لا تستهينوا بنا .. فالمقاومة تجري في عروقنا .. سنبقى مقاومة !

الأحد، 6 سبتمبر، 2015

مظاهرة للإفراج عن الشيخ المختطف عدنان النعيمي أمام جامع أبي حنيفة




خاص/ مدونة سنة العراق
بقلم / آملة البغدادية



( لمَ الحواجز،، لمَ السيطرات ،، لمَ الصبات ،، لمَ الأرقام الزوجية الفردية ؟،، وغداً الله أعلم ،، هذه هي الخطة الأمنية ؟) 
هذه ليست كلماتي بل كلمات الشيخ (عدنان هاشم النعيمي) إمام وخطيب جامع (الحميد المجيد) في الصليخ ضمن قضاء الأعظمية عام 2013 ، وكأن لسان حاله يقول ربما هو مصيري القريب ، فقد تم اختطافه على مرأى القوات الأمنية. ففي تسجيل ضمن جمع اعتصامات أهل السنة ــ جمعة ازدواجيتكم أكدت طائفيتكم ــ انتفض في خطبته ضد جريمة قتل عائلة سنية متكونة من 17 شخص من قبل المليشيات أمام أنظار القوات الحكومية. *

يوم الثلاثاء المصادف 1/9 استقطب اهتمام الإعلام حول حادثة خطف عمال أتراك من قبل المليشيات ، وكما استقطب اهتمام الحكومة بمجلس نوابها وقواتها الأمنية باجتماع عاجل وتحركات عسكرية بتطويق معقل مليشيا في شارع فلسطين، بينما يستمر الدجل الأعور نحو سنة العراق ، والذي تم في نفس اليوم حوادث اختطاف انتشرت على طول المحافظات وعرضها مرت كخبر النشرة الجوية بسطر ووبات في طي النسيان، فلم نسمع من النواب السنة من أتحاد القوى سوى (تنديد) بلا أي دعوة لاجتماع عاجل، كأنهم ناشطون أو إعلاميون أو من خارج الحدود، فبعد حادثة خطف الحرة (نجية شياع) النازحة على حدود كربلاء في نفس اليوم الثلاثاء، وخطف شباب جرف الصخر السنة، جاء خبر خطف الشيخ (عدنان الجنابي) إمام وخطيب جامع نجيب باشا في الاعظمية ومدير أعدادية الاعظمية للبنين ، والخطف تم من قبل المليشيات في وضح النهار، فقد تم قطع أحد شوارع الاعظمية قرب ساحة (هدى عماش)الواصل بين منطقة الكريعات الشيعية وامتداد شارع عمر بن عبد العزيز، وأثناء مرور مركبة الشيخ مع زوجته عائداً من عمله كمدير مدرسة الاعظمية تم اعتراضهم من قبل مركبتين مظللتين دون أرقام ، وإذ بمسلحين بينهم ملثمين يخطفون الشيخ ويتركون زوجته بين تهديد وترهيب، مروعة لا تكاد تملك أعصابها من هول هذا الإرهاب المليشياوي بلا رقيب ولا قضاء . لقد فسحت نقاط التفتيش الطريق لهذه المليشيات، لترتكب جرائم مضافة ضد أهل السنة وأئمتها الأجلاء، فلا يُسمح لأي مركبة لا تحمل أرقام أو مسلحين بالمرور في قاطع الاعظمية على وجه الخصوص ، وللأغراض الحماية ! ولكن لمن وممن ؟ .  في هذا المشهد المخزي لحكومة تدعي مكافحة الإرهاب تتجول العصابات إينما تشاء وتخطف من تشاء، والسخرية أن الحكومة رعت مؤتمر لمكافحة التطرف والإرهاب قبل يومين من الحادثة في بغداد برعاية شيخ الديوان السني الهميم وبحضور 3000 شخصية دينية أعلنوا القضاء على الإرهاب والله يحب المتوكلين !.

لقد عرضت القنوات بعد 4 أيام مظاهرة لعائلة الشيخ النعيمي ومن نساء بيته مطالبات بالإفراج عنه ومعرفة مصيره ، وقد أُقيمت أمام جامع أبي حنيفة النعمان بلافتات وُجهت لرئيس الوزراء السيد العبادي الذي وعد بالإصلاح ورفض المظاهر المسلحة، وهنا يكمن تداعيات الحدث المؤلم ، فقد عرضت قناة التغيير توثيق آخر حول مضايقة عائلة الشيخ من قبل حماية الجامع في الرابط أدناه ، وفيه شكوى شقيقة الشيخ حفظه الله، بأن المقدم المسئول عن الحماية منعهم من التظاهر في الشارع أو في الجامع ، ولكون الحماية هم من الشيعة كما حماية جسر الأئمة التي ترحب بكل طاعن رافضي، والكل يعلم هذا ــ بما فيهم كاتبة الموضوع بمرور متكرر كونها منطقتي الحبيبة ــ فلا نجد أي معنى لهذه الطائفية سوى استمرار استهداف أهل السنة، والرسالة هي أن التظاهر والرفض لا يشمل أهل السنة بعد الآن، وبالرغم مما يجري في العاصمة التي تشهد مظاهرات متتالية للشيعة دون أي مضايقة، فالمطلوب من أهل السنة هو الصمت والإضعان أمام جرائم الإرهاب المليشياوي، فمن ينكر أن هناك مكيالين وشعبين ؟ .
لقد توضح ضلوع القوات الأمنية، كما تم اتهامها من قبل عائلة الشيخ ، وبتصرفهم هذا تأكيد كما يقول العراقيون ( اللي جوة أبطه معز يمعمع ) . في تطور مؤسف، أن الحماية التي منعتهم من التظاهر ــ وهو برتبة نقيب ــ أدعى أنه أمر الشيخ ( عبد الستار عبد الجبار ) خطيب وإمام جامع أبي حنيفة رضي الله عنه، وهنا إشكال نشرته قناة التغيير كعنوان على شاشتها دون التاكد شخصياً حول هذه المعلومة . لقد أكدت القناة أنها اتصلت بالمجمع الفقهي، ولم يجيبوا على أتصالهم ، وبعد لحضات من تأمين اتصال مع مسئول الإعلام الشيخ مصطفى البياتي، نفى بدوره أن يكون الشيخ عبد الستار أو غيره قد أمر بمنع الدخول لجامع أبي حنيفة ، مع أنه أقر بأن خطبة الشيخ للجمعة قد أغفلت حادثة خطف الشيخ عدنان النعيمي، رغم كون الشيخ النعيمي أحد أعضاء هيئة علماء العراق !.


إننا سنة العراق نتضامن مع عائلة الشيخ المختطف في مطالبها، ونسأل الله تعالى عودته سالماً أو غانماً، كما نطالب بوقف حوادث الاختطاف المتصاعدة بحق أهل السنة من قبل قادة غوغاء وسفلة الشيعة .

كما نوجه العتب الشديد للهيئات الدينية السنية لتجاهلها حادثة مأساوية كهذه بحق أحد شيوخنا الأجلاء الذين كانوا متضامنين مع حراك الاعتصامات، ومع أزمات أهل السنة طوال 12 عام من الظلم والاحتلال .


لقد تفاجئنا بالفعل لعدم ذكر حادثة خطف الشيخ النعيمي ضمن بيانات الوقف السني، وهو الديوان المسئول عن الأئمة في الجوامع ، ولم نجد أي بيان ضمن بيانات هيئة علماء المسلمين، كما نعجب من عدم وجود بيان بشأن خطف الشيخ صادر من المجمع الفقهي العراقي في موقعه الألكتروني، وما وجدناه هو في موقعهم ضمن الفيس بوك بعد يومين بصيغة (نحمل الحكومة المسئولية) ، وهو رد فعل لا يتجانس مع مكانة الشيخ ضمن المجمع وقادة الحراك، وهو الذي عودنا حضوره في أزمات كثيرة تعلو فيها أزمة استهداف شيوخ وأئمة المساجد على قائمة المستهدفين، لما لهم من دور هام يعرفه العدو الإيراني وخدمه الشيعة . فالشيخ النعيمي أحد أعضاء مجلس علماء العراق ، وإمام جامع نجيب باشا ، وكان من المشرفين على دورات تحفيظ القرآن فيه ، وقد شارك مجلس علماء العراق في احتفال تخرج الدورة الاولى لمعلمي دورات القران الكريم التي أقامها مركز زيد بن ثابت -رضي الله عنه - في جامع نجيب تحت شعار ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه)) عام 1434 هـ ، والصورة أدناه .


لقد مضت خمسة أيام مريرة على خطف الشيخ دون أي جهد جاد ، أو خبر من قبل ديوان الوقف السني أو المجمع الفقهي، أو نواب السنة لمعرفة مصير الشيخ المختطف وغيره من أئمة الجوامع في موكب الشهداء الذي يبدو أنه لن ينتهي في ظل الحكم الشيعي الإرهابي ، والله المستعان .


*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق