لا تستهينوا بنا .. فالمقاومة تجري في عروقنا .. سنبقى مقاومة !

الجمعة، 12 يوليو، 2013

رسالة باسم الأسرى في سجون رافضة العراق بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك





الحمد لله حمدا يوازي نعمه ويكافئ مزيده والصلاة والسلام على محمد الامين ورسول رب العالمين محمد وعلى آله وازواجه وذرياته وصحبه ثم اما بعد :

قال تعالى : (( يا أيها الذين ءامنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ))

ونحن قد بلغنا الموسم ، سالمين معافين في اوطاننا واهلينا وابداننا فلا ننسى شكر المحيي عز وجل اذ امدنا بالأعمار حتى وافينا الورد العظيم والشهر الكريم شهر رمضان ، وما اسمى ما نستشهد له بالخيرية على باقي شهور العام هو ما كرمه الله به في كتابه حيث قال : (( شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان . . . )) الاية . فليس هناك فضل لهذا الشهر خير من انزال القرآن فيه .


نسأل المولى والمنعم لنا ولكم ولكافة المؤمنين الموحدين ان يتمه علينا ايمانا واحتسابا اجره وصومه وقيامه وصدقته ومغفرته وعتقه وهداه ، انه ولي ذلك والقادر عليه .

يقول الله تعالى (( وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها )) فاحصاء نعمة واحدة من نعم الله من امحل المحال ، وانت ايها المسلم الحبيب وانت ايتها الاخت الفاضلة لفي نعمة بل نعماء كثيرة ربما لا تعلموها ولم تتفكروها او تعوها فان كنتم اباء تحفكم اليوم ابنائكم في افطاركم وسحوركم فان هناك من اخوتكم قد حرموا من مجرد الخبر عن ابنائهم ، وان كنتن ايتها الامهات المسلمات الكريمات تمسين على صور ابنائكم و تصبحن على نغمات اصواتهم فلكن من اخواتكن امهات متن بحسراتهن على مجرد سماع حرف من ابنائهن ، بل واكثر من ذلك فلكم ايها المسلمون الامنون المنعمون بين اهليكم وابنائكم اخوات مسلمات طاهرات عفيفات بعدن كل البعد عن ازواجهن واخوانهن وابنائهن ، ان هؤلاء الذين نتكلم عنهم انهم قد بعدوا واستحال وصالهم والقرب بهم والتمتع بظل رمضان معهم انما ابعدهم ليس سفر ولا هوى ولا دراسة ولا دنيا يضيبونها بل ابعدهم . . . اتعرفون ما ابعدهم ؟ . . .

انه قيد الاسر واستكبار الظالم الكافر وسور السجن العظيم الذي لف في كنفه خيرة المسلمات والمسلمين ليس لهم من رمضانكم الا القرب بالقلب من الله والتضرع له بالخوف والرجاء من هول الحال وسنين طوال مرت وهم في ظلمات وظلم ، اما الاجساد فمعذبة منتهكة مسلولة ابدانهم من الجوع والضرب والتعذيب وبعضهم لا يعلم ليلا من نهار وبعضهم رموا به بزنازين يفترش فيها الحجار وبعضهم عروه من ثيابه فيقاد ويعاد به من غير ستار وبعضهم يعد السنين بعد العشر والعشرين لا يعلم متى سيقتل او انه مسجون الى ابد السنين وبعضهم يتضرع ويبتهل ويقيم الليل ويصوم النهار لانه قد ابلغوه بموعد اعدامه الذي لم يبق على حينه الا شئ من الزمان جد قليل ، وبعضهم وبعضهم وبعضهم . . .

لا شئ شئ مختلف في حالهم فحالهم واحد هو السجن والطاغوت والسنين او حبل المشنقة المتين ...

وايضا هناك شئ اخر . . . قد جمع هؤلاء الاسرى المستضعفين ، انه جل ما يستطيعون ان يفعلوه وهم في قيدهم وسجنهم المهين انها هذه الرسالة التي انتم االآن تقرأون . . . كلمات . .عبرات . . توجعات . . دعوات . . ارسلناها لكم يا اهلنا الامنون

نتمنى ان لا تطول علينا سنين الاسر اكثر من ذلك وان ينتقل الله بنا وبكم من غربة الدين الى رياح النصر والفتح والتمكين لكي ننعم بكل رمضان في كل ارض وفي كل حين . . .

وانما ذلك بفضل الله العظيم وبمنه ورحمته وقدرته انه خير من دعي واحق من يستجيب فله الحمد عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته وعلى النبي محمد افضل الصلات واتم التسليم .

منقولة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق