لا تستهينوا بنا .. فالمقاومة تجري في عروقنا .. سنبقى مقاومة !

الجمعة، 30 نوفمبر 2012

سنة العراق العرب :: بين انعدام الوزن وعواصف المرحلة المقبلة



د. سامي الجنابي:: خاص بالقادسية

عقب التصريحات الاخيرة التي ادلى بها ائتلاف دولة القانون في السعي لتاليف حكومة اغلبية (شيعية) وفي أعقاب الأخبار التي تشاع بين الحين والآخر حول فشل المحادثات بين الكرد والشيعة،  وانشاء ما يسمى بقوات دجلة في المناطق (المتنازع عليها)  لاسيما بعد السعي الحثيث والعاجل لعقد صفقة الاسلحة بين الحكومة العراقية وروسيا الاتحادية واغراض هذه الصفقة ودلالاتها  بغض النظر عما اعتراها من فساد مالي . تثار وبشكل متزايد تساؤلات وتكهنات حول أوضاع كل من الكيانين الكردي والشيعي  في تداخلهما وتعارضهما وفي ارتباطهما وانفصالهما ومدى تأثير هذا التداخل والتعارض على سنة العراق ومستقبلهم السياسي.

وتزداد حدة هذه التساؤلات والتكهنات مع اقتراب موعد انتخابات المجالس المحلية  الذي تقرر ان يكون في العشرين من شهر نيسان من عام 2013   والذي ربما يؤدي الى تغيير في حقيقة القوى  الحزبية ونفوذها الشعبي والذي سيؤدي حتما الى تغيير خارطة القوى السياسية على مستوى البرلمان ورئاسة الوزراء في الانتخابات البرلمانية القادمة  .

وبالمقابل غدت الهوية العراقية  من الوجهة السياسية  والاجتماعية أكثر التصاقا بمواقف آنية وتكتيكية لاغراض انتخابية ومكاسب ضرورية للبقاء داخل مؤسسات السلطة وليس داخل حدود العراق الذي فقد قيمته  واعتباره كوطن في شعور وحسابات ومبادئ الحكام الجدد من امثال امين بغداد الجديد الذي داس على الجنسية العراقية قائلا هذه الجنسية التي حرمني منها صدام وارجعتها لي ايران  .

  كما انها(الهوية العراقية) غدت أكثر ضعفاً من ذي قبل بسبب الشحن الطائفي الذي تمارسه الحكومة وادوات اعلامها والفضائيات الطائفية التي تنال وتطعن برموز السنة الليل والنهار بحجة فضائل آل البيت وحكاية تاريخهم .وباجرااتها التعسفية ضد سنة العراق وتهجيرهم في الداخل والخارج  ، واصدار الاحكام القضائية الباطلة بحقهم،  وفي ظل المداهمات والاعتقالات التعسفية،  والاقصاء الوظيفي المتعمد وتهميشهم الاجتماعي ،حتى اصبح  السني يشعر انه مواطن من الدرجة الثالة او الرابعة بعد اليزيديين والصابئة .حيث انه يمشي في شوارع بغداد كانه غريب يخشى ان تلصق به اي تهمة من اجهزة الامن او المليشيات التي تتزيا بزي قوى الامن .

مما ادى بسنة العراق للتفكير بانشاء مرجعية  توحدهم و تحفظ حقوقهم وتدافع عنهم  في اقليم سني في اطار العراق الواحد .

 وعموماً، فإن السباق سيكون على أشده  في الايام والاسابيع المقبلة بين مجموعة العناصر المكونة للازمة  الراهنة على المستوى الداخلي : الشيعة والكرد والسنة .

 وعلى المستوى الخارجي ايران كفاعل اساسي في العراق لايواجهه اي منافس من حكومات المحيط السني ، وأن هذا السباق مالم تظهر بعض المفاجات كسقوط النظام السوري مثلا او ضربة موجهة لايران   سيكون محدد النتائج منذ الآن وهو في صالح شيعة العراق بما ان مقاليد الحكم وعناصره الرئيسية  من المال والاعلام وقوى الامن بيدهم.  

وعلى المستوى ذاته  فقد تبرع المالكي قبل ايام ب200الف برميل من البترول للاردن الشقيق ،وبلغة المصالح هذا التبرع له ثمن والبعض احتسب الثمن ان يكون تعديلا لسياسة المملكة ازاء الوضع في سوريا تاييدا لبشار واغلاقا للحدود امام اللاجئين ، ومن البعيد في نظري ان يكون هذا هو الثمن، وغالب الظن ان المالكي اراد ان يستغل  الوضع الحكومي الاردني  الذي يعاني من شحة الموارد وضعف الميزانية والبطالة والفقر الذي اصبح السمة الغالبة للمجتمع الاردني،  بمقابل ان تعيد الحكومة الاردنية علاقتها باطياف المعارضة العراقية التي وجدت في الاردن خير ملجا لها من ملاحقات حكومة المالكي ، فتقوم بطردهم من المملكة ، سيما ان الاردن يعج برؤوس كبيرة من القيادات العراقية السنية السابقة العسكرية والمدنية  والاعلامية والدينية ، و التي يتمنى المالكي القبض عليها باي ثمن من الاثمان او شراءها .المالكي يعتقد اليوم انه ببراميل البترول هذه يستطيع ان يقطع العمق الاردني السني عن سنة العراق لينفرد بهم بالاغراء او الاقصاء ، كما انه يعتقد انه بالمليرات التي بين يديه يستطيع ان يشتري اكبر الرؤوس كما فعل في روسيا ، ويجير الجميع لمصلحة سلطته المرفوضة داخل العراق الا من ابناء طائفته .

اما تركيا ودول الخليج فيبدو انها لاتزال مشغولة بالشان السوري متناسين ان انتعاش سنة العراق له دور كبير في حل المعضلة السورية.

وبالعودة الى الى التوازنات الداخلية فانه يجب القول بان الكرد والائتلاف الشيعي متفقان عل نقطتين اساسيتين  :

 الأولى : القفز على نتائج اتخابات  عام 2010 بحجة حكم المحكمة الدستورية لصالح الائتلاف الشيعي يومها .

 والثانية : محاولة إيجاد حل لمشكلات الاقليم الكردي السبعة  وهي : تفعيل المادة 140  من الدستور ،وقانون النفط، ومشكلة البيشمركة، والمناطق المتنازع عليها ،وعلاقة الاقليم بالمركز، وحرية حركة الجيش في الاقليم ، ووصول حصة الاقليم من الميزانية  غير منقوصة.

وهكذا فإن هذه المحاور هي الأكثر جوهرية  بالنسبة للطرفين، اما قضية السنة فان الائتلاف الشيعي وحكومة المالكي ينظرون للسنة  حتى الآن على قاعدة أن ميزان القوى الذي خلفته انتخابات 2010 لايزال قائماً، وأن القائمة العراقية  ممثلاً للجانب السني، انخرطت في العملية السياسية بعد أن اصطدمت بـ «الجدارالكونكريتي»  للائتلاف الشيعي . وأن أولويات المطلوب من المهزوم هو الإقرار بالواقع والتعامل معه كما هو لا كما يتخيله المهزوم.

   واما الكرد فقد حاولوا انصاف السنة  وضمان مطالبهم الانفة الذكر بعقد مؤتمر اربيل وتوقيع اتفاقية اربيل بين الاطراف الثلاثة وبذلك قد برؤوا ذمتهم والقوا الكرة في ملعب الائتلاف الشيعي باعتبار الاعتماد على التعهد الاخلاقي لاغير .

ولهذا السبب، لم يخطئ كثيراً مَن قالوا أن اتفاقية اربيل  وُلِدت ميتة، لأنها لم تكن تنطوي ومنذ البداية على ضمانات ملزمة    بل انطلقت مبنية على حسن النية التي لاتصلح في المنطق السياسي ان تكون قاعدة التفاوض السياسي او مبتناه، مهما كانت الاجواء السياسية ايجابية ،  وهذا مايفسر عدم الانتباه لما ذيله المالكي بعد النقطة التاسعة عشرة حينما كتب بحرف صغير كلمتين تبطل جميع البنود الماضية ليفوز هو بموافقة الكرد على رئاسته للوزراء وتشكيل الحكومة، حيث كتب / بشرط موافقة البرلمان والبرلمان اغلبيته في جيب المالكي.

  والواقع أنه في أحسن الأحوال لا يمكن توقع موافقة المالكي على المطالب الكردية المذكورة انفا،  فالمنطلقات التي ينطلق منها الطرفان متباعدة تماماً، ولايملك هو وخبراؤه  أي حل جوهري لحل الازمة المستعصية في ظل تصريحات خطيرة من الطرفين ، سوى الرهان على مليون ونصف من افراد الجيش والقوى الامنية الذين يستنزفون خزينة الدولة العراقية حيث يصرف 80 بالمائة من الموازنة كرواتب لهذه القوى غير مخصصات التسليح .دليل هذا الكلام ماجاءت به الاخبار من تراجع المالكي عن الاتفاق الاخير الذي توسط به النجيفي والقاضي بتراجع الطرفين في المناطق المتنازع عليها الى الاتفاق المبرم سنة 2009ولم يجف حبر الاتفاق حتى نقضه المالكي مرة اخرى .

ولكن بتغيير زاوية النظر للتحالف الاستراتيجي بين الطرفين نجد انهما  محتاجان لبعضهما وهما يستظلان بظل مكاسب تاريخية لم يحلما بها، وانه لمن العسير التراجع عنها. فللمرة الأولى يحظى اقليم كردستان بتطور عمراني ورخاء اقتصادي وحرية ساسية وطمأنينة امنية يتميز بها على الجنوب والوسط العراقي .  بينما  يمسك الشيعة بزمام السلطة في العراق لم يحلموا بها منذ مئات السنين  وفي ظل الارتفاع  الكبير في عوائد النفط ووجود جارة قوية تدعمهم .واما التصعيد الاعلامي من الطرفين فهو من استحقاقات مرحلة الانتخابات القادمة ، ولقد استطاع كل طرف ان يحقق استقطابا جماهيريا ملحوظا فجماهيرية المالكي زادت عند الشيعة بل وحتى اطرافا انتهازية من عرب السنة وكذلك الجانب المقابل استطاع ان يكتسح الشارع الكردي فيصل الى اعماق السليمانية التي هي محسوبة على حزب الطالباني . والسؤال الجوهري هل يستطيع الكرد الذهاب الى ابعد من ذلك ويديروا ظهورهم للشيعة ويفكوا الارتباط باتجاه تكوين حلف جديد مع العرب السنة باعتماد التوحد المذهبي والثقافي بين العرب والكرد ويعملوا على احياء التلاحم الكردي العربي التاريخي ، سيما وقد تخلصوا الى حد كبير من عقدة الاضطهاد واصبحوا من اسياد العراق بتسلمهم لمنصب الرئاسة وغيره من المناصب ؟

في تقديري انه في المرحلة المقبلة سيكون التنافس على اشده بين المالكي والكرد على طلب ود العرب السنة على اساس انهم يمثلون في المعادلة الحالية بيضة الميزان .

هذا ، ورغم إحساس المالكي بالفشل وخيبة الأمل في ظل الاوضاع الامنية المتدهورة، والتي لم يستطع مع كل الامكانات المادية من السيطرة عليها ، إلا أنه في الوقت ذاته يحدوه الامل بترسيخ وجوده في ظل قوى سنية مشتته لم تحزم لحد الان امرها بايجاد مرجعية سياسية دينية تجعل منهم قوة مهابة الجانب تضطرهم للتفاوض واعطاء التنازلات .مع  أن هناك إقرارا من قبِل المالكي، ولو ضمنياً، ليس بشرعية وجود السنة، وإنما بقبول التعاطي معه كأمر واقع لا على اساس الاستحقاقات الطبيعية بل على اساس الاحتواء باستقطاب مجموعة من الانتهازيين كممثلين لسنة العراق داخل دولة القانون او داخل المنظومة الشيعية المعروفة بالائتلاف الوطني الذي يحكم العراق .

وهم في كل الاحوال يعاملون من قبل حكومة الائتلاف الشيعي كاقلية(كما روجوا) لاقيمة لها في موازين القوى والتحالفات الاستراتيجية بين الكرد والشيعة . لاسيما وقد تخلص التحالف الشيعي بتحالفه مع الكرد السنة من عبء أمني ديموغرافي كانت لها مصلحة جدية في التخلص منه وتحييده في معركته مع السنة العرب وبذلك استطاع ان يظفر بالاغلبية في كل الاحوال .

الا ان المفاجي هو ظهور لاعب جديد في الجوار العراقي الا وهو الثورة السنية المظفرة في سوريا والتي اقتربت بحول الله من الظفر والتمكين والتي جعلت الاطراف جميعا تعيد حساباتها من جديد .

والاقوى من جميع هذه المفاجات جميعا والذي سيغير من جميع المعادلات هو ظهور تكتل سني عراقي طال انتظاره وبالهوية السنية كمرجعية دينية وسياسية  يشرف على ادارة شؤون السنة ضمن اقليم سني عربي في اطار العراق الواحد كاستحقاق دستوري تعترف جميع الاطراف بقانونيته ودستوريته. ومن الحكمة لجميع الاطراف الداخلية والاقليمية التعامل معه بايجابية قبل ظهوره وبعد ظهوره لانه سيمثل مرحلة تاريخية جديدة في المنطقة يعيد صياغة النفوذ الاقليمي والدولي من جديد والله الموفق لا رب سواه.

الأحد، 25 نوفمبر 2012

في العراق الجديد ،محرم شهر المصائب والأحزان لا شهر الهجرة من العصيان



خاص / سنة العراق
بقلم / آملة البغدادية

منذ أن تشكلت الحكومات الصفوية في العراق بعد الغزو عام 2003 وغير الشيعة يشعرون بتحوله إلى عراق شيعي ، بل وبكل معاني الصفوية ، ومنذ تفجير المرقدين عام 2006 وأهل السنة يعيشون في ظل حكومة لا تمثلهم ، بل لا يمثل نوابها آمالهم ولا توجهاتهم الدينية أو السياسي، ولا أبالغ حين أقول أن الكتل السنية لم تفلح في توصيل آمالها هي ، إنما على العكس كانت هذه الكتل السنية العامل الكبير في إضعاف السنة بتمييع الخطر الشيعي وتفويت الفرص لإقامة أقليم يحفظ ديننا ودماءنا، خاصة من قبل أكبر حزب إسلامي سني في العراق وهو ( الحزب الإسلامي) الذي يتبنى مباديء الأخوان المسلمين، فلم ينطقوا للآن بحقيقة التشيع وخطره على الحكم رغم استهداف رئيسهم ( طارق الهاشمي) لأسباب طائفية محضة وعزله لدرء تسلم السلطة بيد السنة.

في بداية كل عام هجري يحتفل العالم الإسلامي بأسمى حدث غير وجه التاريخ من حقبة مظلمة إلى أخرى بيضاء ترفع راية القيادة السامية ومعنى التوحيد الخالص لله ، إلا وهو حدث ( الهجرة النبوية ) حيث هاجر النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة بصحبة مباركة مؤيدة من الله تعالى برفقة الصديق ( أبي بكر ) لتتم النصرة به ومعه (رضي الله عنه) ولو كره الكافرون إلى يومنا هذا .
يحتفل العالم الإسلامي بتاريخ الهجرة بسعادة وإداء الشكر لله تعالى حيث يكتمل بركة الشهر الفضيل بأيامه العشر التي ذكرها الله تعالى وأقسم بها بخصوصية لما لها من مكانة ورفع للأعمال المقربة لله تعالى من صيام وصلاة وصدقات وغيرها ، وتتكلل بالعاشر من محرم بسنة الصيام لله تعالى كما أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف : لما قدم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المدينةَ، واليهودُ تصومُ عاشوراءَ، فسألهم فقالوا : هذا اليومُ الذي ظهر فيه موسى على فرعونَ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ( نحن أولى بموسى منهم، فصومُوه ) .

أما عند الشيعة فكل شيء مختلف، فلا صوم بل أكل الهريس وقدور تنذر للحسين لا لله ، ولا يكاد غير المسلم أن يتعرف على وحدة العقيدة لشدة الاختلاف بين الفريقين ، فمحرم هو شهر المصائب والأحزان وشهر اللطم والبكاء والضرب على الصدور وجلد الظهر والتطبير وسيل الدماء حتى من رؤوس الرضع والصغار ، وكل هذا يجري في ثورة كبيرة على العقل والإسلام وعلى وصايا الحسين الشهيد رضي الله عنه الذي تقام بأسمه كل للبدع والمعاصي بحق الشيعة أنفسهم وبحق السنة الأكثر تضرراً في هذه الأيام ، حيث حملات الاعتقالات وقطع الطرق وتعطيل الاحتفال بالهجرة بما يليق ويُفترض . يعاني أهل السنة في المحافظات وخاصة في بغداد كل أنواع الانتهاكات لا سيما المعتقلون برايات الثأر السوداء التي اختطها الصفويون حزناً على مأساة زوال دينهم على يد العرب بقيادة عمر الفاروق رضي الله عنه أمير المؤمنين .


في أثناء تداول الأفلام التصويرية في وسائل الإعلام عن تحويل الجيش العراقي إلى جيش صفوي يستعرض اللطميات بدل الانضباط العسكري الذي كان يُشتهر به ، وتفاقمت الاعتراضات وعبارات السخرية على هذه الشعائر التي ترسل رسالة مفادها أن العراق أصبح شيعياً من أكبر مؤسسة فيه إلا وهي المؤسسة العسكرية التي قوامها مليون وربع لا يكاد أهل السنة يشكلون معنى وهوية ولا يخافون منهم ولا يستبعد أن يتم الضغط عليهم باختيار أحد الأمرين كأحدى الحسنيين ! أما التشيع واللطم وهو الفوز العظيم أو القتل وهو النصر للشيعة بدخولهم النار بحسب الدين الشيعي المسمى الإمامي زوراً .


كانت لهذه المشاهد المؤلمة وقعها على الساسة السنة فجاءت التصريحات مسرعة بخطاب ( النجيفي ) حول الثورة الحسينية وعاشوراء القيم ، ولا أدري كيف يغفل أن منصبه يُظهر تفوق الدين الشيعي على دين أهل السنة والإسلام الحق لأنه ليس بشخصية مستقلة ونقل الإعلام له بحكم منصبه لا هويته . 

أما عن تصريحات النائبة السنية ( وحدة الجميلي ) التي نُشرت في وكالة الأخبار العراقية في يوم 25 /11 حول انتقادات بخصوص الجيش العراقي الجديد ، فقد صرحت باستغراب نستغرب نحن له كثيراً ، بعنوان ( وحدة الجميلي تنفي مطالبتها بمعاقبة من يقيم الشعائر الحسينية في ساحات العرضات العسكرية ) قولها : " إن هذا الكلام عار عن الصحة وقد تم تحريفه من قبل بعض ضعاف النفوس لأغراض سياسية لا نعرف اسبابها .".أ هـ
نقول لنوابنا الكرام : كيف لا تعرفون أسبابه بعد أكثر من مليوني شهيد سني وآلاف السجناء وعشرات المعدومين بلا ذنب ، وآلاف النساء التي تغتصب في السجون ؟ 
كيف لا تعرف أسباب هذا التحول في العراق وجيشه المخزي الذي صب كل أنواع أسلحته لمحاربة السنة كونهم من بني أمية ، فيجب أخذ الثأر منهم عام بعد عام، ويجب إعلان التشيع ورفع راياته المتخلفة الجاهلة في كل مناسبة ودون مناسبة .

نحن أهل السنة لا نرى شهر محرم شهر المصائب والأحزان بل هو شهر الهجرة المنيرة وما حادثة كربلاء واستشهاد الحسين في مجزرة قتل فيها 16 من آل البيت، والتي ارتكبها شيعة علي آنذاك في الكوفة إلا كرب وبلاء أصاب الأمة، فلا يجب أن يعلو الحسين رضي الله عنه على جده النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجب أن تعلو مكانة قبره على مكانة الروضة الشريفة، ولا نقبل دين يجعل من الله زائر لقبر أو يجعل زائر القبر كزائر الله إلى عرشه، ولا نرضى بنار زرادشت تشتعل في أرض العرب .


أعلاه صورة من وكالة أنباء تعزي الإمام الحجة في شهر المصائب والأحزان ،
 فيا لفرحة إيران بحجتهم المختلق ! 

الأربعاء، 21 نوفمبر 2012

أزمة كركوك وفرقة عمليات دجلة /نذر مواجهة بعد نشر قوات كردية بكركوك

المصدر / الجزيرة نت في ياهو مكتوب 


انتشر مئات من عناصر الفوج الثالث من اللواء الأول التابع لقوات البشمركة التابعة لإقليم كردستان العراق داخل مدينة كركوك بشمال البلاد والمحاذية لحدود الإقليم، وسط أنباء عن زيادة التوتر مع الحكومة المركزية في بغداد.

وأظهرت صور حصلت عليها الجزيرة مرابطة فوجين آخرين تابعين للبشمركة في أطراف قضاء طوز خورماتو شمال مدينة كركوك منذ ثلاثة أيام على خلفية استقدام الحكومة قوات إلى منطقتين قريبتين من كركوك مما يؤشر لتصاعد التوتر بين الجانبين.

وقالت مصادر أمنية عراقية وكردية إن مسؤولين أميركيين اتصلوا أمس الثلاثاء بزعماء عراقيين وأكراد لتهدئة التوتر، وإن الأوضاع بدت هادئة حتى اللحظة في منطقة طوز خورماتو التي تقع على الحدود بين المنطقة الكردية وباقي العراق.

وقد تصاعد التوتر تصاعدا كبيرا خلال الأيام الماضية بسبب تشكيل قيادة جديدة للقوات العراقية باسم 'قوات دجلة' للعمل في مناطق يسميها الأكراد بالمناطق 'المتنازع عليها'.

وقالت مصادر عراقية إن العشرات من العربات المدرعة والدبابات العراقية توجهت أمس إلى طوز خورماتو من قاعدة في التاجي إلى الشمال مباشرة من بغداد.

وقال ضابط مخابرات ملحق بالقوات 'تحركنا من التاجي إلى طوز خورماتو بأوامر بالرد فورا على أي هجوم'.

ووصف متحدث باسم قائد القوات المسلحة العراقية انتشار القوات بأنه إجراء وقائي، وأكد أن تعليمات صدرت للقوات بممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المزيد من التصعيد، وكان قد حذر في وقت سابق القوات الكردية من تغيير مواقعها أو الاقتراب من القوات الحكومية.

من جانبه قال المتحدث باسم المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني أزاد جندياني إن القوات الكردية وقوات البشمركة موجودة بالمنطقة لمنع اشتعال الوضع، 'لأنه بمجرد توغل قوات قيادة دجلة الجديدة بمناطق متنازع عليها ستشتعل المنطقة'.

واعتبر مسؤولون أكراد مركز قيادة عمليات دجلة تهديدا مباشرا وخطوة للسيطرة على مناطق غنية بالنفط، لكن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أكد أن هذه القوات ضرورية لحفظ النظام في إحدى أشد المناطق توترا بالبلاد.

ويأتي هذا الانتشار رغم أنباء عن موافقة الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني مبدئيا على رسالة وجهها رئيس الوزراء نوري المالكي يطلب فيها إدارة المناطق 'المتنازع عليها' في كركوك وديالى بالمشاركة بين قوات عمليات دجلة والبشمركة الكردية.
ــــــــــــــــــ 
التعليق :
ما زالت جهود سنة العراق مفككة أمام هيمنة إيران على القوة الأمنية في العراق ، فكل الخوف أن ينقاد الأكراد إلى القبول بالمشاركة ليجري بعدها قيادة القوة التابعة لعمليات دجلة من قبل الشيعة حصراً ويتم القضاء على من يعرقل المشروع الصفوي .
متى تجتمع القوى السنية لتعزل الشيعة وإيران بعيداً عن الأمة الإسلامية ؟

الثلاثاء، 30 أكتوبر 2012

جرائم دولة العراق (الإسلامية) بحق أهل السنة


جرائم دولة العراق (الإسلامية) بحق أهل السنة
نذير العراقي / خاص مدونة سنة العراق

ربما يعجب بعض متابعي مقالاتي من العرب والمسلمين من عنوان مقالتي هذه وقد يسبب صدمتهم، وربما يستعجل البعض الآخر الحكم عليّ بأني من محاربي الجهاد في العراق ومن عملاء المحتلين وكلابه، وقد يتسرع بعض المتعصبين لهذه الدولة بالحكم علي بالردة،
فأما الأولى : فإني على يقين تام لا يخالطه شك أن عنوان مقالتي هذه - ولا مضمونها – لن يكون مفاجئاً لسنة العراق حتى من المؤيدين لهذه الدولة ومتابعيها من العرب والمسلمين.
وأما الثانية والثالثة : فليست بالجديدة على القوم وأنصارهم، فقد نلت نصيبي من هذه العبارات طيلة السنوات الماضية وزيادة (مرتد – منافق – عميل – صحوجي – عدو الجهاد .. الخ ).
ولأننا أمة العدل ولأن ديننا أمرنا بعدم الحكم على الأمور ولا اتخاذ مواقف مسبقة منها بدون دليل .. فأين الدليل ؟
بداية ً: لابد من التأكيد على ما تعلّمناه من منهج أهل السنة والجماعة بأن :" الحق لا يعرف بالرجال وإنما بسلامة الاستدلال " و " اعرف الحق تعرف أهله " و " الحق ما وافق الدليل من غير التفات إلى كثرة المقبلين، أو قلة المعرضين، فالحق لا يوزن بالرجال، وإنما يوزن الرجال بالحق، ومجرد نفور النافرين، أو محبة الموافقين لا يدل على صحة قول أو فساده، بل كل قول يحتج له خلا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه يحتج به ".
ولذلك فإني أدعو أنصار هذه الدولة وأتباعها إلى عدم الاستعجال بالحكم علي قبل مشاهدة أدلتنا التي نملكها لإدانة القوم وما نملكه من بيانات للفصائل الجهادية السنية في العراق التي تتهم القوم بتكفيرهم لبقية المجاهدين من أهل السنة لعدم مبايعتهم لدولة العراق (الإسلامية ) وبقتل الكثير من المجاهدين وقادتهم وباستحلال الحرمات وتجاوز الحدود الشرعية ( كالتمثيل بجثث المجاهدين بعد قتلهم ) وقتل عدد من مشايخ أهل السنة في العراق والاعتداء على مساجدهم، وقد تستغرب إن علمت عدد المشايخ السنة الذين قتلوا على أيدي تنظيم القاعدة بلغ 375 إماماً وخطيباً منهم 100 في  محافظة الأنبار وحدها من بينهم رئيس ديوان الوقف السني السابق فرع الأنبار خالد سليمان وعمر العاني والشيخ حمزة العيساوي – مفتي الأنبار ورئيس رابطة علماء الفلوجة -  الذي قتل بعد مشادة مع أنصار التنظيم . [1]
إنني لا أنكر أن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين قد أثخن في العدو الأمريكي أيما إثخان – كما هو حال بقية الفصائل السنية الأخرى – وكان في مقدمة الجماعات المحاربة للاحتلال ظهوراً ومن أكثرها عملاً في بداية الأمر، ولجنوده صولات وجولات ضد العدو الأمريكي، ولا أنكر وجود الكثير من الجنود المخلصين والساعين لنصرة دينهم بعملهم مع الدولة حتى اللحظة، لكن التنظيم انحرف عن أهدافه التي حددها لنفسه في بداية الأمر وبدأت المخالفات الشرعية تطغى على العمليات التي يتبناها تنظيم القاعدة، فحتى نهاية معركة الفلوجة الأولى كان المجاهدون على قلب رجل واحد ولم تعرف الخلافات بين تنظيم القاعدة وبين الفصائل السنية الأخرى – عدا حالات فردية وبسيطة يمكن تجاوزها – إلا بعد محاولة التنظيم فرض قوانين متشددة على أهالي الفلوجة وغيرها من المناطق السنية التي حاول السيطرة عليها بأي طريقة في وقتها، وحينما بدأ بإقامة الحدود في شوارع المدنية التي منها ما هو شرعي ومنها حدود مخترعة لم نسمع بها من قبل !
وكان قرار خوض معركة الفلوجة الثانية من قبل تنظيم القاعدة ومن معه رغم معارضة بقية الفصائل السنية المشاركة فيها حماية لأرواح المدنيين في المدينة ولممتلكاتهم وما لحق بالمدينة من دمار كبير وهائل بعد المعركة قد أحدث شرخاً كبيراً في العلاقة بين الفصائل السنية من جهة وتنظيم القاعدة في العراق من جهة أخرى .
وكان الإعلان عن تأسيس ( دولة العراق الإسلامية ) ومبايعة " أبا عمر البغدادي " أميراً لها في 15/10/2006 وما تلاه من تصرفات غير محسوبة من قيادة الدولة والكثير من أفرادها ومطالبة الفصائل السنية الأخرى بمبايعتها وتكفيرهم بسبب تخلفهم عن البيعة ! واغتيال دولة العراق الإسلامية للعديد من المجاهدين وقادتهم ( حيث تم اغتيال أربعة من مجاهدي الجيش الإسلامي وتفجير بيوتهم في منطقة صدر اليوسفية وقتل آخرين في مناطق عدة في الرمادي والإسحاقى والتاجي وحديثة والخالص وغيرها حتى بلغ من قتلوه من جماعة الجيش ما يزيد عن الأربعين مجاهداً [2] وقتل مجاهدين آخرين من جيش المجاهدين في الدورة وآخرين من جيش أنصار السنة " الهيئة الشرعية " وحماس العراق [3] وجامع وكتائب ثورة العشرين[4] وعصائب العراق الجهادية [5]) والاغتيالات التي قام بها التنظيم ضد مشايخ أهل السنة في العراق ومنهم ما وثقناه في صفحتنا – سيرد ذكرها لاحقاً - على سبيل المثال لا الحصر ( الشيخ مهند الغريري – الشيخ إياد العزي – الشيخ علي الزند – الشيخ قصي الرماح – والأخ عمر سعيد حوران – والأخ جواد الفلاحي وسواهم الكثير ) والاعتداءات على المساجد واستهدافها كما حصل في التفجير الذي استهدف المصلين بعد صلاة العصر في مسجد الحبانية الذي أدى إلى مقتل شيخ المسجد محمد المرعاوي وخمسة من المجاهدين وثقنا أسمائهم في صفحتنا " 3 من الجيش الإسلامي و2 من كتائب ثورة العشرين " واستهداف مسجدي ملوكي والتكريتي أثناء معارك العامرية حيث تم الاعتداء على مسجد التكريتي بقذائف الـ ( آر – بي – جي ) وبالأسلحة المتوسطة وتم اغتيال 2 من مصلي المسجد مع أنهم لا ينتمون لأي جماعة جهادية واستهداف مساجد أخرى بهجمات انتحارية لا يتسع مقالي هذا لذكرها.
كان إعلان الدولة وما تلاه من تصرفات -تم ذكرها أعلاه – سبباً في اجتماع المجاهدين للتشاور فيما بينهم واستفتاء العلماء والهيئات الشرعية للفصائل حول آلية التعامل مع الانتهاكات والجرائم التي تقوم بها الدولة ضد أهل السنة، فكان الرأي بالاكتفاء برد الصائل منهم دون الابتداء بالهجوم عليهم والاستمرار بمناصحتهم وهو الأمر الذي لم يتوقف منذ الإعلان عن الدولة، ألا أن الدولة لم تف بوعودها التي قطعتها للفصائل حين الاجتماع معها لغرض تجاوز الخلافات ومحاولة رص الصفوف والوحدة من جديد، فكانوا يتفقون على البنود ورقياً ولا يتم تنفيذها إلا من طرف الفصائل السنية ولا تلتزم الدولة بالمقابل بما اتفقت عليه، فيقدم أفرادها على اغتيال عددٍ آخر من المجاهدين دون محاسبتهم أو طردهم، ولقد تحلت الفصائل السنية بالصبر والصفح الجميل وضبط النفس وحاولت بكل الوسائل الشرعية من النصح وبيان الأدلة والحجج والاتصال بمسؤوليهم غير أن ذلك لم يجدي نفعاً مع القوم .
وفي الوقت الذي سكتت فيه الفصائل السنية عن اعتداءات الدولة وتجنبت نشرها في الإعلام كان أمير الدولة " أبو عمر البغدادي ثم أبا حمزة المصري وعدد من قادتها " لا يكفون عن اتهام الفصائل السنية بالعمالة وموالاة المحتلين والتورط بتأسيس الصحوات تصريحاً وتلميحاً، حتى إذا دافعت الفصائل السنية عن نفسها وبيّنت الحق عبر الإعلام قالوا إن هؤلاء قد استعانوا بالإعلام على إخوانهم المجاهدين " يحل للدولة ما لا يحل لغيرها ! ".
وحتى لا أطيل الخوض في تفاصيل مرحلة معقدة جداً من تاريخ أهل السنة في العراق بعد الاحتلال، وهي المرحلة التي ظلمنا في توثيقها كثير من المنحازين، فالدعوى تبقى كذلك ولا تصبح مؤكدة إلا بتوفر الأدلة الكافية على صحتها، نرى أن عواطف الناس تقودهم لاتخاذ مواقف من جماعات كاملة دون بيّنة أو تثبت من الأمر، وقول الله تعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ" (الحجرات: 6).
نرى بأن الكثير من العرب والمسلمين قد فتنوا بتصريحات القاعدة وبما تمتلكه من أدوات ومؤسسات إعلامية ضخمة جداً تتميز بالقدرة الكبيرة على تضليل الجماهير ورفدها بالمعلومات المتحيزة للجماعة على حساب الجماعات الأخرى، فاتخذوا المواقف بناءً على ما سمعوه من طرف واحد وهو خلاف الموضوعية والإنصاف المشهورين عن أهل السنة وقبل ذلك كله فهي خلاف أمر ربنا – عز وجل - .
فمن دعاوى القاعدة التي تلقفها أتباعها وأخذوا بنشرها في كل صعيد: الدعوى بأن الفصائل السنية تورطت بتأسيس الصحوات، فهذه هي الدعوى وهي بحاجة لدليل يثبتها لنا، فنطالب أتباعها بالدليل فيذهب ويأتينا بصور " عبد الستار أبو ريشة " مع الأمريكان ومع بوش ويأتينا بصور "حميد الهايس" أمام قبر الخميني، فنقف متأملين لضعف دليل القوم .. بالمقابل فإننا نأتيهم بتصريح من الفصائل السنية تتبرأ من الصحوات وتعلن أنها قد قاتلتها رداً لعدوانها[6] متأملين أن هذا التصريح الأخير سيكون سبباً في إقناع دولة العراق (الإسلامية) وأتباعها بعدم تورط مجاهدي أهل السنة بالصحوات، لكننا نصدم بالرد الذي يتهم المجاهدين بأنهم يمارسون التقيّة وأنهم كذبة – حاشاهم -، الغريب أن المفتونين بإعلام هذه الدولة من العرب والمسلمين يتهمون المجاهدين بالكذب أيضاً،
 قلت : إني لأعجب من هذه الجرأة العجيبة على المجاهدين وإذا كان القولان متناقضين (تأسيس الصحوات من عدمه) وكانت الفصائل السنية – المتهمة من قبل الدولة - في طرف والدولة في الطرف الآخر، فلماذا تكون كل الفصائل السنية هي الكاذبة لا الطرف الآخر؟ كيف سلّمتم بصدق الدولة وعلى أي أساس اتهمتم المجاهدين بالكذب؟
إنكم بتصريحكم هذا تطعنون بسنة العراق جميعاً من حيث لا تشعرون .. إن فلسفتكم لا يمكن قبولها أبداً .. نحن كذبة ومعادون للجهاد ومجاهدينا خونة وعملاء – حاشاهم – ومشايخنا منافقون – حاشاهم –، لي سؤال : من أين اشتريتم لفظي " الجهاد والصدق " حتى أصبحا حكراً عليكم ؟!
إن سكوت علماء أهل السنة في العراق وفي العالم وتأخر المجاهدين وهيئاتهم الشرعية والإعلامية  عن فضح هؤلاء القوم ورصد جرائمهم بحق أهل السنة في كل مكان، ساهم بشكل كبير بزيادة عدد المفتونين بهذه الدولة، ساندهم في هذا إعلام الدولة الذي لا يمكننا إنكار قوته الكبيرة، لقد خسرنا في الفترة الأخيرة نتيجة سكوتنا عن تصرفات القوم وغض الطرف عن جرائمهم المستمرة - والتي ما توقفت يوماً – فبتاريخ 1/9/2012 نعى الجيش الإسلامي المجاهد (حاتم أبو عمر) الذي اغتالته عصابات الدولة في التاجي[7]، ومع هذا كله أجد من يطالبني بالتأني وعدم فضح جرائم القوم بحق أهل السنة في العراق والاكتفاء بالمناصحة لأن الإعلان عن جرائم القوم سيجر أهل السنة لمعارك داخلية وجانبية نحن في غنى عنها،
قلت : ماذا استفدنا من مناصحتنا للدولة وأتباعها لسبعٍ عجافٍ خلت ؟ هل أوقفوا قتل مجاهدينا ؟ هل أوقفوا قتل مشايخنا ؟ هل أوقفوا تكفير الناس بالجملة والاعتداء على المساجد وعلى الحرمات ؟ هل أوقفوا تفجيراتهم الدموية التي تقتل من أهل السنة في كل مرة عدداً كبيراً بداعي استهداف قوات الجيش والشرطة والميليشيات الشيعية ؟
وحتى لا يفتتن المزيد من العرب والمسلمين ولبيان الحق للناس بالدليل وهو الأمر المكفول بديننا بقوله تعالى: (لاَّ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً ) ( النساء: 148)
فإني أعلن عن إنشاء صفحة على موقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك) لرصد جرائم الدولة بحق أهل السنة في العراق، وقد اقتصرت على رصد جرائم الدولة بحق مجاهدي أهل السنة من الفصائل السنية وبحق مشايخ أهل السنة وقد تنازلت عن رصد جرائم الدولة بحق أكاديمي أهل السنة وكفاءاتهم واستهدافهم للنخبة وللمدنيين واستحلالهم للحرمات وتفجيراتهم الدموية التي تستهدف السنة وسواهم – مع توفر المعلومات عن هذه الأمور لي - ؛ وسبب اقتصاري على رصدي لجرائم الدولة ضد المجاهدين والمشايخ وذلك لحصر البحث والنقاش في موضوعين فقط وعدم تشعبه إلى جوانب أخرى تذهب بنا بعيداً عن هدف صفحتنا .
وإني لأدعو مجاهدي أهل السنة في العراق من كافة الفصائل بهيئاتهم الشرعية والإعلامية وأتباعهم وأنصارهم وإعلاميي أهل السنة وكفاءاتهم وأكاديمييهم لمساعدتنا برفدنا بالأدلة الموّثقة والمتوفرة عندهم حول هذا الموضوع.
وأطالب عوام أهل السنة والمهتمين بشأن أهل السنة في العراق من العرب والمسلمين إلى الإطلاع على الصفحة ومشاهدة أدلتنا التي ترصد جرائمهم بحقنا، فنحن لا نطالبكم بالكثير .. كل ما نطالبكم فيه هو الإطلاع على ما تم توثيقه بالمصادر في صفحتنا، وسوف نسمح بالتعليقات لدفاع الطرف الآخر عن نفسه بشرط الالتزام بالآداب الإسلامية والعامة في الحوار والابتعاد عن السب والطعن والفحش في القول ؛ لقوله – صلى الله عليه وسلم - : " لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلا بِاللَّعَّانِ وَلا الْفَاحِشِ وَلا الْبَذِيءِ " وعن الطعن بالمجاهدين والافتراء عليهم بغير دليل ولا بيّنة ؛ لقوله –صلى الله عليه وسلم - :" مَن قال في مؤمن ما ليس فيه حبسه الله في ردغة الخبال حتى يأتي بالمخرج مما قال " ولن نسمح لأحد بعد الإطلاع على أدلتنا بالطعن بالمجاهدين أو رميهم بالردة أو العمالة أو الطعن بسنة العراق عموماً بغير وجه حق .
أطالب الأخوة في المنتديات الجهادية والمنتديات السنية المهتمة بدعمنا ومساندتنا ومشاركتنا في الحوارات في صفحتنا ، وأدعو كل قارئ وكل طالب للحق لنقل الموضوع في أوسع نطاق حتى تعم الفائدة ونصل للنتيجة المرجوة بإذن الله تعالى .
·        أتحدث إليكم – في مقالي هذا فقط  – بصفتي الشخصية وبصفتي مديراً لمدونة سنة العراق لا بصفتي عضواً في مشروع القادسية الثالثة  ولا علاقة للشيخ الدكتور طه حامد الدليمي – حفظه الله – لا لموقع القادسية أي صلة بهذه الصفحة .. فمن أراد الهجوم على الأخوة بسبب موقفي هذا فأنا قد اعلنت عدم صلتهم بالموضوع ويمكنهم تحويل الهجوم إلى ناحيتي !
رابط صفحة جرائم دولة العراق ( الإسلامية ) بحق أهل السنة في العراق
للنشر والتعميم في الفيس بوك وتويتر والمنتديات والمواقع والمدونات والمجموعات ..
اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم .
·        جميع ما ذكر من جرائم في المقال وما ورد من معلومات تجدونها في الصفحة بشكل تفصيلي وبالمصادر .. للإطلاع

نذير العراقي – مدير مدونة سنة العراق
الثلاثاء 30/10/2012




[1] وفقاً لتصريح رئيس ديوان الوقف السني http://www.alsumarianews.com/ar/14123/print-article.html

[2] تصريح الدكتور علي النعيمي الناطق الإعلامي باسم الجيش الإسلامي في العراق حول أحداث العامرية.

[3] حيث تم اغتيال 22 مجاهداً منهم تم نشر أسمائهم في بيان رقم (13) حتى تاريخ 20/5/2007 .

[4] تم اغتيال الكثير من قادتهم وكمثال، قاموا باغتيال القائد في فيلق الجهاد الإسلامي حارث ظاهر خميس الضاري في أبي غريب.

[5] قام التنظيم بقتل عدد من قيادات وأفراد العصائب في محافظة ديالى وتم نبش قبورهم وقطع رؤوسهم والتمثيل بها والسير بها في الطرقات حتى تجاوز الأمر إلى قتل زوجاتهم وأطفالهم !

[6] كما أعلنت الهيئة الشرعية للجيش الإسلامي في العراق http://www.alboraq.info/showthread.php?t=153873 وكما أعلنت بقية الفصائل السنية كأنصار السنة وحماس العراق وجامع وسواهم مما لا يسعني ذكرهم حالياً وليعذروني !

[7] للإطلاع على بيان النعي http://www.alboraq.info/showthread.php?t=264786