لا تستهينوا بنا .. فالمقاومة تجري في عروقنا .. سنبقى مقاومة !

الاثنين، 10 أغسطس، 2015

تتويجاً لاحتلال إيراني مظاهرات إلغاء البرلمان بالحكم إلرئاسي بقيادة المصائب وقيس الخزعلي

( إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي ٱلدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُواْ عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ ) الممتحنة 9



خاص/ مدونة سنة العراق
بقلم/آملة البغدادية


من غير الغريب أو المستبعد أن ترتقٍ مطالب المتظاهرين أياً كانوا لنيل حقوقهم خاصةً لتيقنهم من تاخر الحكومة في إجراء الإصلاحات أو التسويف بعبثية . فقد خرجت المظاهرات من أجل فقدان المنظومة الكهربائية المتهالكة منذ العدوان الثلاثيني العالمي على العراق وإلى الآن ، ولكن أن لا يتم إصلاح المنظومة أو شراء محطات توليد في ظل الخزينة الانفجارية لقرابة 13 عام فهذا أمر يدل على وجود فساد وحيتان , أما أن تتردى فهو ما حولها إلى القشة التي قصمت ظهر البعير . لقد رفع المتظاهرون لافتات أعلوا سقفها كما رفعها المكون السني بإسقاط البرلمان، ولكن لن تجد مماثلة بالمواجهة العسكرية ومجازر الحويجة والفلوجة وسارية ديالى بالطبع .
إن مظاهرات بغداد التي طالبت بالخدمات ثم الإصلاحات في الحكومة تقاد في الحقيقة من قبل الحلقة الأقوى في العراق، وهم (المليشيات) فعلى الرغم من خروج الآلاف بشكل عفوي إلا أنهم ليس لهم تغيير جذري على القرارات، أو في غرف الاجتماعات سوى إشارات حمراء تستدعي الاجتماع . لقد اوصى العبادي وقدم اللوائح السريعة للإصلاحات بقبول جمعي لساعات من أجل البقاء، وبعدها ظهرت الاعتراضات الحتمية، فمع تعدد بؤر التكتل التي تجمعها وتفرقها المصالح تشعبت الخلافات، ومع هذا لا يمكن أن يقبلوا بترك مكاسبهم ككتل مشاركة وإن تم جعل البعض كبش فداء. هنا أعني التحالف الشيعي حصراً فالباقي هراء .
أما ما يراه البعض فهو صراع نحو البقاء بشكله الآخر الذي وجد الغليان الصيفي فرصة بعد أن تم ترتيب الأوضاع .
إن الصراع الحقيقي هو تسابق الزمن بين التحالف الشيعي فيما بينهم، قبل أن يكون تسابق البقاء بين البرلمان والشعب الواصل حد الاختناق، فما يجري هو تصدر الحكم المليشياوي بقيادة قيس الخزعلي أو من ينوب عن العصائب في إشارات وتصريحات موثقة يعرفها أصحاب العمائم قبل البدلات، فقد دعى الخزعلي إلى تغيير النظام بشكل جذري مستفيداً من هولوكوست أهل السنة الذين أصبحوا بداية وضحية مشاريع الكل ، فوفقاً لما نُشر في موقع العصائب الرسمي بقوله، إن تجربة الحشد الشعبي هي التجربة المباركة الأنجح منذ 1400 عام من تأريخ العراق لأنها حصلت على التوفيق الإلهي وتأييد ودعم صاحب العصر والزمان "عج" . وإن معنى وخلاصة الحشد الشعبي هو إعتماد الشعب على نفسه بينما كان الشعب ومنذ 1400 سنة يعتمد على الغير ويستورد تجاربه من الآخرين . أهــ
إنه وتر التشيع المصنوع بتأييد المعدوم المصنوع في إيران!
وإنه ناقوس المطالبة بتغيير الحكم إلى رئاسي وجاري حذف البرلمان .




إن الظهور الأول لرئيس المصائب كان متلفزاً بعد لقاءه مع وجهاء عشائر الشيعة في النجف بتاريخ 14/6/2015 ، وقد ظهر متلفزاً يوم 22/ 6/ 2015 من على قناة العهد، على اليوتيوب أدناه ، وتكرر ظهور الخزعلي وبذات المطلب والتبريرات يوم 1/8 ثم يوم 7/8 وهو يعلم أن هناك ثقلاً في الحكومة عبر دولة القانون ، وفي الشارع هناك يؤيد احتكار المليشيا للحكم التي استقطبت ملايين العاطلين من الشيعة بمزايا طردية ، ويعلم أنها خطوة تالية لتحطيم الجيش العراقي عبر هزائمه في الموصل بأوامر عليا من المالكي ، وهي الخطة التي تكمن وراءها إيران وتجربتها عبر الحرس الثوري الحاكم الفعلي في طهران وساحات النزاع الأقليمي، مما جعل العراق في كماشة مهلكة بيد مافيات إرهابية شيعية تعيد دور تجربة حزب الله في لبنان (الدولة داخل دولة) وتدخلها في سياسة البلد الداخلية والخارجية بعجز واضح من الرئيس وكل الساسة هناك ، والواضح أن نموذج رئيس مليشيا حزب اللات (حسن زميرة) يُطبق من قبل رئيس العصائب المليشياوي (قيس الخزعلي) بحذافيرها حيث يتكرر ظهوره الإعلامي بشكل مستمر في القنوات الفضائية بعد أن أصبح حلقة في الحكم عبر كتلة (الصادقون) المليشياوية التي فازت بمقاعد في الدورة الجديدة . أما وجود مليشيا العصائب في حرب العراق مع داعش فقد أعطاها زخم شعبي بمعية الزخم المالي اللامتناهي بحجة الجهاد الكفائي، كما أعطى مقتدى الصدر عبر مليشيا سرايا السلام وغيرهم في حقبة تشهد صراع المليشيات الحتمي منذ زمن تزيد الآفات، ومع أن الآفة هو الغزو وتعدد الأحزاب عبر دستور طائفي انتخابي مبيت ضد المكون السني إلا أن لا أحد يكترث بقوائم الانتخابات المزورة منذ 2005 فكيف بفوز المصائب الأخير ؟ . 





ما يجري منذ شهرين تقريباً من تحرك نشط لرئيس عصائب أهل الحق أو الباطل يُفترض أن يُسلط عليه الضوء، فقد على الخلاف خاصةً في بغداد مركز القوى مع الصدر منذ انشقاق المصائب عن جيش المهدي، وقد قوي بعد مساندة نوري المالكي الذراع الأقوى لإيران في العراق على مدى ثمان سنين بحصانة كاملة وعودة مهيبة كنائب رئيس الجمهورية المنازع للصدر رغم مسئوليته على حادثة سبايكر التي نجح في غطاءها بتكثيف الإعلام حول الحرب على داعش . أن اعتبار نظام المحاصصة المهلك سبب خراب العراق في خطاب الخزعلي كلمة حق يراد بها الباطل ، فالخلافات وتعدد أصحاب القرار هو الطريق المؤدي للغرق بتعدد ملاح السفينة . لذا لا ننكر أن المحاصصة والدستور سبب الخراب الكبير، إلا أن غياب المحاصصة يعني تهميش الكل على حساب نفر كما اعترض بهذا عدد من الكتل، والأحرى أن نقول أن نظام الديمقراطية والانتخابات هو المسبب لتفرق الأمة أياً كانت، وهذا لتعدد التوجهات والقرارات من جهة، واحتساب آراء عوام الناس بجاهلهم وطفيليهم في شأن البلاد بحجة أمرهم شورى بينهم ! . مع إن الأمر والشورى مع أهل الحل والعقد حصراً باعتبارات عقائدية حقة هو البرلمان ومجلس الأمة لا أمعات وأصحاب سوابق وعملاء ويشكو الجهل من جهلهم .

أما من أهم المعارضين فهم بلا شك أطراف أخرى من المليشيات التي تشهد المرحلة الثانية الطبيعية لصراع قوى الشر بعد صراع الأحزاب، وهذه سنة الكون في غلبة الظلم التي تأتي على نفسها طمعاً في السلطة والمال لا العدل وإصلاح الأرض . إن التيار الصدري التابع للإرهابي مقتدى الصدر الذين يملكون ثقلاً واسعاً في البرلمان وعلى القرار من أول المعارضين ،فقد بات من المهم أن يحصدوا الثمار لا أن يكونوا صوت يوصل الغير كما فعلوا مع المالكي بحجة وحدة الهدف بإبادة أهل السنة ، هذا عدا النزاع المسلح والخلاف المنشق منذ سنوات ، فقد نشرت الغد برس/بغداد: رفض زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، السبت، دعوات تحويل نظام الحكم من برلماني الى رئاسي لأنها تجعل شخص واحد يتحكم بالعراقيين. وقال الصدر في رد على سؤال ورد له بشأن "كثرة ظاهرة الترويج من خلال وسائل الاعلام المختلفة لتحويل نظام الحكم في العراق من نظام برلماني الى رئاسي"، انه "من الواضح انه يراد به الا تحكم الشخص الواحد بالعراق والعراقيين". 
 وكان رئيس كتلة صادقون النيابية التابعة لعصائب اهل الحق حسن سالم، أكد الاربعاء (16/6/2015)، ان كتلته تتبنى مطلب تحويل نظام الحكم من برلماني الى رئاسي، مشيرا الى ان النظام البرلماني اثبت فشله للدورات الثلاث للبرلمان. أهــ 

اليوم وقد خرجت الحناجر واللافتات تطالب بإلغاء البرلمان فهو مطلب حق، إنما أن لا يؤخذ بالحسبان البديل فهو الجهل الجهل المطبق . إن تحويل الحكم إلى رئاسي مرة أخرى فله دوافع وشخوص في الحكومة معروفة، وليست مطالب عفوية من قيض الحر واستمرار التفجيرات في بغداد، والأمر بدأ على مستوى إعلامي متكرر ، مما يستدعي علامات تعجب حقيقية نوه عنها عدد من قادة الشيعة بحذر إلى هذه المظاهرات بدون الجرأة على الكلام المباح خشية تصاعد تداعيات دموية حقيقية بين الشيعة مما لا يمكن إخمادها إلا بما شاء الله . من هنا وبهذا أصبحت مطالب إلغاء البرلمان بالحكم إلرئاسي بقيادة المصائب وقيس الخزعلي تتويج احتلال إيران ونموذجها في ولاية الفقيه وحرسها الثوري الحاكم الميداني .

لقد نشرنا حقيقة وضع العراق المشابه لحقبة مليشيا (كوكلوكس كلان) في أمريكا أبان إقرار النظام الفدرالي بعنوان ( كوكلوكس كلان ومليشيات العراق ، مقارنة ونتائج) ، حيث انخرط فيها القضاة والكبار الدولة في تماثل عجيب بين التشيع واليهودية ثم الماسونية ، ولم تنتهي الحرب الأهلية إلا بخطوات جريئة من رئيس الجمهورية آنذاك بحل المليشيا والذي أغتيل بعيار ناري من قادة البرلمان، فمن سيوقف النزاع المسلح في العراق وقد أصبح الصراع الثالث على الأبواب ؟ * . لقد حذر كل مهتم بالصراع الإيراني ضد أهل السنة بمطية الدين وحصان طراودة الشيعة، فاليوم أصبح العراق ليس في مفترق طرق بل في أوجه إن لم يتم سحب اليد من المليشيات، أو تقسيم العراق بما يحفظ ملايين أهل السنة من هولوكوست ومصير الهنود الحمر . واليوم أصبح المصير الشعبي منوط برضا الشارع الشيعي الذي بات فوضوي لن يكف عن المطالب الخرقاء ويعي خطورة إيران العدوة وشياطينها مراجع الحوزات الضالة المفسدة ، فلم نسمع صوتاً واحداً طالب بمقاطعة إيران في أي مظاهرة شيعية لإعادة البوابة الشرقية التي حطمها أعداء الإسلام .

ما يهمنا نحن أهل السنة فهو قبولهم بحكم العسكر المتمثل بمليشيا العصائب أو غيرها، أو بقاء الهم بعيداً عن مجازر الإبادة بحق أهل السنة ومآسي السجناء . ما يهمنا هو الهم العراقي الكبير في احتلال إيران ومثليها أمريكا لأن هذا يعني أن العراق فعلاً يتكون من شعبين لا شعب واحد ، وهنا حق لنا أهل السنة أن نطالب ببلد نحكم فيه أنفسنا من أجل وجودنا ومصير أجيالنا في الدنيا والآخرة ، فلا يوجد تشيع لآل البيت بل عبوددية بدين المجوس دين الثأر من النواصب إلى يوم القيامة، ولا حسرة على جغرافية أو اجتماع بل حرصاً على وجود وعقيدة اٌسلام بإجماع ، وتباً لعباد الوطنية سبب تسريع هلاك أهل السنة الذين جعلوا من المظاهرات حكراً على الشيعة اليوم ، حيث يُتهمون بأنهم نيام بينما يعلمون أن الكيل بمكيالين هو القانون في دولة المليشيات .

نسأل الله أن يجعل تدبيرهم تدميرهم وبأسهم فيما بينهم، ونسأله العون والنصر مدبر الأمر الحكيم الخبير
والله المستعان 

*
كوكلوكس كلان ومليشيات العراق ، مقارنة ونتائج
**
https://www.youtube.com/watch?v=k0UTlqnbrWg

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق