لا تستهينوا بنا .. فالمقاومة تجري في عروقنا .. سنبقى مقاومة !

السبت، 6 يوليو، 2013

عاجل وخطير / تزامن تصريح الجنرال كيسي واتهامه إيران بتفجير المرقدين مع إطاحة الرئيس محمد مرسي




خاص / مشروع عراق الفاروق
بقلم /آملة البغدادية

في السياسة لا يوجد خبر ليس له مقدمات ، ولا يوجد إشاعة إلا ولها أساس ، والحوادث تؤكد أو تنفي . وفي عصر التقنية وانتشار المعلومة بسرعة البرق ، لا يعجز الباحث عن التوصل ولو لجزء من الحقيقة التي من خلالها يعي ما يدور من حوله من مخاطر أو مخططات تمس حياته ، فكيف بنا نحن في الشرق الأوسط الذي يراد له أن يكون (جديداً ) على مقاس الموساد وعملاءها في المنطقة ، وفي مقدمتها إيران الشر بشكل مباشر .

بعد اندلاع الثورات العربية ووصولها إلى مصر الكنانة ، كان حزب الأخوان المسلمين هو الحاكم بقيادة الرئيس (محمد مرسي) ، وبعيداً عن تفاصيل إدارته لمصر، فقد بدأت تظاهرات كبرى أطاحت حكمه، وعزلت معه قيادات الأخوان في غضون يومين ، ومع الأنباء التي تتلاحق بشكل كبير يحتار المرء فيها ، أطل خبر خطير وإشاعة مفادها ، أن القوات الأمنية عثرت على أوراق ومخطط خطير عند اعتقال الشيخ السلفي المرشح للرئاسة السابق (حازم أبو اسماعيل ) ، وتضم تفاصيل استهداف مرقد الحسين بن علي رضي الله عنه في القاهرة ، والاستهداف عبارة عن تفجير وهدم بالكامل ، مع استهداف مماثل لمرقد السيدة زينب في سوريا . كما أُشيع أن الشيخ يوسف القرضاوي متهم بحسب الوثائق ، ومرتبط بشخصيات خليجية . مع أن الخبر قد تم نشره في صفحات الفيسبوك (الشيعية ) ،ولا أساس له من الصحة إلا أنه لا يمكن أن يتم التغاضي عنه ، لأن من نهج إيران وعملاءها أن لا يكون شيء عبثي ، بل مخطط له بعناية وبمقدمات بطيئة تهيأ الشيعي ، خاصة عندما يتعلق الأمر بمقدساتهم . 

تحليلاً لما ورد ، فهناك تصريح للجنرال جورج كيسي الأمريكي قبل أيام قليلة واتهام إيران وفيلق القدس بالتفجير المأساوي، واعترف بأن النظام الإيراني يمثل تهديداً أقليمياً ،وهو الذي كان قائداً للقوات في العراق أبان حادثة تفجير المرقدين في سامراء *. هذا التصريح الذي أثار العجب والحيرة من حيث الوقت، وقد مر على الحادثة سبع أعوام مريرة ، تم من خلالها قتل واعتقال آلاف من أهل السنة ، وخاصة من أعدموا بتهمة تفجير المرقدين في سامراء . هل خفى عنهم ضلوع إيران ومليشياتها وحكومتها في العراق ؟ أم هي صحوة ؟ طبعاً لا فأمريكا لا تعرف معنى الضمير ولا معنى لحقوق الإنسان ولو تصدرت هيئاته في العالم ، فهي شريكة في الجريمة مما لا يجهله أحد ، فلا بد إذن من سبب لخروجه على الشاشات يعترف بالحقيقة ، إلا وهو إنذار للعرب من أمر مماثل خرج من سيطرة أمريكا وقواتها وصار في سيطرة إيران الحاكم الفعلي ،كما خرج العراق من سيطرتها ، وإن بقيت ممسكة بخيوط الهيمنة الثانية . 

مع أن الوجوم سيطر تماماً على إيران وعلى رئيس الوزراء المالكي ومراجع الشيعة قاطبة لأيام عدة من هول المفاجأة بكشف الشراكة ، إلا أن التصريح ربط نفسه بتلك الإشاعة ، ومن قبلها تصريحات أخرى وأنباء عن محاولات تهديم مرقد السيدة زينب في سوريا . والمهم في الموضوع هو حقيقة تواجد المليشيات الشيعية في سوريا ، والتي تدعي حماية المرقد ، بينما تتقدم أول المليشيات المتهمة بتفجير المرقدين في سامراء إلى سوريا بحجة الحماية ! ، وهي مليشيا عصائب أهل الحق .فقد قال المصدر في حديث لـ"شفق نيوز"بتاريخ ( 26 تموز/يوليو 2012 ) : إن "العشرات من عناصر عصائب اهل الحق دخلوا الى سوريا خلال اليومين الماضيين بهدف حماية مرقد السيدة زينب من الهدم بعد دعوات أطلقها عدد من القنوات السعودية بذلك".
هذا بعد أن أقامت باستعراض في بغداد في 4/6/2012 ، بمناسبة افتتاح ممثلية لها في جانب الكرخ بمدينة الكاظمية، والمعلوم أنها لغرض انتساب الشيعة للقتال في سوريا . 

لماذا اتهام العصائب بالتفجير ؟ :

لا يوجد ما هو أكثر وثوقاً للمعلومة من أن تأتي من أهلها ، وهو هنا زعيم مليشيا (جيش المهدي) مقتدى الصدر ، والتي كانت العصائب من ضمن جيش المهدي قبل انشقاقها ، ومن الجدير بالذكر هو توتر العلاقة إلى حد اتهام العصائب بمحاولات قتل مقتدى الصدر بتفجيرات في بغداد خاصة في الكاظمية لاستهداف موكبه قبل هروبه إلى إيران ، وقد فشلت في هذا إلى اليوم ، وهو سبب مكوثه في إيران مختبئاً بحماية أسيادهم وكر الشيطان .
 المهم هنا هو بيان مقتدى الصدر في 28/1/2010 حول مليشيا عصائب أهل الحق :
((23\ قمت بالتبرءة من "مصائب اهل الحق" لاعتقادي بانهم سبب بأتجيج (بتأجيج) الفتنة الطائفية والاهلية والحكومية التي ادت الى الاعتقالات,لانهم كانوا لا يميزون بين المحتل والمدني,وينشرون عبواتهم في المدن والمحلات على عكس الاوامر الصادرة منا.)).
 الواضح أن الفتنة الطائفية هي تفجير المرقدين في سامراء عام 2006 ، والمعلوم أن بعد هذا التفجير مباشرة أنطلقت مئات الشيعة بعجلات مهيأة وبحماية من القوات الأمنية تهاجم مساجد أهل السنة وتقتل الأئمة والمصلين وتستهدف دورهم ، وخاصة في بغداد ، وهذه الحملة المجرمة استمرت لعامين راحت ضحيتها الآلاف من الضحايا الأبرياء من هذا التفجير الصفوي الأمريكي الحاقد .

هذا التاريخ له أهمية بالنسبة لما علمه مقتدى ولم يفصح عنه ، حيث أنه يبين المخطط الإجرامي المتطرف من قبل هذه المليشيا حتى عن باقي المليشيات الشيعية ، فقد نشرت العربية نت مقالاً بتاريخ 14/4/2010 بعنوان (إحباط مخطط لتفجير مرقد الإمام علي بطائرة مختطفة ) وفيه : كانت" العربية" ذكرت في وقت سابق إنه تم إغلاق مطار النجف بعد معلومات استخبارية كشفت عن مخطط لتفجير ٌقبة مرقد الإمام علي.وذكر سرمد الطائي مدير تحرير صحيفة "العالم" العراقية لـ"العربية أن المعلومات عن المخطط الإرهابي "توفرت لدينا منذ أكثر من يومين، ولكننا كنا حذرين جدا في نشرها، وتعاملنا معها بحساسية، وحصلنا على تأكيدات من أكثر من مصدر سياسي وأمني".وكانت "العالم" ذكرت أن تلك المعلومات تفسر السر في ايقاف متزامن لنحو 4 مطارات في النجف وبغداد والبصرة والكويت لدواع أمنية لم يكشف عنها.ونسبت لمصدر رفيع المستوى في جهاز مكافحة الارهاب المرتبط برئيس الوزراء نوري المالكي أن معلومات استخبارية مؤكدة قادت إلى احباط مخطط لمهاجمة مرقد الإمام علي بن أبي طالب في النجف بطائرة تقلع من مطار النجف. ) أنتهى
  وبالطبع قامت القوات الأمنية باعتقالات واسعة في صفوف أهل السنة بتهمة 4 أرهاب ، بينما لا ينكر أحد أن محافظة النجف ومطارها وكل ما يلحق به هو بحماية وهيمنة فيلق القدس بقيادة السفير السابق قاسم سليماني .
من جهة أخرى نشر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر تصريحاً أبان استعراض العصائب في بغداد في 4/6/2012 ، عندما أقامت احتفالاً بافتتاح ممثلية لها في جانب الكرخ بمدينة الكاظمية ، نقلته وكالة الأخبار العراقية : وصف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الثلاثاء 5 حزيران 2012، الاحتفال بـ"التمثيلية" المدعومة من بعض دول الجوار، وفي حين اعتبر وجود بعض أطراف دولة القانون يعني أن القانون أصبح "يستعين بالمليشيات"، أكد أن الطابع العسكري للحفل يهدف إلى استهداف المدنيين بالسلاح المحرم. 

لا يحتاج الأمر إلى توضيح أو توهم بأن مقتدى الصدر تخلى عن عقيدته التي تأسست على تكفير المخالف وقتل الناصبي ، وهم بزعمهم أهل السنة قاطبة مهما حاولوا الإنكار فكتبهم ولافتاتهم بثارات الحسين في شوارع بغداد وغيرها من المحافظات ، وأهازيج أفراد قوات الأمن الطائفية في حملات الاعتقال وفي السجون هي في الحقيقة تطبيق لهذه العقيدة . إذن ما الذي دعى مقتدى الصدر أن يقف موقف العداء من العصائب ، ويصرح بأن العصائب مصائب وأنها تأجج الفتنة الطائفية ؟ 

الجواب ، هو اعتراضه على أساليب العصائب التي تتبع التفجيرات، ولا تستثني كما قال ، ويعني المراقد المقدسة عندهم لمن يقرأ بين السطور . إن الهدف هو غاية عظمى وأمل قديم يحيا عليه كل شيعي ، حتى بات هدف الحياة عنده (تعجيل الظهور)، أي ظهور المهدي الغائب عندهم ، رغم تقديسهم لأضرحة فالغاية تبرر الوسيلة تماماً ، فهاهم قد قتلوا المرجع الخوئي ومن بعده المرجع الحكيم في تفجير النجف عام 2003 . لقد تم نشر خبر يفيد بقرب التفجير مؤخراً بتاريخ 3/6/2013 بحسب وكالة الأخبار العراقية ، بعنوان ( الكشف عن مخطط لقوات الأسد في تلغيم مرقد السيدة زينب بدمشق) ، وفيه : اضافت المصادر التي تحدثت لـ الزمان في باريس أمس ان الجيش الحر اضطر الى الكشف عن هذه العملية الارهابية الاجرامية اليوم استباقاً لتنفيذها المتوقع والذي تسعى الحكومة السورية الى اتهام المعارضة وفصائل جهادية معينة بها ولتشويه سمعة كفاح السوريين من اجل حريتهم. ولفتت المصادر الى انه تم ابعاد جميع المقاتلين المعروفين بالشبيحة ولواء ابو الفضل العباس العراقي الايراني من نطاق المرقد لضمان عدم تسرب اية معلومات تؤثر على سمعة المخطط. وقالت المصادر ان هذه اخر ورقة بيد الاسد لتعميق الهوة الطائفية والتسبب في زيادة تطوع الشيعة في العراق وايران للقتال الى جانبه بعد عزوف العراقيين عن الالتحاق بالملشيات التي يرسلها فيلق القدس الى سوريا ولا سيما التذمر في مدينة البصرة.

 وهذا هو التطرف الخطير الذي يخشاه معظم الشيعة ، وهو ذاته ما يسير عليه المجرم (واثق البطاط) وجيشه المختار، حيث ترك التقية لهذا الهدف السامي عندهم . 

الحذر كل الحذر من خلايا الشيعة في مصر وسوريا وكل دول العرب، فهناك مخطط لتفجير المراقد لبدء موجة جديدة لحرب طائفية وإبادة لأهل السنة كما حصل في العراق ، وإن قل عدد الشيعة وحرص القوات الأمنية ، فإن هناك من سواهم يمهدون بانقلاباتهم وثوراتهم لإشعال العنف الذي لن يسيطر عليه أحد . ولا يخفى وجود أسلحة عند القيادي حسن شحاتة الهالك والدريني ، فهم أداة طيعة ترعاها إيران الشر، وتعمل بشكل مكثف ومدروس وبأيادي خدمها الشيعة لضرب الإسلام والقضاء على المسلمين وهم أهل السنة بحجة نصرة أهل البيت ، وكل هذا يصب في تنفيذ الخطة الخمينية في تصدير ولاية الفقيه، وإعادة الحكم (الفاطمي) كما يسموه أو دولة المهدي ، حتى وإن لم يحضر المهدي تفاصيل التخطيط والتنفيذ فلا حاجة له سوى أنه (لافتة) أنجزت ما عليها بأكمل وجه .
 
*
http://www.youtube.com/watch?v=OzJGQJBx7ps


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق