لا تستهينوا بنا .. فالمقاومة تجري في عروقنا .. سنبقى مقاومة !

السبت، 30 أبريل، 2016

للمرة الثانية حشود الشيعة تقتحم مجلس النواب وإعلان العبادي للطواريء




خاص/ مشروع عراق الفاروق
بقلم/آملة البغدادية

بعد مظاهرات الشيعة لإنهاء الفساد قبل أشهر وسط حماية القوات الأمنية، ووسط ترحيب الحكومة رئاسة وبرلمان بحق التظاهر والاعتصام، وبعد اعتصام مقتدى الصدر لأيام معدودة وهو ينادي شلع قلع ، تم اقتحام التيار الصدري لبوابات المنطقة الخضراء بكل سهولة وسط ترحيب القوات الأمنية والقبلات والوقوف جانباً بترجمة واضحة للطائفية حتى عند الخلاف والمعارضة، سواء من قبل النواب المعتصمين أو من عامة الشيعة .

هذه المرة الثانية يتم اقتحام الشيعة لمجلس النواب، حيث فُتحت لهم الأبواب بعد حادثة سبايكر عام 2014 *، واليوم من داخل مجلس النواب حشود الشيعة تقتحم ذات المبنى المحصن، والذي يضم مباني الرئاسة والقصور الرئاسية ومقر الأمم المتحدة والسفارة الأمريكية . لم يكتف الشيعة بالصياح والشتائم بل تعداه إلى تكسير سيارات النواب، ولم يكتفوا بهذا بل وصل الأمر إلى التعدي بالضرب على رئيس حزب الفضيلة الشيعي عمار طعمة، ومحاصرة النائبة ألا طالباني أبنة الرئيس السابق جلال الطالباني مع عدد من النواب الأكراد .

ما رد رئيس الوزراء ؟ لم يصفهم بالفقاعات النتنة ، ولا توعد ببحر من الدم لأنهم يطالبون بإسقاط الحكومة مثلما فعلوا بسنة العراق الذين اعتصموا عام كامل بشكل سلمي حضاري دون أن تتأثر ممتلكات الدولة أو يغلق شارع واحد أو يُسمع منهم السباب والشتائم .
لم يمنعهم أحد من الدخول إلى بغداد أو إلى أي منطقة في بغداد كما فعلوا بالسنة النازحين الذين ضُيقت عليهم الأرض بما رحبت، ولوحق الرجال كأنهم دخلاء كان مصيرهم الخطف والتعذيب والاغتيال .


كل ما استطاع أن يفعله العبادي هو أن يأمر القوات الأمنية بمنع التعدي على ممتلكات الدولة ، وهو يعلم جيداً أن لا أحد سيمس المتظاهرين كونهم من المكون الشيعي، وليس فقط من أتباع التيار الصدري، لذا لم يجري التعرض لمقتدى الصدر بالاعتقال مثلما فعلت الحكومة بالنائب أحمد العلواني حينما هاجمت بيته في الرمادي وقتلت شقيقه أمام عينيه بتهمة الإرهاب، ثم ينادون بالمصالحة والإصلاح المجتمعي ! .

الطائفية والمحاصصة تلك المقبوحات عندما يطالب بها المكون السني حفظاً للحقوق المسلوبة، بينما تُنال للمكون الشيعي المتميز بكل حصانة في بلد محتل تنهش به الفرقة والأحقاد والثارات بأسم حب آل البيت . هذا هو العراق المحتل المخرب اقتصادياً وأمنياً وسياسياً ، والمهشم شعب وأواصر وحدود وقيود .

ماذا فعل العبادي غير إعلان الطواريء الإعلامي ؟
هل سيعلن الأحكام العرفية على مقتدى الصدر وعلى المتظاهرين الذين انتهكوا حرمة البرلمان والدستور ؟
ماذا فعل العبادي غير أوامر الثبات للقوات الأمنية أثناء تواجدهم لحماية زوار الإمام الكاظم ؟

ماذا فعل النواب ورئاسة مجلس النواب ؟ 
تم إصدار قرار تأجيل الجلسة إلى الأثنين المقبل . أما النواب فمنهم من سارع لترك المنطقة الخضراء مع عائلته ، ومنهم من احتضن المتظاهرين متملقاً بأن الحكم والقرار للشعب كونه من التيار الصدري! .
أي فوضى وكذب ونفاق مخضرم كأنهم لم يكونوا جزء من الحكومات الفاسدة التي تدعي الديمقراطية ,

ماذا فعل رئيسنا المبجل فؤاد معصوم ؟
أكد على رئيسي البرلمان والوزراء اجراء التعديل والوزاري وتنفيذ الاصلاحات ومكافحة الفساد ! وكأنه لم يسمع .

الكل يتساءل ماذا بعد ؟ والغد مجهول، حتى بالنسبة لأمريكا راعية الإرهاب التي سارعت بغلق مقر بعثة الأمم المتحدة مع رفع حالة الطواريء، ولا من يقود غير إيران التي تراقب أي القطبين هو الأجدر لقيادة جند الولي السفيه نحو التوسع الصفوي، فالنتيجة مكاسب بالجملة ما دام المستهدف هم أهل السنة وعقيدتهم .

العراق لم يعد عراق الحضارات ، فعراقنا بات إلى هلاك، ولن يفعل السفاح مقتدى الصدر الجاهل غير الإمعان في الخراب، فلا عُرف له منهج سياسي حكيم ولا ملكة قيادة وإدارة وعقل سليم أو خطاب متزن، كما لن يفلح غيره من الشيعة ولو أجمعوا صفوتهم، وصدق قائلهم ( نحن لا نصلح للحكم فقط للطم ) ، ويكفي أن ساستهم شهدوا على أنفسهم مثل عزت الشاهبندر وهو يقول : لما حكم الشيعة العراق جعلوا اللطم والمشيء الى كربلاء اكبر مكاسبهم .

بلا شك سيعود المتظاهرون من حيث أتوا، لكن إلى حين، وليس بسبب رغبتهم في حياة مستقرة هجرتهم دون عودة ، بل للهمجية التي صورتهم نشطاء وأصحاب مباديء إصلاحية زوراً وبهتاناً، فما خرب العراق إلا بهم، وكبراءهم أكثر فساداً من غيرهم، والتاريخ يشهد .  فمتى التدارك ؟

بلا شك سيتبعون أبصارهم شاخصة لمهديهم المنتظر مقتدى الصدر، فكما أقام خيمته في المنطقة الخضراء وأكل وشرب من خزينة العراق فهم على أثره الدهماء، وعلى الحكومة الطاعة العمياء ، بهائم تدور وراء بهائم ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .


أهالي قتلى سبايكر في البرلمان بين المظلومية والسياسة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق