لا تستهينوا بنا .. فالمقاومة تجري في عروقنا .. سنبقى مقاومة !

الاثنين، 14 سبتمبر، 2015

وباء غريب يفتك بالمئات غرب الأنبار و25 مليار من حصة المحافظة بلا إغاثة





خاص/ مدونة سنة العراق
بقلم /آملة البغدادية

نقلاً من مواقع اخبارية / الأنبار- ( أوضح مسؤول محلي عراقي، اليوم السبت، أن عدد المصابين بمرض مجهول، في بلدة البغدادي، غربي البلاد، المحاصرة من قبل تنظيم “داعش” ارتفع إلى 300 شخص.
وفي حديث للأناضول، قال مال الله العبيدي، رئيس المجلس البلدي للبغدادي، إن “عدد المصابين كان في 8 أيلول/سبتمبر الجاري 250 مواطنا من أهالي البغدادي (محافظة الأنبار)، واليوم وصل العدد إلى 300 مواطن، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن، الذين يحاصرهم تنظيم داعش منذ منتصف عام 2014″.
وتابع العبيدي، أن “أعراض المرض هي التقيؤ، والإسهال، والتشنج لأعضاء الجسم، وارتفاع درجات الحرارة، وهبوط بالضغط، والجفاف والتعب، والإغماء”.
ناشد رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت رئيس الوزراء حيدر العبادي بـ"اتخاذ إجراءات سريعة وإرسال فرق طبية عاجلة بواسطة الجسر الجوي بين بغداد وقاعدة الأسد في البغدادي لغرض تشخيص المرض وتوفير العلاج اللازم للمرضى بالناحية وإنقاذهم".وفي بيان تلقت “الأناضول” نسخة منه، وأوضح كرحوت، أن “أهالي البغدادي يعانون من انتشار أمراض غير معروفة نتيجة الظروف القاسية التي يمرون بها من نقص الخدمات، وركود المياه في نهر الفرات، وشرب مياه غير صالحة للشرب، وارتفاع درجات الحرارة، وانقطاع الكهرباء”.
وكان مدير ناحية البغدادي بمحافظة الأنبار ناجي عراك أعلن، اليوم السبت (12 أيلول 2015)، ارتفاع عدد المصابين بفيروس "غير معروف" إلى 300 شخص، مطالباً بإرسال فرق طبية لتشخيص هذا الفيروس ومعالجة المصابين به.)

تتوالى مآسي سنة العراق وسط إهمال حكومي محلي ومركزي معلوم ، فقد وصلت صيحات الاستغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل الوكالات الإخبارية، أو المواقع الحكومية في مجلس المحافظة بيت الداء . الداء الغريب قد أصاب ناحيتي حديثة والبغدادي، ولا ندري أين الدكتور (خضير خلف شلال) مدير عام صحة الانبار قبل يوم 9/ 9 ؟! . فمن موقع دائرة صحة الأنبار الالكتروني في اليوم المذكور هناك خبر مبهم عن ناحية البغدادي وحديثة ، وعبر زيارة المدير الصحي لوزيرة الصحة عديلة حمود ، فقد تبين أن هناك طلبات بصرف رواتب الكادر الصحي المتأخرة، مع تسليم مستشفى الخالدية للمحافظة، وعبارة ( كما تناول اللقاء موضوع حديثة والبغدادي والعراقيل التي تواجه الدائرة للحصول على الموافقات لنقل الكوادر الطبية والصحية والادوية والمستلزمات الطبية عن طريق مطار بغداد العسكري الى مطار قاعدة عين الاسد ) بدون أي ذكر لحالات الإصابة بالمرض الغريب، فالأمر واضح بشأن انحيازية الحكومة وكوادرها نحو المناطق الواقعة تحت سيطرة داعش عسكرياً ، وكأنهم مسلوخ عنهم الجنسية والانتماء ! ، والغريب حتى المناطق المسيطر عليها من قبل الحكومة، فلا يتمتع مجلس المحافظة بأي سلطة أو قرار بل يستجدون ما هو واجب وطاريء ! .
لقد تم توجه النداءات لحكومة الشيعة في بغداد وهي أساس العداء، فأين وزيرة الصحة عديلة الصفوية ؟ وأين نقابة الأطباء ؟ والجواب معروف بتهم مسبقة لكل سني داعشي وهو في رحم والدته، فكيف بمن هم داخل المحافظة ؟ وهل حرب العبادي وحكومته على حجاج نينوى ببعيدة ؟ .
إن المرض الذي شخصه (الطبيب) كرحوت شفل ــ مهنته سائق شفل قبل الغزو ــ  هو بتلوث المياه قبل فحص المصابين ، ولم نجد اقتراحه بإنشاء جسر جوي لتوصيل الغذاء والخيم والماء من قبل أثناء مجاعة أهالي حديثة حيث وصل كيس الطحين بأكثر من مليون دينار، ناهيك عن أسرى معبر بزيبز والرزازة .

كرحوت والموازنة

لقد خرج علينا رئيس مجلس محافظة الأنبار العميل ( صباح كرحوت) على قناة التغيير الفضائية البارحة ، وعبر لقاء مطول، وهو يتحدث بصراحة عن (نقمة) الأنباريين للمجلس وسط حالة التذمر الشعبية العامة، وقد أطال بتبريرات خطابية يجيدها أعضاء المجالس بما لا يغني ولا يسمن جوع حرفياً ومجازياً، فقد تم طرح الأسئلة على جنابه ـــ الذي فقد أي قطرة من حياءــ باستلام 25 مليار دينار من حصة المحافظة من أصل 125 مليار عن موازنة 2015، وأنها لا تكفي لسد حاجة المحافظة لتوزيعها على (مشاريع) صناعية وبناء معبر، مع مصاريف بناء كرفانات وإغاثة للنازحين، في حين الحكومة تمتلك موازنة خاصة للنازحين تزيد عن المبلغ المخصص للأنبار ضاعت في كروش المنتفعين بلا قضاء وقطع يد أو ذيل حرباء .
من المفترض أن تكون الأولوية لسد احتياجات أهالي الأنبار المتواجدين في المحافظة، وهم يعانون الأمرين من حصار وقصف وأمراض فتاكة بلا دواء، وحتى الماء والطعام أصبحوا الكرام يستجدونها من منظمات بطوابير ترافقها كاميرات تصوير، والله المستعان . لم يبشرنا كرحوت عن عدد الكرفانات المنجزة ومكانها قبل ساكنيها، ولم تكن حصيلة ما قاله إلا ( لا شيء) .
أما عن المشاريع فاستهانة بالعقول ، والمحافظة تشهد تحركات عسكرية كبيرة لا تخلو منها شارع أو قضاء .
أما عن رواتب الموظفين كشركة الفوسفات وعددهم 3000 موظف وعائلة، فكسابقتها تبريرات وخطب واعتراف بخلافات المركز، ولا عزاء ولا قرش أبيض، سوى قروش الحكومة التي لا تشبع . مليار واحد من 25 كانت لتنقذ أهالي الأنبار المحاصرين بالقدر الكافي بشكل فوري إن تظافرت جهود الجادين، فإلى متى هذه الصلافة والنهب الذي لا يُردع ؟
وكيف تهيأ مشاريع أقليم الأنبار، وهؤلاء المجرمين ما زالوا ينتظرون المناصب مع المحافظ الأسبق قاسم الفهداوي المرشح !!؟ . 

أما الصمت الدولي فتجربتنا معه مريرة ، سواء عربياً كان أو أجنبي، وكأن العراق محسوم أمره لإيران بحصانة دولية ! .
تتوالى ظواهر الكيل بمكيالين من قبل الهيئات الدولية بين ما يجري في العراق وسوريا، وليس هذا من باب التنابز والمزايدة،فالهم والقضية واحدة، لكن ما لحق بسنة العراق منذ قرابة ثلاثة عشر عاماً من حملات إبادة وتشييع ليس له سابق ولن يكون له لاحق، بينما يتجه الاهتمام العالمي بالشعب السوري الشقيق في محنه إعلامياً ومنظمات دولية، وبما لا يخفى من اتفاقات مصالح كبرى بين أمريكا وإيران باعتبار العراق أهم بقاع التمركز الديني الشيعي والتمدد الفارسي كقاعدة ، ناهيك عن أهمية سوريا بالنسبة لإسرائيل ووجود مستعمرتها في الجولان مما يستوجب استقطاب الجهود للمحافظة على استقرار دمشق دون تغييرات زلزالية .
لذا لم نر أي تحرك من قبل منظمات اليونسيف ، ولا أطباء بلا حدود أو الهلال الأحمر الذين كانت جهودهم لتوزيع المساعدات حثيثة مع عدم استيفاء الحاجة، ورأينا صور المنظمات الصحية في علاج الأهالي وفحصهم خشية آثار الأسلحة الكيميائية ، وصور توزيع عبوات التصفية وترشيح الماء، مع تسليط الضوء على حلات الغرق بهجرة غير شرعية، بينما يموت النازحون السنة العراقيون بتكتم إعلامي همس مؤخراً بعد إحراج . 

هذه صورة نخرجها للإعلام المبرقع ،،، فلنرى وحسبنا الله ونعم الوكيل .
نسأل الله تعالى الشفاء العاجل لمرضانا ومرضى المسلمين برضى لقدره هو الشاف شفاءاً لا يغادر سقماً . اصبروا أهلنا فالحياة قصيرة فانية، والجنة درجات ابتلاء ، والله المستعان .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق