لا تستهينوا بنا .. فالمقاومة تجري في عروقنا .. سنبقى مقاومة !

الأحد، 22 نوفمبر 2015

ولصندوق النقد نصيب.. مصيبة مع المصائب/ د. فراس الزوبعي



بقلم / الدكتور فراس الزوبعي

لم يبق إلا صندوق النقد الدولي لم يجرب حظه في تدمير العراق، وهذه المرة حصل على فرصته بطلب من المخربين التقليديين حكام العراق الجدد.
منذ احتلال العراق سنة 2003 وهو يدخل في مصيبة ولا يخرج منها بل يدخل في أخرى حتى أصبح في غياهب المصائب المركبة، آخر هذه المصائب كانت قبل أيام قليلة عندما وافق صندوق النقد الدولي على تقديم قرض للعراق قيمته 1.24 مليار دولار، شرط أن يخضع العراق لبرنامج رقابة ينفذه الصندوق على سياسته الاقتصادية، وقد وافقت حكومة المنطقة الخضراء على هذا الشرط فرحين بقرض لا يشكل 1% من ميزانيته السنوية، وتعد هذه الخطوة مصيبة جديدة مع المصائب التي تعرض لها العراق لأن الصندوق لن يكون مراقباً على اللصوص الذين يحكمون ويمنع سرقاتهم، لكنه سيضع خطة بتفاصيلها لا تتدخل فيها الحكومة تقضي هذه الخطة بمجموعة إجراءات كارثية على العراقيين وخصوصاً الفقراء منهم وهم النسبة الأكبر، تتلخص هذه الإجراءات في إلغاء البطاقة التموينية التي بموجبها توزع حصة مواد غذائية أساسية مدعومة بمبالغ زهيدة، وهذه البطاقة أقرت مع إعلان الحصار الاقتصادي على العراق سنة 1990 وكانت سبباً في تحمله الحصار 13 سنة، أما الإجراء الثاني فهو عبارة عن رفع الدعم عن المنتجات النفطية والطاقة، وأما الثالث فسيشمل تسريح العمال والموظفين من الدوائر والمؤسسات ذات التمويل الذاتي، والإجراء الرابع سيتضمن تقليص الجهاز الحكومي، وقد أعلن العبادي بالفعل نيته تقليص ثمانية وزارات، هذا بالإضافة إلى إجراءات كثيرة بإمكان الصندوق فعلها مع العراق بموجب برنامج الرقابة لكن ما ذكر أعلاه ليس تكهناً وإنما هذا ما صرح به رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب أحمد الجلبي في آخر مقابلة له قبل موته.

يحصل كل ذلك في ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة للغاية، فالطبقة القادرة على العيش في العراق اليوم هي طبقة الموظفين والباقي يعيشون في فقر شديد بسبب البطالة وعدم وجود مشاريع تنموية حقيقية في البلد، وحتى طبقة الموظفين وضعها لا يحتمل أي خلخلة في ميزانيتها فقضية إلغاء البطاقة التموينية ورفع أسعار المحروقات والطاقة فضلاً عن احتمالية إلغاء وظائف من يعملون في الدوائر ذات التمويل الذاتي أمر مدمر بالنسبة للمجتمع، كل ذلك والعراق لا يحكمه نظام وطني مخلص، إنما هو دولة ميليشيات يقودها لصوص وزعماء عصابات، وهؤلاء ليس همهم إنقاذ العراق من أزمته الاقتصادية، لكنهم بعد أن سرقوا كل خيراته بدؤوا يبحثون عن سرقة ما لا يملك ومنها هذا القرض.

في الواقع هذا القرض بهذا الشرط بالإضافة لكونه سيشكل دماراً اقتصادياً على أكبر فئة في الشعب العراقي، فهو في الوقت نفسه صفحة أخرى من صفحات الاحتلال ومصيبة جديدة تضاف لمصائبه.

الأربعاء، 18 نوفمبر 2015

الطوز وسنجار وترسيم الحدود بالدم لصالح الأكراد إيها السنة العرب







خاص/ مشروع عراق الفاروق

بقلم / آملة البغدادية

من أصعب ما يمر به الإنسان أن يعاني المحنة ولا معين له من بين العشرات الذين يظنهم يوماً أنهم يقاسمونه الشعور بالقرب، أياً كان نوعه ، فكيف تكون الحياة في أوقات المحن الطويلة حينما يُصدم بملته وهي تغض البصر مع استطاعتها على غوثه ؟! .
كيف يكون شعوره وهو يراهم حوله تارة ، وأخرى ينظرون في عينيه ويكلموه حول أشياء أخر ؟ . عندها يتبين معنى الانتماء .
ما يجري لسنة العراق العرب تعدى مفردات الألم وغصة خيبة الأمل ، فطوال عقد من الزمان كبر الطفل والشاب معاً في نسق غريب من تغيير المفاهيم الدارجة، طحنها واقع مر وسياج مفروض يحدد مساره ، والعالم يشير إلى اتجاه معكوس استقطب اهتمامه .

يبدو أن موجة النزوح لن تتوقف طالما بقت استراتيجيات السيطرة على الأرض بالقوة هي الهدف لا الوسيلة ، فها هي كردستان دخلت منذ العام الماضي في تطبيق خارطتها المفترضة حول المناطق المتنازع عليها قبل الانفصال ، وبشكل هاديء وصلت اليوم إلى حدود صلاح الدين ونينوى ، حيث معارك سنجار والطوز ضد حشود الجحوش الصفوية ، وبدأت معها عمليات الحرق والهدم والنهب التي كادت أن تكون سمة الحروب في أرض الرافدين . طالعتنا الأخبار بجملة من العمليات الانتقامية مع التهديدات من مجاميع مسلحة تتوعد ، ثم بحنكة حكومتنا الوطنية ومؤتمراتها التصالحية تمت الهدنة ! .

لم يكد ينتهي إنزال الحويجة باقتحام قوات أميركية وكردية سجنا تابع لتنظيم الدولة , حيث أسفرت العملية عن إخراج 70 معتقل من البيش مركه حتى بدأت بعدها مصادمات فيما بين القوات العسكرية التي تحارب داعش، وتحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى .

الأثنين 9 تشرين الثاني/ نوفمبر 
المليشيات الشيعية تحرق عدد من المحلات التي تعود للمواطنين داخل سوق طوز خورماتو مما أدى الى خسائر مادية كبيرة في ممتلكات المواطنين .
الخميس 12_11_2015
توتر امني خطير في طوز خورماتو بين قوات البيشمركة وقوات الحشد التركماني .، حيث افاد مصدر امني من طوزخورماتو، مفرزة تابعة للپشمركة الكردية في طوزخورماتو قامت باستهداف بعض من منتسبي الحشد بالمدينة وهم في حالة اجازة ما ادى الى استشهاد خمسة اشخاص، ثلاثة منهم من جرداغلي واثنان منهم من آمرلي .
فيما قامت قوات الحشد التركماني بأقتحام مقر تابع للبشمركة وقتل اكثر من ثلاثة عناصر واصابة اخرين ؟
قوات البيشمركة الكردية تقتل وتجرح 7 من عناصر المليشيات الشيعية ، الخميس، وتحرق عجلتهم قرب قضاء طوزخورماتو التابع لمحافظة كركوك, 
قوات البيشمركة (الكردية) تحرق عدداً من البساتين التابعة للتركمان الشيعة مقابل سايلو طوزخورماتو وتقصف بعض المناطق بقذائف الهاون.
حزب الحرية الكوردستاني الإيراني: "فيلق القدس" (الايراني) ينشر 23 قناصا في طوز خورماتو ويشرف على العمليات فيها.
تجدد الإشتباكات بين البيشمركة الكردية والمليشيات الشيعية في حي الزراعة و في البساتين الواقعة خلف دائرة البريد بقضاء الطوز بمحافظة صلاح الدين، ظهر اليوم الثلاثاء.
أعلن قائمقام طوزخورماتو، شلال عبدول، الاحد، عن تمكن قوة من البيشمركة من تحرير 59 شخصا كانوا مختطفين لدى الميليشيات الشيعية (المعروفة اعلاميا بالحشد الشعبي ) في القضاء.
قوات البشمركة الكردية تنقل 250 عائلة من قضاء الحويجة الى مخيم ليلان عبر طريق مكتب خالد، وتمنعهم من دخول كركوك أو مغادرة المخيم.




وصول رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني إلى قضاء ‫#‏سنجار‬ لعقد مؤتمر صحفي في القضاء، بعد السيطرة عليه من قبل القوات الكردية. ويجدر الإشارة أنه أدلى لصحيفة الحياة أن الواقع قد تغير في العراق وأن حدود سيكس وبيكو المرسومة بالمؤتمرات باتت تُرسم اليوم بالدم ، وأن العراق يعاني التقسيم بالفعل . هذا في شباط الماضي .
رفضت لجنة الامن والدفاع النيابية في البرلمان الحالي , اليوم الثلاثاء , تصريحات رئيس كردستان مسعود الرزاني بشان انضمام المناطق التي سيطرة عليها قوات البيشمركة الكردية الى كردستان .
اعتبر المتحدث باسم مليشيا العصائب الشيعية نعيم العبودي, الاثنين, ان فرض واقع او "تمدد من قبل الكرد" على حساب بقية المكونات امر مرفوض, فيما خاطب رئيس الاقليم مسعود البارزاني بإنه "لا يمكن رسم الحدود بالدم وسنجار ستبقى عراقية".
أما الحكومة في بغداد فتدعي التفاوض مع الوساطات ! ، هذا هو معنى أن تصبح لديك القوة .

كل هذه التوترات والهجمات والإرهاب يضعنا في يقين، بأن مؤتمرات المصالحة ووحدة العراق هو استهلاك إعلامي لا غير ، فما يجري هو تقسيم المقسم بالفعل من قبل القوى الفاعلة الحكومية في العراق ، وهم الشيعة والأكراد ، وما خرجت صيحات الرفض للأقاليم إلا لتكبيل أهل السنة وتحطيم أبواب مناطقهم للاستباحة لكل من له أجندة خاصة ضمن مشروع جغرافي سيادي بلا شريك أو منازع . وأن كل ما تترجمها العمليات العسكرية والإرهابية لا تعني سوى الفرقة ، ولا عراق جامع سوى في مخيلة الحالمين الهائمين بماضي يعيشونه يقظة وسراب . 



أما الاصطفافات،
فلا تعني القومية شيء كما ظننا عن أهل القومية ، وإنما العقيدة الدينية هي المحور، والأمثلة كثيرة لا تعد ولا تحصى 
فها هو الكردي الفيلي مدحت المحمود رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق ينتهج الصفوية .
وهاهو الفارسي يحارب بجانب العراقي في الحشد لأنه شيعي ونهجه صفوي .
وها هو التركماني الذي يُفترض أن يتبع في خطواته ما تراه الجبهة التركمانية العراقية التي اجتمعت في كتلة واحدة مع تحالف القوى السني ، وها هم حشود التركمان الشيعة مع الحشد الشيعي ، والنائب ( محمد البياتي ) شيعي إمامي بامتياز ، وقد أُعلن عن مقتل احمد محمد احد عناصر منظمة بدر الشيعية في الاشتباكات الجارية بين قوات البشمركة والحشد الشيعي في قضاء طوزخورماتو ، وهو تركماني . وها هي المليشيات اللإيزيدية تنهب وتحرق بيوت أهل السنة في سنجار ، مع أنها ضمن قوام الكرد.
فقد افادت مصادر من قضاء سنجار بمحافظة نينوى ان القوات الايزيدية و pkk اقدمت على حرق المنازل في قرية نعينيعة التابعة لقضاء سنجار واقتادت 22 امراة وطفل من نفس القرية الى جهة مجهولة، بينما فر رجال القرية خوفا من القتل.



منذ 12 عام مرير ، والسنة العرب يعانون مختلف أشكال الإبادة مع انتهاك لأراضيهم ، ولا غوث من الأكراد وهم من نفس الملة ، حيث وقفوا موقف المتفرج منذ مؤامرة تفجير المرقدين عام 2006 من قبل الشيعة والقوات الأمريكية بإمرة إيران الشر ، ولا تزال ، مع أنها تصرح باستقبال النازحين، ولكنها تطالب بكفيل بشكل يوحي باستقلالها كدولة ، وتتصرف كدولة، وقد عوملت بها .
نتساءل بحيرة :

أين دماء السنة العرب ؟ من أجل فرية التحرير لصالح الشيعة ؟
أما يكفي النزوج والاستجداء وهم أهل الأرض والخبرة والسيادة ؟
ما الداعي لصمت السنة العرب بعد الآن ؟ ألا تكفي الملفات المتراكمة تعبر عن ( المظلومية) ليعلنوا فيها أقليمهم ؟
بل حتى مرادهم في الانفصال، فليس المال أعز من الدين والوجود ، ومنذ عقد على الأقل بات من الواضح أن كل سني عربي هو الهدف في كل حرب ، والدين مستهدف ، وأوان الصدمة قد فات ، والله المستعان .




الأحد، 15 نوفمبر 2015

ضابط في شرطة «طوز خورماتو»: مخطط لإفراغ المدينة من العرب السنة



OCTOBER 27, 2015

طوز خورماتوـ من عبد الله العمري: صحيفة القدس العربي

شهد قضاء طوز خورماتو حملة اعتقالات نفذتها بعض فصائل الحشد الشعبي التي تسيطر على القضاء، وشملت الحملة خلال الأسبوعين الماضيين أكثر من أربعمائة مواطن جميعهم من العرب السُنّة.
ووصف الضابط في شرطة طوز خورماتو، وهو من العرب السُنّة، مجمل الأوضاع العامة في القضاء بـ «الخطيرة»، ورأى أن «حملة الاعتقالات والخطف والاغتيالات التي يتعرض لها العرب السُنّة على يد الميليشيات تهدف إلى إفراغ القضاء من العرب السُنّة، في الوقت الذي تغيب فيه سلطة الحكومة العراقية ومؤسساتها الأمنية الشرعية»، كما يصفها.
ويضيف في حديثه لـ «القدس العربي»: «نحن كمديرية شرطة تقوم الميليشيات بتعيين من تشاء في مديريتنا، ونقل أو طرد من تشاء منها».
وحول حملة الاعتقالات الأخيرة يقول «تمّ اعتقال حوالى 425 مواطنا من العرب السُنّة في القضاء دون مذكرات قبض قانونية، وهي اعتقالات عشوائية لمجرد انهم من العرب السُنّة، وتوجه لهم تهمة التعاون مع تنظيم الدولة، أو انهم خلايا نائمة له».
وتساءل عن إمكانية وحقيقة، تعاون أكثر من مائة شخص، «وهم من كبار السن أو من الذين أعمارهم أقل من 16 عاما تمّ إطلاق سراحهم بوساطات عشائرية».
ولا يزال مصير أكثر من 300 معتقل من القضاء مجهولا، «ولم نستطع الاستفسار عن أماكن اعتقالهم، خشية اعتقالنا أو اتهامنا بالتواطؤ مع المعتقلين، خاصة بعد أن طالبتنا قيادة الحشد الشعبي بأسماء الضباط والشرطة السُنّة في مديريتنا»، كما يقول الضابط في شرطة طوز خورماتو.
ويختم ضابط الشرطة حديثه بالقول: «إن مهمتنا اليوم باتت تقتصر على تقديم المعلومات لقيادات الحشد الشعبي، وانتشال الجثث مجهولة الهوية من شوارع القضاء لمعتقلين سابقين يتم تصفيتهم من قبل الميليشيات، وهي بمعدل خمس إلى عشر جثث نعثر عليها كل يوم منذُ حوالى أسبوعين». 
من جانبه قال والد أحد المعتقلين في اتصال مع «القدس العربي»، إن قوة من الميليشيات قامت باعتقال نجله من محل للحلاقة في مركز المدينة، مع عدد من الشباب السُنّة، «وحتى الآن لا نعلم مصيره، وخلال زيارتي لمديرية الشرطة أبلغوني انهم سيحاولون الاستفسار عنه ومعرفة مكان اعتقاله والتهمة الموجهة إليه لكنْ، وبعد مرور أكثر من عشرة أيام لم نتلقَ جواباً من مديرية الشرطة»، على حدّ تعبيره.
ويرى والد المعتقل، أنّ ما يجري هو عملية «استهداف منظمة تنفذها ميليشيات الحشد الشعبي ضد العرب السُنّة، حيث تتحكم هذه الميليشيات بكل السلطات في القضاء بعلم ورضا الحكومة في بغداد التي لم تتدخل حتى الآن لوقف هذه الانتهاكات».
ويختم حديثه مناشدا الحكومة في بغداد «لاتخاذ ما يكفي من الإجراءات ضد مرتكبي هذه الجرائم، ومحاسبتهم لوقف حملات الاعتقالات والتصفيات التي تطال المعتقلين السُنّة»، على حد قوله.
وتقع مدينة طوز خورماتو إلى الشرق من محافظة صلاح الدين، ويقطنها خليط قومي من العرب والأكراد والتركمان، وهي من المناطق المتنازع على عائديتها بين العرب والأكراد، وتسيطر عليها فصائل الحشد الشعبي، إضافة إلى فوج الطوارئ الخاص بالتركمان، مع عناصر من الشرطة المحلية وقوات الأمن الكردية.

الجمعة، 13 نوفمبر 2015

حملة تشيع باسم “الحشد التربوي” تستهدف الطلاب السُنّة في العاصمة العراقية بغداد




بغداد ـ القدس العربي ـ من عبد الله العمري ـ

 باشر ما يعرف باسم “الحشد التربوي” بالعاصمة العراقية، بغداد، نشاطاته بشكل رسمي في جانبي الكرخ والرصافة؛ ويرتبط “الحشد التربوي” رسميا بهيئة التعبة الخاصة بالحشد الشعبي؛ ومن ابرز مهامها الترويج للمذهب الشيعي في أوساط الطلاب السُنّة ببغداد
مصدر رسمي في وزارة التربية العراقية، وصف في اتصال خاص بـ “القدس العربي” الإعلان عن “الحشد التربوي” بأنه “إعلان صادم للتربويين العراقيين”.

ويشير المصدر إلى أن خطابا رسميا عُمم على جميع أقسام التربية في بغداد يتضمن “تسهيل مهمة الحشد التربوي وتخصيص حصتين دراسيتين أسبوعيا في جميع المدارس الابتدائية والثانوية يُلقي فيها علماء دين شيعة دروسا ومواعظ تحض الطلاب السُنّة صراحة على اتباع المذهب الشيعي”.
وذكر،أن مدارس جانب الرصافة من بغداد، ترغم “الطلاب السُنّة على ممارسة الطقوس الشيعية، الأمر الذي أدى انتقال آلاف الطلاب للدراسة في بعض مدارس جانب الكرخ التي يغلب عليها الطابع السُنّي”.
ويضيف المصدر الرسمي في وزارة التربية العراقية، إلى تعرض التدريسيين إلى “مساءلة شديدة وتهديدات بالاعتقال أو القتل في حال امتناعهم عن تنفيذ تعليمات الحشد التربوي”.
ووجه انتقادات حادة للسياسيين السُنّة في الحكومة والبرلمان، وفي “وزارة التربية التي يديرها وزير سني، لعدم اكتراثهم بمثل هذه الأمور الخطيرة على مستقبل الجيل السُنّي”، فيما قال أنه وآخرين معه “لا يمتلكون سلطة القرار في مثل هذه القضايا وهو الآمر الذي يجعلنا ننصاع للتعليمات الصادرة، بل ونساهم في دعم حملات التشييع رغما عنا”، حسب تعبيره.
 وتركز الحصص الدراسية على دعم الحشد الشعبي “ووصفهم بالأبطال الذين يقاتلون التكفيريين السُنّة نصرة للمذهب الشيعي، وهو خطاب يستفز مشاعر الطلاب السُنّة رغم أعمارهم الصغيرة”، على حد قوله.

من جانبه، قال مدرس في إحدى مدارس جانب الرصافة، رفض الكشف عن اسمه وتخصصه خشية “بطش الميليشيات”، حسب قوله لـ “القدس العربي” بأنهم مجبرون على “الترحيب الحار بالمعممين الشيعة وحث الطلاب على الإصغاء لهم وتطبيق ما يقولونه، وربط فهمهم لما يقوله المعممون برضا رب العالمين، وهذه بموجب تعليمات وتوصيات الحشد التربوي”، حسب قوله.
ويؤكد المدرس، على أن “التشيع لا يقتصر على المدارس والجامعات بل في جوانب الحياة الأخرى من منطلق نظرة طائفية ترى أن بغداد شيعية بحتة ويجب أن تكون للشيعة فقط”.
ورأى، أن حملة الحشد التربوي “تشكل خطرا كبيرا على مستقبل الأطفال السُنّة”، ووصف الحملة بأنها “لا أخلاقية وغير مسؤولة وستكون لها عواقب وخيمة على السُنّة في بغداد الذين يفضلون ترك أبنائهم دون تعليم على تغييرهم لمذهب آبائهم وأجداهم”، حسب تعبيره.

أما الشيخ خزرج التميمي، أحد التدريسيين الشيعة في الحشد التربوي، فقد نفى أن يكون للحشد التربوي “مخططا لتشييع الطلاب السُنّة”، وأكد على أهمية الحشد التربوي ونشاطاته لدعم “المجاهدين في الحشد الشعبي الذين يدافعون عن كل العراقيين الشيعة والسنة والأكراد ضد الهجمة التكفيرية”، حسب وصفه.
ويضيف قائلا: “نحن اتباع مذهب آل البيت لا نؤمن بالطائفية ولا التحييز إلى الشيعة ضد السُنّة، فكلنا أبناء العراق وهو وطننا جميعا، وهذا ما تأمرنا به مرجعياتنا الدينية”، يختم حديثه لـ “القدس العربي”.

الخميس، 12 نوفمبر 2015

«رحلة إلى الأهوار العراقية» مأساة مزدوجة حول التخريب الإيراني وسرقة جهود البحرين



خاص/ مدونة سنة العراق
بقلم / آملة البغدادية 

مليارات العراق تنهب على مؤتمرات ودورات بروتوكول في وزارة البيئة كنموذج لما يجري في العراق المحتل المبتلى بالحكم الشيعي ، والذي لم ينجح لولا أذرع سنية مرتزقة قدمت المصلحة الخاصة على مصيرالعراق التاريخي ومصير أجياله التي ستعاني من المسخ في ظل الهيمنة الإيرانية على مقدرات البلاد . إن هذا المخطط الشيطاني يجري على قدم وساق منذ الغزو، وشمل حكومة العبادي الذي يتشدق بالإصلاحات التي أجراها عبر دمجه للوزارت ، والحقيقة أن ما فعله هو نهب الوزارة التي هي من حصة المكون السني لتكون تحت أمرة وزارة الصحة الشيعية بإمرة الدعوجية (عديلة حمود) .

نظرة على منجزات وزارة البيئة من خلال موقعها الالكتروني ( المهجور) منذ الشهر الخامس من هذه السنة ، فسنجد الصور تتصدر الأخبار ، وهنا نعجب لنشر صورة تخص إقناع الأزهر الشريف لتغيير مواقفه إلى أخرى موالية لإيران عبر الحكومة العراقية ، وإنما كل ما يخص وزارة البيئة هو كون الوزير السابق ( قتيبة الجبوري) أحد أعضاء الوفد الزائر لمصر الشقيقة ، والأدهى تسخير عمائم الضلالة وساسة الصدفة والعمالة تحت العباءة السنية كمظهر يضاد حقيقة الاتباع ، والمستشيع خالد الملة نموذج .



إن موضوع الأهوار ذلك الملف الخطير الحيوي في جنوب العراق أصبح أسير الطائفية ، حيث طغى النفس الشيعي الصفوي على مجريات الحدث السياسي وعلاقته بالبيئة الملوثة في العراق ، فقد عمل البحرين الشقيق بجهود استثنائية في إبراز أهوار العراق كأحد أعلام البيئة الفريدة في الوطن العربي ، ورغم احتضار الأهوار بسبب قطع إيران جارة السوء لمصدر مياهها من نهر الكارون ، وعلاوة على كونه ملوث بشكل غير مسبوق طالما ضجت منه أصوات شيعة العراق ، إلا أن الأهوار تحولت إلى قبلة إيران وفرية تعاونها ودعمها للعراق بدلاً من الاعتراف بجهود البحرين السنية العربية وجهود سمو الشيخة ( مي بنت محمد آل خليفة) التي عملت منذ عام 2012 لإنجاز دراسة عن الأهوار مدعمة بالصور الفريدة لمصور فرنسي عام 1977 ، ونقلاً من المصدر ( أخبار الخليج ) فقد نُشر تفصيلاً هاماً عن حصول الأهوار على مرتبة التراث العالمي معترفاً بها ضمن الهيئات العالمية ، ومنه النبذة : بطريقته الخاصة التي يحفظ بها تراث وإرث العالم العربي، شهد المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي مساء أمس الثلاثاء الموافق 27 أكتوبر 2015م افتتاح معرض «رحلة إلى الأهوار العراقية» الذي يوثق لحقب مختلفة من موقع الأهوار المرشح للتسجيل على قائمة التراث العالمي الإنساني لمنظمة اليونيسكو، بحضور الدكتور منير بوشناقي مدير المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي ممثلاً رئيسة مجلس إدارة المركز الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، ووفد وزارة الصحة والبيئة العراقية برئاسة الدكتور جاسم عبدالعزيز الفلاحي وكيل الوزارة الفني، إضافة إلى حضور دبلوماسي وعدد من المهتمين بالشأن الثقافي، والبيئي والتراثي في الوطن العربي. 
كما توقف المجتمعون عند ورش العمل الست التي أقامها المركز بالتعاون مع منظمات عالمية مهتمة بالتراث العالمي، بالإضافة إلى مناقشة مستقبل هذا التعاون وبالأخص التحضير لاجتماع لجنة التراث العالمي في يونيو 2016 بمدينة إسطنبول التركية) 



لنأتي على الحدث الهام ضمن مواقع حكومية عراقية ، فنجد ــ وبدون غرابة من قبلي ــ أن ما نشره الوكيل الفني لوزارة البيئة (الدكتور جاسم عبد العزيز الفلاحي) عبر صفحته على الفيس بوك وبدون لقب العشيرة، كان مجحفاً للغاية ومهملاً لجهود دولة البحرين ، فلم يتم ذكر المعرض المقام، ولا جهود الدراسة الخاصة بالأهوار رغم أن تاريخ النشر في نفس يوم المعرض * ، ولا نقول أن فضيلة الدكتور قد أهمله سهواً من أثر تراكم الأعمال ، وإلا كيف نفسر تصدره للأخبار حول التعاون مع إيران بأمر من الوزيرة الشيعية ؟ ، والتي تتباكى على قصف مشفى أطباء بلا حدود في أفغانستان ، ولا تذكر القصف المتكرر لمشفى الفلوجة الوحيد ، ولكن الوكيل أسهب في شكرها على اهتمامها المبارك ! ، فقد نشر بتاريخ الثامن من هذا الشهر حول ( تعزيز التعاون بين الجانبين العراقي والايراني في المجال البيئي ) وتضمن ذكر موضوع الأهوار بشكل مستور بتعمد لإخفاء دور إيران في تسبب الأذى للعراق وأهواره، حيث اكتفى بعبارة (وقد اشار السيد الوكيل الى وعود الجانب الايراني المسبقة بهذا الخصوص من خلال زيادة الحصص المائية التي تاتي عن طريق نهر الكارون الى هور العظيم في محاولة لاعادة الحياة فيه. ) . هذا وذكر تشكيل فريق عمل مشترك (لإنضاج الخطط الموضوعة) !! . أي تعمية للقاريء الجاهل لدور إيران التخريبي!، فقد كان الخبر ضمن لقاءه بالمستشار القانوني للسفير الإيراني ، والأدهى أن الخبر بدأ بعبارات الثناء ، مع مبادرة إيران في إنشاء أحزمة خضراء حول كربلاء لمعالجة العواصف الغبارية ! .  ، لن نعجب أن حصدت إيران في سلتها جهود غيرها كالعادة .

نتساءل : أين محاسبة إيران على تجفيفها للأهوار ؟
هذا مع زيادة الملوحة التي أحالت البصرة إلى مدينة غير مناسبة للسكن أو الزراعة . 
ونتساءل :هل أصبحت زراعة أشجار مشاريع تعجيزية في مؤسسات العراق كونه مشروع إعماري ضخم يتطلب تدخل دول مجاورة ؟!
أم لأن المسألة تخص المراقد وعقائد اللطم، والمسيرات التي تأتي في أولوية اهتمامات الحكم الشيعي المقاد من قبل إيران؟
 أين هذا السياج الذي يفترض أن يكون حول محافظة الأنبار التي تعد الوجهة الرئيسية لحركة الغبار الصحراوي ؟
المهم أن التعاون المذكور جاء نتيجةً لتوجيهات د. عديلة حمود وزيرة الصحة والبيئة حول ضرورة تفعيل التعاون المشترك بين البلدين ( العراق وايران) للنهوض بالواقع البيئي في العراق والمنطقة .. ولا طائفية !

إن من الواضح أن اهتمام الحكومة بالعراق يفوق التصور إلى حد بذل الأموال الطائلة على الاشتراك في المؤتمرات الدولية التي ليس لها أي إيجابية على أرض الواقع، هذا حتى لو عانت الخزينة من قرب الإفلاس وسط ضجيج المظاهرات حول الفساد، والحقيقة أن الحكومة تقول للشعب (طز فيكم والمهم تعليم الموظفين في دورات الأتيكيت ) ، والنص أدناه من صفحة السيد الوكيل : 4- السعي في اشراك الكوادر من وزارتنا والوزارات الاخرى في دورات تدريبية في فن الاتكيت ، البروتكول ، ومناقشة المشاريع ، ممن سوف يشاركون في مؤتمر COP 21 العالمي في باريس خلال شهر كانون الاول/2015 ، من اجل ان تكون مشاركة العراق في هذا المؤتمر العالمي المهم على اعلى مستوى .


إنه بالفعل خبر مفرح للشعب العراقي/ المصادقة وبالإجماع من قبل مجلس الوزراء الموقر على مشروع المساهمة الوطنية العراقية في مؤتمر التغيرات المناخية ال COP21 والذي سينعقد في باريس نهاية هذا الشهر.
الدكتور جاسم عبد العزيز الفلاحي
رئيس فريق اعداد المساهمة الوطنية العراقية
مسؤول الفريق الفني التفاوضي

أما ما ذكر بين الأسطر في صفحة وكيل الوزارة ــ الذي جاء بمحاصصة كونه من أئتلاف العراقيةــ وبتاريخ 21/ 10/ 2015 ، فقد تبين أن الوزارة تعاني من مشاكل بين موظفيها تخص احتكار العمل لأغراض شخصية أيضاً ، فقد نوه عن أهمية روح الفريق لا الشخوص! . وهذا واقع العراق الجديد ( المحرر) حيث الحزبية قد تعددت أشكالها ، وفازت من لها ظهير مليشياوي . 
من المضحك والمفارقة ، أن نقرأ موضوع حول الدكتور الفلاحي بأقلام شيعية تعتبر تعيينه وكيل فني للوزارة ، ثم وكيل الوزيرة عديلة رغم تعيينه على ملاك الدرجة السادسة بغير اختصاصه، فهو طبيب لا علاقة له بعلوم البايولوجي والصحة هو فعل طائفي يستغل المحاصصة، حيث أُبعد الكفوء الشيعي، وها هو (السني ) ضمن ائتلاف العراقية قد لبس ثوب النفاق والتشيع لخدمة إيران، حاله حال وزير الدفاع ورئيس الوقف السني الهميم والأهم رئيس مجلس النواب سليم الجبوري وآخرون، وكلهم عرفوا من أين تؤكل الكتف ، لا من أين تُرفع الرؤوس ، فالانبطاح نهج الواصلين ، فليفرحوا أهل المظلومية .

لا يتوقف التخريب المستمر للعراق في ظل الحكم الشيعي ، ولو كان هناك حكماً سنياً لما تجرأت إيران أن تطغى كل هذا الطغيان بإرهابها الذي لا ينتهي بمباركة دولية . هاهي مليارات العراق تُنهب بمشاريع تافهة مثل تطوير مقر وزارة البيئة ــ المدمجة الغائبة عن اي نشاط إيجابي ــ في بغداد والبصرة ، مع أن الوزير السابق النصراني الهارب بعد اختلاس الأموال بات في طي النسيان، ومن الطبيعي أن تم تعيينه رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة للبيئة ! ، حيث أن رئاسة الوزراء في العام المنصرم رشحت وزير البيئة المهندس "سركون لازار صليوا" لشغل المنصب وذلك للنتائج الطيبة التي حققها صليوا خلال السنوات الأربع الماضية على الصعيدين المحلي والعالمي”. !! . وللتذكير ، فشل الوزير في علاج تسرب النفط في نهر دجلة أثر العمليات المسلحة، ولعله سبب زجيه للاختيار ، كما تم اختيار الوزيرة عديلة نائبة لأمين الأمم المتحدة للبيئة على جهود انتشار الكوليرا التي تسميه الإسهال الوبائي ، لا كما وصفتها الأمم المتآمرة لنجاحها !
علماً إن الموضوع تم نشره في المدونة بعنوان ( إلى وزير البيئة المرشح لمنصب رئيس الجمعية العامة في الأمم المتحدة للبيئة ووزير النفط / طرق معالجة التلوث بالبقع النفطية ) ، ومع مقالة هامة ( خطير/ بقع مشعة في البصرة ومراقد نهب المال بإسم العترة ) .
الحديث ذو شجون ، فالمناصب أصبحت أبعادها سياسية عند الهيئات الدولية، حتى لو كان صاحبها ناهب أو في غير اختصاصه ، أن المهم هنا هو التقارب الإيراني والغزل الجاري مع هيمنتها على الحدث، فلا أهمية لو بات العراق يسبح في بيئة سرطانية وأمراض متراكمة، مع سيول وفياضانات وانتشار المخدرات ، والغموض حول البقع المشعة في البصرة والقادم لا يختلف .  
سننتظر المؤتمر المزمع في باريس وتركيا وسنرى العجب من الأتيكيت ومنجزات الدول في الأهوار .

لا ندري متى يعي العرب خطأ دعم الحكومة الصفوية في العراق التي تعاديهم، في حين أهمالهم لسنة العراق الذين تمارس عليهم كافة حملات التهجير وطرق الإبادة بنهج صفوي ، واللافتة أصبحت مكافحة الإرهاب !
لا مشاريع نصرة ولا مؤتمرات دولية أو عربية ، والله المستعان لكل ظالم زوال .

الاثنين، 9 نوفمبر 2015

المدينة البديلة أم إخلاء أهالي الرمادي إلى معسكرات الأسر ؟



خاص / موقع القادسية الثالثة
بقلم/آملة البغدادية

لم تتوقف حملات استهداف أهل السنة منذ الغزو عام 2003 ، وطوال الأعوام الأثني عشر تنوعت أساليب الحكومة الشيعية ، والتي تفردت بالسلطة والقرار بإمرة ملالي قم وقيادة حرسها الثوري لعمليات القوات الأمنية بحجة طرد داعش من المحافظات السنية .
ها هي محافظة الأنبار كبرى محافظات العراق ومركز القوى السنية تشهد المرحلة الأخيرة لتحويلها إلى أطلال من جراء الضربات الجوية لقوات التحالف، مع همجية القصف الصفوي للحشد الحاقد على السنة بعقيدة صفوية متوارثة .
أما الأهالي فباتوا في فكي الطحن والنزوح من قبل المليشيات بهيئتها العسكرية وبين سكين داعش ، حتى بات السني في بلوى لا يأمن على نفسه ولا أهله في بلد يدعي إعلامه التحرير، بينما هو محتل من قبل إيران وأمريكا التي حولته لساحة حرب بكل مخلفاتها الخطيرة .

قبل أسبوع، عمدت القوات الأمنية وطيرانها الحربي على إلقاء المنشورات على مناطق الرمادي تأمر من بقي بالإخلاء ، وهكذا دون تحضيرات مسبقة لاستقبالهم وإيواءهم لتعينهم على ديمومة العيش من طعام وتعليم لأبناءهم ريثما تنتهي (عمليات التطهير) المزعومة ، فلا وفرت الخيم البائسة والتي يُفترض أن تستبدل بمساكن تليق بالبشر في شتاء يشهد موجات تقلبية عاصفة بسيول الأمطار .
أما ما تم نشره بالنص من قبل خلية الإعلام الحربي، فيبين بوضوح حجم الاستهانة بالمكون السني بإلقاء مسئوليتهم على من لا يقوى على تحمل مسئولية نفسه فضلاً عن مسئولية محافظة تعدادها مليون ونصف نسمة، هذا عدا التقصير في توفير المبالغ الخاصة بالنازحين، والتي بلغت في ميزانية الحكم الناهب بالمليارات، ففي بيان تلقت (المدى برس) نسخة منه، "بعد نداءات قيادة العمليات المشتركة للمواطنين في محافظة الانبار، بإخلاء مركز مدينة الرمادي، لجأت أكثر من 60 عائلة من مناطق مختلفة من المحافظة باتجاه قطعاتنا في المحافظة". واضافت الخلية في بيانها ان "قوات الجيش العراقي، استقبلت تلك العوائل الانبارية"، مبينة انه " تم نقلهم الى مدينة الحبانية لتسليمهم إلى محافظ الانبار".  !! .
 ترى هل تخيلوا المتخاذل المفتقر لأدنى مقومات السياسة والقرار بأنه أحد مقرات ومعسكرات الصليب الأحمر أو WFP منظمة الغذاء العالمي ! ؟

لقد تكررت نداءات الإخلاء بسبب العمليات القتالية في قلب الرمادي لأكثر من مرة فمنها ما كان في تموز الماضي، ومنها في مايس ، ومنذ ذاك الحين لم نسمع بتوفير أي مجمع لأيواء النازحين ، بل بدلاً من هذا صارت أخبار معابر الموت في بزيبز والرزازة عنوان الاستهداف الشيعي لإبادة أهل السنة ، فمن شهود وضحايا كان الحقد الشيعي في أوجه بحملات اعتقال متكررة للنازحين ، آخرها يوم الخميس الماضي ، فقد شنت القوات الحكومية المليشياوية حملة اعتقالات واسعة استهدفت النازحين في قضاء ابو غريب غرب العاصمة بغداد، وبطرق متعددة كانت محاولات الحصار مع النهب لأموالهم عبر منع مرور رواتب الموظفين تعكس النهج العقائدي لحكم يدعي المظلومية مع الديمقراطية والاستقرار والسيادة وباقي هرطقات الكذب الشيعي ، فقد وصلت الخسة بابتزاز أحد المعلمات أما بتسليمها رواتب المعلمات التي تحاول توصيلها من بغداد، أو منع مرورها من قبل أحد أفراد نقاط التفتيش على معبر بزيبز . 





ما تشهده الأنبار والرمادي ــ كأحد المدن المنكوبة غير المعلنة ــ هو تحويلها إلى أطلال بحجة التحرير رغم الإهمال المتعمد لتعميرها جراء العمليات العسكرية عند الغزو الذي بقيت شاخصة آثاره على الكثير من أبنيتها ، أما عن المدى الزمني لعمليات التحرير فقد تعددت التصريحات ، وتبين أنها كلها مجرد رفع معنويات للحشد المجرم باعتراف أمريكا وقادتها بأن محاربة داعش تتطلب وقتاً أكثر من المعلن عنه يصل إلى سنوات . وقد شهدت عمليات التحرير المزعومة وقف لأسباب عديدة منها مرتين في أسبوع واحد في الرمادي وحدها مع وضوح الخلافات في القرار العسكري، فقد تم معاودة الضربات بعد يومين فقط من وقفها، قال قائد عمليات المحافظة اللواء الركن اسماعيل المحلاوي في تصريح صحفي ، ان "معارك السيطرة على مدينة الرمادي توقفت بسبب الظروف الجوية وسقوط كميات من الامطار منذ منتصف مساء امس على مناطق الرمادي والانبار". في حين ابلغ ضابط في قيادة العمليات شفق نيوز، بأنه بسبب الظروف الجوية "السيئة" إضافة الى انفجار عشرات العبوات الناسفة المزروعة والبيوت التي فخخها التنظيم بالمدينة تقرر إيقاف العمليات العسكرية بشكل مؤقت لحين تحسن الظروف الجوية.


المدينة البديلة المفقودة

إن من العار أن يبقى الوزير (السني بورقة الهوية) خالد العبيدي في صف المشروع الإيراني الصفوي كونه أحد أذرع إبادة السنة ، ويبقى تساؤلات الشارع السني حول تردده المستمر على أوكار المرجعية الإجرامية ورموز مليشياتها بما لم يعد خافياً ، فلا هو  أوقف استهداف العوائل الآمنة ، ولا استطاع إقناع التحالف الآثم على توفير مدينة بديلة لآلاف النازحين كجزء من التمويل الحربي الذي يُفترض أن يكون من أجل سكان المحافظات التي تشهد الصراع الدموي . بل أن العدد تجاوز المليون وربع سني نازح بحسب تصريحات رئيس الوقف السني (عبد اللطيف هميم ) اليوم ، والذي نادى عبر شاشة (قناة العربية) بتظافر الجهود الدولية لإغاثة النازحين ،وبالرغم من أن العدد الحقيقي أكبر بكثير فإن هذه أحدى مصائب أهل السنة كون من يتزعم الهيئات أصبح في خانة الحسابات التجارية ، فالهميم لم يخرج بأي تصريح رفض أو حل جذري ، أو قام بضغط عبر ثقله المزعوم أمام الحكومة لوقف تهديم المساجد في المحافظات المحررة بزعمهم، ومما يفضي على الأقل بإعمار الجوامع المهدمة ، فمدينة بيجي وجامع الفتاح شاهد على التخريب الشيعي من قبل الحشد ، ويبقى التخريب للمتلكات أهل السنة والنهب المستمر مع حرق المزارع سمة مشروع الأرض المحروقة ،
 فعن أي تحرير يتكلمون ؟ بل هو تخريب متعمد وأطلال مشروعة ضمن نواميس الحكومة والقوى العالمية .

السؤال الذي لم يعد يحيرنا نحن أهل السنة : لماذا لم تعاد العوائل إلى تكريت ونواحي صلاح الدين كالعلم ويثرب وغيرها ؟ 
والمهم ، لماذا لا تكون نقطة تحول سكانية مرحلية ريثما يتم تحرير الرمادي ؟ ، ولو كانت الحكومة جادة في إغاثة النازحين لما احتاجت للخيم وأزمات معبر بزيبز التي لا تنتهي. لو كانت هذه الحكومة الشيعية جادة في محاربة الإرهاب لمنعت تهديم البيوت والجوامع ونهب الممتلكات الحكومية ، ومنها مؤخراً مصفى بيجي النفطي من قبل الحشد ، والمصيبة أن لا يوجد نائب سني واحد قدم مشروع المدينة البديلة للنازحين ، والأدهى أن هناك دراسة وموافقة لجعل الحبانية نقطة تجمع للنازحين ، بينما تعتبر فاشلة جغرافياً لقربها من المعارك ومديات القذائف والصواريخ التي طالتها أكثر من مرة، ناهيك عن محاولات اختراقها من قبل التنظيم .

إن الغرابة في اختيار الحبانية تحديداً رغم أنها تحوي على قاعدة عسكرية ومطار عسكري تم استخدامها مراراً من قبل وزير الدفاع ، وكذلك القوات الأمريكية معاً كونها معسكر تدريب للصحوات . أليس هذا يعني أنها معسكر أسرى ؟ فهذه الصورة هي الأقرب منذ الحرب العالمية وما جرى فيها من معسكرات الأيواء النازية . إنه الحصار المتعمد للنازحين لا غير ، خاصة بوجود طرق جمع المعلومات لغرض تصفيتهم كما يجري وسيجري لاحقاً ، والدليل تصريحات حكومية بإسكان النازحين في الحبانية بعد تقديم المعلومات الخاصة بهم إلى لجنة مختصة ، وهذا يعني تهيئة طرق جديدة للتصفية عبر تعداد سكاني دقيق لمن بقي .  
أما المهزلة التي فاقت الحد ، هو أن الحبانية كانت وجهة إعلامية لا غير من قبل نواب النهب المنظم باسم إغاثة النازحين ، فقد أعلن رئيس لجنة الإعمار في مجلس الأنبار أركان خلف الطرموز بالنيابة عن قرار مجلس محافظة الأنبار بإنشاء 2400 وحدة سكنية لإعادة النازحين والمهجرين إلى المحافظة، خاصة الذين يسكنون إقليم كردستان، مبينا أن المشروع أحيل إلى إحدى الشركات المحلية بمبلغ 106 مليارات دينار وسينفذ في منطقة الحبانية خلال ثلاثة أشهر ، هذا نقلاً من مواقع أخبارية بتاريخ كانون الأول 2014 أي قبل عام كامل ، والوحدات السكانية هي بدل الكرفانات التي تتعرض للتلف بحسب قول الطرموز ، بينما أعلن قبل 3 أشهر بنصب الخيم والكرفانات بعدد 7 آلاف كرفان في الحبانية ذاتها ، وكلها بمبالغ طائلة بلا شك، ولا حسابة بتحسب بل جيوب تنهب !

والحاصل من كل ما سبق ، ان لا وقف لعمليات التخريب المتعمدة لمدن أهل السنة وجوامعها ، ولا مجمعات سكنية للنازحين ، ولا وقف استهدافهم ، ولا إجراءات جادة لديمومة الحياة اللائقة صحياً وتعليمياً ، ولا مستقبل للتعويض ، بل تكرار لمنع النازحين من العودة لمدنهم المحررة رغم النداءات لأكثر من عام ، فهل مشروع التقسيم هو خيانة وعمالة ؟ أم الفدرالية والأقاليم السنية مشاريع طائفية ؟
 أم أن إطالة عمر الذل والخنوع تحت الحكم الشيعي هو الحل باسم العراق الجامع ؟
والجواب يحكيه الواقع الدامي لا الحلم بالماضي .

أفيدونا يا علماء ومثقفي السنة إلى متى الجهل ؟
 وإلى متى السحل يا ممثلي السنة في مجلس الدواب ؟

ما حيرني بالفعل عدم استغلال الحدث واستعمال الورقة السنية كسلاح بدلاُ من سندان الانبطاح، فما يجري في سوريا دليل على مماطلة للابقاء على حكم الطائفية الصفوية لإبادة أهل السنة العنصر المرعب لتحرير القدس رغم المؤتمرات مع المعارضة ، والواقع هو التخريب المستمر ، فهل أعدمت القريحة الوطنية السنية من فرض إقامة المدينة البديلة للنازحين بعد إعمار المحررة أولاً كشرط ؟ ، أي قبل الشروع في تحشيد الصحوات بأسم الحرس الوطني والشعبي ضمن مكافحة الإرهاب ، وهذا ما يمكّن من ناحية أخرى أهل السنة من التحكم بمشروع الإغاثة وملياراته المجموعة من الخارج . إنه اختبار أخير للحكم الشيعي بعيداً عن مؤتمرات التقية ، وهو اختبار لواشنطن حول جدية مقترحهم لإقامة الأقليم السني مقابل طرد داعش قبل أشهر ، ولا يخفى أنه حل مرفق بخيارات حاسمة مشروعة كحل لقضية أهل السنة عند الرفض . والله المستعان .

الجمعة، 6 نوفمبر 2015

بين درع الديوان السني وقدح الشاي الشيعي معرض بغداد يروي واقعنا المخزي




خاص/ مدونة سنة العراق
بقلم/آملة البغدادية

الصور تتكلم أفصح أحياناً من الأحرف ، وهذه الصور تحكي الفارق الكبير والمر الذي نحس به من تباين المواقف بين الديوان السني والديوان الشيعي ضمن زياراتهم لمقرهما في معرض بغداد الدولي . وفد ديوان الوقف السني يستلم هدية من الوقف الشيعي (قدح شاي) مع توثيق الاحترام بصورة تُنشر في الموقع !! 
هذا الوسام هو لهذا العام حيث الافتتاح في1- 11-2015 ، حيث نُشر في موقع ديوان الوقف الشيعي الخبر : ( وقال فضيلة الشيخ (قتيبة عماش) مدير دائرة الاحتفالات بديوان الوقف السني خلال زيارته لجناح الوقف الشيعي ""نحن في ديوان الوقف السني قمنا بزيارة أخوية ملؤها المحبة لجناح ديوان الوقف الشيعي، ووجدنا فيه بصمات الأمل والنجاح متمنين لهم المزيد من التوفيق". وأعرب عماش عن أمله بالمزيد من الإنجازات لديوان الوقف الشيعي  والمزيد من الخير والعطاء والتضحية في مواجهة الإرهاب والتصدّي للمشاريع المشبوهة التي تريد الإساءة لوحدة المجتمع العراقي".) 

ولسان حالنا يقول عرب وين وطنبورة وين ، وإلى متى هذا التجاهل والغفلة ؟


نقلاً من موقع ديوان الوقف السني الخبر الخاص بمعرض بغداد الدولي بعنوان سماحة السيد علاء الموسوي يزور جناح ديوان الوقف السني... لعام 2015 : ( وفي ختام الزيارة اهدى مسؤول جناح الديوان احمد حمدي شلال درع الديوان ومصحف جامع من طبعة ديواننا الى سماحة السيد علاء الموسوي تقديرا على هتمامه الكبير بجناح ديوان الوقف السني .)


الصورة هي لجناح ديوان الوقف السني لعام 2014 حيث أُهدي رئيس الوقف الشيعي درع الوقف السني مع الوشاح ، والخبر يقول : ( وقال السيد صالح الحيدري خلال زيارته : ان التواصل والمحبة والاخوة الصادقة لا تعتمد على الانتماءات الفكرية فنحن نحترم جميع الطوائف وكلهم إخوة وشركاء في بلدنا ، ودعا الى رص الصفوف من اجل مواجهة الإرهاب الذي يستهدف جميع مكونات الشعب العراقي، وأهدى السيد سمير الدليمي وشاح ودرع الديوان للسيد الحيدري تعبيراً عن سروره بهذه الزيارة الكريمة .) 
ولا ندري السرور لأي منجزات وأي احترام ؟ !

في كل عام تعودت بغداد منذ 42 عاماً على إقامة معرض للمنتجات الأجنبية فاق في تميزه باقي الدول العربية ، وتتضمن أماكن خاصة بالمنتجات العراقية تتيح للزوار التبضع في أجمل بقعة في العاصمة ناحية الكرخ قرب منطقة المنصور الراقية . ما زالت ذاكرتي تحمل عشرات الزيارات الجميلة لكل واحدة منها لون خاص بتغيير الأجواء السياسية التي تلقي بضلالها على الجو العام ، ولكنها قد تصبغت بالأسى والسواد منذ الاختلال قبل 12 عام ، ومنذ الحكم الشيعي الإرهابي الحاقد أظلم كل شيء وتخربت بغداد ، فلم تعد تلك الأرض ولا ذلك الزهو الخاص .
ما يزيد من واقعنا المر هو ذلك الانبطاح لهيئة تسمى (ديوان الوقف السني) للحكم الشيعي الذي لم يكتف بسلب جوامع أهل السنة وهدمها وحرقها من قبل المليشيات ، وآخرها جامع الفتاح في بيجي المنكوبة ، بل زاد عليها النفاق بأسم المصالحة التي تشمئز من تصرفات رجال الوقف السني في حين ما زالت دماء أهل السنة تسيل في كل بقاع العراق كأن الأمر لا يعنيهم ، أو كأنهم يعيشون في عالم آخر وبعد زمني مختلف .
ويأتي من يقول لنا : لماذا هذا الاستهداف للوقف السني  ؟! 
والله المستعان 

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2015

هلاك الإرهابي أحمد الجلبي عراب الاحتلال إلى جهنم وبئس المآل

(يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولاَ) الأحزاب الآية 66


خاص/ مدونة سنة العراق
بقلم / آملة البغدادية



إرهابي وخائن وطائفي من الدرجة الأولى ، أعان العدو الأمريكي والفارسي على احتلال العراق وتخريبه عبر لوبي المعارضة في الخارج حيث قضى في لندن أغلب فترات حياته ، ولم يكتف بهذا بل قاد هيئة لقتل آلاف من أهل السنة تحت مسمى هيئة اجتثاث البعث ، ومنسق مع الأمريكان باستخدام مستشار له (فرانسيس بروك) في شؤون المؤتمر والمعارضة ، وأتم تطويق العراق بين كماشة إيران وأمريكا .
أختفى عن الإعلام قرابة 10 أعوام ليعود بتصريحات يكشف بها فضائح حكومة الإرهابي نوري المالكي من النوع الثقيل كوسيلة لغسل خطاياه بشكل مثير للاشمئزاز ، فلم ينجح في قطع أيادي الفساد أو تشكيل حكومة نزيهة تصلح ما أفسدته الشيعة وهو أولهم ، حيث كان رئيس لجنة التحقيق في قضية سرقة أموال البنك المركزي بعمليات الغسل ، مع سرقة أطنان من الذهب المعادل للعملة، ولم يعاد أي مبلغ للبنك ولم يتوقف نهبه من قبل حزب الدعوة وباقي الشلة

إنه الهالك (أحمد الجلبي) رئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي من مواليد عام 1945، فقد تم إعلان وفاته من قبل الحكومة في بيته في الكاظمية بما يقال أنها (سكتة قلبية) ، وإن كان هذا هو السبب في الوفاة، أم كانت فرية لحقيقة اغتياله في غضون الفترة الحالية من الخلافات الكبيرة لأعضاء الحكومة الشيعية حول الإصلاحات والنفوذ المتزايد لحكم المليشيات فالأمر سيان إجرام وعار ونار .

إن العجب من طبيعة الإجرام والغي في الظلم مع الصلافة المدعية للصلاح والإصلاح ، فقد نشر فيديو حول نهب آثار المتحف العراقي ووصولها إلى إسرائيل ، والذي لم يتم إلا بجهود الخيانة من قبل هذا العميل وغيره من كائنات منغمسة في عقد المظلومية والثأر مع عقائد الشرك الكفرية . 
ومن العجب أن شهد شاهد من أهلها فقد صرح بحقيقة التفجيرات بالعجلات المفخخة التي يقودها حزب الدعوة ، وأن تفخيخها في مطار المثنى وفي داخل المناطق المحصنة للأحزاب الشيعية ، ولكن الصمت المطبق هو السائد وأنهار الدم في تزايد .


إن المثير للاشمئزاز حقاً، أن يبادر ساسة العراق للتعزية والمديح بوصفه الشخصية الوطنية ، من أمثال المغفل العميل سليم الجبوري رئيس مجلس النواب ، ومنهم سنة علموا بحقيقة جريمة هذا الإرهابي الذي لو كان للعدل وجود في العراق أو المجتمع الدولي وهيئاته الخاصة بحقوق الإنسان لكان أول من تم إلقاء القبض عليه وإعدامه بتهم القتل العمد ونهب المال العام .

 الغريب أنه ذاته كان متهماً باختلاس أموال من البنك الأردني البترا حينما كان يعمل فيه ، ولم تحال ضده مذكرة إلقاء قبض من قبل الأنتربول رغم صدور الحكم الغيابي ضده عام 1992. 
الغريب أنه ذاته كان يعمل مع الأمن الصدامي حينما كان في الأردن بموجب وثيقة منشورة في النت شاهدة على ازدواجية الشيعة وخياناتهم ، والأغرب أنه تقلد مناصب كبرى كعضو في مجلس الحكم، ثم عمد لتشكيل (البيت الشيعي) الذي تفتق عن قادة فرق موت بمسمى الآئتلاف الوطني الشيعي، وقد تقلد منصب في الجمعية الانتقالية الوطنية عام 2005 ، ثم كان نائب رئيس الوزراء للإيراني إبراهيم الجعفري الذي بدأت في حكمه حملات إبادة أهل السنة بتفجير المرقدين من قبل الشيعة وإيران وبعون الأمريكان ، وما زال يستلم رواتب هذه المناصب جميعها إلى يوم وفاته .

من أين لهذا الصفوي الشرف وهو العميل للموساد وجُند من قبل وكالة الاستخبارات (cia) الأمريكية ، فنقلاً من موقع حول مقال للصحفي ألإسرائيلي ( سمادار بيري ) المتخصص بإلأنشطة ألإستخباراتية في جريدة ( يديعوت أحرونت ) جاء مقاله بعنوان "خليفة صدام زار إسرائيل " أﻛﺪ ﻓﯿﮫ ﻋﻠﻰ أن أﺣﻤﺪ اﻟﺠﻠﺒﻲ ﻗﺪ زار إﺳﺮاﺋﯿﻞ ﺑﻌﺪ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻟﻘﺎءات ﺳﺮﯾﺔ ﻣﻊ اﻟﺠﻨﺮال "اﺣﺘﯿﺎط داﻧﻲ روﺳﺘﯿﻠﺪ : اﻟﺬي ﺗﺮأس ﻓﺮع ألأﺑﺤﺎث ﻓﻲ ﻣﺨﺎﺑﺮات ﺟﯿﺶ اﻟﺪﻓﺎع ألإﺳﺮاﺋﯿﻠﻲ)

  أكان كافياً أن ينتشر يوتيوب بتهمته بالعمالة وإهانته في مؤتمر يخص البحرين الشقيق ، أكان ضربه بالحذاء بشارة بسقوطه في الدنيا قبل الآخرة ؟*
 ألا لعنة الله على الظالمين وإلى جهنم وبئس القرار .
هذا عصر الحصانة لكل مجرم ما دامت يداه ملطخة بدماء أهل السنة ، والله بالمرصاد .
https://www.youtube.com/watch?v=sDo9dO-4Eok

الأحد، 1 نوفمبر 2015

تفكيك إيران الخطوة الرابعة في طريق الحل/ الشيخ طه الدليمي



z3





بقلم / الشيخ د. طه الدليمي

 
في أربع مقالات سابقة(*) تكلمت عن (الخطة الاستراتيجية للتعامل مع المشكلة الطائفية الشيعية). وذكرت أن تلك الخطة تقوم على أسس أربعة، هي: 
1.    عزل الشيعة عن الحكم 
2.    عزل الشيعة عن السنة بإقليم 
3.    تسنين الشيعة
4.     تقسيم إيران 
وهذا أوان الكلام عن تقسيم - أو بالحري - (تفيك إيران).
 
أيسر الخطوات
في رأيي أن أيسر الخطوات الأربع هي تفكيك إيران إلى خمس دول على الأقل، هي: الأحواز، والبلوش، والكرد، والأذر، والفرس، وإن بدت على خلاف ذلك! غني عن القول أن (أيسر) لا يلزم منه كون الهدف يسيراً، وإنما هو يسير مقارنة بغيره.
يتصور العرب أن إيران دولة قوية متماسكة، بينما هي أبعد ما تكون عن التماسك. والرئيس العراقي صدام حسين استعجل القطاف فركز على العمل العسكري، وكان الأصوب أن يسبق العمل العسكري عمل أمني وفكري وسياسي واقتصادي، ويكون القتال جهداً احتياطياً قد لا نحتاجه، أو هو خاتمة المطاف لضرب البناء الخاوي الموشك على التداعي. قد يقال: إن إيران أعجلته عن ذلك. وأقول: صحيح، ولكن هل كان في وارده خطة طويلة الأمد لتفكيك إيران؟ بل هل في باله هذا الهدف أصلاً؟ لا أظن!
انظر إلى الفرس كيف يعتمدون النفس الطويل، ونخر العدو من الداخل، على العكس من العرب الذين يمتازون بالعجلة، والتركيز على القوة العسكرية. الفرس يركزون على (المناعة) فيضربونها، والعرب يركزون على (المنعة) فيعتمدونها. وعقلية مثل عقلية الفارق عمر بن الخطاب t أظنها نادرة بيننا على مدار التاريخ. لقد كان منزعجاً من التوسع في الفتوحات، والتوغل في بلاد فارس. لكن مجايليه كانوا يلحون عليه، فرضخ مكرها أو مسايراً لهم. وأرى أن هذا كان خطأ ستراتيجياً وقع فيه العرب إذ اجتاحوا تلك البلاد في غضون سنوات معدودات. نعم استوعبوا فارس عسكرياً، لكنهم ضاقوا بها ثقافياً. وكان لهذا آثاره الضارة في الفكر والدين والأمن والسياسة. بدأت من مقتل عمر نفسه، ثم ظهور الفكر الشعوبي، وحركة الوضع في الحديث، وعلم الكلام وتأويل الصفات، والقول بخلق القرآن، وسلسلة طويلة من المضار ما زلنا نعاني منها حتى اللحظة. وكان الصحيح هو التريث والتغلغل شيئاً فشيئاً. فكما أن تثبيت حركة الفتح في حاجة إلى حامية عسكرية، فهو في حاجة أشد إلى (حامية ثقافية) واستيعاب ديني واجتماعي حقيقي لا مظهري. وهذه قضية فكرية تاريخية لا تنال من عظمة ذلك الجيل الدينية والحضارية.  
 
ضعف المرتكز القومي لدولة إيران أساس استراتيجية تفكيكها


النظر إلى الجغرافيا ضرورة من ضرورات السياسة. فماذا تقول جغرافية إيران؟
تتكون دولة إيران من أكثر من خمس عناصر قومية أهمها: الفرس، الكرد، الأذر، العرب، البلوش، التركمان. وعند مقارنة نسبة الفرس إلى النسبة الكلية لبقية القوميات يظهر الخلل في مرتكز الدولة التي يقوم عليه بناؤها، ويتبين أن إيران دولة مصطنعة؛ فالفرس يشكلون أقلية قد لا تصل إلى 35% من مجموع السكان. وحسب الأرقام الرسمية يشكل الفرس 51%! وهي نسبة غير حقيقية، المقصود منها إعطاء فكرة وهمية عن أن الفرس هم أغلبية السكان فلهم الحق في حكم الدولة. ومن عرف مدى تمكن خليقة الكذب عند الفرس تيقن من بطلان هذه النسبة، وعرف أيضاً أن نسبة الفرس أقل من ذلك بكثير؛ فلو كانت النسبة تعينهم لما اكتفوا بهذا الرقم المفضوح. هذا وفي الفرس سنة، وهذا يعيننا كثيراً في مشروع التفكيك.
شيء آخر هو أن الفرس لا يكاد يكون لهم امتداد خارج حدود إيران، بخلاف بقية القوميات. وهذا عامل ضعف آخر يكشف عن اصطناعية الكيان السياسي للدولة. أضف إلى ذلك عوامل أخرى مهمة منها العامل الاقتصادي. يكفي أن تعلم أن النفط الإيراني أكثر من 90% منه في الأحواز، وأنابيب التصدير عبر الخليج العربي تمر من خلالها!
 
القوميات الإيرانية جاهزة للانفصال


تعيش الشعوب الإيرانية حالة مأساوية من الاضطهاد العرقي والثقافي والاقتصدي، وتعاني من الظلم بشتى أنواعه وأشكاله. وهي تتململ وتثور في كل مرة للخلاص من قبضة الفرس الظالمة. لقد ثار العرب في الأحواز مرات منذ الاحتلال الفارسي لها سنة 1924 وحتى اليوم، وكذلك الكرد غربي إيران، الذين نجحوا سنة 1946 في إقامة دولة لهم باسم (جمهورية مهاباد). وشهد العام نفسه محاولات جادة من الأذريين لإيجاد جمهورية مستقلة شمالي إيران. والبلوش أيضاً، وهم الآن في حالة حرب مع دولة فارس.
اعتماد مبدأ (الهجوم خير وسيلة للدفاع) يستلزم ضرورة التحرك الجاد لنصرة هذه الشعوب للخلاص من القبضة الفارسية، وسيفكك الكيان المصطنع لهذه الدولة الشيطانية. بدلاً من لزوم حالة الدفاع والاكتفاء بتلقي الضربات. 
وسيرى العالم لأول مرة زوال دولة إيران من الخريطة، وبروز خمس دول جديدة على أنقاضها.
 z3إن الأمن العربي مهدد بالدرجة الأولى والأكبر: خارجياً من إيران، وداخلياً من الشيعة. وهذه الخطة الرباعية كفيلة بعون الله بخفض الخطر الفارسي والشيعي كليهما إلى درجة يمكن السيطرة عليه تماماً. 
بعد التفكيك هناك خطوات لاحقة لا بد منها، ولكل حادث حديث. مثلاً: الخريطة الجغرافية تبين أن العراق وأفغانستان كل واحد منهما هو الحزام الأمني للآخر. وبهما يكون الفرس بين فكي كماشة؛ وهذا يستلزم علاقات بينية متينة وإجراءات أمنية وسياسية وغيرها تكفل بقاء الفرس تحت دائرة النظر والسيطرة. هل أدركنا الآن لم استدرجت إيران حمير الأمريكان لإسقاط كابل وبغداد قبل التحرك الأخير لإقامة إمبراطوريتها المنشودة!
إن هذه الخطوة التاريخية لضرب الفرس في عقر دارهم وكيانهم، مع الاستفادة من كل تجارب التاريخ، ومعطيات العلم في النفس والاجتماع والأمن والسياسة والعسكرية، وعدم تعجل القطاف.. باتت ضرورة للخلاص من الصداع المزمن لشعوب المنطقة. كما أنه سيقطع الطريق على التآمر الغربي ضد هذه الشعوب، ومشروعه القائم أصلاً على التحالف مع التآمر الشرقي. إن إزالة إيران من الخريطة كفيل بالأمرين معاً.
لا يفتّـنَّ في عضدك أن هذا العمل غير مسبوق تاريخياً؛ فليس ذلك من شرط حركة التاريخ. إن الأخطار الكبيرة في حاجة إلى استراتيجيات عظيمة. والاستراتيجيات العظيمة في حاجة إلى أفكار بمستوى حجمها، وقادة على قدر التحدي. ونحن لها إن شاء الله.   
 
31/10/2015
 
(*) لمتابعة المقالات الخاصة بالموضوع:
 
الشيعة والسنة، المشكلة.. والحل
 
عزل الشيعة عن السنة الخطوة الثانية في طريق الحل
 
معالم مهمة في طريق تسنين الشيعة


الجمعة، 30 أكتوبر 2015

مياه الأمطار في المستشفيات تتصاعد ومدينة الطب بانتظار المصاعد




خاص/ مدونة سنة العراق
بقلم/آملة البغدادية

عندما يقرر الطبيب القيام بعملية لمريض يسارع القرار بالعلاج في الخارج عند ذويه، فأنى للفقير غير الرضوخ لمراكز الأوبئة ؟
الكلام عن مشافي بغداد ، وبالذات مدينة الطب التعليمية التابعة لكلية الطب العريقة، والتي تعتبر كمجمع تخصصي يضم ست مستشفيات بواقع سريري لأكثر من ألفين مع كافة الملحقات اللازمة، وبكادر طبي مميز، ومع موقع متفرد يطل على نهر دجلة، وحدائق الكورنيش التي تمثل إطلالة رائعة من نوافذها الكبيرة تعين على انشراح النفس كعلاج متكامل، فيصبح الحديث ذو شجون في واقع مخزي بيد حزب الدعوة الإرهابي المخرب منذ عام 2003 ، فمن ملاذ المرضى من الدول العربية منذ إنشاءها عام 1961 مع مشفى الخيال لأمراض الكلى وغيرها ، إلى مراكز أوبئة، فالداخل فيها يخرج بأكثر مما ابتلى .

إن إلقاء نظرة سريعة على تاريخ مشافي بغداد في الرابط أدناه ما يغني عن التكرار لتفاصيل فخر لا تُمحى، حيث ذكر المستشفى المدني الذي أُسس في جانب الكرخ في محل مستشفى الغرباء العثماني وكان الاتراك قد اخلوه قبل انسحابهم من بغداد وقد فتح في 1917، وفي 29 تشرين الثاني من عام 1927 فتحت الكلية الأولى لتدريس الطب في العراق، وقد قُبلت أول فتاة عراقية في الكلية سنة 33 – 1934 . من هنا يبدأ الوعي عند الناشئة كفرض وطني يستمد الديمومة بالعلم وخدمة المجتمع، وبدلاً عن تهيئة جيل يعنى بشعائر اللطم وإسالة الدماء، ويفرح بأيام العطل لهذه الأسباب وتلك .

لقد تشوه العراق حتى باتت الذاكرة تستصرخ النسخ من جراء صور القاذورات، والمشفيات لها الحصة الأوفر بتعمد إداراتها التي تعنى بالعقود وتصاريف النهب المنظم، فها هو الكادر التخصصي الأعلى في وزارة الصحة يجري اجتماعاً على أعلى المستويات لغرض تطوير مشقفى مدينة الطب ، والفحوى ليس القضاء على داء الكوليرا الذي عاد للعراق بعد انقراضه منذ عقود ، ولا لتهيئة لوازم العلاج لمرض السرطان الذي تضاعف مئات المرات ، ولا لإغاثة النازحين من الأوبئة، بل لأجل (المصاعد) في مدينة الطب، ليس مزحة ولا استهزاء بل هو خبر من موقع (مدينة الطب) ، والنص التالي بتاريخ 25/10 قبل أيام : ( ترأس الدكتور علي كريم الماجدي معاون مدير عام دائرة مدينة الطب اجتماعاً ضم قسمي الهندسة والقانونية في الدائرة و ممثل شركة ليفتكس الايطالية لمتابعة سير عمل نصب المصاعد في المجمع الطبي ) . هل يعقل أن تتطلب المصاعد لضياع الوقت والجهد مع وجود قسم العقود والخدمات كمهمة لا تتطلب سوى الكتب الرسمية مع توقيع الموافقة ؟ . نعم في ظل الحكم الشيعي النهاب ، والأدهى ذكر الخبر ( وتذليل العقبات التي تحول دون ذلك ) . إن الخبر يعود بأزمة المصاعد لعام سابق من توجيهات لإصلاحها ضمن مآسي الطب في رابط (من الموت إلى الذل) قبل عام ، مع صور لا تصدق حول ما آلت إليه مشفانا تحت الحكم الشيعي المخرب ، لقد انشغلت رئاسة الوزراء ب (أزمة) المصاعد ايضاً ، فهل تصدقون أن حكومتنا الموقرة التي تركز اهتمامها على تحدي مكافحة الإرهاب وتحرير مناطقنا السنية من داعش لا تنام الليل من جراء تعطل المصاعد في مشفى مدينة الطب ؟ . الرجاء لا تحسدونا وشر البلية ما يضحك ، فقد تبادر إلى ذهني مقولة عادل إمام حول نابليون بونابرت الذي ترك المعركة في مصر وجلس يمضي على الصحون بتوقيعه الثمين .

لقد أصبح السؤال ليس مقتصراً فقط على (أين مليارات الموازنة ؟) ، بل تعدى هذا إلى (من يوقف المشاريع الوهمية وينهي المتلكئة؟) ، فقد نشرت موضوع عن نهب المرجعية لأموال العراق بالمليارات بطرق إنشاء المشاريع من ضمنها المستشفيات ، ولا زال الشيعي في جنوب العراق يتوجه إلى بغداد ومدينة الطب الأسيرة ، والخبر المنقول من موقع إخباري هو غيض من فيض آلاف المشاريع الفاسدة: ( وكان مجلس الوزراء العراقي وافق في الـ (20 كانون الأول 2012)، في جلسته الاعتيادية الـ52 على استثناء قطعة الأرض المشيد عليها مستشفى الرشيد العسكري سابقاً وهياكل مستشفى الرشيد الحديثة من قرار مجلس الوزراء رقم 353 لسنة 2011، وتخصيصها الى وزارة الصحة لغرض بناء مدينة الطب الثانية أو المستشفيات التخصصية الأخرى، منوّهاً بان سعة المستشفى تبلغ 1200 سرير ويحتوي على مختلف الاختصاصات الطبية المعنية بأمراض السرطان والجملة العصبية والحبل الشوكي وأمراض الدم وغيرها من الاختصاصات التي تفتقر البلاد لوجودها) . وأصبح العراقي ينتظر اكثر من منتظر !.

مشافي ومآسي 
 لم تبق عائلة في العراق إلا وقد تشرفت بزيارة مشفى على الأقل كل عامين كمعدل ، فقد شهدت معاناة بنفسي حينما اضطررنا إلى العلاج في مدينة الطب حيث الهرج في الطواريء كساحة حرب تضطرب خيامها الطبية بأقل حاجاتها، والمصيبة التشخيص وفق طريقة الميكانيكي ينتقي أحد الأجهزة بعشوائية ويغير إن لم يفلح، ثم تأتي مآسي الرقود في المشفى ، فمن يوقض الخفر من حلمه الوردي في ليل السهر بقرب مريض يأن ، وآخر يحتضر ولا يدري حتى ما السبب . أما افتقار العلاج فحدث ولا حرج ، ومع الردهات التي تتميز بنظافتها من أبسط اللوازم حتى أصبحت قناني الأوكسجين الفارغة كديكورات للحائط ، أما مشاكل الدخول إلى ردهات العلاج في الطوابق العليا فيلزم إقناع الأطباء ،وإلا يتم رفضه إلى مشفى آخر ، وحينها تبدأ معاناة أخرى بطرق مبتكرة واحتيال على نقطة التفتيش في الطابق السفلي وراء ممرضة أو منظفة ببقشيش مجزي . إن أسهل مرور هو أن يُحمل معهم متوفي خارج من مدينة الطب العريقة .


أما أن يحل الشتاء فيعني الأسوء ، فقد غرقت كبرى مشافي بغداد كما العاصمة قبل أيام من أول زخة مطر ، وباتت ملجأ للحيوانات المفترسة تتجول بحرية ليلاً بدلاً من الطبيب الخفر بتوثيق مصور في جنوب العراق، وربما هذا ما دعى وكيل المدير العام المحترم بتشديد الأوامر لزيارة أطباء الخفر للمرضى ضمن الخبر المنشور في الموقع ذاته لمدينة الطب . إن الأزمة لا تقتصر على مدينة الطب وحدها بل مؤسسات الدولة الصحية مع الخدمية كأولويات واجبات أي حكومة تخدم الشعب ، وبات العراقي الشيعي بالذات يتيقن أن النظام السابق كان أفضل من النظام الشيعي الحالي ، فالمناصب بالمحاصصة الحزبية ، والأحزاب برضا المرجعية ، والمرجعية بخدمة إيران الصفوية مع كامل حصتها المالية ، والدلائل أمام العيان والتي جعلت الآلاف تخرج للمظاهرات .
إن مأساة أهل السنة تشكل الحلقة الأصعب والأهم في قضية أي شريف واع ، فلم تعد الخيم بديلاً عن المسكن الطاريء بل أصبحت مشكلة بعد أن كانت ضمن المطالبات لإيواء العوائل النازحة في العراء ، واليوم يحل الشتاء القاسي بأمطاره وزوابعه التي تطيح بالخيم بعد أن انتهى الصيف ومشاكل الجفاف وأمراضه ، ففي عهدة الوزيرة عديلة التي تسمي الكوليرا (الإسهال الوبائي) ــ التي أحالت العائلة إلى لوبي يهيمن على مصير ملايين العراقيين ــ أثبتت أن أهل السنة لا تحتل أي مرتبة في اهتمامات الحكومة ، وقد كتبت عن هذا في مقالة بعنوان ( بعد التجاهل في البغدادي وباء الكوليرا يصل بغداد بمسمى الإسهال الوبائي ! ) .

أما الإعلام الشيعي فذاته من يروج للانتصارات الوهمية من قريحة العقيدة الفارسية التي تعتبر الكذب مستحب بالتقية ، فكيف الحال والدافع معها المال ؟ .
النتيجة هي الكذب بصلافة لا تخجل من استهزاء ولا تخشى الله ، فقد قال مدير عام صحة بغداد الكرخ حسن هادي باقر قبل عام 
 أن ،دائرته "قامت بتأهيل أقسام الطوارئ في المستشفيات وكذلك صالات العمليات والأقسام الأخرى وجعلها حضارية كما موجود مستشفيات أوربا وأميركا".

 هذا هو ما يجري في العراق تحت مظلة الحكم الشيعي وقضبانه المهلكة كمعسكر أسرى تتنوع فيه أدوات الموت بلا رحمة، وهذه بركات ( نريد حاكم جعفري) .
عندما نقول أن العراق من أوائل دول المنطقة في الازدهار الحضاري لا سيما الصحي فلا يوجد مبالغة ، ولكن نشعر بحزن أن نواجه بتذمر من كونها تاريخ قديم لا يجدر بنا أن نتسمر عنده . وكيف لا ، حينما نرى عمق التخريب المتعمد المستمر ليتحول من بلد الكرامة والشموخ إلى بلد الفقر والذل ؟! .
إن الحل ليس بإقالة الوزيرة ولا تغيير كبار الحكومة، بل هو في الحكم السني الذي يبعد هيمنة المرجعية وحصانتها لأرباب الفساد والقتل ، فهل وعى هذا الوطنيون أم ما زال العراق الجامع في مخيلتهم وهم ينعمون بمشافي الخارج ؟
والله المستعان .


*

الجمعة، 23 أكتوبر 2015

مائة مليار دينار لمراسيم عاشوراء المذلة تسلية للنبي هكذا يفتي الشيرازي



خاص/ مشروع عراق الفاروق
بقلم/آملة البغدادية


في عراقنا المبتلى بالشيعة قد زاد الخراب في ظل حكم المليشيات ، وقد زاد الجور والفساد وقتل أهل السنة لإكمال تشييعه كمركز اطلاق فارسي لولاية السفيه إلى باقي الدول العربية بمطية الدين والمظلومية . ففي عاشوراء من كل عام تستنفر الجهود لتهيئة مسيرات ٍ تعلن تشويه الإسلام على يد الشيعة  بتشابيه منفرة باتت تتطور كل عام ، هذا ما أفتى به بعض مراجعهم مثل كاظم الحائري مفتي جيش المهدي الذي لا يعمل به ، ومع أن معظم المراجع قد أفتوا بجواز التطبير والتشابيه وقطع الطرق تحت ذريعة إحياء ذكرى آل البيت ، وهم منهم براء .  

أعلام سوداء في طرق مقطوعة تزدحم بها أجساد الرجال والنساء ، وحشود حفاة تلجأ لخيم التدليك والطعام إلى كرب وبلاء .
 استنفار أمني بمليارات الدنانير تُصرف لتأمين النقل والإقامة في فنادق توفر الخلوة لفعل الفاحشة، ويستعر كل عام الحقد على سنة العراق مقابل فساد مالي يصل للمليارات فحيهلا، فقد تم صرف 25 مليار دينار العام الماضي كنفقات المراسيم في عاشوراء لمحافظة كربلاء،  مبلغ لا مبالغة فيه حينما نعلم أن ما تم صرفه في عام 2013 لمجمل المراسيم هو مائة مليار دينار ، وهذا فقط في عشرة ايام  ، وفي بابل وحدها هذا العام تم (تسليف) مبلغ مليار دينار ، وسيتوالى الإعلان عن المبالغ التي تحملتها الحكومة أو ( نهبتها) وسط مظاهرات تنادي بالحرب على الفساد ضد حيتان البرلمان التي لا تشبع ، والأدهى أن الحكومة الشيعية تغرق في عجز الميزانية مع السماح للإيرانيين بالمرور بدون تأشيرة أو دفع مبلغ مالي بل توفير أوكار المتعة وأكاذيب الحزن الحسيني على أوجه البغاة . هذا ما يجري في عاشوراء الفساد ،
ومهديهم الدجال ما زال لم يقتنع بحجم الفساد والجور وينتظر المزيد من أحفاد أبي لؤلؤة وأبن سبأ وكل عميل مأجور .


إن ما يجري في العراق يتعدى كل دين ومنطق وتاريخ إسلامي إلى دين معادي بالكلية، فحينما تباح التهم والشتائم في مراكز تسمى الحسينية تطعن بأم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها) صباحاً ومساء، ويجري سرد الخزعبلات لبكاء الأسد وعواء الكلاب ، ومع عقيدة التطيين والزحف على الظهر والبطن، وظهور نيران زرادشت والمشي على الجمر، وصولاً لنغمات الرواديد والرقص وما خفي من أفعال الموبقات وتناول المخدرات ،  فمن الكفر أن يسمى التشيع إسلام .  ويكفي فتوى الشيرازي من موقع صادق الشيرازي تحت فقرة استفتاءات خاصة بمراسم عاشوراء، وهي تدل على مدى الاستهانة ليس بالشيعة فقط،  بل بمكانة النبي صلى الله عليه وسلم حينما يزعم أنها (تسلية له ) !
قاتل الله أئمة الظلال مراجع الشيطان .


أما كرنفالات التشابيه فتطور مستمر للمهانة والذلة لشيعة المراجع بفتاوى تجيز كل بدعة ما دامت الجيوب والخزائن هي المحصلة مع الشحن الطائفي لقتل أهل السنة . *
أسفي للعراق الذي تشوه فيه كل شيء ، وما بقي أدنى معنى للتعليم حينما تحولت جامعاته العريقة التي خرجت عمالقة العلم والخبراء إلى مراتع التخلف والفساد ، فمن هذا الذي يعتب على أهل السنة حينما تطالب بدولة منفصلة تحمل الهوية السنية بعيداً عن التشيع الهاوية الباطنية ومنبع الكفر والزندقة والجريمة ؟ 



إلى أهلنا السنة الموالين لحكومة الشر الشيعية كفاكم خنوعاً وتمييعاً للدين ، وإلا سيأتي يوم لكم ولأولادكم بلعن الصحابة والتخلي عن السنة . الأقليم كان المطلب وما زال ، فإن صعب لشدة الخلافات ، فأين التقسيم يا أولي الألباب ؟
 هذا مشروعكم مشروع عراق الفاروق ، والله المستعان .


*

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2015

صكوك الغفران ولبيك يا حسين ، محبة وولاء أم شرك ونفاق ؟

( قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض
وما لهم فيهما من شرك وما لهم منهم من ظهير * ) سبأ 22




التاريخ يكرر نفسه ولاعجب !
فى العام 1517 أصدر البابا في روما كميات هائلة من (صكوك الغفران) التي وقع عليها وختم عليها بخاتمة الرسمي، لتباع للعامة الذين يرغبون في غفران ما ارتكبوا من ذنوب، فكان ممثل البابا يطوف على المدن والقرى يبيع صكوك الغفران التي تمحو ذنوب المشتري، لأن البابا هو ممثل الله في الدنيا ولا بد لله أن يحترم وعده بالغفران. وعندما نجحت هذه الفكرة في كنز كميات هائلة من الفضة والذهب للكنيسة، تفتقت ذهنية البابا عن فكرة أخرى: شراء صكوك الغفران باسم الأقرباء الميتين كي تساعدهم على دخول مملكة السماء !!!

الإعلان الموثق لزيارة النيابة أعلاه فيه من الشرك والكذب والنهب ما لا سابق له
(ووقتها تحديداً , وذلك حتى يتاح له ذكرها في الوصية
بأن توضع في الكفن والقبر 
لتكون بإذن الله سبباً للرحمة والمغفرة ودليل الشفاعة عند الئمة المعصومين الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين )
!!
أنظروا الى وصل القبض : الأسم طابق العمل ( أبنة عبد الحسين لا عبد الله ) 
الوقت : موسم الحج مما يعني إنها طافت سبع ، ولمن بالنيابة أي ليست لها ؟ 
واين ستحتفظ بها ؟
 في القبر دليل تظهره يوم القيامة ، جهل مطبق أخشى أن لا حل له 

يزعم الشيعة أن حبهم لآل البيت أكبر من حب أهل السنة والجماعة لهم بدليل ما يفعلونه من زيارات لقبورهم والدعاء منهم والتوسل بهم والحلف بهم وغيرها من مظاهر بدعية تدخل ضمن دائرة الشرك لا محالة ، وإذا سأل أحدهم كيف ذاك ؟؟
 فالعقل والقلب إذا كان صحيح غير عليل أستطاع التفريق بينهما .أما إذا كان القلب عليل بأن أصابته غشاوة رانت عليه ( أي غطته وأثقلت فوقه ) أصبحت البصيرة معطلة ، وهذا هو السبب في الشرك وفي كافة العلل التي تمنع نور الهداية من الوصول إليه ، فمن أراد الله تعالى أن يهديه الى الأسلام شرح قلبه ولم يقل شرح عقله ، لأن هناك من عباد الله من هو ناقص العقل، ولكننا نراه مؤمن بالفطرة ، فكيف هذا ؟
 وما جعله يستدل على العبودية المطلقة لله ما دام عقله قاصر عن فهم الأمور ؟
 سبحانه وتعالى هذا هو بصيرة القلب لا بصر العين ولا تفتحن الذهن .
فاعتبروا يا معشر الألباب وسارعوا الى غسل القلوب بصابون ( التوبة ) قبل فوات الأوان .


ما هو الشرك ؟ 
وكيف يندرج تحته الدعاء لآل البيت وطلب الشفاعة منهم يوم الحساب بحبهم وولائهم المطلق؟
الجواب : إذا نظرنا من منظور منطقي 
لماذا تحتاج الى شفيع في قضاء حاجاتك من صاحب العطاء ولا تطلبه مباشرة دون وسيط مع العلم إن بابه مفتوح بلا حاجب أو قفل ؟
والجواب فيه يقسم الى قسمين :
أولا ً : إما إنه معروف بالبخل ومنع العطاء إلا بواسطة تحرجه في ذلك ، وهذا هو عكس صفات الله حاشاه من ذلك وهو العاطي للمسلم وغير المسلم ، وهو القائل : ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب ٌأجيب ُدعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ) البقرة 186

وثانيا : ,إما أنك لا تثق برغبة صاحب الحاجة ومالكها في العطاء فتحتاج الى من يقنعه بمنزلته الخاصة ليقبل دفعها الى من يحتاجها ، وهذا منتهى الجحود والنكران لصفات الله في الكرم وهو ذا الجود والكرم الحنان المنان سبحانه .

ويقول أبن القيم رحمه الله : إنه أصل شرك العالم فإن الميت قد انقطع عمله وهو لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا فضلا لمن استغاث به ، وسأله قضاء حاجته أو سأله أن يشفع له الى الله فيها ، والله لم يجعل استغاثته وسؤاله سببا لذلك .وإنما السبب لذلك كمال التوحيد .
( قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما لهم منهم من ظهير * ) سبأ 22

تبين الآية الكريمة أن لا شريك لله في ملكه من مخلوقاته جميعا ً حتى تكون لهم صلاحية العطاء وليس لديهم ظهير أي معين لله في العطاء فيقوموا بواجبهم هذا لمن يدعوهم ، حاشاهم وحاشا الله رب العالمين .

التوحيد لله
 هو توحيد الربوبية وهو طريق النجاة لمن أراد الوصول الى الجنة ، وهذا يعطي مفهوم أن طلب الشفاعة هو نابع من يقين السائل بكثرة ذنوبه وصعوبة وصوله لمرضاة الله فيجهد نفسه في الوصول إليها من طريق آخر وهو الواسطة ، فهلا وعينا ؟


هل علمتم لماذا يضربون أنفسهم بالزناجيل ويلطمون إنه اعتراف بالذنب لترك الشيعة الحسين رضي الله عنه بلا نصير
 عقد فوق عقد فهل لها من حل ؟

وما أشبه معتقدهم بالنصرانيه الضاله !

ـــــــــــــــــــــ

كتبت في أكتوبر 2008
بقلم/آملة البغدادية