لا تستهينوا بنا .. فالمقاومة تجري في عروقنا .. سنبقى مقاومة !

الثلاثاء، 9 فبراير، 2016

mission impossible أمريكية في العراق / مطاردة قادة المليشيات



خاص/ مدونة سنة العراق
بقلم/آملة البغدادية

منذ أيام لوحظ تسارع في الأحداث وفق بوادر إعلان نظام الأقاليم المثبت في الدستور والمعارض تطبيقه لصالح التمدد الشيعي والنفوذ الإيراني، فخبر انتشار القوات الأمريكية وتطويقها للمنطقة الخضراء ليست المرة الأولى ، إنما هذه المرة ليست لحماية كبار الساسة من الغضب الجماهيري منذ أشهر وتهديدهم لاقتحام المنطقة الخضراء، هذه المرة يشاع أنها حملة حجز وإقامة جبرية لكبار المافيا المتحكمين بالهوج المليشياوي، ولا شك سيطال ساسة سنة معهم .

لقد انتشر صدى همسات بتغيير 70 شخصية سياسية حكومية، واعتقال قادة المليشيات منهم الإرهابي نوري المالكي وهادي العامري وقيس الخزعلي وأبو مهدي المهندس مع حل الحشد ، وهذا لم يستبعد إلقاء القبض على راعي القضاء الفاسد الصفوي الكردي ( مدحت المحمود) ، والأمر وصل للمرجعية المقدسة حيث شمل الشهرستاني أبن عم صهر السيستاني، هذا المجرم الذي تسبب في إنهاء الثروة النفطية بحملة تراخيص كارثية مع جوق من أمعات وحثالة استحوذوا على شركات مصافي النفط العراقي كما سبق أن نشرته في مقالة بهذا الخصوص . الحقيقة أن هذه الخطة الجديدة الأمريكية التي سبقتها سنوات من التحذيرات للمالكي والتنبيه للعبادي بضرورة الإسراع في الإصلاحات لا تعدو كونها محاولة يائسة لإصلاح الفوضى الخلاقة ولكن بشكل  تراجيدي لا يُصدق . إذ أن أمريكا هي نفسها من استضافت الإرهابي مدحت المحمود عام 2013 في مؤتمر للقضاة في أريزونا بشأن التجربة القضائية العراقية لمكافحة الإرهاب ــ والصورة أعلاه من اليوتيوب الخاص به ــ والمضحك ليس هذا فقط ، بل استهلالة الصفوي بنعتها ( احتلال) وليس تحرير العراق من قبل أمريكا وتنصيبه في أعلى سلطة قضائية كما يردد الساسة دوماً، مما سبب إرباك للأمريكي الذي بقربه ، والحادثة هذه عندما هرب إلى أمريكا بعد أن ظهر أسمه ضمن المسائلة لهيئة النزاهة .




وأما الإرهابي القائد في الحرس الثوري هادي العامري فقد بات يرعد ويزبد بالانتقام ممن ينوي إلغاء الحشد ، والتهديد في السابع من هذا الشهر في كربلاء عندما أرتأى أن طريقة الفرج هو الصلاة (داخل) ضريح أو قفص قبر الحسين رضي الله عنه ! ، وسط استهجان من الشيعة لهذا التفريق ! وربما أوصى أن يدفن بقربه كما فعلوا مع الإرهابي عراب الاحتلال أحمد الجلبي الهالك إلى سقر ودفنه بقرب الإمام الكاظم ، فعلاً جنونهم وجبنهم فاق التصور .



إن المشهد في العراق مخيف حتى بالنسبة للائتلاف الشيعي بعد انخفاظ أسعار برميل النفط إلى حد تساويه مع علبة الدجاج العائلي المعروف بكنتاكي ، فالتهاوش وفضح الفساد تعدى وصف الخزي ، والأمر يكاد يكون إعتراف لتخفيف الحكم وشهادة للتخلص من الضباع على وزن ( أتغدى بيهم قبل أن يتعشون بية ) ، وهذا ما فعله العميل مشعان الجبوري وغيره ، وحتى عزت الشاهبندر الصفوي . كما لا يبتعد تصريح المرجعية بالابتعاد عن الخطب السياسية من تحذير أمريكي بمسئولية المرجعية عن فساد الأحزاب الشيعية ككل ، وبالطبع لا يبعد مشروع إنشاء سور بغداد من هذه الأحداث المتداخلة المنتجة في مصنع الفكر الصفوي المخرب للعباد والبلاد، فمسالة التحصين من هجمات المفخخات لا تقنع حتى الشيعة اليوم ، وسواء كانت للحد من سيل الفيضان أو القوات الأمريكية او هو تحديد حدود العاصمة بمنأى عن مناطق الأقليم السني الجديد فهي بوادر يأس لا تنفع .

السؤال هو : هل رفعت الحصانة الأممية عن دولة المليشيات ؟
هل حقيقة سنشهد مساع أمريكية عراقية لمحاكمة المالكي محاكمة علنية في المحكمة التي حوكم فيها الرئيس العراقي السابق صدام حسين في المنطقة الخضراء كما تسرب ؟
 أم أن ترتيبات هروبه وشيكة لمجرد تسرب هذه الأخبار التي يفترض أن تكون غاية في السرية ؟
هل هي صحوة ضمير من أجل سنة العراق ومشابهة لسلسلة أفلام (المهمة المستحيلة) للتخلص من خطر مستمكن له جذور ؟ 
أم نسينا من هي مليشيا كوكلوكس كلان في أمريكا النموذج الحي ؟
بالطبع لا ، والله أعلم الخبير الحكيم .
واهم من يظن أن الأمم المتحدة سترفع الحصانة عن من يخدمها كهؤلاء ومثلهم بشار النصيري، فالحصانة مختومة بين الطرفين قبل الغزو ، وقد كتبت عام 2013 مقال بعنوان ( حصانة قتلة أهل السنة في العراق، مدحت المحمود مثال ) ، قلت فيها ( لن يتحرك العالم ومحكمة العدل الدولية بتغيير الحكم أو إلقاء القبض على المالكي أو الجعفري أو صولاغ أو مقتدى أو العامري أو الصغير أو الجلبي وآلاف مثلهم ــ والله أعلم وله الأمر ــ  لأنهم خدموا العالم بالتخلص من مادة الجهاد في ظل الحروب الصليبية الصفوية ، ولكن إيماننا راسخ بأن عدالة الله لن تغيب ، بل يمد لهم مدا حتى يأخذهم بالأثم أخذ عزيز مقتدر ، وسواء بسواعد الجهاد أو التقسيم الواجب شرعاً ، فلقد تبين انتهاء طغيانهم ببوادر تدبير تدميرهم فيما بينهم لفضحهم الواحد للآخر ، وسواء أكان رغبة في منصب انتخابي قادم أو تمويه وجود ديمقراطية ومؤسسات شفافية ، فالأمر سيان فقد تلطخ التشيع ولله الحمد ) .

أمريكا لا تحكمها الإنسانية أو العدل والسلم العالمي حتى لو كانت جميع المنظمات الأممية تعمل بأمرتها وفق أجندة لمصالحها ، ويتبعها الإعلام الأعوج المتصهين ، لأن كل ما يهمها هو أمن إسرائيل ربيبتها التي صارت تحكمها بالحقيقة ، ولا يعني بالطبع أن الشيعة وإيران تشكل تهديداً لإسرائيل أو لواشنطن ، بل بينهما زواج كاثوليكي تماماً كما بين المالكي والعامري في تصريح مضحك للأخير عندما ربط منظمة بدر بحزب الدعوة ، واليوم إذ تعمد المليشيات لبيع أسلحتها خشية المداهمة من قبل القوات الأمريكية ، فقد فعلتها من قبل عام 2007 عند ملاحقة القوات الأمريكية لجيش المهدي، حينما سفكوا الدم السني في بغداد لعامين بعد تفجير المرقدين ، ولو كانت واشنطن جادة لما تركت المليشيات تهرب من سامراء عندما دخلت حشود القوات الأمريكية وأعلنت حظر التجوال ليومين ، ولو كانت جادة لما سكتت عن نية هبل الشيعة السيستاني من ترشيح إرهابي خطير مختفي في كواليس المنطقة الخضراء مثل (فالح الفياض ) كرئيس للوزراء بدل العبادي ، ولو كانت جادة لحل مشكلة دولة المليشيات لمنعت الرئيس معصوم المصاب بالزهايمر من توقيع أحكام الاعدام لسنة أبرياء قبل أيام وهي تقر بالقضاء الطائفي ، بل يُفترض أن تطوق السجون السرية التي تعلمها مع العلنية خشية الانتقام وإعدام السجناء في مرحلة الانقلاب الخطير هذا . 

إذن ما السبب ؟

لا يمكن في أي تطور وحدث أن يبتعد عن حملات إبادة أهل السنة التي فضحت حقيقة التشيع والمظلومية التي انخدع بها العالم ، ومع أن الثمن من دماءنا أنهاراً سقت أرض العراق فلا يبدو أن الهجوم على المقدادية هي الأخيرة، فالخشية من تكرار جرائم الحشد في تكريت مما يعطي الدافع لساسة السنة بتقديم دلائل على منع تكرارها في الأنبار مع عملية تحرير الموصل المزمع بدأها بعد أشهر . ولا أظن أن لخبر انهيار سد الموصل بعيد عن مجمل الأسباب ، فربما هناك معلومات لتفجيره من قبل المليشيات كما فجروا المرقدين ، أو فتح بواباته لغرق مناطق أهل السنة ، ولو وصل إلى بغداد ، فأنا ومن بعدي الطوفان .
مهما يكن من اسباب تخص الداخل العراقي فهي ليست بمعزل عن الانفلات المجنون في المنطقة، وهو الاضطراب الناشيء من تمدد إيران باذرعها الشيعية الطائفية في المنطقة وجر الند القديم روسيا للواجهة بكل ثقلها العسكري الذي سيستحوذ على قواعد في البحر المتوسط هو الصداع الكبير، إنه الأمر المقلق الذي يولد رد فعل عند أهل السنة بالانظمام إلى القوة الظاهرة اليوم التي واجهتهم وأثخنت في المليشيات وإيران معاً عبر توابيت فطائسها التي طالت قيادات كبيرة في الحرس الثوري وهي داعش ، فالحل أن تسحب يدهم الصفوية التي باتت تلوح بالوصول إلى الخليج القاعدة الأهم للقوات الأمريكية خاصة بعد الاتفاق النووي الذي عزز الخطى الصفوية .  ومن جهة أخرى تمتص الغضب الأمريكي العام من فشل ساستها في إدارة الملف الخارجي الذي أنعكس على الداخل الأمريكي بعد غزو العراق تحديداُ، ثم سيكون له نتائج في الانتخابات بلا شك ، وهذا الهوج والعداء الصليبي منذ 2003 هوالذي مهد لاشتعال أزمة سوريا التي أصبحت مدار مباحثات العالم دون التوصل لحل .

ومهما تكشفت الأيام من تحقيق شيء من المهمة المستحيلة هذه فليس من باب العدل بل من باب الاضطرار، وبوادرها في هروب جماعي ، ولله الأمر فلا يظن اوباما أو كيري ان سنة العراق ستصفق أو ترمي جنودهم بالورود كما فعلت الشيعة في يوم 9/4 ، بل ستبقى الصفعات لما أرتكبته من جرائم وتغاضي ، وها هي سيدة مصرية أمس تهاجم وزير الخارجية ( جون كيري) في روما أثناء مؤتمر وتتهم أمريكا بصناعة داعش . يبدو أن كيري هو المناسب لتلقي الصفعات من جراء العهر الأمريكي المستمر، فصوره وهو بكدمة على وجهه عام 2013 منشورة بخبر تهجم رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو عليه لعدم نجاحه في حماية إسرائيل .
ما سنفعله هو الاحتفال بالتخلص من رؤوس الصفوية، وتأمل يوم الحكم السني الخالص الواعي لخطر إيران بإذن الله لتعيد أهل السنة لمناطقهم معززين مكرمين آمنين، مع إنشاء السور العمري على حدود إيران بدل سور بغداد ، والله المستعان .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق