لا تستهينوا بنا .. فالمقاومة تجري في عروقنا .. سنبقى مقاومة !

الأربعاء، 16 ديسمبر، 2015

قراءة للتحالف الإسلامي بقيادة السعودية وتزامن فتح السفارة في العراق ضد داعش




خاص/ مدونة سنة العراق
بقلم/ آملة البغدادية

منذ الغزو الآثم للعراق في 2003 فُتحت أبواب الشر من كل مكان، وكان أشدها خطراً هو الثغرة الشرقية للوطن العربي حيث إيران بلد الملالي التي تدعي الإسلام زوراً . منذ 13 عاماً وسنة العرب مستهدفين في دينهم قبل وجودهم، حتى باتت مناطقهم أطلال بحجة مكافحة الإرهاب، فلا الإرهاب توقف ولا أمل لعودة ديارهم عامرة آمنة، بل تمدد الأمن المُنتزع إلى سوريا الشقيقة ثم اليمن ، فما الذي يجري ؟! هل عجز العالم بكل تحالفاته وأمواله وقواته أن يعيد السلام للشرق الأوسط مركز الصراع العالمي ؟ 

لقد فشلت جهود مكافحة الإرهاب ضد تمدد داعش في العراق وسوريا، ومع تفجيرات باريس كان الناقوس الذي أعلن فرض الاجتماع، فقد وصم الإسلام بصفة الإرهاب في أذهان العالم ولا بد من تبرئة . هذا ما جعل مشروع التحالف الإسلامي بقيادة السعودية أن يخرج للإعلام أمس الثلاثاء، عبر مؤتمر صحفي نقلتها ألأقمار الصناعية من الرياض، وبغض النظر عن غرابة وتناقض ما في البيان فيما يخص عبارة( ومن تعاليم الشريعة الإسلامية السمحاء وأحكامها التي تحرم الإرهاب !) فالإرهاب في القرآن دستور الشريعة الأساس والأول، وقد ذكر الله تعالى الإرهاب بصفة الترغيب لا الترهيب وبالحث عليه في سورة الأنفال الآية 60، ولفظ الإرهاب لم يتعين معناه لدى الغرب فما بالنا نستخدمه!)، ففي المؤتمر حيث قال الأمير (محمد بن سلمان) إن التحالف سيطور محاربة الإرهاب فكريا، وسيحارب كل المنظمات الإرهابية وليس "داعش" فقط، حيث أن الإرهاب منتشر في عدة دول وتتطلب مكافحته جهودا كبيرة. وأضاف: "لدينا عدد من الدول تعاني من الإرهاب من بينها سوريا والعراق وسيناء واليمن وليبيا ومالي ونيجيريا وباكستان وأفغانستان وهذا يتطلب جهود قوية جداً لمحاربته، بلا شك سيكون من خلال التحالف هناك تنسيق لمحاربته من خلال هذه الجهود".



أما الحدث الآخر المتزامن، والذي يوضح عدة أمور مع أنه يطرح عدة تساؤلات واستشكالات، هو فتح السفارة المغلقة في بغداد! . فقد أعلنت حكومة المليشيات في العراق عن إعادة فتح السفارة السعودية بعد عدة مباحثات،وهذا بالطبع ما عارضه سنة العراق وشيعته، وكلاً له أسبابه، إنما تراه الحكومة في بغداد في أولويات مصالحها ضد محاربة داعش، أو بمعنى آخر محاربة أهل السنة وتعيير ديمغرافية مناطقهم لتحيلها شيعية ترفع رايات الشرك وتجهر بطقوس اللطم والولاء لمراجع الشيطان، وفي نفس الوقت رفضت حكومة دولة المليشيات الاشتراك في التحالف هذا، مع رفض حكومة النصيرية في سوريا والأباضية في سلطنة عمان.
 إن المنطقة الغبراء في بغداد والتي طالما اتهمت السعودية بأنها مصدرة وحاضنة فكرية ومموله له قد كسبت ما ل تحلم به ولا خططت له من قبل، وكثيراً ما خرج مسئوليها من الأحزاب الشيعية بوصلات الردح والاتهام بالإرهاب لها، ووقوفاً مع شيعة الخليج، حتى وصل الأمر للاعتراض والتهديد إزاء شروع المملكة بإعدام شيخهم الرافضي نمر النمر، ووصلت العنجهية الصفوية أن طالب حزب الدعوة عن طريق الإرهابي نوري المالكي دمية إيران أن تكون الوصاية الدولية على المملكة، هذا إثر حادثة التدافع في مشعر منى، مع أن من سببها هم اقادة الحرس الثوري وخدمهم الشيعة بأمر من ملالي طهران، فما الذي دفع بلاد الحرمين لتعيد العلاقات الدبلوماسية مع نظام يراها هي العدو؟ ! هلا أجابونا ؟!
 قال مسؤول في وزارة الخارجية إن "موظفي السفارة السعودية وصلوا إلى بغداد اليوم ( الثلاثاء) وأشار إلى أن عدد الموظفين الذين وصلوا 35 "على رأسهم مساعد السفير( ثامر السبهان)، ومن المقرر أن يصل السفير بحلول الخميس، وسيشارك في المراسم الرسمية لافتتاح السفارة. ويتوقع افتتاح قنصلية في أربيل عاصمة إقليم كردستان في وقت لاحق. وكانت العلاقات الدبلوماسية بين السعودية والعراق قطعت في 1990، غير أنها أعيدت في 2004 عقب الاطاحة بنظام الرئيس الراحل صدام حسين. هذا نقلاً من  موقع روسيا اليوم .

استشكالات وتساؤلات 

نحن سنة العراق الواعون لقضية الهوية وضرورة إعادة البنى التحتية للمسلم في المنطقة وفق نهج محصن تربوياً واقتصادياً وعسكرياً ضد أي تغلغلِ بدعي يستهدف العقيدة والوجود مع الحدود، فقد بات لزاماً أن تعي علماء الأمة وشيوخ الدين فصل التشيع من منظومة الإسلام، فلا العقائد هي هي، ولا التاريخ ولا الأهداف، ولا حاجة للتفصيل في هنا فالواقع ينطق حتى بح صوته، ولكن هذا ما لم نجده ضمن ترتيبات التحالف الإسلامي الذي على أساسه يتم تعيين البنود ثم الدول التي يُفترض أن تشارك فيه، مع هذا فالدول التي رفضت الانضمام هم إيران والعراق وسوريا والجزائر وسلطنة عمان، والسبب كما يبدو خشيتهم من ضرب المليشيات التي مارست أعتى صور الإرهاب، وربما ستشارع بعد وضوح الرؤى من استهداف داعش لا غير ، باستثناء ما يجري في عاصفة الحزم، والسؤال المحير هو التواجد البري الذي أنكروه مع تركيا وهي جاءت للتدريب في نينوى للصحوات، فكيف سيتم التوافق في الرؤى عندما يصدمون مع الساسة الشيعة ؟

إن سنة العراق إذ تستشكل على التحالف تعريف (سنة العراق) فهم في نظرها ضمن أي جهة ؟
هل باتوا دواعش حتى تم فتح السفارة من جديد بالتزامن مع التحالف ضد الإرهاب ؟
أم كانت أزمة النازحين التي باتت أزمة دولية حقيقية تتطلب وجود الوفد السعودي الدبلوماسي لضمان العودة لمناطقهم أو تجهيزهم بالكرفانات مع إيقاف الاعتقالات المتكررة على أبواب بغداد ؟
هل هناك دراسة لما بعد داعش ؟
هل طرح الأمير حفظه الله أو باقي القيادات إشكالية ضرب داعش في المحافظات السنية والحكومة تُحرم على أهلها السنة ممن لا يوالون إيران قيادتها بشكل مركزي ؟ أم لا يعنيهم ما بعدها حتى لو ضاع السد الحامي للأمة وهم سنة العراق .
بل أن الحكومة التي وصفتها منذ ثلاث سنوات بأنها دولة المليشيات، قد أخذت على عاتقها تشييع ديالى وصلاح الدين واليوم جاري تشييع الأنبار بعد هدم مساجدهم التي وصمت بأنها مساجد ضرار مع اغتيال أئمتها وصولاً إلى البصرة ممر الخليج، ولا أظنهم يجهلون أهمية البصرة مع هيمنة الرافضة على آبار النفط التي تديم حربهم ضد السنة .



أما عن سوريا، هل بات التحالف الجديد مع القديم يفرض التعاون مع السفاح الأسد بشكل علني بحجة التنسيق لمكافحة الإرهاب؟ ولستم مسئولين عن الملايين إلتي تعايش الجحيم في الداخل أو في المهجر، فالإغاثة وجهود الجمعيات موجودة من باب رفع العتب! .
 في الحقيقة أن أهم استشكال، هو توافق العمليات العسكرية التي يقوم بها التحالف الدولي ضد سنة العراق وسوريا مع ما يوصف بالإرهاب، حيث لم ينجو منها سوق أو مدرسة ولا مشفى، ومجازر ديالى ودوما مثال .
نتساءل ، هناك تخطيط مستقبلي للانسحاب بعد التدارك بوجود هذا التحالف الجديد الذي سيحدد الأهداف بدقة؟
أم سيكون القصف على الأبرياء مضاعف بأسم مكافحة الإرهاب من التحالفين ؟ 
هل يعني محاربة الإرهاب فكرياً تعريف بعقائد الشيعة الشركية وطقوسهم البدعية في المناهج حيث عقيدة الخمس من أركان الدين ، وأن الولاء والبراء شرط للمؤمن وربطه بتكفير أبي بكر وعمر وباقي الأمة ؟
ماذا عن مقاطعة البضائع الإيرانية ومنع التعامل التجاري مع إيران والعراق كونه يخدم الحكم الصفوي ؟!

نحتاج أجوبة وننتظرها فهل هناك من يهتم ؟

من الملاحظ وربما الدافع، هو زيادة المنتمين لداعش في العراق خاصةً، فالسني الذي بات يعيش حقيقة الإبادة قد رأى وسيلة الرد والثأر مع حرق الزرع والضرع وحتى الأهل بحجة نواصب ودواعش وبعثية والأخ إلى جانب التنظيم، هذا الخيار الوحيد أمام سنة ديالى وألأنبار وصلاح الدين وحتى سنة حزام بغداد في ظل غياب الجيش السني العربي الإسلامي منذ 13 عام ، وخاصةً بعد مؤامرة تفجير المرقدين في 2006 التي بدأت شرعية الإبادة في نظر الشيعة، فالخطأ لا يُصلح بالخطأ لردم بوابة الشرق الذي أخطأ العرب في كسره مع اعتراف الغالبية منهم لهذه الحقيقة , وما تزال الهجرة طريق اليأس من العرب . أما إن كان هذا التحالف الإسلامي الجديد بقيادة السعودية هو ضد كل أشكال الإرهاب بغض النظر عن مذاهبه ــ كما في البيان ــ فكيف نفسر نفي الأمير في اللقاء الصحفي المذكور بالدقيقة 1: 26 حول سؤال الصحفي حول كونه تحالف ضد المليشيات ؟ وكان الجواب أنه يتعذر إلا في حالة الموافقة من قبل النظام الشرعي والمجتمع الدولي !* . للتوضيح حول عدم أمكانية ضرب المليشيات وإن توفرت النية، فإن النظام الشرعي المقصود في سوريا غير متوفر لعدم التوصل لاتفاق عبر مؤتمرات فينا، وكذا قناعة المجتمع الدولي الذي يقصد به قطبي أمريكا وروسيا. أما في العراق، فالشرعية متوفرة ــ في نظر المجتمع العربي والدولي للأسف ــ فكيف سترضى الأحزاب الشيعية الحاكم الفعلي لضرب مليشياتها التي باتت جزء أساسي ضمن قبة مجلس النواب والوزارات الأمنية بقانون الدمج ؟ بل يشهد العراق اليوم تحويل المليشيات إلى نسخة من الحرس الثوري الإيراني بعد نجاح تحطيم الجيش العراق ثم مسخه بطفيليات العقل الصفوي . وماذا عن احتلال إيران للعراق الذي هو أشد من الاحتلال الأمريكي ؟ هل نخفي الصور ونردد أكذوبة السيادة والشرعية حتى نُصدق أم ماذا؟ .
هذا استشكالات مبدئية ، وستظهر أخرى أكثر تعقيداً، ولا ينفع التحالف المعلن السريع مع تأجيل تحديد البنود لما سيستجد، فالسياسة واستراتيجية العمل العسكري خاصةً تتطلب التخطيط المسبق مع وضع البدائل في مقر القيادة يا أعزاءنا وأشقاءنا في بلاد الحرمين الشريفين، فدماءنا ليست رخيصة في حسابات الشعوب كما نقرأها كل يوم في الواقع ، والعدو يتربص ويخطط منذ زمن والتنفيذ جاري والعرب في سبات منذ 60 عاماً على أقل تقدير، وإلا لكان كبراءها علماء أهل السنة قد فطنوا لخطر التشيع منذ قرن مضى بدل مؤتمرات التقريب البائسة الكاذبة، وما جرى مع الشيخ القرضاوي مثال كنتيجة للتقارب الضال .




باختصار هذا آخر المقال من سنة العراق للتوجيه، فقد نفذ الصبر والأمل إلا من الله الواحد القهار، ولا ندري كيف يشهد الشارع العربي تحالف جديد (إسلامي) ضد الإرهاب بقيادة السعودية ــ حفظها الله من شر الرافضة واليهود ــ وإذ تقف سنة العراق بجانب أمنها كونها قبلة المسلمين، فيفترض أن تكون الحماية لها كاملة ضد أي إرهاب، وهنا العلة والداء، فالإرهاب قد تم تعريفه الخاطيء كمن فسر الماء بالماء، وليس جهلاً بل عن قصد ودراسة من قبل المجتمع الغربي الذي يحكمه اللوبي الصهيوني . لقد انحصر في تنظيم القاعدة، وتحول إلى تنظيم داعش، وربما في الغد لها مسمى آخر يستهدف الإسلام . نحن لا نرى أن الدماء التي ستسيل في بلداننا تستحق مجرد نفي صفة الإسلام عن تنظيم داعش لتبرئة العرب في نظر الغرب، فالغرب هو من وفر الغطاء لقتل المسلمين عبر عصور ، وهو من بخل بصفة الإرهاب عن تلامذته، فلم يضم المليشيات الشيعية التي نزعت القناع أول ما نزعته من حزب الله أو اللات، وبقيادة الرافضي حسن نصر الله بعد طول انخداع ما زلنا نستغربه كيف تعامنا، فعلى الرغم من جرائمهم في مخيم أمل في لبنان ضد الفلسطينيين في منتصف السبيعنيات من القرن الماضي ما زالت تمارس ذات العداء براياتها الصفراء، وقد باتت ظهير في حشد عقائدي ضم مليشيات العراق مع الحرس الثوري الإيراني الذي يقودهم بشخص قاسم سليماني ــ النافق بإذن الله ــ فراياتها وتوثيقها بالقول والفعل في حربها ضد أهل السنة في المنطقة أنطق منظمات حقوق الإنسان الدولية الخرساء، وما زالت مستهدفة وجهتها الأخيرة (مكة) المكرمة عبر نعيق الشيعة في مواسم الحج والعمرة، ولم نجد غير استهجان وتنديد دون أي مشروع وتحالف للتصدي لهذا الخطر الشعوبي الذي استفحل بغض البصر مع أسلوب الدبلوماسية التي استفادت منها إيران عبر الاتفاق النووي الذي جعلها في حصانة داخل أروقة مجلس الأمن، ولا نأبه لمخاوف إسرائيل فقد صُممت مختبرات النووي ضد العرب والإسلام الذي هو سني كأمة لها عقيدة وتاريخ وجغرافية لا تعترف بها إيران ولا شيعة المراجع في العراق وخارجه .



كتبتُ قبل خمس سنواتعن تشييع السفارات العراقية كمعبر للإرهاب في العالم، وأنا أنادي العرب أن الشر قد اقترب، و( ليعلم حكام العرب أن السكوت والتبرم والتأسف والتأوه ثم ترك الأمورعلى حالهافي العراق دون تحرك فاعل من شأنه أن يجعل التخريب قريب أبوابهم ) ولا فائدة للألسف، إلا حينما تعرضت حدود السعودية لخطر الحوثيين في اليمن، لكنها مع الإثخان في خدم إيران فما زالت تهدف لحماية الحدود لا العقيدة، وهنا الخلل الذي يعني سيل الدماء وصولاً لاتفاق سياسي في اليمن لحكومة مشاركة مع الشيعة، وهذا هو الأخطر حيث وصولهم لمركز القرار بتضحياتهم لدماءهم مقابل تحقيق الهدف لمشروع مقدس في طور التقدم، على عكس أهل السنة فرغم كل الدماء وتخريب المدن وهيمنة الغرب وتدخلاته لم يجنوا شيء ولا دفعوا شر . إن الأكثر غرابة أن الحرب على الإرهاب أو داعش قد ترتبت الجهود المتعلقة بها فكرياً وعسكرياً ، في حين أن الحل هو الحوار ووقف دفع الشباب في الصف المقابل.  أما الإرهاب الشيعي فقد نوه عنه الأمير بأنها مكافحة أفكار فقط ، وهذا وفق اللقاء الصحفي أعلاه . نصيحة للعرب السنة وباقي سنة العالم كونوا طائفيين لعقيدتكم وحدودكم التي تفرضها الوطنية المستباحة من قبل الإيران عبر طابورها الخامس، فهي من ستجند الغافلين والمرتزقة لخيانة أوطانهم . إياكم أن تكونوا أدوات لتنفيذ الهرمجدون الغربية على هوى اليهود وأقطاب الصليبية . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق