لا تستهينوا بنا .. فالمقاومة تجري في عروقنا .. سنبقى مقاومة !

الأحد، 28 يونيو، 2015

طرفة رمضانية متجددة/ محمد الكعبي المتحدث الرسمي للمحكمة الجنائية الدولية ومحاكمة المالكي

( قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ) التوبة الآية 14


خاص/ مدونة سنة العراق
بقلم / آملة البغدادية


بشكل مثير للسخرية والعجب، تتناقل المواقع وبعض الكتاب الكبار بسرعة مذهلة في غضون يومين ــ وبالاقتباس ــ خبر ( قرار المحكمة الدولية الجنائية إحالة نوري المالكي للمحاكمة بتهم الإبادة الجماعية) ، ومن ضمنهم (منظمة الراصد الحقوقي) والدكتورعبد الكاظم العبودي، ومواقع إخبارية عراقية أحدها (الكاشف) بعنوان يبدأ ب ( تفاصيل مرفقة بالأسماء) ، وقد تناقل عبر تويتر والفيس بوك ، ومن ثم إلى أخرى عربية ، وهو خبر عار عن الصحة تماماً . من الجدير بالذكر إن الخبر بحد ذاته ليس جديداً ، فقد نُشر بنصه قبل عام في آب 2014 ، وفي رمضان تحديداً حيث لقي ترحيباً واسعاً من الشعب العراقي الوطني غير الموالي لإيران الشر، وإيضاً دون التأكد والرجوع للموقع الأصلي للمحكمة الجنائية الدولية ، والتي آخر منشورها حول العراق حول مكالمات بايدن مع المالكي بخصوص الإصلاحات ، أو دون الرجوع لخاصية البحث عند من يسمونه (المرجع غوغل) ، ولا شك أن السبب في التعجل بالنشر هو أن الكل مستبشرين بقرب العدل البشري للتخلص من طغمة إرهابية سفكت الدماء بأسم ثارات آل البيت ولصالح إيران ، ومن أكثرهم إجرام وخطورة بحكم المنصب هو رئيس الوزراء ، لكن من جهة أخرى لا يصح التعجل فيفترض التحقيق قبل النشر هو الأولى من الفوز بسبق النشر .

لقد تيقنا قبل عام فوراً بعد قراءة الخبر من أنه عار ٍعن الصحة، حيث تورط أمريكا ذاتها بجرائم حرب مشتركة مع المالكي وكل حكومات الغزو مما سيؤدي لتورطها ، ومن البديهي تكذيبه لمجرد تحديد الناطق بأسم المحكمة الدولية عراقي من دولة المليشيات يدعى محمد الكعبي، وشر البلية ما يضحك حينما صار العراق ناطق بأسم المحكمة الجنائية وهو في أدنى قائمة الدول المعتبرة، وأعلاها في ارتكاب جرائم الحرب والإبادة الجماعية بسبب تسلط أراذل القوم بعقيدة أبن سبأ على الحكم بما انعكس خاصةً على مستوى السفارات والممثلية العراقية في الخارج سلباً ، فشتان رجال الدبلوماسية أيام النظام السابق وحثالات اليوم من خريجي الحسينيات، ويكفي حادثة فضيحة سفير العراق في الأردن والطاقم المتحضر جداً ، والذي استخدمت فيه أمرأة ( دبلوماسية) الحذاء لمجرد غضبهم الطائفي . إنه شيء عجيب فعلاً أن تنطلي على الجميع ! هي طرفة رمضانية وشر البلية ما يضحك .
للتأكد فأن الصورة أعلاه هو لممثل المحكمة الجنائية المدعو ( الفادي العبد الله ) ، وله عدة تصريحات تتعلق بالجرائم الدولية في الشرق الأوسط . 

أما أصل الخبر المفبرك بنصه المتداول المختصر فهو بمنتهى الغرابة بحسب البحث من موقع عراقي عن فتاة بأسم مستعار (منتديات كبرياء بغدادي)، والأغرب أن المواقع لم تتناقل الخبر الأقرب للصحة آنذاك قبل عام حول تصريح صحفي نسب للمحامي (أحمد الحمداني) حول تسليم المحكمة الجنائية ثلاث دعاوى ضد المالكي تحوي تواقيع بقرابة 7 آلاف موثقة بدلائل ترقى لجرائم حرب تخص مجازر بحق أهل السنة نقلتها واع ، مع أن الناقلين للخبر لم يعتمدوا عليه !، وللرجوع للتفاصيل والمصدر إلى موقع كتابات بقلم الأستاذ عثمان مختار في مقالته عام 2014 ، المحكمة الجنائية الدولية تتسلم طلبات لمحاكمة المالكي كمجرم حرب  .

الخبر الصحيح 

لقد تم نشر الخبر الصحيح حينذاك من قبل المحكمة الجنائية الدولية حول العراق بعيداً عن المالكي عام 2014 ويخص بريطانيا ، والرابط أدناه من موقع المحكمة الدولية ، ونُشر في المدونتين الخاصة بسنة العراق ومشروع عراق الفاروق عندما ظننا أنه مجرد نقل بالخطأ المأمول، حيث الملاحظ أن نصه المنسوخ بدون ذكر المصدر أو رابط الكتروني، وكان موضوعنا دون التطرق لتكذيبه لما لم يكن ذات انتشار مثل اليوم ، وهو بعنوان ( المحكمة الجنائية الدولية تعيد فتح ملفات العراق لإحالة جنود بريطانيين إلى القضاء ) **
 أما إثارته اليوم على ما أعتقد ــ بنسخته القديمة مرة أخرى ــ فهو بسبب طلب نائب كردي في مجلس النواب محاكمة المالكي بعد تهربه من مسئوليته حول سيطرة داعش على نينوى وقتلى سبايكر، وخاصةً تسويف هيئة النزاهة حول استجواب المالكي بسبب سيطرة حزب الدعوة على زمام الأمور إلى هذا اليوم، وبحصانة إيرانية ومباركة أمريكية مما يسبب سقوط شبكة من مافيا الإرهاب الحزبي الشيعي مع قيادات عسكرية وأفراد طائفية مقيتة تجر دول .

من الجدير بالذكر أن تجرنا الطرفة إلى واقع مؤلم لا محالة ، فرغم جرائم حكومات الغزو في العراق وحتى جرائم بشار الأسد في سوريا فلن تستطيع المحكمة الجنائية الدولية من إلقاء القبض على المالكي، وهذا بسبب قوانين المحكمة ذاتها وشروط موافقة الدول بإحالة المتهمين ضمن الموافقة بالتوقيع المسبق لتكون خاضعة لمثل هذه الإجراءات ، وهذا يعني انتظار تعديل الشروط بحسب تصريح خبيرة القانون الجنائى فى هولندا، والخبيرة فى المحاكم الجنائية والدولية، هالة جودة لخضوع حكام الشرق الأوسط للمحاكمة بجرائم كبرى ، حيث أجابت على سؤال صحفي للمشهد : ( يقال توجد بعض القوانين التى طرأت على المحكمة الجنائية تجعلها فى وضع رقيب وحاكم على حكام الشرق الأوسط ؟
ج: نعم، خلال ثورات الربيع العربى، ومع كثرة انتهاك حقوق الإنسان والسعى إلى النيل من الأقلية واستخدام الدكتاتورية جعل المحكمة الجنائية الدولة تضيف بعض النصوص إلى قوانينها، ولكن لم يتم الإعلان عنها حتى الآن ولكن فى الشهور القادمة سنجد تغيرًا كبيرًا فى قوانين المحكمة، وأعتقد أن الولايات المتحدة الأمريكية تستطيع ذلك، لأنها الدولة الكبرى فى العالم وتستطيع أن تسيطر وتضع قوانين كما تشاء.) أهــ 
من المعلوم أن الكثير من الدول العربية لم توقع على الانضمام مثلما وقع السودان حيث تجري ملاحقة الرئيس البشير، وبهذا فإن  العراق لم يوقع ولن ، وحتى أمريكا وإسرائيل سحبت توقيعها ، وصيحاتها اليوم صاخبة تعترض على فلسطين لتسليم المحكمة أدلة على ارتكاب إسرائيل جرائم حرب في غزة تنتظر التحقيق بشأنها .

هؤلاء قادة الإرهاب العالمي وصانعي المؤامرات، وما مؤسساتهم بما فيها هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلا هيئات شر استعمارية لخضوع العالم لحاكم أوحد ، وما مكاتبهم إلا شكلية صنعتها أمريكا واللوبي الصهيوني المسيطر ، وهذه الهيئات الضخمة بعناوينها ومؤسساتها ومنتسبيها ومؤتمراتها تعتاش على مآسي الشعوب بالحصول على الكسب بآلاف الدولارات آخر الشهر مع مخصصات سفر وما إلى ذلك ، فلا تنتظروا محكمة دولية ولا عراقية، والله أعلم . لذا رغم آلاف الجرائم منذ أثنا عشر عاماً، وآلاف الوثائق مع تقارير حقوق الإنسان ومنظمة العفو بعد الإحراج لم تفد في القبض على مجرم واحد من مئات في دولة المليشيات يسرحون ويمرحون، ويقتلون ويهدمون مع احتلال إيراني وجرائم إبادة جماعية بقيادة ولاية السفيه الشريك الهام .
ليفهم العراقيون أن هناك حصانة توفرها لهم أمريكا سياسياً للنيل من سنة العراق عنصر الجهاد، وإلا ما صمتوا على إعدامات بالآلاف بلا أدلة مع تعذيب شرس في سجون علنية وسرية

إنتظروا العدل الإلهي في هؤلاء المجرمين شيعة المراجع أحفاد أبن سبأ. 
نسأل الله أن يكون سحل المالكي وكل الزمرة الإرهابية الحاكمة على يد سنة العراق ممن لا يوالون إيران ولا خدمها الشيعة، وسيكون عقابه آنذاك عسير
 والله المستعان 

*

* *

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق