثم يستدل من روايات هنا وهناك يربطها بالتأويل بالقرآن .



وهذي كتب علماءهم تقر أن فكرة الإمامية بالعدد المذكور لم تكن محددة نصا ًبل أنها روايات تواترت والتواتر لا يعني الوثوق من حيث السند في علم الحديث لديهم ، وهذه شهادة أحد علمائهم ( أبو القاسم الخوئي )

 حيث قال :

(الروايات المتواترة الواصلة إلينا من طريق العامة والخاصة قد حددت الأئمة عليهم السلام بإثني عشر من ناحية العدد ولم تحددهم بأسمائهم عليهم السلام واحدا بعد واحد حتى لا يمكن فرض الشك في الإمام اللاحق بعد رحلة الإمام السابق ...)(صراط النجاة2/453 للخوئي وتعليقات التبريزي) .

 ومن هنا يسقط الاحتجاج بأن الإمامية على هذا الترتيب منصوص عليها من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم برواية المعراج المكذوبة وتسقط معها رفض فكرة الخلفاء الذين حكموا وكلهم من قريش وعددهم إثنا عشر معتمدين على الحديث الضعيف كباقي أصولهم وحيث أن أثنين فقط من الأئمة هم الذين حكموا علي والحسن رضي الله عنهما الذي تنازل عنها .



نظرة القرآن للإمامة وتعددها :



لا يمكن للمسلمين التخلي عن الدستور في التحكيم والرجوع إليه في المسائل العقائدية وخاصة تلك التي ينشأ عن رفضها تكفير المسلمين بل استحلال دمائهم ومالهم وأعراضهم ، وهذا الدستور هو القرآن الكريم الذي أنزله الله وفيه أصول الدين بمجمله أصول العقائد وأصول التشريع قال فيه تعالى : (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَىٰ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) يوسف 111

وقال تعالى ( وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَّا فَرَّطْنَا فِي ٱلكِتَٰبِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ )الأنعام 38 وغيرها الكثير من الآيات التي تبين ان القرآن هو المرجع للعقائد وأنه جاء تبيان وتفصيل لكل شيء بحمد الله ونعمة منه لعباده سبحانه .



 لقد تجاهل علماء الشيعة جميع الآيات التي تنطق بتمام الهدي والدين ، وادعوا ردءاً لإحراجهم هذا أن الإمامة لم تنص لعلي بالأسم مخافة التحريف ولكنها ضمن إمامة إبراهيم في الآية الكريمة :

{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ }البقرة124



وهذا هو التأويل الباطن الذي حذر منه علماء الأمة متقدميهم ومتأخريهم وافتراء وطعن في الصحابة الذين أوصلوا لنا الدين كاملاً رضي الله عنهم فقد قال ابن القيم رحمه الله في أعلام الموقعين الجزء الرابع مبينًا خطورة التأويل: "فأصل خراب الدين والدنيا، إنما هو من التأويل الذي لم يرده الله ورسوله بكلامه، ولا دل عليه أنه مراده، وهل اختلفت الأمم على أنبيائهم إلا بالتأويل وهل وقعت في الأمة فتنة كبيرة أو صغيرة إلا بالتأويل، وهل أريقت دماء المسلمين في الفتن إلا بالتأويل، وليس هذا مختصًا بدين الإسلام فقط؛ بل سائر أديان الرسل لم تزل على الاستقامة والسداد حتى دخلها التأويل، فدخل عليها من الفساد ما لا يعلمه إلا رب العباد".



نظرة القرآن الكريم  لمعنى الإمام :



ذكر كلمة الإمام في القرآن الكريم بمعنى ( الكتاب) كما في الآيات المباركة التالية :

{أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ } هود17

{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ }يس12

{وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ }الأحقاف12

{يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَـئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً }الإسراء71

واتفق إجماع المفسرين على أن الإمام هو كتاب أعمال العبد وقال أبن كثير في تفسيره هذا القول هو الأرجح؛ لقوله تعالى:

 وَكُلَّ شىْءٍ أَحْصَيْنَـٰهُ فِىۤ إِمَامٍ مُّبِينٍ 



والآية {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }الجاثية28

المفهوم منها أن القرآن الكريم هو كتاب الأمة فقد قال أبن كثير رحمه الله عن الآية الكريمة في تفسيره :

( وهذا لا ينافي أن يجاء بالنبي إذا حكم الله بين أمته ؛ فإنه لا بد أن يكون شاهداً على أمته بأعمالها )



أتساءل كيف يستسيغ الإمامية إثني عشر إمام إن كان تفسيرهم للآية أنه الإمام المفترض الطاعة لأن الصورة ستكون يوم القيامة هو أن هناك أمة جاثية تدعى بأمة محمد وأخرى بأمة علي وأخرى بأمة الحسن وأخرى بأمة الحسين إلى آخرهم المهدي !!!
ومن كتبهم* فهذا هو التفسير الباطل والفاسد لأنه هو التفريق الذي يقصده أعداء الإسلام في الدنيا والآخرة وخاب ما يعملون .



لذا فحاصل تحصيل دين الشيعة أن علماءهم المنافقين المعادين للإسلام فرقوا الأمة وجعلوا الشيعة لا تجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم بل لا تجتمع مع بعضهم يوم الحساب !!!

وكل هذا بافتراء على لسان الإمام الباقر حاشاه رضي الله عنه :

روى العياشي في تفسيره، وعلي بن إبراهيم في تفسيره، وغيرهما عن الفضيل بن يسار قال:- سألتُ أبا جعفر (أي الإمام الباقر) عن قول الله تعالى: [يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ] قال يجيء رسول الله في قومه، وفي نصٍ في قرنه، وعلي في قومه، والحسن في قومه، والحسين في قومه، وكل مَن مات بين ظهراني إمام جاء معه(10).

وقريب من هذا الحديث ما رواه البرقي في (المحاسن) بسنده عن يعقوب بن شعيب قال:- قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): [يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ] فقال: يُدعى كل قرنٍ من هذهِ الأمة بإمامهم، قلت: فيجيء رسول الله في قرنه، والحسن في قرنه، والحسين في قرنه، وكل إمام في قرنه الذي هلك بين أظهرهم؟ قال: نعم(11).

10- راجع (تفسير العياشي) ج2 ص302، وعلي بن إبراهيم ج2 ص23، ونقله عنهما المجلسي في (البحار) ج8 ص6، وص11، و(الصافي) ج1 ص981، و(البرهان) ج2 ص340.

11- (المحاسن) ص109، ونقله عنه المجلسي في (البحار) ج8 ص11.



تعدد الأولياء للفرد :



هل يجوز أن يكون للإنسان أكثر من ولي كمفهوم حاكمي كما أدعت الفرقة الإمامية بأن هناك إثنا عشر إمام ؟

 ونعود لكتاب الله دستور الأمة ( القرآن الكريم )

{وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ عَلَىَ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }النحل76



وهنا ذكر الله المولى بصيغة المفرد لماذا ؟

{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ }الزمر29

إذن لو كان للرجل أكثر من مولى أو حاكم يطيعه للاقى ما لا يطيق فكيف وهم مختلفون فيما بينهم هل يستويان مع من له مولى واحد لا غير ؟ ما لكم لا تعقلون ؟



فعندما نسألهم من إمامكم ؟

يقولون (علي بن أبي طالب ) وآخرين يقولون ( المهدي الغائب )

ولا يذكرون الإئمة العشرة الباقين كإمام للفرد منهم فلم جعلوهم إثنا عشر إمام ولا يتخذوا منهم واحد ؟



ولو قارنا القول وطبقناه في الحقيقة فلا نجد لهما وجود حسي لوفاة علي رضي الله عنه وعدم وجود دلالة على وجود المهدي في الواقع فلا إمام للشيعة يطيعونه فيما يأمر ويفتيهم فيما يخص حياتهم ودينهم إنما هناك مراجع سرقت الطاعة من الأئمة وأفتتت بما لم يفتي الأئمة وغيرت سنن وأوجدت عقائد وطقوس ومنعت على من يقلدوهم أن يراجعوهم في أي شيء بدعوى أن الراد عليهم كالراد على الأئمة وكالراد على الله ! كيف قبلها الشيعة لا أدري !



بل من يموت من المراجع على مقلديه أن يتركوا كل فتاويه ونهجه ويبحثوا عن مرجع  آخر! ولا أدري لم البحث ولديهم إثنا عشر إمام لمَ لم يختاروا منهم واحد وهم معصومون بزعمهم وبيدهم تصريف الكون ولهم حساب الخلق وهم معهم أينما حلوا ويحضرون مجالسهم؟

كما تفاجأنا مؤخراً بأفلام صورت فاطمة الزهراء وعلي رضي الله عنه يحضرون في الحسينيات يمثلها أفراد لم يروا أي هيبة ولم يفزعوا بمجرد قبولهم التمثيل في هيئة الإمام المعصوم وكل هذا لترسيخ هذه الافتراء والغلو في عقول العوام في جنون محموم وتسابق على نشر التشيع بدعوى محبة آل البيت وهي تخدم تغييب العقل وتنويم العوام لصالح المراجع لتأمين ديمومة الخمس والمتعة شرياني الدين الإمامي .   



هذا ولا يخفى أن الشيعة لا تبحث في اختلافات بين نهج الأئمة ونهج المراجع وفتاويهم التي تختلف فيما بينها كفرق فكل مرجع يفتي بخلاف غيره حتى كثرت الخلافات بينهم في كل الأصول والفروع بشهادة علماهم ومعترف بهذا في كتاب (وسائل الشيعة) للحر العاملي كأحد الشهادات من أهلها، بل الأدهى لا يوجد كتاب للإمامية واحد معروف يرجعون إليه في التحكيم عند الخلاف ولا حتى كمذهب جعفري حيث لا كتاب لجعفر الصادق في الفقه أو الحديث يكون مصدراً يستند إليه كما هو معروف في المذاهب الأربعة كتبها هو أو أملاها لأحد تلامذته ،

وهذه الحقيقة صدع بها الشيخ الدكتور طه حامد الدليمي في كتابه ( أسطورة المذهب الجعفري ) ولم نجد لعلماء الإمامية نقض لهذه الفضيحة .

إن أوضح مسألة تبين اختلافات فقهاءهم ومراجعهم واجتهادهم هي في تعيين أول أيام شهر رمضان فكثيراً ما يختلف المراجع فيما بينهم بل لا يفتي أحدهم إلا بعد أن تعلن الحوزة في قم رؤية الهلال مخالفين قول الله في القرآن فأين إمام العصر من كل هذا ؟.



فإلى متى يبقى الشيعة الإمامية على ادعاءهم بأن لهم إمام وليس لأهل السنة من نصيب ؟



إن إمامنا نحن أهل السنة هو كتاب الله تعالى القرآن الكريم في الحياة الدنيا

وقائدنا وقدوتنا هوالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)

ومولانا هو الله سبحانه نعبده لا نشرك به وبه نستعين .



  والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله رب العالمين .

ـــــــــــــــــــــــــ

* التحقيق في الإمامة وشؤونها/ الفصل الأول / 

المؤلف: الشيخ عبد اللطيف البغدادي 



ــــــــــــــ


بقلم / آملة البغدادية 

كُتب في آب 2010 مع الإضافة 

خاص لموقع القادسية

منشور في شبكة الدفاع عن السنة 

السبت، 21 أبريل 2018

عقيدة الرجعة وحيرة القطيفي في رفع المهدي



بقلم / آملة البغدادية

عقيدة رجعة آل البيت من أهم العقائد عند الشيعة لتوثيق عقيدة الغائب عند العوام وخلق جند الإمام السفاحين .
هذه العقيدة بذاتها نفاها الله تعالى في محكم كتابه ، أي بآيات محكمة .
من سورة الأنبياء ( وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ ) الآية 95
من سورة يس ( أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ ٱلْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ ) الآية 31
من نفس السورة ( فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ) الاية 50

إذن من أين يثبتون عقيدة الرجعة من القرآن ؟ الجواب بالتأويل الفاسد
( { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِيۤ إِيمَٰنِهَا خَيْراً قُلِ ٱنتَظِرُوۤاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ } الأنعام الآية 185

والمراد هنا بالتأويل ( يَأْتِيَ بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ ) ، اي رجعة آل البيت قبل يوم القيامة وبالخصوص (المهدي ) كآية عظمى لا يقبل بعدها التوبة ويقفل بابها بزعمهم، وهنا جاء اللفظ بأنه الحجة حيث خلطوا الأسم ( الحجة ) بمعنى عذر مع صفة القائم ( الحجة ) لزيادة الخلط والضحك على عقول العوام مع أن الله يقول وله الحكمة البالغة وسبق علم الغيب بما يفترون ــ فانظر إلى عظمة الله ومحكم كتابه ــ قال تعالى 
( رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ) النساء الآية 165 .

إلا أن الشيعة لها قول مخالف مع استشكالات حتمية لما ادعوه من عقائد تخص الأئمة والمهدي الغائب المعدوم عندهم ، فقد كتب الشيخ أحمد آل طوق كتاب أسماه ( رسائل آل طوق القطيفي ) ومنه النص المراد فضحه هنا بقوله:
( أكثر ما وقفت عليه في سنيّ ملكه وجدتها دالّة ناطقة بلسان فصيح برجعة أهل البيت ، وإلّا لزم ؛ إمّا خلوّ الأرض من حجّة منهم ، أو أن القيامة بعد قيام القائم بأربعين سنة ، بعد ما ذكر من مدّة ملكه ، وأنه يرفع ، لا يموت ولا يقتل ، فيلزم طرح الآيات والروايات المستفيضة بأن كلّ مؤمن له قتلة وموتة [١] ، بل الضرورة الحاكمة بما صرّح به في الكتاب من أن ( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ) [٢]. فإمّا أن نقول بالرجعة أو نطرح تلك الأدلّة الصريحة عقلاً ونقلاً ، أو نقول بالمحال ، فتفطّن. والإشارة تكفي الحرّ ، والاستعجال صدّ عن زيادة البيان.)

أما رفع الحجة القائم 
فهذا تأويل آخر لآيات الله وقياس باطل خالفوا فيه القاعدة عندهم أن لا قياس ، فكما النبي عيسى عليه السلام رُفع إلى السماء ولم يُقتل فكذلك المهدي خاصتهم ! 
( بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ) النساء الآية 158
وفي وراثة الأرض بالتاويل أيضاً (( وَنُرِيدُ أَن نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ استُضعِفُوا فِي الأَرضِ وَنَجعَلَهُم أَئِمَّةً وَنَجعَلَهُمُ الوَارِثِينَ )) (القصص:5) 

لذا جاءوا بتأويل الآية الخاصة برفعه الله إليه برواية مزعومة مكذوبة كالعادة استناداً لمصدرين في كتابيّ الكافي وبحار الأنوار المذكورة في رسائل آل طوق القطيفي : 
عن محمّد بن يعقوب [٧] : عن محمّد بن عبد الله : ومحمّد بن يحيى : جميعاً عن عبد الله بن جعفر الحميريّ : قال : قلت لأبي عمر العمريّ : إني أُريد أن أسألك عن شي‌ء وما أنا بشاكّ فيما أُريد أن أسألك عنه ، فإن اعتقادي وديني أن الأرض لا تخلو من حجّة إلّا إذا كان قبل القيامة بأربعين يوماً ، فإذا كان ذلك رفعت الحجّة وأُغُلق باب التوبة ، فلم يكن ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً ، فأُولئك شرار من خلق الله وهم الذين تقوم عليهم القيامة ) أهــ

إضافة لهذا عمدوا إلى تأويل الأحاديث النبوية الصحيحة وحرفوا معناها ، كما ورد في جواب لموقع مركز الأبحاث العقائدية عن المهدي الغائب ، فقال هؤلاء الضالين : 
وقد وردت الاحاديث عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في ذلك منها: (لتركبن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو ان احدهم دخل جحر ضب لدخلتم) (راجع كنز العمال 11/134 رقم 30924، بحار الانوار 53/59 رقم 45).
فالحديث يشير إلى انه كل ما حصل في الامم السابقة سوف يحدث في هذه الامة وحيث ان الرجعة حدثت للامم السابقة بنص القرآن الكريم فانها سوف تحدث في الامة الاسلامية فلاحظ قوله تعالى (( أَلَم تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِم وَهُم أُلُوفٌ حَذَرَ المَوتِ فَقَالَ لَهُمُ اللّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحيَاهُم )) (البقرة:243) فجميع الروايات الواردة في تفسير هذه الآية المباركة تدل على ان هؤلاء ماتوا مدة طويلة ثم احياهم الله فرجعوا إلى الدنيا وعاشوا مدة طويلة ) أ هـ

إلى هنا يفترض أن يقتنع عقل الشيعي المنكوس برفع الإمام الحجة بعد الرجعة ، ولكن حدث كالعادة استشكال جديد أو عدة استشكالات حول خلو الأرض من الحجة عند رفع القائم قبل يوم القيامة أربعين يوماً، ففي كتب الشيعة أن الأئمة المعصومين لا يموتون إلا باختيار منهم ، والمهدي سيموت قبل يوم القيامة بأربعين يوماً كما ورد في كتاب (تاريخ ما بعد الظهور) لمحمد صادق الصدر .
إذن عند خلو الأرض من الحجة ( القائم ) أربعين يوماً يجعل روايات آلمعصومين باطلة لأن لديهم ما يناقض هذا ( لا تخلو الأرض من حجة ) 
ـــ من جهة أخرى تعطيل الرجعة بحسب الآية 185 من سورة آل عمران ( كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ ٱلْغُرُورِ )

الآن كيف للشيعي أن يجمع كل هذا المخالف للمنطق مما يزيد اضطراب عقيدته ؟!
وعليه وجب على علماء الشيعة حل الإشكال فأوقعوا أنفسهم في استشكالات وجب اختيار أحدها إيهما المنطقي منها :

1 ـ يقول الشيعي بعدم وجود الحجة في كل زمان ولا وجود للرجعة .
2 ــ وجود الرجعة إلى يوم القيامة .
3 ــ وجود الرجعة ثم يموت المعصوم قبل يوم القيامة .
4ــ وجود الحجة بالرجعة وأنه يرفع لا يموت ولا يُقتل .
5 ــ تخلو الأرض من حجة بموت المعصوم بعد الرجعة أربعين يوماً .

لذا فأي منهم تهدم العقيدة الشيعية ، ومع أن الحق والصواب هو الاختيار الأول مما لا يمكن أن يقبله أي عالم منهم وإلا حكم على نفسه بالفقر مادياً ومعنوياً من أي سلطة كما حكم على عقيدة التشيع بأنها باطلة عقلاً ونقلاً .
أما القطيفي فاختار الرجعة مع علمه بتصادمها مع باقي الأدلة عندهم ، ورفض فكرة محال وجود الحجة والرجعة ، وبهذا أبقى للشيعي العامي ذلك التناقض دون حل للاستشكالات بدليل قاطع ومنطقي شرعاً وعقلاً ،هذا حتى مع تبجحهم باتباع آل البيت رضي الله عنهم وهم منهم براء بقوله :
( فإمّا أن نقول بالرجعة أو نطرح تلك الأدلّة الصريحة عقلاً ونقلاً ، أو نقول بالمحال ، فتفطّن. والإشارة تكفي الحرّ ، والاستعجال صدّ عن زيادة البيان ) .

وبهذا فالاختيار بشكل مهزوز متناقض ومستعجل هو الحل لإفلاسه هو وغيره من أي دليل قاطع على عقائد التشيع ومنها الرجعة .
وأقول الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهم

الخميس، 29 مارس 2018

لمن لا يجرؤ على الاعتراف كلمات قبل الانتخابات 2018





بقلم / آملة البغدادية
خاص / مدونة سنة العراق

تتداول العناوين والأخبار عن التحضيرات الجارية في العراق قبيل إجراء الانتخابات المتفق عليها في العشرين من مايو مايس القادم ، هذا بعد الخلافات المعتادة على الموعد بين الكتل في البرلمان . 
من ضمن ما تداول، ما قيل عن القانون المتضمن عدم قبول المرشحين ممن لا يملكون الشهادة الجامعية ، وهذا معناه بحسب المصادر الأخبارية حجب 50 نائب ، ويا للفضيحة ، ومن ضمن ما قيل عن اعتراض الكتل السنية من العرب والأكراد حول تأجيل الموعد بسبب آلاف النازحين في نينوى .

أما ما نقوله نحن أهل السنة في العراق فهو أمر أو أمور أخرى أهم مما سبق طوال سنين .
 أن المؤامرة الكبيرة على سنة العراق ونشر الفوضى والقتل والتهجير والاعتقال في المحافظات السنية هو ما ينبغي العمل على إصلاحه فالتخريب الكبير الذي نتج في رفض الفدرالية وقانون الأقاليم جرجر البلاء لتقليص أعداد السكان من أهل السنة بحجة التحرير من داعش ، هذا ما لم يتم التنبه له في خطة تشييع العراق وليس حكمه فقط من قبل الأحزاب الشيعية وبقيادة إيران ، 
أما الإعمار الذي أخذ جل الاهتمام فقد استطال ما بين سارق ومارق ومتفرج . 

إلى الأساتذة السنة الكرام تحت قبة البرلمان
أين الأحياء الآمنة والمخيمات الإنسانية ؟ 
كيف يمكن لهم المشاركة بل كيف يمكن منعهم من قبول العروض المغرية كرشوة لانتخاب هذا أو ذاك ؟
 أين النواب السنة الشرفاء من هذا ؟ وأين المرشحون الجدد ؟
نعلم أن لا أمل في انسحاب سنة العراق من البرلمان بالكامل كورقة ضغط أمام النفوذ الشيعي المليشياوي في الحكومة ، 
ونعلم كم خُدع الكثير بمقولة وحدة العراق ، ومن يرتعد من مطالبة سنة العراق بحقهم في تقرير المصير 
 وهذا يعني إجراءات الإسعاف فأين هي وإلى متى ؟


إلى الأساتذة السنة الكرام تحت قبة البرلمان ، لا يمكن أن نطالب الصفوي المالكي أو العبادي ومن معه أن يتريث ريثما يقتنع أولياء أمورنا بضرورة الاجتماع لتشكيل أهل الحل والعقد ، ثم نطالبهم بالمزيد من الكرم لكي يتفقوا على أرضية واضحة وحل مناسب ينقذنا ، ولا يمكن أن ننسى الماضي حينما وصل التهديد لجامع الأمة جامع الإمام أبي حنيفة النعمان ومنطقة الاعظمية رمز السنة في كل مكان ، لذا لمن لا يجرأ على الاعتراف بالحرف المقدسة في نهج الشيعة ضد أهل السنة فعليه على الأقل أن يعترف بعدم مصداقية الأحزاب الشيعية في تحقيق الديمقراطية والمن والاستقرار .
 والله المستعان .

نحن أهل السنة نعلم ما نريد وهو ما نحتاج إليه بشدة ، لكن صوتنا لا يُسمع للأسف !
طالما قلنا أننا نحتاج لمن يمثلنا من يجتمعون تحت خيمة الهوية السنية لا غير ، عندها فقط لنمنحهم لقب أولياء الأمر .
المشكلة تكمن في أولياء الأمر اليوم من هم ؟ 
هل من تعود الشعب على وجوده في منصب القيادة الوهمية ؟ 
هذه هي المشكلة فوجب أولاً أن يفهم أولياء أمورنا معنى ولي الأمر، لا أن نرضى بمن هم على شاكلة الشيخ السعدي أو المرحوم حارث الضاري ، لأنهم فشلوا في فهم العدو وأخطأوا في التعامل مع أهل السنة في أكثر من مرة ، والثمن تم دفعه أنهاراً من دماء وفرص ضاعت هباء . 
أما بعد الهوية فالعمل على القضية ، فعلماء الدين الواعون للقضية ومن يتبعهم من المرشحين في البرلمان هم من نحتاج 
هؤلاء هم القادة بحق لإنقاذ العراق بسنة العراق ، ولذا نعول عليهم بحق ، لا أن يتناوبوا رمي الكرة والنصائح دون اجتماع 
ثم ينتظروا رأي الشعب المتطلع إليهم بأسف يتناقلون التصريحات بألم نقل ونقل .



طائفيون ؟ نعم ، أمام المد الصفوي فلا مناص ولكن لا نسعى لخرق السفينة ، بل التمكن لمناطق ننفذ ما نرى فيها الصواب والحق بكل حرية من أجل حاضرنا ومستقبل أولادنا .

لم أنته من كل الكلمات فهذ موجز مؤلم مع ما كررت لسنوات ما كنت أقوله من خطر الغرب العظيم حين فرضوا علينا غزواً فكرياً بإرادتنا الكاملة في خدعة الديمقراطية والانتخابات الأضحوكة مع اقتناء وسائل الاتصال بالعالم الخارجي بمضارها التي هي أكبر من نفعها ، الفضائيات والأنترنيت والموبايلات والقادم الله العليم به . 
لا ليس مستحيلاً أن نطالب بالمتاح والممكن، ومهمتنا في استمرار العمل الدعوي لشرح القضية لسنة العراق خاصة سنة بغداد اللاهون عن كل شيء ، لكن لنستخدم ما بأيدينا في مناطقنا ، فقد سئمنا من طلب رددناه حول ما يجري في الأمة جمعاء بعد غزو العراق ، وكنا نأمل من أولياء أمورنا أن يسارعوا في الاتصالات فيما بينهم خاصة في الخارج لبيان موقف وحل يقدم لهيئة الأمم المتحدة والجامعة العربية ملزم لاعتبار أهل السنة هم الأمة مواطنين أصحاب الحكم والرياسة، ولهم حق الاقتصاص العاجل من قتلتهم طوائف ودول وأشخاص ، وإلا دعوة علماء الأمة للتبرء من هيئة الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة علماء المسلمين وتشكيل أخرى عاجلة . 

نعم ، نقول مراراً المجرب لا يُجرب، ولا أظن أنهم سيجتمعون على أمر غير المزايدة بينهما ، ولكن نعتقد أن لا عيش بلا أمل فهناك ومضة أمل عندما التقيت بمرشحة سنية واعية للقضية ذات شهادة ومركز محترم ، مثل هؤلاء من يجب انتخابهم فربما
 والله المستعان . 

زعم الشيعة أن ليس كل سني ناصبي،كذب والدليل

        بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وأمهات المؤمنين 



بقلم / آملة البغدادية 
خاص / منتديات أهل السنة في العراق

كثيراً ما نسمع ونقرأ في الحوارات أن ليس كل سني ناصبي عند الشيعة ، وأنهم أخوان ومسلمون ، ووإلى آخر هذه التقية المعلومة كعقيدة تُفرض عليهم .

بالدليل ومن كتبهم أن كل سني ناصبي سواء أكان موالياً لعلي رضي الله عنه أو محباً لآل البيت .
ولكن قبل الخوض في الدلائل وجب ذكر حقيقة جواز الكذب على لسان الأئمة رضوان الله عليهم ضمن الروايات المنسوبة زوراً بأقلام علماء الشيعة المتقدمين سنداً ومتن، ثم يدعون أنهم أتباع وموالي أئمة آل البيت !!!
هؤلاء علماء الضلالة أصحاب النفاق والاتباع لدين اليهود والمجوسية كخليط نتن بات مكشوفاً لمن يبحث في كتب القوم ليصطدم بالفاجعة تلك كيف يمكن قبولها منذ قرون، 
ثم عندما يرى واقع الشيعة في العراق وسوريا واليمن، بل في الأحواز من تزاحم على قتل أهل السنة برايات الثأر المتوارثة في السر والعلن ، يعلم أنها نتيجة لتقبل تلك الأكذوبة بل المؤامرة على الإسلام والمسلمين دُسّت في التربية والنشأة تحت سقف كل بيت شيعي حتى بات اللعن والطعن والتكفير هوية . 

ــــــ



ــ أبن بابويه الملقب بالصدوق / 
حدثنا حنان بن سدير عن أبيه عن أبي إسحاق الليثي قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام يا بن رسول. ... في وجهه بغضا لكم وحبة لهم، قال فتبسم الباقر عليه السلام،ثم قال:
يا إبراهيم هاهنا (هلكت العامة الناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية) ،،

علل الشرائع ـ ج2 ص607
صحيفة الابرار ـ محمد تقي حجة الاسلام ص385 ط(ق) وج1 ص472 الاعلمي ط(ج)

أيضاً عن عالمهم الصدوق
كتاب " علل الشرائع " بإسناد معتبر عن الصادق عليه السلام قال :
ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت، لأنك لا تجد رجلا يقول: أنا أبغض محمدا وآل محمد، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا. 
وفي معناه أخبار كثيرة .

( لفظ باسناد معتبر جاء عن نعمة الله الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية كما سيتقدم )

ــ المفيد وهو من تلاميذ الصدوق ( الكذوب ) أعلاه /
عند أصحاب الآثار، وأطبق على نقلها الفريقان من الشيعة والناصبة على الاتفاق، ما ضمن خلاف ما انطوت(1) عليه فأبطلها على البيان: فمنها: ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: " لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا في حجر ضب لاتبعتموهم ". فقالوا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ 
قال: " فمن إذن؟! "(2). 
كتابه الإفصاح في إمامة أمير المؤمنين ص50 و 51
وفي كتابه: {عدة مسائل ص 253،263،265،268،270 ط قم} 
أطلق لفظ الناصبي على الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه.

يقول علامة الشيعة المفيد :
ولا يضع يمينه على شماله في صلاته كما يفعل ذلك اليهود و النصارى وأتباعهم من الناصبة الضلال. ولا يقل بعد فراغه من الحمد آمين كقول اليهود وإخوانهم النصاب.
في كتابه المصدر :
المقنعة ص104 و 105

يأيضاً عن المفيد :
الحديث الذي روته الناصبة.
المصدر : رسالة عدم سهو النبي ص20

يقول ايضا ً
قال الشيخ الناصب..
المصدر :
المسائل الصاغانية ص83 و 105 موسوعة رقم 3

يقول علامة الشيعة المفيد :
وهذا بضد ما قاله شيطان الناصبة المكنى ابا حنيفة.
المصدر : المقنعة ص778

هكذا المفيد في كتابه هناك عدة مسائل ص 253،263،265،268،270 ط قم} 
أطلق لفظ الناصبي على أبي حنيفة .

ـــ عالمهم الكليني صاحب كتاب الكافي 

( علي، عن أبيه عن الحسن بن علي، عن أبي جعفر الصائغ، عن محمد بن مسلم قال : دخلت على أبي عبد الله وعنده أبو حنيفة فقلت له : جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة فقال : يا ابن مسلم هاتها فان العالم بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة قال : فقلت : رأيت كأني دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت علي فكسرت جوزا كثيرا، ونثرته علي فتعجبت من هذه الرؤيا، فقال أبو حنيفة : أنت رجل تخاصم وتجادل لئاما في مواريث أهلك فبعد نصب شديد تنال حاجتك منها إن شاء الله فقال أبو عبد الله : أصبت والله يا أبا حنيفة . 
قال : ثم خرج أبو حنيفة من عنده فقلت : جعلت فداك إني كرهت تعبير هذا الناصب فقال : يا ابن مسلم لا يسؤك الله، فما يواطئ تعبيرهم تعبيرنا، ولا تعبيرنا تعبيرهم، وليس التعبير كما عبره، قال : فقلت له : جعلت فداك فقولك أصبت وتحلف عليه وهو مخطئ !؟ قال : نعم، حلفت عليه أنه أصاب الخطاء قال : فقلت له : فما تأولها قال : يا ابن مسلم إنك تتمتع بامرأة فتعلم بها أهلك فتخرق عليك ثيابا جددا، فان القشر كسوة اللب قال ابن مسلم : فوالله ما كان بين تعبيره وتصحيح الرؤيا، إلا صبيحة الجمعة، فلما كان غداة الجمعة، أنا جالس بالباب إذ مرت بي جارية فأعجبتني فأمرت غلامي فردها ثم أدخلها داري فتمتعت بها فأحست بي وبها أهلي فدخلت علينا البيت، فبادرت الجارية نحو الباب فبقيت أنا فمزقت علي ثيابا جددا كنت ألبسها في الأعياد .)

الكافي 8/292} ط دار الكتب الاسلامية طهران .
!!
ثم من التفاهة أن يبرر موقعهم ( الأبحاث العقائدية ) موقع الترقيع الفاشل 
أن لفظ الناصبي جاء على لسان الشيعي ! وهم يعترفون أن سكوت الإمام المعصوم يجعل الصفة مقبولة ، فما سُكت عنه فهو مقبول شرعاً ! 
حتى لو كانت الرواية برمتها مصنوعة في قم .



ــ محمد باقر المجلسي
عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في قتل الناصب؟
فقال: حلال الدم، ولكني أتقي عليك، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد عليك فافعل) 
(وسائل الشيعة 18/463)، (بحار الأنوار 27/231).

وعلق الإمام الخميني
على هذا بقوله: فإن استطعت أن تأخذ ماله فخذه، وابعث إلينا بالخمس.!!!
فإضافة إلى ما ذكرناه من قولهم خذ مال الناصب حيث وجدته وادفع إلينا الخمس فقد أفتى مرجعهم الكبير روح الله الخميني في تحرير الوسيلة ( 1/352 ) بقوله : 
والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم وتعلق الخمس به بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأي نحو كان ووجوب إخراج الخمس .

ـــ العلامة الكشي صاحب كتاب ( رجال الكشي ) في علم الجرح والتعديل 
يقول :
ابن حنبل : هو من أولاد ذي الثدية جاهل شديد النصب يستعمل الحياكة لا يعد من الفقهاء.
المصدر :
رجال الكشي ص
الصراط المستقيم ـ علي بن يونس النباطي ج3 ص223


ـــ نعمة الله الجزائري 
تعريف الناصب
قال في كتابه " الأنوار النعمانية " 2/206-207 :
وأما الناصبي وأحواله وأحكامه فهو مما يتم ببيان أمرين : الأول في بيان معنى الناصب الذي ورد في الأخبار أنه نجس وأنه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي وأنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية رضوان الله عليهم .

فالذي ذهب إليه أكثر الأصحاب هو أن المراد به: من نصب العداوة لآل بيت محمد صلى لله عليه وآله وسلم وتظاهر ببغضهم كما هو الموجود في الخوارج وبعض ما وراء النهر ورتبوا الأحكام في باب الطهارة والنجاسة والكفر والإيمان وجواز النكاح وعدمه على الناصبي بهذا المعنى .

وقد تفطن شيخنا الشهيد الثاني قدس الله روحه من الإطلاع على غرائب الأخبار فذهب إلى أن الناصبي : هو الذي نصب العداوة لشيعة أهل البيت عليهم السلام وتظاهر بالوقوع فيهم .

كما هو حال أكثر مخالفينا في هذا الأعصار في كل الأمصار. وعلى هذا فلا يخرج من النصب سوى المستضعفين منهم والمقلدين والبلة والنساء ونحو ذلك وهذا المعنى هو الأولى .


ويدل عليه ما رواه الصدوق في كتاب " علل الشرائع " بإسناد معتبر عن الصادق عليه السلام قال :

ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت، لأنك لا تجد رجلا يقول: أنا أبغض محمدا وآل محمد، ولكن الناصب من نصب كلم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا. وفي معناه أخبار كثيرة .
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
أن من علامة النواصب تقديم غير علي عليه .
وهذه خاصة شاملة لا خاصة ويمكن أجاعها أيضا إلى الأول بأن يكون المراد تقديم غيره عليه على وجه الاعتقاد والجزم ، وليخرج المقلدون والستضعفون، فإن تقديمهم غيره لعيه إنما نشأ من تقليد علمائهم وآبائهم وأسلافهم. وإلا فليس لهم إلى الإطلاع والجزم بهذا سبيل .

ويؤيد هذا المعنى أن الأئمة عليهم السلام وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله. مع أن أبا حنيفة لم يكن ممن نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام بل كان له انقطاع إليهم . وكان يظهر لهم التودد، نعم كان يخالف آرائهم ويقول : قال علي وأنا أقول : ومن هذا يقول قول السيد المرتضى ,اين إدريس قدس الله روحهما وبعض مشايخنا المعاصرين بنجاسة المخالفين كلهم. نظرا لإطلاق الكفر والشرك عليهم في كتاب والسنة فيتناولهم هذا اللفظ حيث يطلق ، ولأنك قد تحققت أن أكثرهم نواصب بهذا المعنى )


!!! ثم أقول كيف لا يكذبون على الأئمة وهم يكذبون على لسان النبي صلى الله عليه وسلم !

هنا النص من كتاب الأنوار النعمانية ، وهي الظلمات بعينها للكافر الرافضي ( نعمة الله الجزائري ) وهو من العراق من منطقة الأهوار في الجنوب ، يقول 

( وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أن من علامة النواصب تقديم غير علي عليه ) !! تابع الرابط في جواز الكذب على الأئمة المعصومين *


ـــ حسين بن الشيخ محمد آل عصفور البحراني 
( على أنك قد عرفت سابقاً أنه ليس الناصب إلا عبارة عن التقديم على عليٍّ عليه السلام) .
في: {المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية ص157 ط بيروت}
ـ وقبلها قال في ص147 من كتابه: (بل أخبارهم تُنادي بأنَّ الناصب هو ما يُقال له عندهم سنياً) .
ـ ويقول في نفس الموضع: (ولا كلام في أنَّ المراد بالناصبة هم أهل التسنّن) .


ـ حسين بن شهاب الدين الكركي العاملي 
في كتابه: {هداية الابرار إلى طريق الأئمة الاطهار ص106 ط1} (كالشبهة التي أوجبت للكفار إنكار نبوة النبي صلّى الله عليه وسلم والنواصب إنكار خلافة الوصي) .

ـ محمد الحسيني الشيرازي 
في موسوعته: {الفقه 33/38 ط2 دار العلوم اللبنانية} (الثالث مصادمة الخبرين المذكورين بالضرورة بعد أنْ فُسر الناصب بمطلق العامة) .

ـ محسن الامين 
في كتابه: {أعيان الشيعة 1/21 ط دار التعارف بيروت} ( الخاصة وهذا يطلقه أصحابنا على أنفسهم مقابل العامة الذين يُسمّون أنفسهم بأهل السُّنّة والجماعة) .

ـ فتح الله الشيرازي
في: {قاعدة لاضرر ولاضرار ص21 نشر دار الاضواء بيروت} 
(وأما الحديث من طريق العامة فقد روى كثير من محدثيهم كالبخاري ومسلم....) .


المترفض المرتزق محمد التيجاني :
ومما سبق نفهم بأن الإمام مالكا كان من النواصب إذ أنه لم يكن يعترف بخلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أبدا.
المصدر :
الشيعة هم اهل السنة ص103
ـــــــــــــــــــــــ

هذا الموضوع موجه بصورة أهم لأهل السنة ممن يظنون أن الشيعة ليسوا سواء يتهموننا بالنصب والعداء لآل البيت ،
 فكفى غفلة بل نحن عندهم كفار مستحقون النار
والله المستعان عما يصفون 


*

الأحد، 21 يناير 2018

التقية وتكذيب علماء الشيعة للنبي ولا حرج !


التقية هذه العقيدة الخطيرة عند الشيعة الإمامية تنطلي تحتها مصائب أكبر 
الكتمان والكذب في تبليغ الدين !! 

نعم ، والأمثلة كثيرة من كتب الفقه الشيعي الذي يدعون أنه الدين الحق !


(1 - التهذيب " وعنه علي بن الحسن بن فضال - ، عن يعقوب بن يزيد ، عن أبي همام ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : صام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم عاشوراء " . وثقه المجلسي فقال : " موثق " وحمله المحقق القمي وغيره على التقية)

صوم عاشوراء بين السنة النبوية والبدعة الأموية - نجم الدين الطبسي - ص 48

والآن التناقض ، وعوام الشيعة نيام لا يبالون سوى بالزيارات واللطم وما تشمله من ملذات !

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله : 
مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ متفق عليه

(إن في أيدي الناس حقا وباطلا . وصدقا وكذبا . وناسخا ومنسوخا وعاما وخاصا . ومحكما ومتشابها . وحفظا ووهما . ولقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله على عهده حتى قام خطيبا فقال : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " وإنما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس : رجل منافق مظهر للإيمان ، متصنع بالاسلام لا يتأثم ولا يتحرج ، يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله متعمدا ، فلو علم الناس أنه منافق كاذب لم يقبلوا منه ولم يصدقوا قوله )

نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج 2 - ص 188 - 189


هل فكر الشيعي دقائق معدودة بهذا الطعن والكفر المباح ؟!

الخميس، 7 ديسمبر 2017

الرئيس الأمريكي يعلن رسميًا الاعتراف بـالقدس عاصمة إسرائيل



متابعة لأدوار خدم الصهيونية في العالم وتطبيق هيمنة اليهود على العالم أجمع ، جاء خطاب الرئيس ترامب ذلك الأهوج في البيت الأسود بإعلان الموافقة على جعل القدس عاصمة إسرائيل .
هكذا بعد 70 عاماً على احتلال فلسطين الاحتلال المخزي لوجه الحكام العرب ، وبعد آلاف الإنتهاكات السافرة لحفر الأنفاق تحت المسجد الأقصى بغية العثور على هيكل سليمان المزعوم ، مع غيرها من إجرام التعدي على المصلين وما حول المسجد من أراضي، ناهيك عن اعتقال شيوخ المسجد وكبار علماء الدين مثل الشيخ رائد صلاح الذي طالما حذر من إهمال المسجد الأقصى ، فك الله أسره .

هكذا وبدون وجل من أي أمة أو شعب أو حتى شرعية الأرض المقدسة قال أن القرار جاء متأخراً ، ولعله يتبارز مع الرؤساء من قبله بخطواتهم المتعثرة في تطبيق بروتوكولات صهيون .
وفي خطوة أخرى من خطوات تتوالى تجري التحضيرات لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة .

أما في القدس فتصاعد الغضب بدعوات للتظاهر بكل الوسائل على القرار اليهودي بما فيها الأضراب العام يوم الخميس ، ولكم الله يأ أهل الرباط .
أما الحكام العرب فلا نسمع لهم إلا حساً خجولاً وعلى مضض بينما يكدسون الأسلحة متناسين العدو الكبير الذي يستهدف العقيدة، والشعوب هي الضحية ، ولن نجني من القمة الطارئة سوى بيانات الشجب والتنديد كالعادة .
أما نحن ما الذي بأيدينا غير الغصة ورفع الهاشتاقات ؟ ! #القدس_عاصمة_فلسطين

فعذراً يا رسول الله وعذراً يا قدسنا الباقية عاصمة فلسطين .
رحم الله القائد صلاح الدين الأيوبي ونبرأ إلى الله من حكامنا ونسأله تعالى العون والوحدة والنصر

طامة لزعيمهم الخوئي:أراد الطعن بالعباس بن عبد المطلب فإذا به يطعن بعلي رضي الله عنهما

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد 

فلا تزال الشواهد تتوالى على تخبط مراجع الإمامية في تقريراتهم ، فما إن يريدوا إثبات جزئية معينة إلا ونسفوا ثابتاً وناقضوا أصلا ، فحالهم في ذلك كمن أراد أن يبني قصراً فهدم مِصْراً !!!

وهذا هو عين ما فعله أبو القاسم الخوئي - زعيم حوزتهم وكبير مراجعهم المعاصرين - حينما أراد الطعن في العباس بن عبد المطلب - عم النبي صلى الله عليه وسلم - في ترجمته له على أنه لم يكترث ولم يتحرك حينما أُغتُصِبَت الخلافة من علي رضي الله عنه وسُلِبَت فدك من فاطمة رضي الله عنهما .. 
بينما لم يقر له قرار ولم يهدأ له بال حينما قلع عمر رضي الله عنه ميزابه الذي شرَّفه به النبي صلى الله عليه وسلم ليجرده من تلك المنقبة .. 
وإليكم بيان ذلك في عدة مطالب وكما يلي:

المطلب الأول:إيراد قصة الميزاب مختصرة ومفصلة:

1- قال شيخهم علي النمازي الشاهرودي في كتابه ( مستدرك سفينة البحار ) ( 1 / 124 ):[ خبر الميزاب الذي نصبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعمه العباس من سطح داره إلى المسجد تشريفا له ، فلما كان أيام الثاني أمر بقلعه ، فجاء العباس إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقص قصته ، فقام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأمر قنبراً بنصبه ].

2- يقول علامتهم محمد باقر المجلسي في كتابه ( بحار الأنوار ) ( 30 / 365-366 ):[ فكان هذا فعل عمر بالعباس عم رسول الله صلى الله عليه وآله .. وقد آذاه عمر في ثلاثة مواطن ظاهرة غير خفية : منها : قصة الميزاب ، ولولا خوفه من علي ( ع ) لم يتركه على حاله ].

3- أورد الحادثة بتمامها علامتهم محمد باقر المجلسي في كتابه ( بحار الأنوار ) ( 30 / 364-365 ):[ ولم يزل الميزاب على حاله مدة أيام النبي صلى الله عليه وآله وخلافة أبي بكر وثلاث سنين من خلافة عمر بن الخطاب ، فلما كان في بعض الأيام وعك العباس ومرض مرضاً شديداً وصعدت الجارية تغسل قميصه فجرى الماء من الميزاب إلى صحن المسجد ، فنال بعض الماء ثوب الرجل ، فغضب غضباً شديداً وقال لغلامه : اصعد واقلع الميزاب ، فصعد الغلام فقلعه ورمى به إلى سطح العباس ، وقال : والله لئن رده أحد إلى مكانه لأضربن عنقه ، فشق ذلك على العباس ودعا بولديه عبد الله وعبيد الله ونهض يمشي متوكئا عليهما - وهو يرتعد من شدة المرض - وسار حتى دخل على أمير المؤمنين عليه السلام ، فلما نظر إليه أمير المؤمنين عليه السلام انزعج لذلك ، وقال : يا عم ! ما جاء بك وأنت على هذه الحالة ؟! . فقصَّ عليه القصة وما فعل معه عمر من قلع الميزاب وتهديده من يعيده إلى مكانه ، وقال له : يا بن أخي ! إنه كان لي عينان أنظر بهما ، فمضت إحداهما وهي رسول الله صلى الله عليه وآله وبقيت الأخرى وهي أنت يا علي ، وما أظن أن أُظْلَم ويزول ما شرفني به رسول الله صلى الله عليه وآله وأنت لي ، فانظر في أمري ، فقال له : يا عم ! ارجع إلى بيتك ، فسترى مني ما يسرك إن شاء الله تعالى . ثم نادى : يا قنبر ! عليَّ بذي الفقار ، فتقلده ثم خرج إلى المسجد والناس حوله وقال : يا قنبر ! اصعد فرد الميزاب إلى مكانه ، فصعد قنبر فرده إلى موضعه ، وقال علي عليه السلام : وحق صاحب هذا القبر والمنبر لئن قلعه قالع لأضربن عنقه وعنق الآمر له بذلك ، ولأصلبنهما في الشمس حتى يتقددا ، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب ، فنهض ودخل المسجد ونظر إلى الميزاب ، فقال : لا يُغْضِبُ أحداً أبا الحسن فيما فعله ، ونُكَفِّر عن اليمين ، فلما كان من الغداة مضى أمير المؤمنين إلى عمه العباس ، فقال له : كيف أصبحت يا عم ؟ . قال : بأفضل النعم ما دمت لي يا بن أخي . فقال له : يا عم ! طب نفسا وقر عينا ، فوالله لو خاصمني أهل الأرض في الميزاب لخصمتهم ، ثم لقتلتهم بحول الله وقوته ، ولا ينالك ضيم يا عم ، فقام العباس فقبل ما بين عينيه ، وقال : يا بن أخي ! ما خاب من أنت ناصره ].


المطلب الثاني:اعتماد الخوئي قصة الميزاب كدليل للطعن به

ووجه الطعن به كما ذكرته أنه لم يكترث للضرر الذي أصاب علياً رضي الله عنه باغتصاب الخلافة منه ، ولا لما أصاب الزهراء رضي الله عنها بسلب فدك منها ، واشتدَّ غضبه لما قُلِعَ ميزانه الذي شرفَّه به النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال في كتابه ( معجم رجال الحديث ) ( 10 / 254 ):[ وملخص الكلام : أن العباس لم يثبت له مدح ، ورواية الكافي الواردة في ذمه صحيحة السند ، ويكفي هذا منقصة له ، حيث لم يهتم بأمر علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ولا بأمر الصديقة الطاهرة في قضية فدك ، معشار ما اهتم به في أمر ميزابه ].

المطلب الثالث:إن المعيار الذي استخدمه للطعن بالعباس هو نفسه ينطوي على الطعن بعلي رضي الله عنهما
إنَّ المعيار الذي استخدمه الخوئي للطعن في العباس رضي الله عنه - هو غضبه للميزاب وعدم غضبه للخلافة وفدك - هو نفسه يُسْتَخْدَم للطعن بعلي رضي الله عنه وبيانه:
إن لعلي في مصادر الإمامية صورة ذليلة مُهانة تذهب بكرامته وتصمه بالجبن وعدم الغيرة ؛ إذ لم يخرج سيفه لنصرة الحق حينما اغتصبوا منه الخلافة واعتدوا عليه وعلى زوجته الزهراء بالضرب والإهانة رضي الله عنهما ، ثم تتكرر صورة الذل والجبن والمهانة حينما سلبوا أرض فدك من زوجته 

وإليكم بيان ذلك وكما يلي:

أولاً:تصويره بالذل والجبن والمهانة في موطن اغتصاب الخلافة
وهذه الصورة يقشعر منها جلد كل مسلم بل تشيب منها مفارق الولدان ، لما فيه من الذل والمهانة والجبن الذي لا يليق ببطل الإسلام وأسده !!!

فمن معالم هذه الصورة ما يلي:
أ- وضعوا الحبل في عنقه وجرّوه ليبايع مكرهاً.
ب- شبَّهوا اقتيادهم له والحبل في عنقه كالجمل المخشوش ، والذي فسَّره علامتهم محمد باقر المجلسي في كتابه ( بحار الأنوار ) ( 33 / 114):[ الخشاش عويد يجعل في أنف البعير يشد به الزمام ليكون أسرع لانقياده ]. 
ج- ضربوا زوجته الزهراء رضي الله عنها على وجهها وعصروا الباب على بطنها حتى أسقطت جنينها المحسن.

فهذه المعالم البشعة - التي يندى لها الجبين وتقشعر منها الأبدان - لبطل الإسلام أبي الحسنين رضي الله عنهم أجمعين !!!

وإليكم طائفة من تصريحات الإمامية التي أثبتت له تلك الصورة البشعة المنفِّرة :
1-يقول محققهم يوسف البحراني في كتابه ( الحدائق الناضرة ) ( 5 / 180 ):[ وأخرجه قهراً مقاداً يُساق بين جملة العالمين وأدار الحطب على بيته ليحرقه عليه وعلى من فيه وضرب الزهراء ( عليها السلام ) حتى أسقطها جنينها ولطمها حتى خرت لوجهها وجبينها وخرجت لوعتها وحنينها مضافا إلى غصب الخلافة الذي هو أصل هذه المصائب وبيت هذه الفجائع والنوائب ].

2-يقول علامتهم محمد باقر المجلسي في كتابه ( بحار الأنوار ) ( 82 / 264 ):[ وقوله : ( فقد أخربا بيت النبوة اه ) إشارة إلى ما فعله الأول والثاني مع علي عليه السلام وفاطمة عليها السلام من الايذاء ، وأرادا إحراق بيت علي عليه السلام بالنار ، وقاداه قهراً كالجمل المخشوش ، وضغطا فاطمة عليها السلام في بابها حتى سقطت بمحسن ].

3- ينقل شيخهم عبد الزهراء مهدي قول علامتهم ابن المطهر الحلي في كتابه ( الهجوم على بيت فاطمة ( ع ) ) ( ص 324 ):[ قال : وبعث إلى بيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - لما امتنع من البيعة - فأضرم فيه النار ، وفيه فاطمة وجماعة من بني هاشم ، وأخرجوا عليا ( عليه السلام ) كرها ، وكان معه الزبير في البيت فكسروا سيفه ، وأخرجوا من الدار من أخرجوا ، وضربت فاطمة ( عليها السلام ) فألقت جنينا اسمه : محسن ].
4- يقول محدثهم محمد طاهر القمي الشيرازي في كتابه ( الأربعين ) ( ص 165 ):[ بأنه لم يبايع طوعا ، ولا رضي ببيعة أبي بكر حتى استكره عليها كالجمل المخشوش ].

5- يقول عالمهم محمد مهدي الحائري في كتابه ( شجرة طوبى ) ( 2 / 282 ):[ وكان علي ( ع ) يفتخر به في موارد عديدة منها .. وانتدابه ( ع ) له يوم الذي قادوه في حمائل سيفه بقوله وا حمزتاه أين لي بحمزة ].

6- يقول علامتهم المرعشي في كتابه ( شرح إحقاق الحق ) ( 3 / 407 ):[ بل قادوه كما يقاد الجمل المخشوش وأضرموا النار في بيته ].

7- يقول مرجعهم الكبير محمد حسين كاشف الغطاء في كتابه ( جنة المأوى ) ( ص 133-138 ):[ طفحت واستفاضت كتب الشيعة من صدر الاسلام في القرن الأول : مثل كتاب سليم بن قيس ومن بعده إلى القرن الحادي عشر وما بعده وإلى يومنا ، كل كتب الشيعة التي عنيت بأحوال الأئمة وأبيهم الآية الكبرى وأمهم الصديقة الزهراء صلوات الله عليهم أجمعين وكل من ترجم لهم وألف كتابا فيهم ، أطبقت كلمتهم تقريبا أو تحقيقا في ذكر مصائب تلك البضعة الطاهرة ، إنها بعد رحله أبيها المصطفى ضرب الظالمون وجهها ، ولطموا خدها حتى احمرت عينها وتناثر قرطها ، وعصرت بالباب حتى كسر ضلعها وأسقطت جنينها ، وماتت وفي عضدها كالدملج ، ثم أخذ شعراء أهل البيت عليهم السلام هذه القضايا والرزايا ، ونظموها في أشعارهم ومراثيهم وأرسلوها إرسال المسلمات .. بما ارتكبوه واقترفوه في حق بعلها عليه السلام من العظائم حتى قادوه كالفحل المخشوش ].

8- يقول علامتهم الأميني في كتابه ( الغدير ) ( 9 / 388 ):[ وسل عنها أمير المؤمنين وهو الصديق الأكبر يوم قادوه ، كما يقاد الجمل المخشوش إلى بيعة عمت شومها الاسلام .. وسل عنها أمير المؤمنين يوم لاذ بقبر أخيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يبكي ويقول : يا ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ] ، وكرر نفس المعنى فقال في ( 10 / 125 ):[ وهلا كان هو الذي قاد عليا كالجمل المخشوش إلى بيعة أبي بكر وهو يقول : بايع وإلا تقتل ؟ ].

9- يقول شيخهم علي الشهرستاني في كتابه ( السنة بعد الرسول ) ، المنشور في مجلة ( تراثنا ) ( 58 / 98 ):[ وبالفعل ، طبق قانون الإكراه ، إذ أُخْرِجَ علي بالقوة ، يقاد إلى البيعة كما يقاد الجمل المخشوش ، وسِيقَ سوقاً عنيفاً ].

10- يقول محققهم الدكتور جواد جعفر الخليلي في كتابه ( الإمام علي (ع) ) ( ص 57-58 ):[ وهي التي قالها علي يوم قادوه من بيته بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قهرا حاسر الرأس حافي القدمين يرغموه على البيعة لأبي بكر وهو يقول : أنا عبد الله وأخو رسوله . . . الخ . وألقى نفسه على قبر النبي قائلا يا ابن أم . . . الخ ]. 

11- يقول محققهم عبد الرحيم مبارك في مقدمة كتاب ( منهاج الكرامة ) ( ص 17 ):[ وكيف تجاسروا على بيت بضعة الرسول ، وقادوا عليا كالجمل المخشوش ؟! ].

12- ورد في كتاب ( سليم بن قيس ) ( ص 158 ):[ فنادى علي عليه السلام قبل أن يبايع - والحبل في عنقه - : ( يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني )].

13- روى الكليني في كتابه ( الكافي ) ( 8 / 189-190 ):[ عن سدير قال : كنا عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فذكرنا ما أحدث الناس بعد نبيهم ( صلى الله عليه وآله ) واستذلالهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال رجل من القوم : أصلحك الله فأين كان عز بني هاشم وما كانوا فيه من العدد ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ومن كان بقي من ‹ صفحة 190 › بني هاشم إنما كان جعفر وحمزة فمضيا وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالاسلام : عباس وعقيل وكانا من الطلقاء أما والله لو أن حمزة وجعفرا كانا بحضرتهما ما وصلا إلى ما وصلا إليه ولو كانا شاهديهما لأتلفا نفسيهما ].

14- ينقل محدثهم هاشم البحراني في كتابه ( غاية المرام ) ( 5 / 346 ):[ ثم قال ابن أبي الحديد : وسألت النقيب أبا جعفر يحيى بن أبي زيد ( رحمه الله ) فقلت : إني لأعجب من علي ( عليه السلام ) كيف يبقى تلك المدة الطويلة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكيف ما اغتيل وفتك به في جوف منزله مع تلظي الأكباد عليه ؟ فقال:لولا أنه أرغم أنفه بالتراب ووضع خده في حضيض الأرض لقتل ، ولكن أخمل نفسه واشتغل بالعبادة والصلاة والنظر في القرآن وخرج عن ذلك الزي الأول وذلك الشعار ، ونسي السيف وصار كالفاتك يتوب ويصير سائحا في الأرض أو راهبا في الجبال ، ولما أطاع القوم الذين ولوا الأمر وصار أذل من الحذاء تركوه وسكتوا عنه ].

15- وأخيراً أختم بأبيات أوردها مؤرخهم محمد فاضل المسعودي في كتابه ( الأسرار الفاطمية ) ( ص 528 ):
جمعوا على بيت النبي محمد * حطباً وأوقدت الضغائن نارها 
رضوا سليلة أحمد بالباب * حتى أنبتوا في صدرها مسمارها 
عصروا ابنة الهادي الأمين وأسقطوا * منها الجنين وأخرجوا كرارها 
قادوه والزهراء تعدو خلفهم * عبرى فليتك تنظر استعبارها

فهذه هي الصورة المزرية التي سطرتها الأيدي الآثمة والتي جعلت من شجاعة عليٍ وكرامته في مهبِّ الرياح

ثانياً:تصويره بالذل والجبن والمهانة في موطن سلب أرض فدك من زوجته

وهذه الصورة كسابقتها في تجريده من الشجاعة وخلع صفات الجبن وتحمل الذل والإهانة ...
بل إن سلبيته - وحاشاه رضي الله عنه - في هذه الصورة أشدّ وهو ما حدا بالزهراء ولأول مرة في حياتها أن تتطاول على زوجها - الإمام المعصوم - بكلامٍ جارحٍ وتعيره بالسكوت والجبن عن استرجاع حقها في أرض فدك ، ثم سكوته عن حقه في الإمامة !!!
حتى اعترف بهذا التطاول بعض مراجع الإمامية ومنهم:

1- يصف مرجعهم محمد حسين كاشف الغطاء ثورة الزهراء بوجه زوجها بأنها " خرجت عن حدود الآداب " فقال في كتابه ( جنة المأوى ) ( ص 135 ):[ ويزيدك يقينا بما أقول أنها - ولها المجد والشرف - ما ذكرت ولا أشارت إلى ذلك في شيء من خطبها ومقالاتها المتضمنة لتظلمها من القوم وسوء صنيعهم معها ، مثل خطبتها الباهرة الطويلة التي ألقتها في المسجد على المهاجرين والأنصار ، وكلماتها مع أمير المؤمنين بعد رجوعها من المسجد ، وكانت ثائرة متأثرة حتى خرجت عن حدود الآداب ، التي لم تخرج من حظيرتها مدة عمرها ، فقالت له : يا ابن أبي طالب ، افترست الذئاب وافترشت التراب ].

2- ينقل شيخهم محمد مهدي الحائري عن علامتهم المجلسي بأن الزهراء لم تتطاول على زوجها إلا في موطن سلب أرض فدك منها وتعييرها له بالسكوت وعدم الانتفاض لاسترجاع حقها بالأرض وحقه بالخلافة ، فقال في كتابه ( شجرة طوبى ) ( 2 / 270 ):[ ( في البحار ) أوحى الله تبارك وتعالى إلى رسوله ( ص ) قل لفاطمة لا تعصي عليا فإنه إن غضب غضبت لغضبه ، قسماً بالله ما عصته فاطمة ، ولا خالفته ولا خانته بل وكانت تعظمه وتجلله وتؤثره على نفسها وعلى أولادها وتختار رضاه على رضا نفسها وإذا نادته بالكنية أو باللقب تارة تقول : يا أبا الحسن وأخرى يا بن عمي أو يا بن عم رسول الله هذا هو شأنها طول حياتها ولا تلام من يوم دخلت على أمير المؤمنين ( ع ) ونادت : يا بن أبي طالب ، اشتملت شملة الجنين ، وقعدت حجرة الظنين ، نقضت قادمة الأجدل ، فخانك ريش الأعزل ، هذا ابن أبي الخ لأن ذلك اليوم يوم عظيم ولا يخفي على البصير عظم ذلك اليوم ].

3- يقول علامتهم السيد علي خان المدني في كتابه ( الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة ) ( ص 38 ):[ كما روى أن فاطمة " ع " لامته على قعوده وأطالت تعنيفه وهو ساكت ].

4- وأخيراً إليكم نص الخطبة التي وجهت فيها الزهراء لزوجها كلاماً جارحاً وعيرته بالخوف والسكوت عن المطالبة بحقه في الخلافة وحقها في أرض فدك ، فقد أوردها الطبرسي في كتابه الاحتجاج ( 1 / 145 ) وابن شهر آشوب المازندراني في كتابه ( 2 / 50-51 ) ثم جمٌ غفير من المحدثين:[ قالت : لأمير المؤمنين عليه السلام : يا بن أبي طالب ، اشتملت شملة الجنين ، وقعدت حجرة الظنين ، نقضت قادمة الأجدل فخانك ريش الأعزل هذا ابن أبي قحافة يبتزني نحلة أبي وبلغة ابني ! لقد أجهد في خصامي ، وألفيته ألد في كلامي حتى حبستني قيلة نصرها والمهاجرة وصلها ، وغضت الجماعة دوني طرفها ، فلا دافع ولا مانع ، خرجت كاظمة ، وعدت راغمة ، أضرعت خدك يوم أضعت حدك افترست الذئاب ، وافترشت التراب ، ما كففت قائلا ، ولا أغنيت طائلا ولا خيار لي ، ليتني مت قبل هنيئتي ، ودون ذلتي عذيري الله منه عاديا ومنك حاميا ، ويلاي في كل شارق ! ويلاي في كل غارب ! مات العمد ، ووهن العضد شكواي إلى أبي ! وعدواي إلى ربي ! اللهم إنك أشد منهم قوة وحولا ، وأشد بأسا وتنكيلا ].

الخلاصة:

فتأملوا كيف أهان الإمامية بطل الإسلام أبا الحسنين بتلكما الصورتين وأنه رضي بالذلّ والمهانة حتى جّروه والحبل في عنقه كالجمل المخشوش ؛ إذ لم يسلّ سيفه ويستخدم قوته الجبارة وولايته التكوينية التي يستطيع من خلالها التصرف في ذرات الكون مع أنهما من المواطن المهمة فقضية الإمامة هي أصلٌ من أصول الدين ومنصبٌ أعلى وأرقى وأفضل وأشرف من النبوة ، وكذلك أرض فدك فهي كرامة زوجته واسترداد حقها وحق بنيه من الإرث كما يزعمون - كما يزعمون -
بينما نراه قد سلَّ سيفه وأرعد وهدد وتوعد من يتجرأ على قلع ميزاب عمه العباس رضي الله عنهما ، فمن عبارات البطولة والشجاعة والتهديد فيها:[ ثم نادى : يا قنبر ! عليَّ بذي الفقار ، فتقلده ثم خرج إلى المسجد والناس حوله وقال : يا قنبر ! اصعد فرد الميزاب إلى مكانه ، فصعد قنبر فرده إلى موضعه ، وقال علي عليه السلام : وحق صاحب هذا القبر والمنبر لئن قلعه قالع لأضربن عنقه وعنق الآمر له بذلك ، ولأصلبنهما في الشمس حتى يتقددا ، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب ، فنهض ودخل المسجد ونظر إلى الميزاب ، فقال : لا يُغْضِبُ أحداً أبا الحسن فيما فعله ، ونُكَفِّر عن اليمين .. فوالله لو خاصمني أهل الأرض في الميزاب لخصمتهم ، ثم لقتلتهم بحول الله وقوته ، ولا ينالك ضيم يا عم ، فقام العباس فقبل ما بين عينيه ، وقال : يا بن أخي ! ما خاب من أنت ناصره ].

فنقول للخوئي إنْ كان غضب العباس من أجل ميزاب وعدم اكتراثه باغتصاب الخلافة وفدك مطعناً فيه .. 
فما تقول فيمن لم يسلّ سيفه غضباً لاغتصاب الخلافة وفدك ، ثم جرَّده لقتال أهل الأرض من أجل ميزاب عمه ؟!!!

عليٌ رضي الله عنه ينتفض غضباً لقلع ميزاب عمه ، بينما لا يحرك ساكناً لاغتصاب حقه في الخلافة وحق زوجته في أرض فدك !

فهل قلع الميزاب أعظم من اغتصاب الإمامة التي هي أصل من أصول الدين ، بل أعلى وأرقى وأشرف من النبوة ؟!

وهل قلع الميزاب أعظم من جُرْم ضرب زوجته في وجهها وعصرها بالباب حتى أسقطت جنينها ؟!

وهل قلع الميزاب أعظم من تجريد زوجته من حقها وقوت عيالها في أرض فدك ؟!


******************

من مواضيع المهتدي الأستاذ عبد الملك الشافعي 

السبت، 28 أكتوبر 2017

كركوك بين استفتاء كردستان وإيران وتحليل عمر عبد الستار




خاص/ مدونة سنة العراق
بقلم / آملة البغدادية

أزمات أهل السنة في العراق لا تنتهي تحت ظل الحكم الشيعي الإرهابي ، فما زال الحال من سيء إلى أسوء منذ 14 عاماً تقريباً من غزو العراق وتسليمه لقمة سائغة لإيران العدو الأبدي .

منذ أسابيع تتسارع أحداث فاصلة للحدود والقيود بين المركز وأربيل عندما طالب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني ( مسعود برزاني ) ببدء الاستفتاء على ما أسماه (استقلال كردستان) في 25 من أيلول 2017 ، والنتيجة غالبية متوقعة في تأييد الانفصال من قبل الشعب الكردي .
إن هذا الحدث المتوقع عبر عنه مسعود بأنه حل سعت إليه حكومة بغداد الطائفية التي لا تريد الشراكة ولا تؤمن بالديمقراطية وقد تغاضت عن حق الأقليم والمناطق المتنازع عليها وفق قانون 140 من الدستورالمتفق عليه .

إنها خطوة سديدة من قبل حكومة كردستان التي لا تخلو من صراع داخلي فاتر ، إنما كان على المسئولين أن يبحثوا في كل الاحتمالات منها النفوذ الشيعي في كردستان، فإيران لم تنتظر طويلاً أن تحرك مليشياتها بقيادة قاسم سليماني الذي وصل كركوك دفاعاً عن مكتسبات إيران في العراق ، وهنا تحركت معها ذيول الخيانة حيث تراجعت قوات الاتحاد الوطني الكردستاني التابع لجلال طالباني ليتقدم الحشد الشيعي ويستلم مواقع النفوذ في الحويجة، وبموافقة من العبادي الذي صمت عن تهديد سليماني للأكراد أن يعيدهم للكهوف إذا لم يتراجعوا عن كركوك أهم محافظة نفطية في شمال العراق .

ما التداعيات وما المتوقع ؟ 
هنا تحليل موفق من قبل الأستاذ عمر عبد الستار مستشار مركز العراق الجديد للبحوث والدراسات ، والمستهدف هو الآخر من هذا النظام الإرهابي الشيعي في العراق لفضحه جرائم الحكم الشيعي وخبايا سياسته .*

نقولها كلمة صريحة نحن سنة العراق العرب ، لقد مضت خطوة إنشاء الأقاليم عندما كانت متاحة بانتظار كلمة تأييد من قبل الساسة الكورد أزاء الأقليم السني أبان الاعتصامات في العام 2013 ، وقد تأخرت المطالبة بالتقسيم لإنشاء الدولة الكوردية عقد من الزمان ، وفي هذه الفترة تُرك صاحب الحق الأغلب الذي يقطر دماً دون تجمع سنة العراق الذي يمثل غالبية واضحة ضمن التعداد السكاني حتى تمدد الإجرام الرافضي ضمن المدن السنية تهديماً وتغييراً لديمغرافيتها بحجة التحرير من داعش .
لكن رغم هذه الخطايا الكارثية لا تزال النفوس تتطلع إلى أمل الوحدة السنية تحت مطارق التوحيد كما يجري اليوم وربما الغد ، وربما يصحو الكورد لأهمية السنة العرب في إعادة التوازن في العراق وطرد التمدد المجوسي ، وعندها تكون الثمرة لأجيال قادمة غير هذا الجيل الذي لم يفهم من ماضيه ولا حاضره حقيقة الصراع وما يجب .

مع هذا فمن الجدير بالذكر أن هدف الاستفتاء هو قيام دولة كوردية تجمع هذه القومية بما يمثل حقها الشرعي والسياسي، إنما تسمية الاستقلال لا (الانفصال) حيث أن له مدلول واضح بوجود سلطة احتلال من قبل حكومة بغداد التي يهيمن عليها الأحزاب الشيعية حصراً بدعم إيراني وأمريكي يمثل العالم، وبلا أدنى وجل ولا مبالاة من قبل الحكام العرب لمصير سنة العراق وبالتالي مصير المنطقة العربية التي تتعرض لانتهاكات خطيرة ونفوذ إيران ومليشياتها التي ما وصلت إلى سوريا واليمن لولا السيطرة على بغداد وخطة تشييع العراق ككل .
ليس لنا سوى الدعاء لساسة كردستان بأن يتحدوا ويكونوا بوعي كامل لما تحيكه لهم قوى الشر، فقد وصلوا لنقطة اللا رجوع والله الموفق .


*  التاسعة مع أنور الحمداني - ضيف الحلقة المحلل السياسي عمر عبد الستار